أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائق اليوسف - الحكومة مصدر معاناة العمال














المزيد.....

الحكومة مصدر معاناة العمال


فائق اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 2047 - 2007 / 9 / 23 - 09:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة في وقت كانت فيه الطبقة العاملة السورية عموماً، متعطشة لسماع أخبار عن ارتفاع الرواتب والأجور، والتوقف كلياً عن الحديث حول رفع الدعم.. هذه الموجة المبرمجة والمخطط لها من قبل الفريق الحكومي سقطت صفعة قوية على وجوه جميع العمال السوريين الذين تمثل غالبيتهم عماد الطبقة الفقيرة في البلاد.
إن الفريق الاقتصادي في الحكومة لم ينتبه، وربما تجاهل بالأصل، أن هناك فئات كثيرة من العمال تكسب قوتها اليومي من أعمال (العتالة)، فضلاً عن لجوء بعضهم إلى المهن التي يعدها الكثيرون وضيعة، وهذه المهن التي يتحكم بها القدر تارةً، وحاجات السوق تارةً أخرى والتي قد يموت العاملون فيها من الجوع في أية لحظة، لأن أصحاب هذه الحاجات، من (عتالة) وغيرها، سيعتمدون بتلبيتها على سواعدهم من الآن فصاعداً، وهذه واحدة فقط من نتائج الغلاء الحاصل وقلة السيولة وانعدام الوفرة بين أيدي الناس..
لم يبالِ الفريق الاقتصادي يوماً، بكون العامل في القطاع العام يستنفد جلّ راتبه في العشر الأول من الشهر، هذا قبل طرح رفع الدعم وما رافقه وتبعه من ارتفاع في الأسعار، فكيف سيكون حال هؤلاء العمال بعد الارتفاع الجنوني للأسعار؟! خاصة وأن استحقاقات كارثية تنتظرهم وأسرهم في الوقت الحاضر، من افتتاح المدارس وحلول شهر رمضان، إلى متطلبات المؤونة الشتائية، وغيرها كثير!.
كما لم يتذكر فاشلو، أو مفشّلو الحكومة، أن العامل في القطاع الخاص، وهو تاريخياً آخر من يحظى باهتمام الحكومة، بات مهدداً بالبطالة في أية لحظة بعد استحكام أرباب العمل بلقمته وظروف معيشته، وبعد أن خسر كل رعاية له من الحكومة، سواء في الضمانات الاجتماعية وأهمها الصحية، أو الضمانات الاقتصادية، فكيف سيكون حاله الآن، والتسريح التعسفي سيرتفع إلى حده الأقصى، بعد أن خلقت توجهات الحكومة كل المبررات في ذلك لأرباب العمل؟!.. هذا العامل الذي لم يتسع له عيش الفرحة بالحديث حول رفع أجور العاملين في القطاع الخاص والذي جاء بمرسوم رئاسي، حتى تلاشت هذه الفرحة واضمحلت شيئاً فشيئاً، مع تملص أرباب العمل من التنفيذ، ودون أن تقوم الجهات ذات الصلة بأية إجراءات لإنصاف المعنيين من العمال..
لقد ضاق صدر الطبقة العاملة السورية بالسياسات الحكومية المتعامية عن مصالح الفقراء والتي جل نشاطها تركز في فسح المجال لزيادة تسلط حيتان المال على الناس، وعلى الأسواق، وعلى جميع القرارات الاقتصادية.
إن الطبقة العاملة هي رصيد الوطن في صموده أمام أي هجمة تستهدف سيادته ومواطنيه وتمس كرامتهم، وهي الطبقة الأساس في أي تغيير تقدمي في أي مجتمع..
فلماذا كل هذا الإجحاف بحقها؟! وإلى متى؟!..



#فائق_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد في التعليم المفتوح..أسئلة برسم وزارة التعليم العالي؟؟
- موسم المعسكرات الرياضية السنوية:نادي الجهاد موزعاً خلف شاشات ...
- التعليم المفتوح بين المطرقة والسندان
- إني أقرع الجرس:ماالذي يمكن فعله إزاء ظاهرتي التشيّع والتبشير ...
- انتخابات على إيقاعات رؤوس الأموال
- الدور الانتخابي التاسع والفراغ الكردي
- الكرد في سوريا
- دموع مواطن فقير
- دموع مواطن فقير!
- حزام المدينة


المزيد.....




- بعد خسائر الجمهوريين.. أول ظهور لترامب أمام الكاميرات من قاع ...
- ماذا قال ترامب عن حرب إيران بعد اعترافه بتأثيرها على نتائج ا ...
- -قصر الرعب- في كاليفورنيا يكشف عن جرائم صادمة ضد 26 طفلا
- رضائي: هزمنا ترامب في هرمز وواشنطن وكل من يتحدى إيران سيدفع ...
- -من أجل ماذا؟-.. ترامب يعلق على احتمالية عزله
- العراق.. تدقيق بعقود النقل والمطارات يكشف تلاعبا يشتبه بتموي ...
- خبير إسرائيلي في نيالا لتطوير القدرات الجوية والاستخبارية لـ ...
- بن سلمان والشرع يشهدان توقيع اتفاقيات عسكرية وصناعية سعودية ...
- اعتراف مقاول أمريكي بتسريب معلومات عسكرية سرية لمسؤولين إثيو ...
- الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في الكونغرس الأمريكي، وفانس يق ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فائق اليوسف - الحكومة مصدر معاناة العمال