أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الحادقة - الدين ، و العلم .... هل يصح الربط بينهما؟














المزيد.....

الدين ، و العلم .... هل يصح الربط بينهما؟


أحمد الحادقة

الحوار المتمدن-العدد: 2068 - 2007 / 10 / 14 - 14:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثيرا ما نري بعض من الناس ، يقحمون العلم في المسائل العقائدية ، كالدين
يجب أولا ، معرفة ماهية الدين ، و ماهية العلم ، حتي نصل إلي جواز أو عدم جواز الربط بينهما
------------------------
العلم
العلم ، هو عملية دراسة الظاهرة بكافة نواحيها لمحاولة اكتشاف القوانين التي تحكمها
هذه الدراسة تجري ، عن طريق الملاحظة ، و التجربة ، و القياس
هذه هي أهم أسس البحث العلمي ، للانتقال من مقدمات إلي نتائج مثبتة علميا تساعدنا علي التنبؤ بمستقبل الحركة المدروسة و المكتشفة علميا
------------------------
الدين
الدين دائما ، هو الاعتقاد بوجود عالم مفارق فوق طبيعي
هذا العالم المفارق ، به بعض الكائنات (آلهة ، ملائكة ، شياطين ، أرواح) ، و أماكن (جنة ، نار ، عالم أرواح) ، تحكمها قوانين أخري غير قوانين عالمنا الفيزيائي
------------------------
المشكلة ، ان هناك الكثير ممن يحاولون استخدام أسس البحث العلمي في دراسة العوالم و الكئانات الفوق الطبيعية ظنا منهم ان هذا يعمل في صالح الدين
فهل هذا فعلا يخدم الدين ؟؟
------------------------
إن العلم كآلية تجريبية ، لا يمكن استخدامه سوي علي الظواهر الملاحظة ... و هذا لمعرفة القوانين التي تحكم تلك الظواهر .. و من ثم ، نستطيع التنبؤ بظواهر مستقبلية عن طريق ذلك القانون ، و ايضا التأثير علي تلك الظواهر لخدمة أغراض بشرية
و بالتالي ، نري هنا أن القوانين الطبيعية ، ليست سوي إسقاطات بشرية علي الآلية التي تعمل بها الطبيعة .. و هذا ، لفهم تلك الآلية
------------------------
لكن من ناحية الدين ، فالكائنات الفوق طبيعية (آلهة ، ملائكة ، شياطين ، أرواح) ، هي كائنات غير ملحوظة
و بالتالي ، فمحاولة إسقاط أي قوانين عليها عن طريق البحث العلمي ، هي محاولة فاشلة من الأساس
------------------------
لكن الكثير ، يقولون اننا كبشر ، نستطيع ملاحظة أثار تلك الكائنات الفوق طبيعية
و هنا ، يكون قد تحقق أول بند من أسس البحث العلمي ، و هو الملاحظة
فإن تحققت جميع البنود الأخري ، كالتجربة ، و القياس ،، نكون بالتالي وصلنا إلي معرفة آلية هذه الظاهرة ، من أسباب حدوثها ، إلي كيفية حدوثها
و بالتالي ، نجد أنفسنا أمام ظاهرة طبيعية
و هذه الظاهرة ، كنتيجة ، يجب ان يكون سببها طبيعي ، و ليس فوق طبيعي
فإن كان سببها ، حسب الاعتقاد الديني ، هو الله مثلا ، و قد قمنا بمعرفة آلية تحركاته ، فهو بالتالي ، أصبح شكل من أشكال الطبيعة .. و ليس شيئا فوق طبيعي
و هنا نصل إلي "الطبعانية" .... أي أن الطبيعة هي كل شيء .. و لا وجود سوي للطبيعة
-----------------------
و يمكن التدليل علي خطأ الربط بين العلم و الدين ، في مثال رياضي صغير
هل يمكن الجمع بين "س" و "ص" ؟؟؟
الـ"س" هنا ، هي القوة الميتافيزيقية كالله مثلا ... و الـ"ص" ، هي الظاهرة الطبيعية ، و التي استدلنا علي طبيعتها عن طريق أسس العلم
فنري هنا ان مثل هذا الرابط ، لا يجوز علي الاطلاق
لأنه ، لا يجوز جمع عنصرين مختلفين
و هنا قد نصل إلي سبب ظهور نظرية إله الفراغات
----------------------------
لكن هنا قد يأتي من يقول ان الميتافيزيقية ، ليست شيء غير طبيعي ... بل هي شيء طبيعي ، لكن ذو قوانين زائدة أو فوقية عن القوانين التي نألفها
لكن إن سلمنا بهذا الإدعاء ، فهذا يعني أن ما هو ميتافيزيقي ، هو طبيعي ايضا ... و مسألة الطبيعة هنا ليست أكثر من نسبية القوانين الطبيعية التي تحكم كلا العالمين
و من هنا ، نصل إلي نفس النتيجة

أما ، إن سلمنا ان الأشياء الميتافيزيقية ، هي أشياء غير طبيعية ، فقد نكون وقعنا في نفس الازدواجية و المغالطة المنطقية هنا
------------------------
و هنا ، يجب ان نختار الرؤية التي نتبناها في النظر إلي العالم
إما رؤية ميتافيزيقية فوق طبيعية
أو رؤية طبيعية علمية
لكن الجمع بين الاثنين في الإطار التجريبي ، هي مغالطة و تناقض منطقي واضح
------------------------
فتبني الرؤية الطبيعية ، سيكون تبني مبنيا علي أسس واضحة
لكن تبني الرؤية الفوق الطبيعية ، سيكون مبني علي أسس غيبية
------------------------
و من هنا ، نضع فكر الاعجاز العلمي تحت النقد
لأن آلية البحث العلمي ، هي آلية نسبية
و النصوص المقدسة كالقرآن و الحديث ، هي نصوص مطلقة
و الجمع بين الاثنين ، سيفقد النص قدسيته و إطلاقيته
----------------------
يعني بإختصار
العلم ، منهج تجريبي
و لذلك ، ليس من الممكن ان نخضع رموز دينية غيبية للتجريب ، و إلا فقدت صلاحيتها كغيب و شيء غير طبيعي




#أحمد_الحادقة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الصحوة الإسلامية تحت مجهر الباحثين في طهران
- حرس الثورة الاسلامية: نظراً لجرائم الكيان في لبنان وانتهاك أ ...
- حرس الثورة الاسلامية: نؤكد مجدداً أن مضيق هرمز مغلق وعلى ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: تصدّينا لمحاولة تسلّل لجيش العد ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: عمد العدو إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّ ...
- المقاومة الإسلامية: قتلى وجرحى لقوات الاحتلال في محاولة تسلل ...
- صفحة قائد الثورة الإسلامية تعيد نشر تغريدة: لكل دم ثأر، يجب ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني: طواقمنا تتعامل مع 3 إصابات جراء اعت ...
- لقاء البطريرك ثيوفيلوس الثالث بالرئيس ترامب: القدس المسيحية ...
- جدل حول تصريحات السفير الأمريكي هاكابي بشأن -الأساس اليهودي- ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الحادقة - الدين ، و العلم .... هل يصح الربط بينهما؟