أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - غفار العراقي - انواع اخرى للحب














المزيد.....

انواع اخرى للحب


غفار العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 2085 - 2007 / 10 / 31 - 10:38
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أ
قرأت قبل أيام مضت وصارت هباء منثورا ولن ينفع الندم عليها ولن تعود أبدا ، مقالا للكاتب صلاح مهدي عبد الكريم منشور في صحيفة صوت الأهالي ذي العدد (168) وقد تناول فيه قضية هي من اخطر وأعظم القضايا اهتماما من قبل الشعوب والمجتمعات والأفراد نساء ورجالا كبار وصغارا شيوخا وأطفالا ألا وهي مسالة الحب ، وقد استعرض الكاتب في مقاله أنواع الحب حسب تصنيف مجموعة من الباحثين في هذا الشأن . وقد ذكروا ان هناك خمسة أنواع فقط للحب وهي الحب الفطري الذي يخلق مع الإنسان كحب الله وحب الوالدين وحب الأهل وبعده حب الأصدقاء بعد الظفر بهم بصعوبة والثالث هو الحب العاطفي أي حب الحبيب الذي يأتي بغتة ودون أن نشعر به أما الحب الرابع فهو حب الإخوة وفسره بأنه يعني الحب الأخوي وليس حب الإخوان حصرا واختتم الأنواع بحب الروح والعقل ووضعه بالمرتبة الخامسة وسماه مسكا ويقول الكاتب إننا بحاجة ماسة إليه وضرب مثلا إننا حينما نحب كاتبا فلعقله وروحه وطروحاته وليس لونه وشكله وطائفته ويضيف ان هذا الحب هو أقوى من حب الإخوة .
أريد هنا أن اعلق على تلك الأنواع بصورة موجزة ومن ثم أضيف نوعين آخرين نسيهما أو تناساهما الإخوة الباحثون. فلا اعتقد ان كل البشر يمتلكون سمة حب الله وحب الوالدين وحب الأهل وهو ما اسماه بحب الفطرة فكثير من الناس لا يعترفون بالله ربا ولا بالوالدين رحمة ولا بالأهل عشيرة ، أما الأصدقاء فإننا لا نحبهم وإنما هي حاجة في النفس ومصلحة معينة تجعلنا نتقرب لهذا الصديق ونبتعد عن ذاك حسب الظروف وحسب الفائدة المرجوة فليت شعري متى رأينا صداقة خالدة إلا ما ندر كندرة الفسفور الأحمر ! إذن فعلاقتنا بالأصدقاء ليست حبا وإنما هي رغبة وحاجة ، وبخصوص الحب العاطفي فهو نوع لا يستطيع أي إنسان في الوجود أن يتجاهله فهو اصدق من أن نرفضه ولا نعترف به لأنه يأتي على حين غفلة ودون موعد وإذا استوطن القلوب أسرها وأبكاها ودمرها وأعماها فهو كالقدر المقدر لا سلطان عليه إنما هو السلطان على الجميع واعتقد إن من لا يمتلك حبا لا يمتلك قلبا والحديث حوله يطول ولنذهب إلى النوع الرابع وهو حب الإخوان واعتقد ان الكلام عن الأهل والوالدين ينطبق عليه تماما ولا داعي للإعادة ، أما النوع الخامس –المسك- فهو حب الروح والعقل وهذا لعمري من الواضح انه ليس حبا وإنما إعجابا لأنني حينما أحببت علي الوردي وأنت حينما أحببت المتنبي وذاك حينما عشق شكسبير فإننا لم نعش معهم ولم نجربهم في الشدائد والملمات وإنما أعجبتنا كتاباتهم ولو اطلعت على صفاتهم الشخصية وتقربت منهم فاحتمال أن نولي منهم فرار ونملأ منهم رعبا .
أما النوعين الذين نسيهما الباحثون فالأول هو حب الوطن الذي لا يستطيع إنكاره ناكر أو تجاهله جاهل فكل أبطالنا الخالدين في ذاكرة الشعوب ماتوا حبا بوطنهم وقتلا في سبيله والعراق من أكثر الدول التي تقدم القرابين المقدسة على مذابح الحرية ، أما اشد وأشرس واخطر أنواع الحب وهو الذي ابتلينا سابقا ونبتلي به في الوقت الحاضر فهو حب النفس الأمّارة بالسوء فإنها من أعدى أعدائنا وامكر شياطيننا فإذا ما تعلقنا بها فالويل لنا والويل لمن يقف بوجهنا في أي أمر وأية مسالة ، فرب الأسرة إذا ما أحب نفسه وكانت الأنانية قرينه فيا حسرة على عائلته وأطفاله منه ، سيريهم الويل والثبور ويستعبدهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، والشيء عينه ينطبق على الحاكم والرئيس والوزير والنائب في البرلمان ، فإذا ما تحكمت به نفسه وصار يطيعها في الصغيرة والكبيرة ولا يرى ولا يسمع لعقله فسيدمر شعبا كاملا لا أفراد وسيذيقهم المرار والألم والدموع لأنه فضّل نفسه وأطاعها تلبية لرغبات وغرائز وشهوات حيوانية على مصالح الآخرين وقد رأينا ذلك سابقا ونعاني منه في الوقت الحاضر .
فهل يستطيع احد أن يقول لي ان هناك حبا اشد واخطر وافضع من هذا الحب !!

غفار العراقي
كاتب وإعلامي
25-10-2007






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقال
- قصيدة


المزيد.....




- طبيب البيت الأبيض يوجه نصائح لترامب مبينا وضعه الصحي
- زهران ممداني يقاطع مسيرة إسرائيل في نيويورك دعمًا للفلسطينيي ...
- ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي ال ...
- تقارير تكشف تعديلات ترامب على الاتفاق مع طهران.. هل يُحسم ال ...
- انفجار بقوة تعادل 300 طن من المتفجرات هزّ المباني.. ماذا حدث ...
- الجيش الأميركي: استهداف سفينة تجارية حاولت كسر الحصار والتوج ...
- هل ساعدت الصين إيران في إسقاط مقاتلة أمريكية؟.. تقرير استخبا ...
- إسرائيل تعلن دخول قلعة الشقيف ضمن توسيع عملياتها العسكرية في ...
- احتجاجات في دبلن تطالب بالتحقيق في وفاة كونغولي أعادت إلى ال ...
- روسيا تستثمر 26 مليار دولار في مشروع لإطالة العمر واستبدال ا ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - غفار العراقي - انواع اخرى للحب