أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل صويلح - يهودي في دمشق...يبشر بالتعايش بين الأديان!














المزيد.....

يهودي في دمشق...يبشر بالتعايش بين الأديان!


خليل صويلح

الحوار المتمدن-العدد: 2039 - 2007 / 9 / 15 - 08:22
المحور: الادب والفن
    


عدا رطانة العنوان «يوميات يهودي من دمشق»، لا تحمل رواية السوري إبراهيم الجبين (دار خطوات ــــ دمشق) ما يدعو إلى منعها، وهو ما حدث في معرض دمشق الأخير للكتاب. فنحن لسنا أمام يوميات بالمعنى الشائع، بل نتف من هواجس يهودي دمشقي يلتقي الراوي ويبثّه همومه وأسراره. هكذا سيلتقي الراوي بالتوازي مع إخاد، أبو محجن، وهو أحد الدعاة الجدد للمقاومة في العراق، وسنكتشف أنه مطلوب من القوات الأميركية في العراق، فيلجأ إلى الراوي لينقذه من محنته (!). وهناك يهودية يقع في حبها الراوي، تعمل في عيادة طبيب مسيحي.
الرواية إذاً تحكي عن التعايش بين الأديان. لكنّ ارتباك السرد وحيرته بين التوثيق من جهة، والشعر من جهة ثانية، والريبورتاج الصحافي بين حين وآخر، يضع الرواية في مهب التفكك السردي. محاولة ترميم ثغرات السرد باللغة الشعرية، لم تنقذ النص في تأسيس مشهدية روائية. هكذا ستتجاور حكايات لا رابط بينها سوى أنّها مكابدات المؤلف ويومياته في دمشق الأخرى، من خلال الربط بين التاريخ القديم للمدينة وحاراتها، وما آلت إليه اليوم من قبح بصري وتلوث وخراب روحي. فيما يبحث الراوي عن نفسه عبثاً: «حين أترك لحيتي أصبح أكثر شبهاً بالمسيح أو غيفارا. وحين أحلقها، أصبح مثل توم كروز أو عمرو دياب» لكنّه يشكو من أنّه مفلس ووحيد وأعزل. ويشير إلى أنّه فكّر في كتابة نّص سينمائي عن ابن رشد، لكنّ يوسف شاهين سبقه إلى ذلك!
هناك مفاجأة أخرى. الراوي يشير إلى أنّه صوّر فيلماً عن بن لادن وقابل زوجته. لا تكتفي الرواية بهذه الشخصيات المتنافرة، بل تتجول في عشرات الأمكنة: حارة اليهود، باب توما، مقام ابن عربي، يهود مصر، عبد الحليم حافظ والداعية محمد شوق. أمكنة وشخصيات تقتحم السرد بلا إقناع. كأن الراوي يروي مدوّنة شخصية لا تنفتح على ذاكرة المتلقي، ويكتفي بالتجوال في خرائط وعبور تضاريسها على السطح من دون أن يبرّر هذه الخلائط المتنافرة في نسيج روائي: «لوهلة ظننت أنني إبراهيم الخليل، وأنا أسير وخلفي هذا القفل العبراني».
المشهد اللاحق لا يصب بالضرورة في السياق نفسه، ولا يضيف لبنة إلى المعمار، بل يعكس ما يهجس به الكاتب لحظة الكتابة، عبر السرد المتوازي في استحضار الشخصيات والتواريخ، وأغاني أم كلثوم وانتهاءً بأغنية للتونسي أحمد الشريف، كان يستمع إليها بصحبة الداعية محمد شوق في بار دمشقي بعدما تحوّل الداعية إلى «شيخ ما بعد حداثي»!
مهلاً، هناك مفاجأة أخرى، سيذهب الراوي إلى أميركا لسبب ما، وبينما يتجول بين نيويورك وسياتل، سيلتقي إخاد اليهودي المهاجر. لكن ربما كان الراوي يستعيد حلماً، ما يخفّف وطأة هذياناته: «كأنني أخرج من حلم طويل، وكأن عالماً يلفظني بصعقة من مائه الهائج».



#خليل_صويلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...
- مصر.. عمرو دياب يحتفي ببطلة كليب -لولا البنات- في حفله بالعل ...
- مصر.. كشف أثري جديد يوثق آلاف السنين من الاستيطان البشري
- أزياء الفيلم تُعرض للبيع.. مزاد يحقق حلم جمهورThe Devil Wear ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل صويلح - يهودي في دمشق...يبشر بالتعايش بين الأديان!