أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شريف الشمري - انهم يسرقون حتى التاريخ !!














المزيد.....

انهم يسرقون حتى التاريخ !!


محمد شريف الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 2061 - 2007 / 10 / 7 - 12:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في العراق اليوم حملة مسعورة لنهب كل شيء تطاله ايدي اللصوص . هؤلاء الذين لبسوا ملابس شتى . منهم الاسلامي المتخندق باحزاب اسلامية بعضها غير معروف في زمن النظام السابق ، وبعضها كان معروفا . اضافة الى الملابس الاخرى المتمثلة بالمناضلين السابقين والمجاهدين والمسجونين لسنوات بتهم مختلفة كالسرقة والاغتصاب والتعدي على اموال الشعب والقتل . هؤلاء وبقدرة قادر تحولوا الى مجاهدين فاحتلوا الدوائر الحكومية واستلموا المناصب العليا فيها ابتداء من مدير الى مدير عام صعودا الى وكيل وزارة ثم الى وزير . هؤلاء المجاهدون هم الان يقودون بلد معروف بثقافته العريقة ونضاله التحرري وبلد اسمه ملأ التاريخ بعنفوانه وجبروت ابنائه المسالمين وثرواته الهائلة .
اليوم يسرق كل شيء . المسؤول المسند من حزب ما يسرق دون حساب ولم يعد يسرق الملايين فهذا صار قليلا بحقه ، بل تعدى الى المليارات تحت سمع ونظر المسؤول الاعلى الذي يسرق هو ايضا دون ان يردعه رادع اخلاقي او وطني او رقيب حكومي . السرقات الان في العراق تشكل رقما خياليا فلكيا لايمكن لاي شعب في العالم ان يتعرض له في تاريخه كما يتعرض الان له الشعب العراقي . السرقات تختلف باختلاف المصدر والاختصاص والجهد والعمل . فمدير البلدية يسرق من المقاولين الذين يمسكون مشاريع خدمية بسيطة المظهر مرتفعة الثمن . المقاولون يسرقون الاموال المليارية ويهربون الى خارج العراق دون طائل قانوني او فقرة قانونية تلاحقهم ويترك مصير الخدمات المتردية دون سائل او مسؤول . مدير الدائرة يسرق من مبلغ دائرته . المحافظ يسرق من اموال محافظته . الموظف المسؤول على المشاريع يسرق من كل الجهات . ناهيك عن الاتفاقات السرية في مناقصات المشاريع فهذه وحدها بالمليارات دون ان يكون لاي مسؤول حكومي او حزبي دور في ردعها . حتى المساعدات الانسانية التي تقدم للعراقيين المهجرين من مدنهم والهاربين من العنف ، تسرق بوضح النهار وتباع على التجار الذين يطرحونها في الاسواق باغلى الاثمان . وكيف لا وهذه الزمر قامت بسرقة الابداع العراقي الكبير ، تاريخ العراق في المتاحف . لقد باعوا تاريخ دولتهم بقليل المال لا لشيء الا لمجرد الحقد والكره لهذا الشعب . ان العراق اليوم يمر بمرحلة فساد كبرى تبدا من الكبار وتنتهي عند اصغر موظف في الدولة العراقية . وفي هذا الصدد قامت النزاعات والاغتيالات بين المتنفذين من الاحزاب والمسؤولين الذين يريدون السيطرة على الثروة المتمثلة في النفط . فنحن في البصرة الجريحة ، نعرف من الذي يسرق النفط ويهربه الى الدول المجاورة ونعرف ايضا من ينافسهم في ذلك . ان النفط المورد الوطني العراقي ، بات يسرق اليوم بانابيب عملاقة دون عدادات الكلفة ودون رقابة الحكومة التي تعرف كل شيء . ولا نعرف ماذا سيقدمون للعراقيين في الداخل والخارج ؟
العراقيون الذين يتوزعون في دول العالم مامصيرهم ومصير عوائلهم وهم ينظرون باعينهم الى مايجري في العراق من نهب وسرقة منظمة للمال العام دون رقيب ودون ادنى شعور بالعراقية والوطنية . وما الذي ينتظره اطفال العراق في المستقبل وهم رجال الاجيال القادمة ، من مصير محتوم ومن خراب اكيد ؟ لقد اوصلوا البلد الى ادنى درجات الفقر والمعاناة .
النساء الان تبحث في القمامة لتعطيل اطفالها . وازداد عدد المتسولين وملؤا الساحات والشوارع . وازداد عدد الارامل وابناء المتوفين من الانفجارات ومن الامراض . كما ظهرت طبقة من الاثرياء صغار العمر في العراق وهم يقودون الاقتصاد ويتلاعبون فيه . فاي مصير ينتظر العراقي الهارب من الجحيم او الذي يعيش داخله .. اغيثونا اغاثكم الله .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عاجل: السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كن ...
- فنزويلا: زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو تعود من المنفى ...
- الأردن: القبض على ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم على كنيسة بالكرك ...
- ترمب يتراجع عن تصريحاته المسيئة ويشيد بالليبيين ويدعو لتوحيد ...
- لماذا يتزايد الأمريكيون المدافعون عن بوتين؟
- عقب اشتباك مسلح.. الأمن الأردني يقبض على منفذي عملية كنيسة ا ...
- العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
- خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين
- البنتاغون يجهز القواعد العسكرية الأمريكية للعمل ذاتيا لفترات ...
- -علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها-.. ترامب يطالب الإسرائيلي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد شريف الشمري - انهم يسرقون حتى التاريخ !!