أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الدين الغزال - جَمْرُ الْجَلِيْدْ














المزيد.....

جَمْرُ الْجَلِيْدْ


صلاح الدين الغزال

الحوار المتمدن-العدد: 621 - 2003 / 10 / 14 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


قَدْ جِئْتُ أَرْسِفُ بِالأَصْفَـادِ يَحْمِلُنِيْ
بُؤْسِيْ وَقَدْ أَوْهَنَ الإيْصَـادُ أَنَّاتِيْ
فَلَمْ أُلاقِـيْ لَدَى الإِيْمَـاضِ بَارِقَةً
يَلُوْحُ مِنْهَا بَصِيْصٌ يُذْكِيْ إِنْصَاتِيْ
عَلَى النَّحِيْبِ بِجُـرْحٍ لَنْ أُضَمِّـدَهُ
أَوْجَزْتُ بِالنَّزْفِ لِلْحَـادِيْ حِكَايَاتِيْ
بَنَيْتُ عَرْشـاً مِنَ الأَوْهَـامِ يَقْذِفُنِيْ
جَمْرُ الْجَلِيْـدِ عَلَى أَشْـلاءِ أَمْوَاتِيْ
وَجِزْتُ دَرْباً مَدَاهُ الْخَوْفُ مُلْتَحِفـاً
ثَوْبَ الْهُمُوْمِ عَلَى نَعْشِ الْمُسَـاوَاةِ
فَرَرْتُ بِالْجِلْدِ لَكِـنْ دُوْنَ شَـاهِدَةٍ
مُذْ هَيَّـجَ الزَّجُّ بِالأَحْيَـاءِ آهَـاتِيْ
وَصِرْتُ فِيْـهِ أَسَيّـاً أَقْتَفِيْ شَجَنِيْ
مُحَطَّمَ النَّفْسِ مِنْ هَـوْلِ الْمُعَـانَاةِ
وَنِلْتُ بَعْدَ نَفَـاذِ الصَّبْـرِ مُغْتَرِبـاً
جَوَازَ عُسْرٍ بِهِ جِبْـتُ الْمَتَـاهَاتِ
أَضَعْتُ مَأْوَايَ عِنْدَ النَّبْشِ مُهْتَرِئـاً
وَالْجَدْبُ أَوْهَنَ قَبْلَ الدَّفْـنِ أقوَاتِيْ
فَصُرْتُ أَرْكِضُ بَعْدَ الْبَعْثِ مُقْتَحِمـاً
ثَلْـجَ الْجَحِيْـمِ لإخْمَـادِ احْتِرَاقَاتِيْ
أَنَا الْغَرِيْقُ بِشِبْـرِ الْمَـاءِ مُعْتَكِفـاً
عَلَى الْمَرَاثِيْ تَلُوْكُ الْغَيْـظَ مَأْسَاتِي
الْلَيْـلُ يَعْلَـمُ أَنِّـيْ ابْـنُ بُجْدَتِـهِ
خُضْنَـا الدَّهَـالِيْزَ مُذْ حَبْوِ الْبِدايَاتِ
عَلَى الْكَفَـافِ أَعَيْشُ دُوْنَمَا عَمَـلٍ
أَرْعَى التَّبْطُّـلَ فِيْ قَفْـرِ الْمَنَاحَاتِ
بَحْرُ الأَكَاذِيْبِ خِضْتُ لَيْسَ لِي أَمَلٌ
أُسَامُ خَسْفـاً وَلَمْ يُعْثَـرْ عَلَى ذَاتِيْ
أَعُوْدُ مِنِّيْ إِلَى الإرْهَـاقِ مُكْتَئِبـاً
وَالدَّهْرُ يَعْـدُوْ وَرَائِيْ بِالْمَشَقَّـاتِ
أَعِيْـشُ بِالْبَيْـضِ لا خُـمَّ أَلُوْذُ بِهِ
بَعْدَ الْعَرَيْنِ وَقَدْ شَـاخَتْ دَجَاجَاتِيْ
كَدِيْكِ جِنٍّ قَبِيْحِ الصَّـوْتِ أُفْزِعُهُمْ
فِيْ كُلِّ صُبْـحٍ وَمَا أَجْدَتْ نِدَاءَاتِيْ
لا طِفْـلَ يَهْتِفُ بِـيْ بَابَا فَيُطْرِبُنِيْ
وَلا خَلِيْلَ أُنَـادِيْ فِـيْ الْمُلِمَّـاتِ
وَصُرْتُ أَحْيَـا أَسِيْرَ النَّحْسِ بَيْنَهُمُ
لا دَمْعَ تُحْبُـوْ بِـهِ لِلْبَـثِّ ثَارَاتِيْ
أَشْهَرْتُ سَيْفِيْ مُغِيْراً بَعْدَمَا اكْتَهَلَتْ
تَحْتِيْ الْجِيَـادُ وَلَمْ تُغْفَرْ إسَـاءَاتِيْ
عِشْرُوْنَ عَامَاً بِجُبِّ الضَّنْكِ مُنْتَظِراً
بِأَنْ أُشَيَّعَ فِيْ إحْـدَى الْجَنَـازَاتِ
كَمْ مِنْ هَجِيْـنٍ غَزِيْرِ الرَّوْثِ أَمَّلَنِيْ
عِنْدَ النِّـزَالِ وَلَمْ تُغْـنِ اسْتِغَاثَاتِيْ
أَذْوِيْ وَقَدْ زَفَرَ الدَّيْجُوْرُ مُمْتَعِضـاً
مِنْذُ اسْتَلَمْـتَ مَلَفِّيْ فِيْ الْمَمَـرَّاتِ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ بِالْخِـذْلانِ يَنْصُرُنِيْ
مَنْ بَيَّتَ النَّكْثَ لِـيْ عِنْدَ الْمُـلاقَاةِ
فِإنْ نَسِيْـتَ فِإنِّـيْ لَـنْ أُذَكِّـرَكَ
تَذْكِيْرَ مُنْتَكِـسٍ مِـنْ دُوْنِ رَايَـاتِ
وَلَمْ أَلُمْـكَ لأَنَّ المَـاءَ إِنْ حَضَـرَ
أَلْغَى التَّيْمُّـمَ رَغْمـاً عَنْ حَمَاقَاتِيْ
وَهَذَا صَـوْتِيْ لَعَـلَّ الأَرْضَ تَرْفَعُهُ
عَنِّيْ إِلى اللهِ فِيْ أَعْلَى السَّمَـاوَاتِ
إِلَيْكَ أَشْكُوْ هُطُولَ الْجَدْبِ فِيْ عَدَنٍ
وَطُوْلَ نَحْبِيْ عَلَى بَـابِ الْمُحَابَـاةِ
فَجُدْ عَلَـيَّ بِبَعْضِ الْغَيْـثِ يَنْشِلُنِيْ
مِمَّا أُلاقِيْ لَـدَى طَـيِّ الْمَفَـازَاتِ
حَتَّى أُزِيْلَ فُلُوْلَ النَّـزْفِ عَنْ بَدَنِيْ
مَنْ بعْدِمَا نَكَـأَ الآسِـيْ جِرَاحَاتِيْ
وَمَنْ سِوَاهُ إِذَا مَا الْلَيْـلُ دَاهَمَنَـا
أَرْدَاهُ بِالصُّبْحِ وَاجْتَثَّ الأَسَى الْعَاتِيْ

صلاح الدين الغزال

بنغازي / ليبيا

3/7/2003م

 



#صلاح_الدين_الغزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- صوت هند رجب يصل إلى الأوسكار.. تجربة سينمائية عربية تتجاوز ا ...
- غوتيريش: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والف ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- -الفارسي-.. رواية بتفاصيل مذهلة كتبها عميل -سي آي إيه- عن صر ...
- ريشة خلف الحصار.. طفلة توثق مأساة غزة من زاوية خيمة النزوح
- -القصة أكبر مني-.. سلمان رشدي يتحدث عن فيلم يوثق محاولة اغتي ...
- شارع النبي دانيال بالإسكندرية.. قبلة المثقفين التي نسيها الم ...
- لؤلؤة الأندلس تعود للنور: الليزر يفك طلاسم -مدينة الزاهرة- ا ...
- اختلاف الروايات بشأن مقتل أمريكي برصاص ضباط أمن في مينيسوتا ...
- قنطارجي.. حارسة جماليات التذهيب في الفن الإسلامي


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح الدين الغزال - جَمْرُ الْجَلِيْدْ