أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام الجبوري - عمال البناء














المزيد.....

عمال البناء


هشام الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2071 - 2007 / 10 / 17 - 11:27
المحور: الادب والفن
    


كتبة عندما فجر احد الكفرة نفسه الخبيثة
في جمع من عمال البناء في ساحة الطيران .


أين ذهبتم ... هذه أمتعتكم وفُتاةُ طعامكم ...
لماذا رحلتم .. إن الموت قد سرق حتى أدواة عملكم !!
هذا هو المالج .. وهناك قد ابتعد " الجاكوج " ..
وبقايا أحذيتكم البسيطة وأوصال أجسادكم !!
أه .. أيها اللعين .. لقد سرقت من هؤلاء المساكين حتى أحلامهم البسيطة ..
كسب القوت .. من العمالة .. ويالَها من مشقةُ الأعمال !!
لقد صَلوا صلاةُ الفجرِ وخرجو ا فُرادا من هنا و هناك تجمعوا ...
يرتجفون من البرد .. ومعهم نجمةُ الصبَاح تنظر لقدرهم الحزين ...
إنهم يتلفتون بنظراتهم التي جللها الفقر ...
إلى السيارة المقبلة من بعيد ... لعل الرزق قدّ أتى !!
نعم .. قد أقبلت أليهم سيارة .. تحمل المجهول ..
انه الموت .. نعم الموت اقبل صباحاً ليرزقهم شضايا الحديد ..
و المسامير .. بدلاً من الثمن البخس الذيّ ينتضرونهُ ليطعموا به بطون الأطفال
الملصقة جوعاً وحزناً ....
لقد قتلوكم تجار الدم .. وسماسرة السياسة ..
أصبح دمكم رصيداً للأحزاب ... وأشلائكم طعاماً لديدان المقابر ؟!
أما ذكراكم فهي َ دموعٌ متناثرة على خدود أراملكم ويتاماكم البائسون ...
أكواخكم الصغيرة أمست صراخٌ وبكاء وعويل ..وفقرٌ ..
وتبقى المنطقة الخضراء ...و القردة و الغوغاء .. و الأمريكان و العملاء ..
و الأموال و الجواري و العبيد ... في الخضراء ..
و اللهوُ و الترف و القناطير لأجل البقاء ..
وأي بقاء ؟!
و كم البقاء ؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحمار والجلاد
- رواية الشيطان
- رسالة كلكامش


المزيد.....




- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام الجبوري - عمال البناء