أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام سري هلالي - شرف حرس الشرف














المزيد.....

شرف حرس الشرف


حسام سري هلالي

الحوار المتمدن-العدد: 623 - 2003 / 10 / 16 - 03:06
المحور: الادب والفن
    



-1-

على مهبط مطار .. هبوط في الضغط الشعبي .. الضغط الجوي يرتفع .. تنـزل الطائرة .. تحي أخواتها المحتلات لأكتاف الضباط .. ينزل الزعيم المكرش البطن .. يليه الزعيم المكشر الوجه .. المطار مليء بالأشقاء .. أشقاء الزعيم وليس أشقاء العسكر .. يتقدم حرس الشرف من المنصة .. ينهقون بالأهازيج التي رفضتها الوطنية .. يتقدمون بهوينات مبتذلة لا دلالة لها .. حرس الشرف كالأصنام .. يهرب الأشقاء من مطار الزعيم المبجل بعظمة الجلالة .. ليلحقوا بدواوين الملكية ودواوين الشعراء المسموحة و المغناة بشفاه محمرة تنافس البلاد في اهتمامات الزعماء .. فينسحب الشرفاء المزيفون بحراستهم الخالية من الجدية .

-2-

على رصيف شارع .. ارتفاع في النشوة .. النخوة هربت من قواميس الشوارع .. حرس الشرف وقعوا على سجلات المواظبة .. انصرفوا للشئون الخاصة .. يحيون الأشقاء.. أشقاء العسكر وليس أشقاء الزعيم .. الأشقاء يحرسون انتهاك الشرف وبقاء الظلمة طوال المساء .. وفي ظل الصباح .. يكسر الشرفاء زجاج النوافذ بنظراتهم المتحجرة .. ووقفتهم التي بدت كالصنم نهاراً .. صارت راقصة ليلية .. أخذوا يسرقون البكارة من حبال الغسيل .. والعذرية من الأسرة .. ويخفونها تحت ملابسهم العسكرية ..حين يحرسون شرف الزعيم المنتهِك .. تشرق الدورة اليومية .. تتبدل ملابس الدعارة بملابس الشرف .. ليس لحرس الشرف شرف .. حتى الذي يحرسونه ليس بشرف .. كيف يكون ؟.. وهم يحرسون الشرف نهاراً .. وينتهكونه ليلاً .

 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاتو
- عروبة مبتذلة
- استسلام


المزيد.....




- وفاة فنان مصري تثير جدلا واسعا
- حين زرنا رجلًا اختصر مؤسسة.. مشاهد من الزيارة الثقافية إلى ل ...
- من المطاعم إلى مراكز التسوق.. كيف تنظّم الإمارات استخدام الم ...
- في ذكرى تأسيسها الـ250.. كيريلوف تعرض كنوزا تاريخية تعود إلى ...
- معرض في بطرسبورغ يستعيد تاريخ دير يعود إلى القرن الثاني عشر ...
- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام سري هلالي - شرف حرس الشرف