أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حسن عباس - قريبا جدا افتتاح ولاية 51 الأمريكية في بغداد















المزيد.....

قريبا جدا افتتاح ولاية 51 الأمريكية في بغداد


محمود حسن عباس

الحوار المتمدن-العدد: 2037 - 2007 / 9 / 13 - 03:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تستعد الإدارة الأمريكية لافتتاح أكبر سفارة لها في العالم ببغداد في الحادي عشر من شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، و ذلك مزامنة مع ذكرى أحداث أيلول،هذا الخبر نشر في جريدة الصباح الصادرة في بغداد يوم 1-9-2007 ،و أضافت الجريدة بان العمل أستمر ببناء السفارة ثلاث سنوات وكلفت نحو 600 مليون دولار على مساحة 100 فدان محاطة بسور سمكه 15 قدما لحماية أكثر من ألف موظف سيعملون بداخلها وتشير المعلومات بحسب ما نشرته وكالات أنباء أميركية إلى إن أكثر من 3500 عامل ومهندس عملوا في بناء السفارة الأميركية الجديدة التي ستزيد مساحتها على مساحة دولة الفاتيكان . ويحتوي مبنى السفارة على 27 مبنى و6 عمارات تضم 619 شقة ومراكز استجمام ودار تجميل وصالة للرشاقة ومسبح وناديا فاخرا على الطراز الأميركي سيوفر وسائل الراحة في المساء وعلى موقع لإقامة الاستقبالات للوفود الزائرة . وقد تم إحضار غالبية عمال البناء من الكويت لدواع أمنية في حين تولى موظفون أميركيون مهام بناء أجزاء الحساسة من السفارة، وسعت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في بادئ الأمر للحصول على 1.3 مليار دولار لبناء السفارة الجديدة لكن الكونغرس لم يوافق إلا على تخصيص 592 مليون دولار
والسفارة الجديدة تصفها صحيفة "التايمز" اللندنية بأنها تشغل مساحة أكبر من مساحة دولة الفاتيكان‏ ومحصنة بطريقة تصد أي هجمات أو انفجارات ضدها‏ ومحاطة بسور يبلغ سمكه ‏15‏ قدما‏ وقد تمت الاستعانة بعمال بناء من الخارج للمحافظة على سرية التصميم‏ وخصص لإقامتهم معسكر قريب من عمليات البناء‏.
وقد نشر كاتب هذه السطور في حين إعلان عن بدأ بناء هذه السفارة مقالة في جريدة المدى التي تصدر في بغداد بعنوان (سوبر سفارة) و الخبر الصحيح أن السفارة صممت لتستوعب أكثر من أربعة ألاف موظف و ليس ألف موظف، أن تكون السفارة الأمريكية في بغداد أكبر من كل السفارات الأمريكية في العالم بما فيها السفارات الأمريكية في لندن و موسكو و تل أبيب و رياض و طهران سابقا الخ ، فهذه لها مغزى و دلالات كثير!
لماذا ربط تاريخ افتتاح السفارة الأمريكية في بغداد بيوم ذكرى أحداث سبتمبر2001؟ هذا الاختيار ليس عفويا في حين إن كل الحسابات الأمريكية الداخلية و الخارجية صممت على أساس ربط غزو أفغانستان و العراق بهذه الأحداث،بينما كل الوقائع و الحقائق و الوثائق التي كشفت و نشرت خلال الأعوام القليلة الماضية بما فيها وثائق صدرت من الإدارة الأمريكية نفسها أشارت بوضوح بأنها لم تكن هناك أية علاقة تذكر بين العراق و أحداث سبتمبر ،فافتتاح السفارة(الولاية) الأمريكية في بغداد هي لمسح الذاكرة الجمعية الأمريكية و تذكير مزيف بأن هناك أصبحت ولاية أمريكية في قلب (عاصمة الإرهاب) في بغداد، و لمواجهة الانتقادات الداخلية الأمريكية المتزايدة و المطالبات الملحة بسحب القوات من العراق، هذه القوات التي عجزت تماما في تحقيق نصر ذاتي مؤزر لها في العراق، ولم يقدم شيئا للعراقيين سوى الخراب و الدمار و التفكك و الطائفية،و جعلت العراق الذي كان نموذجا مثاليا لتعايش الأقوام و الأديان و الطوائف و الأعراق أسوأ نموذج على الإطلاق في عالمنا اليوم .
بين تاريخ وضع الأساس للسفارة الأمريكية في بغداد وتاريخ افتتاحها المرتقب في الحادي عشر من الشهر الجاري، جرت أحداث كثيرة و كثيرة جدا و ثقيلة وخاصة على عاتق العراقيين، فإذا كانت الإدارة الأمريكية أثبتت في مناسبات كثيرة بأنها لا تحسن بل لا تجيد بصورة شبه مطلقة أعادة تقييم الأحداث،فان هناك آخرين يجيدون هذا الفن و خاصة العراقيين لأن مآسي أخطاء الحسابات الأمريكية في العراق جرت وقائعها على حسابهم الخاص، فهم فقدوا من الأرواح بمئات الألوف وهناك من يشير إلى الملايين، وتشرد منهم في الداخل و الخارج ما لا يقل عن نصف السكان ،و بلدهم صار النموذج المثالي للتفكك و التشرذم و الخراب و العداوات و الأحقاد ، ولكن ما يؤسف له بان الإدارة الأمريكية و القلة المستفيدة معها في العراق لا زالوا يتحدثون عن الخير القادم إلى العراق بدون أي حذر و تحفظ، و كأنهم جري لهم غسيل مخ و يريدون من الآخرين مشاركتهم في ورطتهم و حماقاتهم و جرائمهم، اليوم ليس بالضرورة من المهم جدا تبيان من كان مؤيدا و من كان معارضا للغزو الأمريكي للعراق،بل و حتى أسباب الحقيقية أو المزيفة لهذا الغزو،ولكن في هذا الغزو المهم نتائج المحصلة الآن على أرض واقع العراق،لا بل إن النتائج المرة الحاصلة لحد هذه الساعة أقل أهمية لما سيحصل في المستقبل،كان الغزو الأمريكي مصمم للعراق منذ فترة بعيدة جدا قبل أحداث سبتمبر 2001،و قبل أحداث2 أب 1990 عند الغزو العراقي للكويت ،و كان التصميم ذاك يقتضي بأنه ستكون أمريكا في العراق مع مطلع القرن الواحد و العشرين، و ستبقى هناك ما بعد منتصف القرن ،هذا ما كان يصرح به عشرات المسئولين من الإدارة الأمريكية و من التيار الفكري الأمريكي المسمى بالمحافظين الجدد و الذي هم أصحاب فكرة القرن الواحد و العشرين يجب أن يكون قرنا أمريكيا خالصا ، و سيتم السيطرة على النفط العراقي بالكامل و نفوط المنطقة بالتواجد العسكري و التهديد و المؤامرات أو عن طريق التحكم بأسواق النفط عن طريق استعمال الاحتياطي الهائل للنفط العراقي لتحطيم الأوبك ،ولكن كل هذا الهراء كانت أحلام خاوية هوت على عروشها ،و بصرف النظر عن وجهات نظر مختلفة في النظر إلى طرق رفض و مجابهة و مقاومة الشعب العراقي لاحتلال أجنبي لأرضه في مطلع القرن الواحد و العشرين بينما معظم شعوب الأرض تحررت من الاستعمار بقرن قبل ذلك ،فان حصيلة رفض و مجابهة و مقاومة الشعب العراقي لاحتلال الأمريكي كانت بأن تجعل زمن الاحتلال يختصر من خمسين عاما إلى خمسة أعوام بالكاد، إضافة إلى ذلك فأن الاحتلال و الإدارة السياسية التي تقوده لم يتركا أية حماقة أو جريمة إلا و ارتكابها تجاه الشعب العراقي،و بالعود إلى بداية الخبر المشئوم الذي بشرنا به جريدة الصباح الصادرة في بغداد نجد إن الفروق واضحة عن حالة أمريكا في العراق يوم بدأ العمل في بناء الولاية الأمريكية (السفارة) في بغداد و حال أمريكا الآن في العراق،لذا وجدنا بأنهم يعلنون بأن السفارة صممت لتستوعب ألف موظف بعكس أية سفارة لأية دولة يمكن تصورها في العالم في الماضي و الحاضر و المستقبل،بينما في الحقيقة و كما تدل تفاصيل المنشآت( 619 شقة) الواردة في الخبر، فان السفارة صممت لتستوعب أكثر من أربعة ألاف موظف وهذا ورد في الخبر الأصلي عند بدأ إنشاء السفارة، و سواء كانوا ألف موظف أو أربعة ألاف أو 176 ألف موظف كما هم الآن،فان أبناء الرافدين النشامى لن يعطوهم المجال للبقاء في العراق لا لخمسين عاما و لا حتى لخمسة أعوام .



#محمود_حسن_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سيغرق التلوث و الاحترار المدن الحديثة
- هل بدأت القوى الكبرى فرهود القطبين الشمالي و الجنوبي
- ما هي مشاريع الخيال العلمي ؟ و كيف تكتب
- تدمير بابل في القرن الواحد و العشرين
- تنفيذ تقرير بيكر بخطة بوش معالجة الفشل بخطة فاشلة
- اقتراح علم العراق الجديد


المزيد.....




- قبل محادثات أبوظبي.. ترامب: أعتقد أن روسيا وأوكرانيا تريدان ...
- بعد استهداف الرياض.. الكويت تعلن تضامنها مع السعودية وتدين ه ...
- لقطات ترصد ذعر حيوانات أليفة قبيل حدوث زلزال اليابان بلحظات ...
- صور ومشاهد لتضرر مبنى شركة -أرامكو- بالقصف الحوثي على العاصم ...
- نتنياهو أمام اختبار صعب.. الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتش ...
- بعد 12 عاما.. مصر تستأنف عمل سفارتها في طرابلس
- الأمير هاري يطلب الاستئناف ضد ناشر -ديلي ميل-
- البابا لاوون الـ14: فخور بمشاركتي في انتخابات التجديد النصفي ...
- روسيا تسمي وفدها المشارك بمحادثات أوكرانيا وأميركا
- سلطات باراغواي تضع الرئيس المعزول بينيا قيد الإقامة الجبرية ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حسن عباس - قريبا جدا افتتاح ولاية 51 الأمريكية في بغداد