أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار أبو عابد - في روايته يوميات يهودي من دمشق.. إبراهيم الجبين.. خطوة جريئة تقارب المحظور














المزيد.....

في روايته يوميات يهودي من دمشق.. إبراهيم الجبين.. خطوة جريئة تقارب المحظور


عمار أبو عابد

الحوار المتمدن-العدد: 2077 - 2007 / 10 / 23 - 11:00
المحور: الادب والفن
    


صدر عن دار خطوات للنشر والتوزيع في دمشق الرواية الأولى للكاتب إبراهيم الجبين بعنوان يوميات يهودي من دمشق . وفي هذه الرواية يخوض الكاتب مغامرة حقيقية في المحظور، بإبراز الوجه الآخر لشخصية اليهودي، الوجه الآخر الذي غيبته الرواية العربية، طوال عقود طويلة، كنتيجة للصراع العربي ـ الصهيوني، والعدوانية الإسرائيلية، وما أسفر عنه ذلك من معاناة للشعب الفلسطيني والعربي عموماً، وكنتيجة ثانية للخلط بين اليهودية والصهيونية في الذهنية العربية.

حارة اليهود

اليهودي في رواية الجبين يبدو بصورته الطبيعية مواطناً في دولة عربية هي سوريا، ويسكن في حارة اليهود في دمشق، أباً عن جد، وبهذا فإن الكاتب يكسر الصورة النمطية التقليدية لشخصية اليهودي في الرواية العربية، والتي تماهت مع شخصية الصهيوني أو الإسرائيلي العدو. وأبرز الجانب الآخر لليهودي كمواطن عربي يدين باليهودية في حارة دمشقية عتيقة. وهو هنا لا يفعل ذلك إلا ليعري الصهيونية، ويكشف زيف أوهامها، من خلال مناقشة الفكرة التي لعبت عليها لإغراء اليهود بوطن آخر، لا يشعرون فيه أنهم مختلفون عن الآخرين، وتربطهم فيه قواسم دينية صرفة تشكل منهم شعباً له شخصية واحدة. لكن هذا الوطن الآخر لم يكن إلا سراباً، لأن ما يجمعهم مع الآخرين في أوطانهم الأولى، هو الحقيقة الحياتية المعاشة، أما الميثولوجيا وأرض الميعاد فهي الوهم بعينه، وهذا ما تجسده الشخصيات في الرواية عندما يسمح ليهود سوريا أن يختاروا بين الوطن الأم، وبين الوهم، من خلال السماح لهم بالمغادرة، فتجد الشخصية اليهودية العربية السورية نفسها أمام اختبار قاس، لتحديد هويتها وانتمائها.

العيش المشترك

رواية إبراهيم الجبين استقبلها النقاد بحماسة بالغة باعتبارها تشق طريقاً جديداً في الرواية السورية، وأهم ما فيها أنها تخلصت من الدمج الخاطئ بين شخصية اليهودي وشخصية الصهيوني، وأعادت الاعتبار للمواطنة، وللعيش المشترك بين الأديان، في أقدم عاصمة مأهولة على وجه الأرض. وهو بذلك يحاول أن يفك العقدة من جذورها، عقدة ووهم الشعور بالاختلاف، الذي زرعته الصهيونية في نفوس اليهود، في مختلف أوطانهم. ليقول إن دمشق هي مهد الشرائع السماوية، وستبقى ملتقى لتعايش كل الأديان، وهذا ما يعبر عنه الكاتب في المقاطع الأخيرة من الرواية، حين يقول: كتب الذي لم يكن يهودياً، أنّه قد يكون كذلك، لولا أن دمشق بألف لغة تخبره بأن لا مهرب ولا منجى من أبوابها إلا إليها.. وأنّ فكرة حُبست ذات يوم في أحشائها ستبقى تتخلّق، حتى يأذن وقتها لتعود إلى الحركة والفعل، وما الذي يجديه إن كتب؟ .

شخصيات حقيقية

رواية الجبين جاءت على شكل يوميات، فيها الكثير من الشاعرية، والصور الشفيفة، وقد أحسن فيها استخدام تقنية (المونتاج) السينمائي، في تقطيع المشاهد، ليقدم نصاً شائقاً، تتلاحق أحداثه عبر خطوطها المختلفة، حتى تصل إلى ذروتها، فينتقل إلى خطوط أخرى برشاقة، فيشد القارئ ويثير شهوة القراءة لديه.

يقول الجبين في بداية روايته، إنها تستند إلى أحداث وشخصيات حقيقية، لكنه غير بعض الأسماء لضرورات تتعلق بسلامة أصحابها. وهو لا ينسى أن يترك النص مفتوحاً في نهاية الرواية، حين يقول: لم تنته اليوميات، ولكن تدوينها النهائي يكتمل الآن في مكان آخر في إشارة إلى استمرار الصراع. وقد أثارت رواية الجبين ضجة كبيرة، حين تعرضت لمضايقات وانتقادات، بدأت بمنع عرضها في معرض الكتاب الدولي في دمشق، باعتبار أنها تقارب المحظور، وتتجاوز الخطوط الحمراء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمار أبو عابد - في روايته يوميات يهودي من دمشق.. إبراهيم الجبين.. خطوة جريئة تقارب المحظور