أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد قاسم - تركيا تحاول وقف رزنامة الزمن














المزيد.....

تركيا تحاول وقف رزنامة الزمن


أحمد قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2079 - 2007 / 10 / 25 - 05:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ سيطرة مصطفى كمال زمام الحكم في تركيا.وانشائه دولة تركيا الحديثة على افقاص الأمبراطورية
العثمانية ،ومحاولته التمسك دفة الحكم بالقبضة الحديدية من خلال نظرياته الشوفينية ،وجعله من القومية
التركية أعظم قومية لا تقل عن نظريات هتلر تجاه العرق الألماني ...ومن يومها تحاول خلفاء مصطفى
كمال طيلة ما يقارب عشرة عقود التباهي بهذه النظريات بشكل أوبأخرى تلائم في شكلها العصرنة
والعلمانية وفي جوهرها تمارس كل أشكال القهر والظلم والاستبداد العنصري تجاه الغير على أيد
من المؤسسات العسكرية والتي بدورها مارست جميع أشكال العنف الأجتماعي والأقتصادي والسياسي
تجاه المجتمع التركي تارة بالانقلابات العسكرية لانقاذ الدولة الكمالية وتارة استعمال رجال المافيا التي
تعشعشت داخل تركيا بالتنسيق مع القيادة العسكرية للتخلص من الشخصيات الفكرية والسياسية عن
طريق الاغتيالات.
ولكن التطورات والتغيرات التي حصلت في العالم كانت كبيرة وهائلة قياسا مع تجمد الفكرالعسكري
التركي مع مراعاتنا لدهائهم وذكائهم لادارة الحكم وتوجيه مجتمعهم خلافا لما نسمع ونقرأ عنهم
في وسائلهم الاعلامية بعيدة كل البعدعن المصداقية والحقيقة والواقعية :استطاعت من خلالها
تشويه الفكر والمنطق والعقلانية لدى المجتمع التركي ،والاكيف يعقل أن يتطور حزب اسلامي
بالطريقة البراغماتية ويتجاوز كل العلمانيين ومن ثم يستلم الحكم والرئاسة معا ،فان دلت على
شيئ فانها تدل على مدى نفاقية السياسة التركية على مر تلك العقود الى أن وصلت بهم الى
طريق مسدودلامحال من تغيير مسارها بشكل أوبأخر لمواكبة العصر والتطورات التي
ستحصل خلافا عن ارادتها .
والأن ،وبعد استلام حزب العدالة والتنمية الحكم ، وبدرأمن تنفيذ وعوداتها التي اوعدت
بها قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية بخصوص تعديل الدستور ،أوجدت نفسها في ميدان
أخر تسحب نفسها من جديد الى خارج حدودها لتنفيذ طموحاتها القديمة الجديدة على الساحة
العراقية آخذة تواجد مقاتلي الحزب العمال الكوردستاني في منطقة قنديل شمال اقليم كوردستان
العراق ذريعة لها لتلعب دورا غير شريفة على الساحة العراقية ،تدعيما للسنة والتركمان ضد
الشيعة من الجهة وضرب الاستقرار الحاصل في اقليم كوردستان من جهة أخرى ،متحالفة في
ذلك مع الطرف الايراني والسوري التي لهما مصلحة مشتركة في ذلك أيضا ،متحدية في ذلك
المجتمع الدولي وحليفتها الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية والتي تأخذ من موقع انجرليك
التركية قاعدة عسكرية تدعم من خلالها قواتها العسكرية في العراق لوجستيا بنسبة 70% من
احتياجاتها ،وبذلك أيضا تهدد الحكومة التركية الأدارة الأمريكية بأغلاق تلك القاعدة في حالة عدم
سماح أمريكا لتركيا بالتدخل في الشأن العراق من بوابة الحزب العمال الكوردستاني .
وعلى أساسها حشدت تركيا قواتها العسكرية على الحدود العراقية للتجهيز على مواقع لحزب
العمال الكوردستاني والبقاء فيها للتسهيل بعملية التدخل في الشأن كوردستاني والعراق على
حد سواء متلخصة في :
1-دعم المجموعات الأصولية السنية ولسلبها ضد الشيعة والأكراد للسيطرة على آبار النفط
في كركوك وعدم تطبيق المادة 140من الدستور العراقي .
2-محاصرة اقليم كوردستان واضعاف حكومتها على أن لا تشكل خطرا عليها حسب زعمها
مستقبلا .
3-جعل محافظة كركوك محافظة تركمانية تسيطر عليها الجبهة التركمانية العهيلة لها.
4-الفصل بين اقليم كوردستان وكوردستان تركيا
ولكن هيهات أن تدخل تركيا في هذه المعركة التي لا تعرف نتائجها ومترتباتها على
الساحة الاقليمية والدولية من جهة ودخولها في مستنقع قد لا ترى مفرا منها الا أكثر
انغماسا من جهة أخرى ، حيث المنطقة الوعرة ومقاتلين لا يعرفون الخوف ، وهم أصبحوا
جزءا من طبيعة المنطقة التي يتيه فيه من دخل عليه ،وللحكومات العراقية أيام الدكتاتوريات
تجارب مريرة ،وخصوصا الوقائع والظروف قد تغيرت. فهل لتركيا أنفاسا لتغامر بغمضة
الأعين وتقذف بنفسها الى الهاوية ،أو أن تعقل وترجع الى الرشد وتأخذ بنصائح اصدقائها وصفاتها
الاستراتيجية ،تنقذ نفسها وشعبها ،ومن ثم تبدأ بوضع حلول واقعية للقضية الكوردية في تركيا
على أسس ديمقراطية توافقي عادل .دون الوقوف أمام رزنامة الزمن وحجب الشمس من الشروق
بعد كل فجر....؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إيران: نتبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء باكستان وعُمان و ...
- روسيا.. إجلاء جثتين من أصل 5 جثث لمتسلقَي جبال لقوا حتفهم في ...
- الولايات المتحدة.. مقتل شخص وإصابة 6 آخرين في إطلاق نار خلال ...
- فرنسا تحشد 1500 عسكري للمساهمة في السيطرة على حرائق الغابات ...
- الببتيدات تغزو الأسواق.. تحذيرات من علاجات مجهولة المصدر في ...
- في الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو.. آلاف التونسيين يطالبون ...
- تركيا.. مقتل مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم ونجله وابن ...
- الخارجية الروسية: موسكو تعتزم المطالبة بتسليم مدعي عام الجنا ...
- رئيس وزراء إسبانيا يرد على طفلة فلسطينية برسالة مؤثرة (فيديو ...
- لبنان.. جنبلاط يحذر من طمس ذاكرة الجنوب وعودة بعض -المنحرفين ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد قاسم - تركيا تحاول وقف رزنامة الزمن