أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله الداخل - الكهف














المزيد.....

الكهف


عبد الله الداخل

الحوار المتمدن-العدد: 2080 - 2007 / 10 / 26 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


أتذكرونَ لما كنـّـا في الكهـْفِ سويـّـا؟
تآمرْتـُم في قعر الكهفِ علــَيَّ
وأشارتْ عيونـُكم في الظلام إليَّ
سرقتموني من فم الكهف، (كنتُ جالساً على الثلج ِفي ليلٍ مشمس)
جرّني الظلامُ والأيدي
كـَمْ طعنةٍ بالشظايا السـود
ونصال الحِصى
أغرقـَتـْـني بحزن ٍأبديٍّ!
ولما التهمتم كبـِدي (نيئة ًبالطبع، قبل ان اموت تماما)
(وكانت قدماي ترفسان الأرض؛)
سالت دمائي
على لحاكم؛
أكلتم فخِذيَّ نيئتين كذلكْ
شويتـُمُ الأضلاع،
ومن أمعائي (وقد خاست من الجوع)
جدلتـُمُ يأسا ًوفيرا ً، (كان سيكفي لعصور قادمة)
وفي جلدة ظهري قرَعْتـُم طبولَ الخوف (ظلت دمدمة طبل الحرب
في الغاب طويلا جدا)

وبعد ألفيّاتٍ أهزلها السِّباخُ واليَـباب
لقيتكمْ سَعالىً تـُطوِّقـُني
ذئبية َالوجهِ والشعرِ والرائحة
رمتني في قدرٍ تغلي
ومَضَتْ ترقص حول النار
صرخْتُ: قد انتهى زمنُ اللعبة،
غَسَلـْتـُهُ بالأحاديث كثيرا، بالقـَصص،
رَوَيْتـُهُ على جمرتين بقاع ِكـَهْفٍ في العراق
رسمتـُهُ جيادا ًعلى الجدران
جيادا كاملة،ً بذيولها
وعيونها الكبيرة الحوراءْ
(كانت فـَرَسي حمراء)
يكاد جلدُها الشفـّافُ عند ارتعاشة صدرها
يَكـْشِفُ أضلاعا ً بعمق ِ الصَّدْرِ
وعمقِ الصَّخـْرِ
وهي ترعى وتدفـُر الأرضَ
وتزفِـر دغدغة َالزُّؤان ِ
عن أنوفِها الرطـْبةِ الكبيرةِ السوداءْ.

لقـِيتـُكمْ
في البقاع ِالتي أنقـَعَها السرابْ
كما لقيتكم بكل طين الأرض
لمّا تـَهْطِلُ كلُّ المياهِ على كلِّ الترابْ
تذكرْتُ لعبة َاللهِ لمّا يَـنـْفـُخُ من أحشائهِ
في طين ِأوصالي
فأ ُسائلُ طيني
وتجفيفَ روحي
لأني أنا الذي أسرى العروقَ فيَّ
وأجرى الدِّما في شراييني
أنا الذي تركتُ دمية ََالطين
هشَّمْتُ شرنقة َالصَّلـْصال ِوجئتكم
بالحبِّ
وشئ ِمن الصدق ِوالعدل
لقـِِيتـُكم في الحدودِ من خارطةِ الودِّ
وجدتكـُمْ في الحرب في كل حدِّ
في أنانيات الجوع والموت
في دخانِ أجسادٍ وكتبْ
في حرائق العواصم
وأريافِ الرماد
لقيتكم.

التقينا؟
بل لا نكاد نفترق!
متى سنفترق؟
متى سنفترق؟
هل سنف....؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله الداخل - الكهف