أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير ناصر - سمرقند وبصمات قلبها














المزيد.....

سمرقند وبصمات قلبها


أمير ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 2026 - 2007 / 9 / 2 - 11:17
المحور: الادب والفن
    




بني نص(بعيدا عنهم) للشاعرة سمرقند، ضمن ديوانها (بصمات قلب) الصادر عن دار التكوين للطباعة والنشر، دمشق 2007، وفي مقطعه الاول على الاستفادة من بنية السؤال التي اضفت عليه حلة تشكيلية ايهامية تقود المتلقي من طرف خفي الى ان يعيد السؤال مرة أخرى محاولا ملاحقة البنية الاشارية التي يضمرها او يشير اليها، بيد انه يصتدم مع التركيبة البنائية للسؤال، حيث ان المقطع:
أتسالُ:
أيهما اكثرُ حكمةً وجنوناٌ
تحليقك في فضاءِ صمتك المريبِ
أم سقوطك المنتظرُفي مصيدة قلبي؟
ماذا لو قصصتُ أجنحتي
ودثرتك بحريرها
بماذا سأحلق اليك؟


يشير ويظهر على المستوى السطحي مجموعة من الاسئلة التي تتوالد من بعضها مكونة ومقدمة انزياحا في بناء الاشارة العلامية التي يقدمها السؤال كموجه قرائي يقود القارئ الى حدود الاجابة المفترضة، فجملة/أيهما اكثر حكمة وجنونا/تشير في المستوى الاول للقراءة الى ان التساؤل سيقودنا الى افق مغلق محدد الوجه بين الحكمة والجنون، المتضادين ببناهم الاشارية، بيد ان النص يقارب بينهما عندما يكون الجواب ــوهو الرابط المفترض الذي يوحد الحدين المتنافرين للسؤال ـــ هو الجسر الذي يعبر عليه النص ليفجر بنية السؤال بمغايرة ارتباطها المفترض مع بنية الجواب:
ماذا لو قصصتُ أجنحتي
ودثرتك بحريرها
بماذا سأحلق اليك؟
ويجنح الى لم البنية التساؤلية التي ينبني عليها المقطع ، والى افتراض اجابات مضمرة في البناء الشكلي الذي وضح من خلال بنية التساؤل الاولية /أتساءلُ/. والمقطع من حيث البناء التساؤلي السالف الذكر يقود الى تأسيس مقاربة شكلية مضمرة في مجمل الخطاب والذي يؤثر بصورة واضحة على المقاطع التي تليها، بيد ان الشاعرة وبأسلوب جميل جدا موهة خطابها الشعري بأن دارت دورة كاملة حول النص لتغييب الصورة ، وربما ابعادها عن مصيدة القارئ المتربص بها، والذي يريد ان يحجمها برؤية اولية قارة، في حدود سطحية الخطاب او اللغة، كما يوحيه المقطع التالي:

أليك بقيثارتي...
سيغار كلكامش منا
فيتخذ له حبيبة
ضاربا عن عشبة الخلود...
والذي قاد النص الى المغايرة والتمسك ليس بالمجرد اللغوي وانما بالتجريد الثيماتي والذي يتوضح لو نحن عدنا الى بنية التساؤل ، وتقصينا الارتباط المضمر بينه وبين المقطع الثاني للنص، فمثلا لو اخذنا /ماذا لوقصصت أجنحتي / ودثرتك بحريرها/ بماذا سأحلق اليك/، من المقطع الاول، وحاولنا الربط بينه وبين /اليك قيثارتي/،/ ادَخَرتُ لك حريقاٌ في دمي/، /سأعلمك دروساٌ في النحت/ لتنجزَ تمثالا من عبيري/من المقطع الثاني لتضح لنا التمويه في بنية السؤال الذي يحاوله النص .
اما المقطع :
سأكرُ عليك
بجيشٍ من سرايا الوجد
مدجج بالدفء والندى والشعر...
لا تخفْ
فأنا أريد أن اتوج انوثتي
بشمعدان رجولتك...
ثمة خال على شكل قلب اسود
ادخرته لك لتسكب فيه النبض
فيغدو أبيضَ كأجنحة النوارس...
أتحججُ بالبرد لأرتدي أصابعك
لتحججك بالمرض لأجس جبينك
وبالأحتراق لتستظلَ أفياءَ جدائلي


يتنصل هذا المقطع من جذره المتماهي في الدفق الوجداني ليرسم مدارات منحازه الى انثوية النص بتداعي الانثى واختزال حلمها في مكوناته والتي تظهر من خلال محاولة الذات الشاعرة من التماهي في حلمها الانثوي / فأنا اريد ان اتوج انوثتي / بشمعدان رجولتك../ والذي يبتدأ مع بداية المقطع /سأكر عليك/، ويتخذ النص من خلال هذا التماهي قناعا للمزاوجة بين الحلم الانثوي والرؤية الوجدانية النابعة من الانثى/ النص، حيث يكون هذا المقطع بالأستناد على الاعتبارات المتولدة من هذه المزاوجة، هو الحجر الاساس في الارتباط بين الذات الانثوية الحاضرة والفاعلة في هذا المقطع والاخرى المتولدة كما يظهرها المقطع الذي يليه / علمني كيف اغدو الهةً أرضية/.



#أمير_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير ناصر - سمرقند وبصمات قلبها