أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئيل عيسى - قصة قصيرة جدا














المزيد.....

قصة قصيرة جدا


وئيل عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 2016 - 2007 / 8 / 23 - 05:32
المحور: الادب والفن
    


بين الفينة والاخرى تطفوا على سطح الاحداث طفيليات مرضية قاتلة
مقاومة حتى للسموم لانها تحتوي على سموم اقوى . هذه الطفيليات
تبحث هنا وهناك تعوي تشوه سمعة هذا وذاك من المدافعين عن
الوطن؟

كانت مدينة جميلة فريدة من نوعها في عالمنا يشقها من الوسط نهرين احدهما محاذي للاخر ينعم اهلها بخيراتها الجمة مما جعلها محط انظار الطامعين ؟ اراد من البعيد عبر ملائين الكيلومترات من الطامعين ان يستولوا عليها ليجعلوا منها مرتعا لهم يستنزفون خيراتها الى امد بعيد ولم تكن امامهم حيلة للوثوب عليها الا ببث الفتنة بين سكانها ومن خلال الفتنة استطاعوا الولوج اليها بكل سهولة مستخدمين اعوان لهم فيها ؟ وبعض الكلاب السائبة ؟ التي تعوي في اثر قوافل الامل والحياة السائرة الى بر الامان لاعاقة مسيرتها ؟
ولكي يستثمروا دخولهم هذا كان عليهم ان يشيعوا الفتنة بين السكان ومن خلال هذه الفتنة يقومون هم ببناء محطات استراحة ومراقبة ويبداؤن في عملهم اللصوصي الحرام دون ان يشعر بهم اهل البلدة لانهم في غمرة الصراع والاقتتال يكونون في ملهاة عن الدخلاء ؟
ومن هنا وهناك كان اخرين دخلاء سابلة مثخنين بالخسة والخيانة والعهر الاجتماعي مغرقين في سلبيتهم الناجمة عن تمزقهم النفسي وامراضهم العصابية توزعوا هؤلاء بين المتصارعين اي المعسكرين واخذوا ينهشون لحم هذا وذاك كل من معسكره الذي انتمى اليه الى معسكر الضد وفي الغفلات كانوا ينهشون لحم الذين انتموا الى معسكرهم والمحسوبين عليهم وكان هؤلاء اخطر من الدخلاء فعلا واثرا في تاجيج العراك بين طرفي المدينة لانهم وجدوا في الامر مصلحة بقاء وديمومة وحياة رغدة كحياة تنابلة السلطان وكان عوائهم الخاوي يقلق مضجع المعسكرين المتصارعين على اللاشئ فقط خدمة لاغراض الطامعين المحتلين وهؤلاء هم ( الكلاب التي تعوي والقافلة تسير بامان ) ؟
مضت ايام وتدخل العقلاء لفك الملتحمين في هذا الصراع الدامي ونوروا طريق الطرفين الى خطورة مايحدث بينهما من صراع وعليهم التعقل والعودة الى جادة الصواب وفعلا هدا الطرفين وجلسا في قعدة حوار عقلانية توصلوا من خلالها الى اتفاق يرضي الطرفين وكانت امامهم مهمة صعبة جدا وهي التخلص من الكلاب السائبة التي زجت نفسها بين الطرفين تعتاش على لحوم ضحايا الطرفين وانتهى الجانبين الى قرار ان هؤلاء الكلاب السائبة العاوية في اعقاب كل رذيلة على الارض اخطر من المحتل ؟ واتفقا على حل ؟
تم اعداد وليمة دسمة ودعى كل طرف من طرفي المدينة الكلاب العاوية في اثر الطرف الاخر تكريما لجهودهم ودسوا السم لهم في الطعام وانتهت الوليمة وحل صباح جديد جميل يحمل بين نسماته بشائر الحب والسلام والامن للمدينة التي كادت تتحول الى مدينة اشباح واذا باصوات جميلة تتردد بين جنبات المدينة من الجهتين صياح الديكة وزقزقة العصافير وتغريد البلابل وخرير مياه النهرين بعد ان توقف في المدينة ضجيج نباح الكلاب السائبة و.... وتوقف نعيق البوم والغربان ايضا وانبثقت شمس صباح جديدة فوق المدينة تبشر بحياة جديدة خالية من الاحقاد والضغائن واذ بقوافل تغادرها وانتشرت اسئلة لمن هذه قيل جوابا ان المحتل هرع مهزوما يجر اذيال الخيبة مبتعدا وسمع عن بعد نباح الكلاب السائبة لكن هذه المرة عبر حدود المدينة تتبع قوافل سادتها الى ولائم جديدة على ارض الله لان السموم لم تقتلها لكنها ابتعدت هاربة من روح الالفة والمحبة والتفاهم والتعايش التي شاعت في نفوس اهل المدينة وعرفوا ان عوائهم بعد لن ينفع فهجوا يبحثون عن جيفة يقتاتون منها ؟ في اثر قوافل الموت الهاربة من ارض الانبياء ؟

نوئيل عيسى
20/8/2007










ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ حركات التحرر العربية القومية وسلبياتها


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وئيل عيسى - قصة قصيرة جدا