أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خضير عباس - العمل السياسي قبل نصف قرن في مدينة السماوة














المزيد.....

العمل السياسي قبل نصف قرن في مدينة السماوة


خضير عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2071 - 2007 / 10 / 17 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ايام زمان كان العمل في رحاب السياسة و ممارسة النشاط السياسي يعد نضالا وموقفا مبدئيا يختلف عما نراه و نلمسه في يومنا هذا نعيشه في المشهد و الأفعال ، لقد اصبح ممارسي الذين يلبسون جلبابها في زماننا هذا الردى وسيلة للأرتزاق و الكسب غير المشروع و المتاجرة لأغراض و اهداف شخصيه و مصلحيه. اما اذا تحدثنا عن تلك الأيام التي خلت قبل خمسين عاما فان الممارسي للعمل يتصف بالخلق القويم و الألتزام العالي بالمبادئ التي يناضل من اجلها بكل نكران ذات باذلا اقصى ما يستطيع من الجهد من اجل تحقيق ما يصبوا اليه متبعا فن وأشكال العمل . جيل تلك الأيام يتسم بالمصداقيه السياسيه و روح التضحية مستعدا للطوارئ باذلا كل ما يستطيع من أمكانية وفعالية خلال الحضور السياسي لاجل تقوية صلاته بالجماهير و اقناعها بالمطالب والشعارات التي تطرحها في حينها الاحزاب الوطنيه و المنظمات الديمقراطيه لتحقيق ما يمكن أنجازه من مطالب آنيه و اهداف بعيدة المدى نسبيا ، كان المناضل حين ذاك يتوقع في اي وقت اعتقاله و ارساله الى قسم التعذيب و من ثم الزج به في سجون مقيته تسلب فيها حريته و يجبر على حياة تنعدم فيها ابسط الأشياء الضروريه . اما في وقتنا الحالي فلا مطاردة ولا تعذيب و لا معتقلات ولا سجون و لا هم يحزنون ، جلهم يعتبر العمل السياسي نزهة يوميه يلهوا بها و يتسلى في مجالاتها بالاتصال بالأصدقاء و المعارف وزيارات متكررة للدوائر الرسمية من اجل تمشية معاملاتهم الخاصة يرتدون فيها لباس الورعين المتقين وهم في حقيقتهم اوناس مشعوذين دجالين همهم في الاساس الكسب وتمشية امورهم الخاصة ضاربين عرض الجدار مصلحة الجماهير واهالي المنطقة . أما اؤلئك المناضلين المضحين في ذلك الوقت العصيب كانو يعتبرون الذهاب الى السجون مدرسة ومفخرة يتباهون بها على اعتبار انهم ذهبوا الى اماكن تعتبر أظهارمهارات التحرك ضمن حالة واقعية للمناضلين وفيها أكتساب الفنون أدبا وثقافة عامة وسياسة مفعمة بالوعي كمبرز حقيقي لتبيان موقف مخالف للنظام والعمل لايجاد الحريات العامة والتعبير عنها وسلوك محترم يتعرفون خلالها الى جملة من المناضلين الوطنيين وهم في الحقيقة من خيرة ابناء الشعب العراقي ، كانت مدينة السماوة مفعمة بأجواء سياسية ونشاطات وتحركات ديناميكية تلف معظم أبناءها ، فالشباب جلهم منخرطين في العمل السياسي الوطني ، ودون تحرج أقول " للحقيقية والتاريخ "لايخلو بيت من علاقة ونشاط وتعاطف مع العمل السياسي من اجل أقامة حلم الجماهير في دولة عصرية تسودها العدالة ، وعلى العموم في تلك الاجواء التي تعيشها مدينة السماوة يمكننا القول وبكل معنى الكلمة كانت " مدينة مسيسة " شبابا ورجالا ونساء ناشطات تحت بيرغ العمل السياسي الديمقراطي ، فلكل مرحلة أحكام نضالها وتوافقه وانسجامه مع المسالك الحياتية اليومية للمجتمع فالكل يعتزون ويفتخرون انهم كانوا قد ساهموا فيها والمجد والذكر الطيب لأولئك المناضلين الاوفياء اللذين ضحوا براحتهم وكل مايملكون من أجل سعادة وحرية الشعب العراقي .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أمريكا تعرض مكافأة 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن هذا الرج ...
- إيران.. مجتبى خامنئي يحذر من تحقق -مخطط مشؤوم- إذا تهاون الإ ...
- هدنة لـ3 أسابيع جديدة وعون ونتنياهو بالبيت الأبيض معًا.. تفا ...
- ترامب: إسرائيل ولبنان وافقتا على تمديد وقف إطلاق النار
- السفير الإسرائيلي لـDW: فقط إسرائيل القوية يمكنها تحقيق السل ...
- -جيل زد- يعيد تعريف الثقة الرقمية .. هل يطوي صفحة المؤثرين؟ ...
- أوكرانيا: مقتل شخصين وجرح آخرين بضربات روسية على مدينة أوديس ...
- ألمانيا تعدّل استراتيجيتها العسكرية وعينها على روسيا
- هنا كانت بيوت ومحال.. عودة الأهالي ومحاولات ترميم خلال الهدن ...
- البيئات الافتراضية لأنظمة التشغيل.. ما هي؟ وما أهميتها للمست ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خضير عباس - العمل السياسي قبل نصف قرن في مدينة السماوة