أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفائيل تاسيلي - حروف سوداء














المزيد.....

حروف سوداء


رفائيل تاسيلي

الحوار المتمدن-العدد: 2025 - 2007 / 9 / 1 - 10:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاحساس بالملل، بالإحباط، الاحساس باللاجدوى من كل مانعمل ومانكتب وما نقول، الاحساس بالقرف لرؤية نفس الوجوه المقنعة تسوق القطيع الى حيث تشاء، الاحساس بالغثيان لقراءة نفس الاخبار السوداء كل يوم، الاحساس بالتلاشي والعدمية امام قوة الكذب وكثرة معتنقيه، الاحساس بصداع رهيب لرؤية بعض المخنثين الذين نصبو أنفسهم حماة ورعاة لقوانين الاعدام والاقصاء التافهة والرخيصة يلقون الخطب السافلة والحمقاء لتبرير أمراضهم النفسية، الاحساس بالرغبة في الصمت القبوري الازلي أمام كل الهرج والصراخ الهستيري الذي تطلقه حناجر الاوباش التي يبني الحكام بأجسادها مراحيضهم، الاحساس بالرغبة في الذوبان، الاحساس بالرغبة في الرحيل الى عالم يحكمه الصمت.

كل هذه الاحاسيس السوداوية الجوهر والحقيقية الوجود نحسها ونبتلعها كل يوم في عالمنا المتخلف كما نبتلع الأطنان من الخبز الذي صرنا نتظاهر احتجاجا على ندرته وغلائه، أصبحنا لا نجيد غير الرداءة والتقهقر في كل شيء، حتى أن أكثرنا حظا في نيل منصب أو سلطة ما، لا يشترط فيه النزاهة والاستقامة والكفاءة كما هو معمول به في العالم المتحضر، بل إن اهم الشروط التي تعطيه فرصة وحظ اكبر في نيل ذالك المنصب هي أن يكون خسيس النفس ومسيئ العمل، هي أن يكون ذئبا لا هم له سوى إشباع بطنه واتباع قوانين غريزته، مؤهلاتنا نحن العرب هي النذالة، الرداءة، اجادة الكذب والنفاق، التعسف في استعمال ابسط السلط وأتفهها، القتل باسم القانون، الاقصاء باسم القانون، الاهانة باسم القانون، مؤهلاتنا نحن الخرب" الكلمة مقصودة" هي أن لا نعير مطالب من ندير شؤونهم ادنى اهتمام، وأن نرى في احتقار تلك المطالب وتجاهلها قمة الحكمة والتعقل، أن ندير ظهرنا لكل الصرخات المتوسلة التي تطلقها حناجر البؤساء والمشردين، وأن نكتفي بتطبيق القانون، قانون الجريمة، لأننا كعرب، لا نستعمل القانون الا لتصفية حساباتنا التافهة تفاهة شخصياتنا المهوسة بعبادة الذات، ولا نسن قانونا الى وقد حسبنا من قبل تنفيذه عدد الفوائد التي سيدرها تطبيقه على مُشرعيه، لا نسن القانون الى لنجعل منه سيفا مسلطا على كل من تسول له نفسه التطاول على شخصياتنا الموغلة في التفاهة.

هذه بعض مؤهلاتنا التي من شأنها أن ترفعنا وتفتح لنا الباب لنرتقي في سلم المجد البشخصي بعيدا كل البعد عن الاهتمام أو مجرد التفكير في الصالح العام كما هو الحال عند البشر الذين يجعلون خدمة الجماعة أسمى وارقى اهدافهم وانبلها.

في مثل هذا الجو المشحون بأكثر الروائح عفنا ونتنا، يصبح من الصعب مواصلة الكفاح والنضال من اجل تلك المبادئ السامية التي كنا قد عقدنا العزم أن نقدم حياتنا وجهدنا وكل دنيانا قربانا لاجل رؤيتها تتحقق لينعم غيرنا من الاجيال القادمة بعيشة اكثر نقاءا وطهرا، ويواجهنا الاسى والندم على مافرطنا في مصالحنا وخدمة مشاغلنا من أجل تلك المبادئ كسد منيع تتكسر على جدرانه بقايا قوانا الهزيلة وتتحطم على صلابته آخر محاولاتنا في النهوض ومواصلة الدرب الشائك من جديد.

ويبقى الصمت........وقد يكون الصمت وطنا لمن لا وطن له، وتبقى صحبة الصمت أفضل بكثير من معاشرة اللئام .



#رفائيل_تاسيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البنتاغون الجديد: كيف تحول الجيش الأمريكي من الاستراتيجية ا ...
- فلسطين: تصريحات نتنياهو بحق المسيح انحراف فكري وتبرير لجرائم ...
- حي يهودي في الإمارات: ترسيخ للتطبيع أم إعادة تشكيل للمنطقة؟ ...
- بابا الفاتيكان: حرب الشرق الأوسط عار على البشرية
- بابا الفاتيكان: الحرب في الشرق الأوسط -عار- على البشرية
- المقاومة الإسلامية تستهدف مستوطنة ديشون بصلية صاروخية في إطا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستدف تجمّعًا لجنود جيش العدوّ ا ...
- في اليابان.. أصبحت الأمور خارجة عن السيطرة في هذه الجنة الثل ...
- لبنان.. المقاومة الإسلامية تستهدف قاعدة الدفاع الجوي في حيفا ...
- تحذيرات من تقييد شعائر المسيحيين في القدس بعد إغلاق كنيسة ال ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رفائيل تاسيلي - حروف سوداء