أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة درويش - اليك يا حبيب:عندما يأتي المساء














المزيد.....

اليك يا حبيب:عندما يأتي المساء


عبلة درويش

الحوار المتمدن-العدد: 2024 - 2007 / 8 / 31 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


عندما يأتي المساء...سأتذكرك يا حبيب

وعندما تُرسم النجوم على سطح السماء
عندما ينام المطر ويغفى وراءنا القمر
عندما تُنار أضواء الطفولة
و تحتار الأجنة في الأرحام
عندما يستفيق العشاق
ويذكرون أحلامهم بعيداً عن الفراق
عندما تغيب مخالب الترح
وتسكن الربوع شمس الفرح
عندما يؤم السكون عقارب الساعة
وتغمض العيون وتهدأ حركة الجفون


عندها...


تتطاير همسات المحبين خلف الجدران
وتتلامس الأيدي فوق السحاب وفوق النجوم


وعندما تٌحقن الجفون بعناقيد الأحلام
وتتلاحم الأجساد
عندما تملك يداي مفتاح الحكاية
وارصف طريقي بمشاعل البداية
عندها تأبى الجروح الالتئام
ويستقر هوى العشق وسهاد السهر

حبيبي...
عندما يأتي المساء…
وأجدني قابضةً على كلمات وأشعار
وأفيق على صور وهمسات وتذكار
عندما يحمل القدر أقسى الأخبار
وعندما تُحرم القلوب وتجرفها قساوة الاقدار


عندها...


يستحيل ان تكون بائع العطور
ويستحيل ان أغمرك بأحلام وكلمات على سطور

عندما تقسى علينا الساعات ويقتلنا ضوء الفجر
وعندما تتناها قبلاتنا مع انعدام السهر
وعندما يهجر القمر ديارنا
و لا تشرق الشمس من شرقنا
عندها يدفن حبنا
ويأتي المساء


بعدها...

يزور الربيع الأرض
واشتاق لك في أواخر نيسان
كما يشتاق الاحبة للتسامر والسهر
سأشتاق لك في نيسان
لنمسح عن كوننا كل الغبار
وتعلو صيحاتنا فوق الكواكب والأقمار


سأشتاق لك في نيسان
أكثر من أي يوم وشهر وتذكار
وكل هذا في نيسان
سأشتاق لك...


وسأرمم قلبي من جروح الزمان
ليأتي أيار حاملاً سرورا وأسرار
فعندها يأتي المساء...


ويزرع حزيران دروب الجفا
لننأى على موسم حصاد في أواخر تموز
سيأتي تموز يا حبيب
وسأشتاق لك يومها
ولكن...
أتدري!!!


سيقتلني الشوق في آب
وستنسيني حرارة آب طرق الابواب
وينسيني ظلام المساء قدوم المساء


عندها يأتي المساء حزيناً


فيا حبيبي...
أرى غيمة في خاطري
وجفوني على الأفق سحابة
اُعييت بالصمم
فهل تحمل الأيام علاجه


أيها الساكن روحي وجسدي
أيها المزروع في عيني ودمي
أين في الدنيا مكاناً لست فيه
أي سر جمال لم تحتويه
وأي سر ليس فيك لا ادري
فكل حركاتك تُغري


فعندما يأتي المساء
أرى زورقاً يموج في نظراتك
ويفوح بخصلة عطر
لتُحمل الأحرف والكلمات وابني لك أحلى شعر
وأغفو وتنهكني الأوراق والحكايا


عندها…يأتي المساء
ويرفرف الصمت هناك وها هنا


لكن...


كل ما فيك من حسنٍ يُغنى
فكم وتر نام على لحن صدرك
وكم عود رقد في صمت مرن...


عندما يأتي مساء نيسان
وتأتي اللحظات كل عام
تصبح الدنيا هجير وآهات
وتزهر في البساتين طوابير ومقامات
لينتهي بنا القدر
وليأتي بنا المساء


حبيبي..


عندما يأتي المساء...
وتضيق بيَّ الدنيا
ويستفيق بيَّ الانا
لأغرق خلف لحظة المنى
عندها يأتي المساء باكراً
ويهرب النهار في طياته اوجاع وألم
ويأتي المساء طويلاً في تفانٍ ولهفة وأمل
سأشتاق لك

كم احبك...



#عبلة_درويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحافة الالكترونية:
- -الكندرجي- ابو موريس.. حكاية 58 عاما بين المطرقة والسندان .. ...
- -بيت ريا-..عين ماء تملأ الارض خضرة والسماء زقزقة باحلام العص ...
- قصة - الاحتلال يحكم بالسجن مدى الحياة على كنيسة في بيت جالا
- المرأة الفلسطينية مسألة الحقوق
- عرس صوري عن بعد في مخيم الدهيشة .. لمبعد اطفأت -التنفيذية- ف ...


المزيد.....




- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبلة درويش - اليك يا حبيب:عندما يأتي المساء