أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن كاظم - علي السباعي قصص من الواقع العراقي














المزيد.....

علي السباعي قصص من الواقع العراقي


صباح محسن كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 2021 - 2007 / 8 / 28 - 10:03
المحور: الادب والفن
    



تميز القاص المبدع علي السباعي عن مجايليه بتفرده من خلال ابتعاده عن الادب المؤدلج والمشروع السلطوي الذي اسس لثقافة مزيفة وادب التعبئة ,,فلقد نأى بنفسه عن الانسياق خلف الاغراءات السلطويه واتجهت بوصلة ابداعه نحو الواقع العراقي المصطبغ بالدم المسفوح على ثرى الرافدين وعلى تخومه ,,يحسب المبدع علي السباعي من الادباء الجادين الذين يمثلون المعادل الموضوعي بين نقيضين من كان مع او بالضد من الدكتاتوريه ,,مجموعته القصصية الاولى (ايقاعات الزمن الراقص) صدرت من دمشق عن اتحاد الكتاب العرب 2002 تميزت بتحشيد الادانة عن القمع والظلم والطغيان والعنف بترميز وتوريه فلا يمكن مطلقا افتضاح مباشر للادانه ليتخلص من الرقيب الامني لذلك قد تبدو في القراءه الاولى مبهمه بالرموز فارتكنت نصوص المجموعه الى فواصل تاريخيه مختلفه لاتنتمي الى زمن معين بل يتداخل الحكاء التاريخي مع الحاضر المستبد يخضع الزمن الى معيار نسبي ليس له ملامح بل بالاستطاعه فك رموزه واسقاطه على الواقع المعاش ففي قصه وردت ضمن تلك المجموعه ( عرس في مقبره) يصور على السباعي امرآه مجنونه في مقبره باع زوجها اولادها وبناتها الى صاحب خان بسبب الحصار لم يستطع الابفاء بمتطلبات معيشتهم فجنت تلك الام فهامت في المقبره وطالبت من حارس المقبره ان يتزوجها في هذا المكان الموحش (الغرائبي في الزواج) زواجا غير شرعيا في هذه القصص من المجموعه يرفع السباعي
يافطة الاحتجاج عن الحصار ومحتجا على الظلم بكل اشكاله الواقع على الفرد والمجتمع ....... اما مجموعته الاخيره في (زليخات يوسف ) الصادره في بغداد 2005 عن دار الشؤن الثقافيه العامه جاءت بعشرة قصص مريم البلقاء , مومياء البهلول , وساخات ادم , وتبقى قطام , الجذر التربيعي القمر , الزاماما و احتراق مملكة الورق , عطش ذاكرة النهر و زليخات يوسف وبكاء الغربان...... تميز منجز السباعي باستخدام دلالات تاريخيه واجتماعيه وسياسيه لتنويع النص واثرائه باحتشادات من التاريخ متماهيه مع واقع معاش اني مثلا في (تبقى قطام) التي فازت بمسابقة الابداع القصصي في صحيفة الزمان في 24 -5-2005 فالاسلوب الشعري المكثف واللغة الجميله في السرد من خلال التوريه والترميز الذي يحاكي واقعا مشابها فربط التاريخ بنسيج خيالي مع راهن مشابهه في الغدر والفجيعه والالم معالجا قصة قطام التاريخيه بما حاكته من دسائس وفتن وبغضاء ادت الى شهادة امير المؤمنين وسيد البلغاء ورائد العداله فمن خلال القدره في الربط والاقناع يلامس القاص صفحه سوداء في التاريخ بين زمنين في الغدر والقتل والوحشيه مستخدما حرفية المبدع المتقن لمنجزه ,,,ان الثراء التاريخي واستلهام معطياته في حشد الصور والاحدا ث مع الذاكره في اللاوعي والمحكيات المسموعه مضاف الى التخيل الحالم بالحريه والخلاص من الاستعباد يجمعه في سرد توليفي يخرج بابهى صوره يمثل استقلالا ذاتيا في الكتابه والادب الجاد والادب الملتزم التحرك في فضاء التاريخ في قصص السباعي يمنحه المرونه فاستنطاق واستحضار الموروث ليماهيه مع واقعه فالدلالات والرموز والرؤى والمخيال وموهبته الكتابيه في تصوير المحبطين ,المظطهدين,,المقموعين ,,المظلومين ,,, ان الاسرا ف في الرموز في قصصه الاولى ليبقي الراس
منتصبا على الجسد وقد ترجمت بعض قصصه الى الانكليزيه والالمانيه.
علي السباعي عازف ماهرتحوم البلابل والعصافير من حوله وتظلله زرقة السماء وتغازله الغيوم تاركا اثرا تحت الشمس



#صباح_محسن_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثقف السلطة .....وسلطة المثقف
- الحوار بين الحضارات لا الصراع بين الحضارات
- خلود الشاعر كمال سبتي أنموذجا
- الرواية التاريخية ورواية نخلة الغريب للقاص إبراهيم سبتي


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح محسن كاظم - علي السباعي قصص من الواقع العراقي