أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الجبوري - الحمار والجلاد














المزيد.....

الحمار والجلاد


هشام الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 2058 - 2007 / 10 / 4 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن زوبعة الظلم موجودة في كل آن و مكان ، و تلك الخارطة ألمشوهه من الطبقات البشرية لا زالت توغل بآلام الأرواح الطاهرة .
لم يسجل التاريخ الكوني كائناً متوحشاً و ذو نزعة محبة للانا و فقط الأنا و ليذهب الجميع إلى الجحيم كهذا المخلوق البشري الغريب.
فلا زال الحمار يركض هارباً مهرولاً لائذاً بكل الأحجار المبعثرة على قارعة الطرق الأرضية من ذلك السوط الأتي من سيد الحمير.
لا زال الظالم يحكم وحاشيته ذوي البطون المتخمة و وعاظ السلاطين من رجال الدين تلك الثلة التي تقلب الحق باطلاً و الجحيم إلى جنة عدنٍ والأرض الخربة إلى دار عامرة بأهلها !
إن الظلمة يكذبوا ويقتلوا كي يعيشوا ؟!
يعذبون الملايين كي تزيد أموالهم في خزانات الدول و الأمصار !
انه ليسعدهم أن يمحوا ابتسامة الطفل و يقلبوها إلى عزاءٍ و دموع إذا كان من وراء ذلك إرضاء الملوك و الأمراء و كسب المتعة والمال
الم يسال الإنسان نفسه يوماً لماذا هو يفترس أبناء جنسه و يجعل أنيابة المتوحشة تقطر دما من قطع أرزاق البشر والعبث بمصيرهم و أعراضهم و كرامتهم ؟
قديماً قال هوبس " إن الإنسان ذئبا لأخيه الإنسان" و هذا ما نشاهده اليوم في مختلف بقاع الأرض لا سيما في بلدنا " العراق"
فهو اليوم غابة و الصراع قائم على كل شيء في السياسة والاقتصاد و رفع الأسماء و حتى على ميدان الأخلاق .
فاليوم على مرأى ومسمع الجميع نشاهد الكتل السياسية تتصارع فيما بينها لكسب السوط على الحمار المسكين ؟
أما البرلمان ككل فهو عبارة عن مياه آسنة ليس فيها سوى ضفادع شريرة تعربد مع المعربدين .
فبالأمس كان هؤلاء السادة الكرام في عطلة صيفية دامت شهرين متواصلين و كأن هذا البلد يعيش كما تعيش تلك الملائكة التي في السماء فهم ينعمون بالأمن و الأمان من لدن العزيز القدير .
و تبين اليوم إن هذه المدة التي قضوها في العواصم الأوربية بين أحضان السمراوات والشقراوات لم تكن كافية ؟ فقد تأجلت جلسة اليوم في البرلمان لان النصاب القانوني لم يكتمل ؟! و قد ثبت ذلك المثل العظيم القائل " إذا غاب القط العب يا فار "
إن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان ما أعذب هذا القول أيها الأصدقاء و نحن نشاهد هؤلاء القردة الموسومون با" السياسيين" وهم يتفرجون على دماء أخوانهم وهي تراق في الشوارع والطرقات ؟!
ألا ترتجف ضمائرهم و هم ينضرون إلى النساء و الأطفال وهم يفترشوا أركان الشوارع والجسور ليسالوا القاصي و الداني و الشريف و الوضيع ليمنحهم دنانير معدودة لتعينه على البقاء ! مع إن خزينة البلد زادت على الخمسين مليار دولار ؟!
لم يقل الإمام علي ابن أبي طالب " ع" مقولته الشهيرة عبثاً " الحياء شعبة من الإيمان " فهؤلاء الجلادين الظلمة لا حياء لهم و لادين لهم .
سؤالي اليوم إلى متى ستظل نظرية الحمار و الجلاد في بلدنا الغريب ؟
أحقاً سنبقى تحت ذلك السوط اللعين ... و عبيداً نطحن الحبوب على رحى ما قبل التاريخ كي نطعم أجيالا تغدو و تروح من الضفادع البشرية على حكم هذا القطيع المسكين؟!
الم تكتفي بلاد ما بين النهرين بذلك الكابوس الفاشل الذي دام عشرات السنين و حيث كان صدام و قردته يعيشوا كي يأكلوا و يحكموا كي يهدموا ................






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية الشيطان
- رسالة كلكامش


المزيد.....




- إسرائيل تنذر سكان الضاحية الجنوبية لبيروت بعد تعليمات نتنياه ...
- تحليل: تمرد جمهوري وأزمة إيران.. ترامب يواجه خطر التعثر على ...
- وكالة: إيران تعلّق المباحثات مع واشنطن بسبب التصعيد في لبنان ...
- بانتظار نقطة الصفر.. إسرائيل تهدد باستهداف ضاحية بيروت الجنو ...
- وسط تصفيات مدنية وخرق مستمر لوقف إطلاق النار: هل لا يزال اتف ...
- إسرائيل تهدد وتحذر: العاصمة اللبنانية لن تنعم بـ-الهدوء- إذا ...
- تحقيق: تدخل إسرائيلي محتمل في الحملة الانتخابية لمرشحين من ح ...
- -فرنسا فخورة-.. باريس سان جرمان يحافظ على عرشه ويتوج بطلا لأ ...
- باستخدام كلود.. استنسخ نفسك بالذكاء الاصطناعي في 5 خطوات فقط ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. التطورات الميدانية في الضاحية الجنوب ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام الجبوري - الحمار والجلاد