أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - كأن لجسدها عناوين أخرى














المزيد.....

كأن لجسدها عناوين أخرى


عبد العاطي جميل

الحوار المتمدن-العدد: 2028 - 2007 / 9 / 4 - 08:02
المحور: الادب والفن
    



لم أتوقع أن تذهب بها الظنون . ويجيء بها الجنون إلى حافة القلب ، تتزحلق كما بهلوان مله الجمهور في خريف العمر ، تنسف كل فصول الزهد التي أجهضت مراقي الرغبة في عينيها الصامتتين الصائمتين ..
أمن خرف يطلع الغضب ، ويشتعل العطب في صوتها الصباحي السكران ، أم من يأس باذخ تعفن فتصاعد في ينابيع الرغبة البائرة ؟ .
لماذا يركد ماء الشعر في جسدها المتحلل ، وقد خلتها جبلا مخضبا لتلاوين البهاء ؟ .. كيف اكتشفت شح المجاز في عروقها كلما استطالت سطور الكنايات ، وتوغلت عثرات ماضيها في بياضات الهباء ؟ .. مذ مسها مسك الخواء لها قلت ؛ ’’ اعلني للملإ فراغات أباريقك الموشومة بالبريق.. فلا برق في أفقك يفتح مطرا ، أيتها السحابة الواهية . قد جف الوجد في راحتيك ، فكيف لا يجفوك جفن الشعر المحلى بالحبر الدامي ؟ . ’’
لم أك أعرف أني كنت أعبئها علي ، وضدي ، أداريها كلما لامست خطاها حفيف شغبي ، وأجاريها ، بل أجرها صوب مجاري الشعر ، ومجاراة الشعراء ، أرمم حبو زحافها ، وعلل خطوها عل عمود القريض ينتصب بين عينيها المتعبتين الزائغتين ..فهل أبكي الآن جهالتي العفوية ، وأعدد خساراتي الأنيقة بين ضلوع أمس ولى أماما ؟ ..
كم اختلينا في سطور الشعر سنين عددا. لم تقل لي إن لجسدها عناوين أخرى . ولم تزر شفتاي ملامحها .زاهدا كما الماء كنت ، وكفرس شرس كانت تعبر براري المجاز من فرح ، وهي تذبج تاريخ غدها من مياه السهو والعدو على كتفي .. فهل تستطيع سمكة عزلاء مثلها مسها غرور قناديل البحر أن تنكر فضل ملح البحر ، وهو من سماها ، فألهمها فجور الكلام ، وانفجار المعاني ، وفجر المغاني الراعفة ؟ .. على عاتقها رسمها البحر ، ولم تكن جاريته الخؤون ، ولم يمس شعرة نبتت في مرابع شهواتها المؤجلة .. فهل يقدم البحراعتذاره لغبائه الجميل ؟ . وهل يلزمه ما يلزم المعري من التحري والتعري كي يفصح عن عوراتها التي لايراها بالألوان . قد أعمته موجاتها القزحية المخاتلة ، فكان حزنه المضاعف دليلا على كدح الرحيل إليها ..
أصحيح أن قاربي كان نحيفا ، لكنه في أوج العاصفة كان عنيدا يحويها ،فهل أشهد مجاذيفه عليها ، وقد كان بإمكانها أن تفكك أزرار أسئلة حرى في عينيها ،راودتها وطاردتني إلى شط شططها .. ولست أخون ملح الكلام الذي جمعنا ذات سفر مسكر بين سنابل المساءات ، ولست أحاكي فعلتها اللقيطة ...
كيف تدعي الآن ، أني أسقط سقف إسطبل خربته سنابك العناد بارتجاجات ارتجالها ؟ ..سأقدم اعتذاري لوكالات الأخبار والأسفار وللساعات التي دقت باب شرودي .. وكان سهوي بلهوي يعطر انتظاري وانشطاري إليها ..
شكرا ، لهذا القلق الذي تطاير فجأة في راح روحي ، من صداها بكاها يصدح ، فأقول لخريفها المزهر ؛ ’’ ... إني قد بلغت ، فروحي إليك الآن ، وانسي جروحي التي أشعلت في طريقك إلي ، وابتعدي عن مواعيدي التي أضرمت نار الصحو فيها ...
شكرا ، لهذا القلق المحلق الآن في كناشات الذكريات ، وارتعاشات المسودات ، يجدد قراءاتي لمخطوطات خطتها بصماتك الضائعة في ديوان سيصدر قريبا لسمك السلمون الذي علمني أن لا أنحني لشلالات شتى تشي بعنادي ...
عاصمة المرابطين2010



#عبد_العاطي_جميل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ... كما أشتهي
- ... ضاع السلمون
- ... أقسو علي ...
- ...صمت الكتابة..ااا...
- ...مسودة إفلاسطين...
- ... مسودة طريق
- مسودة ظنون...ااا...
- يشمتون..ااا...
- :: ...نعيم عراء اا..
- لحظات لواحظ.
- ....مسودة عبا د ..ااا ..
- ....سيرة دلو
- ...قرابين الصمت
- ....مرتجلةعام جديد في كف عنيد
- ...مسودة حبر يتبغدد
- ...مركب يغزل خيبته البحر
- ... تلك أغنيتي اللقيطة
- مسودة حقوق النسيان
- ...لعنة الخيلولة تؤاخينا
- ...من حوارية في مقهى الوطن


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العاطي جميل - كأن لجسدها عناوين أخرى