أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن خالد - كيف تمنع إيران الحرب الأمريكية عليها














المزيد.....

كيف تمنع إيران الحرب الأمريكية عليها


أيمن خالد

الحوار المتمدن-العدد: 2037 - 2007 / 9 / 13 - 09:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المعلوم أن النووي الإيراني هو مجرد ذريعة أمريكية، وأن الأهداف الأمريكية هي متعددة، وتهدف بالأساس إلى استغلال الملف النووي، والعمل على التسخين به، بغاية شن حرب مدمرة، تهدف من خلالها إلى ما هو أكثر من ضرب المفاعلات النووية الإيرانية، نحو إغراق المنطقة برمتها في ظلام دامس، ناهيك عن مجمل الأهداف الأخرى، التي تريد أمريكا من خلالها فرض هيمنتها على العالم من جديد، بعد أن غرقت في وحل العراق وأفغانستان، ولم تعد قادرة على الإمساك بزمام الأمور، أمام تقلص دائرة الحلفاء تحت وقع الضغط الشعبي.

أمريكا تريد الآن وقبل أي وقت مضى إغلاق مضيق هرمز، وهي تبحث عن المبررات لذلك، بالتالي هي بحاجة إلى حرب مدمرة، لا تكون برية بالضرورة، لأن الأمريكيين عاجزون عن خوض حرب برية مع إيران، وبالتالي إن إغلاق هرمز يعني انقطاع الإمدادات النفطية عن دول كثيرة، من أبرزها الصين وكوريا والهند إضافة إلى الدول الأوربية بالطبع.

أمريكا بالتأكيد تستطيع الاستغناء عن نفط الخليج لمدة ليست بقصيرة، فهي نقلت عمليا نفط قزوين عبر الخط المعروف باكو-تبليسي-جيهان، وهيمنت على نفط خليج غينية وأفريقيا بالكامل، وصولا إلى هيمنة الشركات الأمريكية على نفط المكسيك وكندا والبرازيل وغيرها، بالإضافة إلى نفط العراق في الشمال عبر خط الأنابيب باتجاه الاسكندرون.

بالتالي إن البدائل الأمريكية تغنيها مؤقتا عن الحاجة إلى نفط الخليج، وهي تريد من خلال إغلاق الخليج، التحكم بالاقتصاد العالمي، وفرض هيمنتها بالقوة على الدول الصناعية، من خلال قطع إمدادات النفط عنها.

إذا كنا ندرك أن هذه هي لعبة أمريكا، فالمطلوب من إيران أن تعمل على إعاقة أمريكا من تحقيق هذا الهدف، وهذا بالطبع عبر التالي:

أولاً من خلال دبلوماسية قوية، تبدأ بطلب إيران من العالم، أن تتعهد أمريكا بعدم التعرض للإمدادات النفطية وان لا تتسبب بإغلاق الخليج في أي حرب تود أمريكا خوضها، باعتبار إن الإمدادات النفطية هي حق للشعوب في العالم أجمع، وعلى إيران أن تبين للعالم حرصها على سلامة الإمدادات النفطية، ويمكنها أن تقدم خطوة استباقية في هذا المجال، من خلال إعلانها أنها ترغب بنقل مصفاة عبدان أو إجراء تعديلات هامة على مراكزها النفطية والعمل على نقلها خارج مضيق هرمز المكان المتوقع أن يكون مسرحاً للحرب، وبالذات إلى خليج عمان من الجانب الإيراني.
هذه الخطوة قد تكون إعلامية فقط، ولا حاجة لإيران للقيام بها أصلا، لكنها ستلفت الأنظار إلى أن هذه الحرب هي موجهة لقطع النفط عن العالم، وستكون إيران بموضع المدافع عن بقاء الإمدادات النفطية مستمرة للعالم.

بالتالي إيران بحاجة إلى دبلوماسية كبيرة من أجل تحريك الشعوب الغربية لكي تدرك هذه الشعوب خطر الحرب الأمريكية على مصالحها.

الخطوة الثانية، هي إعلامية أيضا، فعلى إيران أن تعلن صراحة وجهارا، أنها إذا تم استهدافها بالضربة الأمريكية، فإنها ستعمل فورا على شن حرب برية بواسطة مليون جندي وعلى طريقة حزب الله في لبنان، بمعنى أنها لن تقف عند أي تفوق جوي أمريكي.

هذا الإعلان سوف يهز أمريكا، وسوف يجعل العالم يلتقط الأنفاس، فالحرب الأمريكية معلوم أنها لن تكون برية وإنما مجرد ضربات جوية وصاروخية، وبالتالي عندما تعلن إيران أن الحرب ستكون برية، فهذا الأمر يُفهم منه ضمنا أن إيران ستجتاز شط العرب وتطوق القوات الأمريكية في الكويت للثأر من الأمريكان في حرب برية، وهذه معادلة تخاف منها أمريكا، لأن كل الحرب مبنية على عدم الاشتباك على الأرض.

الثالثً، إذا قررت أمريكا ضرب إيران، فإنها سوف تسحب جميع بوارجها الحربية من الخليج، لأنها في مرمى الدفاعات الإيرانية، وهنا على إيران أن تعلن، «أنها لن تسمح مطلقا بمغادرة جماعية للسفن الحربية الأمريكية من الخليج»، وهذا من اجل بقائها في الفخ.

إن هذا الإعلان سيجعل خطط أمريكا تنقلب رأسا على عقب، وهكذا فإن أمريكا ستكون في الفخ الإيراني فعلا، وبالتالي لا تستطيع مطلقا شن الحرب.

أيمن خالد
كاتب فلسطيني مقيم في سوريا








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من أعدها ولماذا لم تُنشر؟.. وثيقة أمريكية تندد ببريطانيا وفر ...
- عام دراسي جديد على وقع الحرب.. بزشكيان يقرع الجرس وطلاب إيرا ...
- سي إن إن: 8 محاولات انتحار فوق حاملة الطائرات -لينكولن- قبال ...
- قراصنة يزعمون سرقة بيانات آلاف عملاء -إف بي آي- والمكتب يحقق ...
- -واشنطن تتحول لحصن منيع-.. ماذا يفعل ترامب بالعاصمة الأمريكي ...
- سابقة -تثير المخاوف-.. لأول مرة دولة تعلن تعرضها لـ-اختراق ب ...
- بيزشكيان يتعهد بعدم الخضوع ويتهم واشنطن بـ-الإرهاب-، وتراشق ...
- دعوى في فرنسا تتهم الجيش الإسرائيلي باقتلاع 600 شجرة زيتون ف ...
- بيزشكان يقول إن بلاده لن تخضع للولايات المتحدة وطهران تدرس ا ...
- ست ميداليات عربية في يوم واحد بالألعاب الآسيوية بينها ثلاث ذ ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أيمن خالد - كيف تمنع إيران الحرب الأمريكية عليها