أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الهادي فنجان الساعدي - الانسان العربي وقضيته الحلقة المفقودة














المزيد.....

الانسان العربي وقضيته الحلقة المفقودة


عبد الهادي فنجان الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 2055 - 2007 / 10 / 1 - 03:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد اثارني مشهد يتكرر في الاخبار والمشهد هو سقوط فلسطيني برصاصة اسرائيلية من بندقية امريكية يطلقها صهيوني.
ولاادري هل ان هذا العربي سقط لأنحطاط افكاره ام لسوء حظه ام لانه في المدى القاتل للاطلاقه. كل تلك الاحتمالات واردة ولكن الاحتمال الاكيد هو ان هذا الانسان الذي يعيش في هذه المنطقة من العالم كان قد فقد الكثير من الحلقات التي تربطه بعالمه الخارجي والداخلي، وهذا ماجعله يعيش في الجو كريشة في مهب الريح وفي الماء تتلاطمه الامواج اما في البر فانه يبحث عن الكلأ. وفي العودة الى هذا الفلسطيني التائه نجد انه يتحدى الدولة الاسرائيلية الاسطورية (اصغر دولة في العالم ولكنها تعرف كيف تدافع عن نفسها امام اقوى دول العالم/اريل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي) ليفجر نفسه ويفجر معه عددا من الاسرائيليين في كازينو او في احد المطاعم او الاماكن المكتظة بالناس ولو قلبنا المعادلة وارسلنا هذا الانسان العظيم الذي ضحى بنفسه في سبيل وطنه او قضيته او حزبه او حركته الى احدى الجامعات ليتخرج منها في احد الاختصاصات العلمية كالكيمياء او الفيزياء او الذرة او الرياضيات وعاد لوطنه حاملا شهادة الدكتوراه. وهنا نحتاج الى ان نقلب المعادلة الثانية معادلة الارض مقابل السلام حيث ان ياسر عرفات كان قد حصل على 9% من الاراضي الفلسطينية المحتلة في المرحلة الاولى من المباحثات وفي المرحلة الثانية حصل على 13%من الاراضي الفلسطينية ولكنه لم يقبل. ولو انه قبل بالـ(9%) من الاراضي على اقل الفروض لاستطاع ان يؤسس دولة لايتم اختراقها من قبل اسرائيل الا كما تخترق أي دولة عربية اخرى ولاستطاع ان يستقبل هذا الطالب الذي اصبح عالما في مجال اختصاصه ويضعه في مكانه الذي بامكانه ان يصنع الدولة الاسطورية (التي تعرف كيف تدافع عن نفسها امام اقوى دول العالم) هو وكل من اجريت عليه عملية قلب النظرية الحمقاء.
ان الـ(9%) من الاراضي الفلسطينية قابلة للزيادة مستقبلا مادمنا قد عرفنا الطريق الى قلب النظريات واستنباط الاحكام الصحيحة والدليل على ذلك ان اليابان التي خسرت الحرب العالمية الثانية بدأت الان تطالب بجزر الكوريل التي استولى عليها الاتحاد السوفيتي ووريثته روسيا في ذلك الوقت كاسلاب حرب. وستعود جزر الكوريل الى اليابان حتما لان اليابان الان في مرحلة يبحث الكلأ عنها ولا تبحث عن الكلأ.
ولو قارنا بعملية حسابية بسيطة لرأينا ان الفترة التي ضاعت فيها فلسطين هي نفس الفترة التي ضاعت فيها جزر الكوريل ولكن الفرق هو ان اليابان وصلت الى مصاف الدول العظمى في مجال الاقتصاد والصناعة والتجارة وحتى في مجال القيم الاعتبارية اضافه الى القيم المادية وتعتبر تلك الجزر الان مضمونه العودة مهما طال الزمن. اما نحن فلم نكتف بضياع فلسطين ولكن بعد عشرين سنة اضعنا الضفة الغربية وغزة بالاضافة الى اراضي دول عربية اخرى مجاورة هي الجولان من سوريا وسيناء من مصر وهما اكبر دولتين من دول المواجهة. في الثمانينيات من القرن الماضي اضعنا الارض والعرض في لبنان حيث اجتاحت اسرائيل اجمل بقاع العالم واجمل بلد عربي واستباحت كل المحرمات والمحللات وقتلت الالاف من طالبي الجوار العربي من الفلسطينيين العزل اما الخسائر من الاراضي مابعد الثمانينات فالجيل الحالي على اطلاع عليها في مزارع شبعا وراشيا الفخار ولاتحتاج الى خارطة دلالة.
انني لاادعي بانني اول من ينادي بقلب النظريات الموجودة حاليا والبحث عن الحلقات المفقودة في علاقاتنا الداخلية والخارجية فلقد سبقني الى ذلك المفكر العربي الفلسطيني ادوارد سعيد والشاعر الفلسطيني محمود درويش اللذان استُبعدا من دائرة التفكير والحدث الفلسطيني لانهما ناديا باعادة النظر في الكثير من الافكار المطروحة على مستوى القضية الفلسطينية.
ان همي الاول وليس الاخير هو البحث عن الحلقات المفقودة عند هذا الانسان الذي يعيش في هذه البقعة النائية عن الحقيقة في هذا العالم والتي هي في قلب الحدث لكل البشرية.
الحلقة المفقودة هنا اليوم هي الحلقة التي تربط الانسان العربي بقضيته ومتى ما وجد هذا الانسان هذه الحلقة واعادها الى مكانها الصحيح استطاع ان يؤسس نظرية صحيحة يستطيع بموجبها السير مع ركب البشرية في البناء الحضاري الصحيح.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بارتفاع 33 متراً.. المكسيك تبني أطول -كاترينا- في العالم
- واقع جديد بعد 60 عاماً من الإنكار حول برنامج الأسلحة النووية ...
- الجيش الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-9 أمريكية فجر اليوم
- -من الدفاع إلى الهجوم-.. إيران تعلن عن عقيدتها العسكرية الجد ...
- ضربات روسية تلحق أضرارا بجسر أساسي ومنشآت للطاقة في كييف
- وول ستريت جورنال: الحوثيون يديرون الملاحة في باب المندب بالب ...
- هل غزة أمام موجة تجويع جديدة؟.. مسؤول ببرنامج الأغذية يجيب
- بشارة بحبح يعترف لـ-مرافعة-: حشدت أصوات العرب لترمب دون ضمان ...
- بين التأييد والصمت.. هل تتخلى الصحافة الأمريكية عن مسؤوليتها ...
- التضليل بشأن هزيمة ترامب والترامبية


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الهادي فنجان الساعدي - الانسان العربي وقضيته الحلقة المفقودة