أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وعد العسكري - الشيزوفرينيا العراقية














المزيد.....

الشيزوفرينيا العراقية


وعد العسكري

الحوار المتمدن-العدد: 2031 - 2007 / 9 / 7 - 05:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لعبت الحروب والمؤامرات على العراق دوراً كبيراً في تكوين شخصية الفرد العراقي وتركيبته السيكولوجية فليس غريب ولا بالعجيب أن نرى الخائن أميناً ولا اللص سيداً محترماً ولا الشريف رذيلاً أو الصالح طالحاً وغيرها من الصفات أو العكس .
خلقت الحروب والمؤامرات والضغائن لشعب العراق وأرضه شخصيات شيزوفرينية انفصامية لطبيعة الموقف والحالة التي اقتضت ذلك !! لكن الأمر الذي نقف عنده هناك أناس لم تؤثر عليهم الظروف القاسية التي عاشها شعبنا عبر عقود طويلة من الزمن . قيل إن الأستاذ الدكتور (علي الوردي) رحمه الله ذكر في كتابه (دراسة في طبيعة المجتمع العراقي) إن الفرد العراقي له شخصيتان فهو يلعب دور المدني (المتحضر) تارة ودور الريفي أو البدوي تارة أخرى .. وهو لم يستقر على إحدى الوصفين المدني أو الريفي وهذا بطبيعته جعله إزدواجي الشخصية ، لو سلمنا بصحة ورود ذلك للدكتور الوردي والذي يفترض أن يكون صحيحاً ، فشخصية مثل الدكتور الوردي شخصية موثوقة فهو من مؤسسي علم الإجتماع ومن رواد الأنثربولوجيين العراقيين هذا ما شهده له عميد كلية علم الإجتماع في جامعة تكساس التي نال شهادة الدكتوراه منها ، إذن كي لانذهب بعيداً نستنتج من كلام الدكتور الوردي نحن العراقيين إنفصاميين بالفطرة وقد يبدو ذلك جلياً من خلال المجاملات وعدم الثبات في بعض الأمور والتي قد يعد البعض منها مصيرية ، وما بالك عزيزي القارئ لو حسبنا هذا الكم الهائل من الضغوط النفسية وتدمير الأعصاب والقهر والظلم الذي نعانيه من يومنا من تأسيس دولتنا العراقية العظيمة ! إلى يومنا هذا فكم من العراقيين عانوا في العهد الملكي وكم من العراقيين مثلهم عانوا من الحكم الجمهوري وتوالي الدكتاتوريات البغيضة على كرسي الحكم الذي وصفه البعض إنه الكرسي الإلهي فمجرد ما يحكمنا حاكم طاغي ودكتاتور مثلما مر على العراق تلك الغمامة السوداء التي حكمت لخمس وثلاثون عاما حكما شمولياً أعمى لايهمه نفسية مواطنيه ولا راحة بالهم فكان العديد من أبناء شعبنا يعدمون ويهجرون ويعتقلون بتهمة العداء للحزب والثورة المجيدة ! إذن لو أخذنا بكل تلك الضغوط النفسية التي نتجت عن الظلم والإضطهاد سنراها خلفت لنا متراكمات نفسية عديدة منها الخوف وعدم قول الحق والمزايدة في الكذب والنفاق ، إنها حصيلة لا بأس بها تجعل من مواطننا العراقي مواطنا إنفصامياً من الدرجة الأولى والتي يعاني أكثر شعبنا إلى اليوم من هذا المرض البغيض كمنتجه القائد الضرورة فلنقل رحمه الله ولو أن البعض يزعل من الرحمة عليه ، إذن الفرد العراقي مصاب بالإنفصام فطرياً كان منذ الولادة ثم إنفصاماً مكتسباً نتيجة للممارسات التعسفية من قبل النظام السابق وجلاوزته العظام .
لو أخذنا جدلاً الشيزوفرينيا الرسمية للحكومة العراقية والمتمثلة في نظامها السابق سنجد أن صاحبنا المتوفي (صدام حسين) كان مصاب بانفصام الشخصية والعديد من الأمراض النفسية التي لازمته مدة حكمه ودليلنا في ذلك حرب الكويت الغير شرعية وأختها إيران الإسلاموية لم تكن حروبه عادلة كان المغازل لإيران وشن حربا عليها ، كان معترفا بدولة الكويت دولة شقيقة وجارة ثم انقلب عليها ...أليس ذلك ضرب من الشيزوفرينيا أم ماذا ؟!.
ولو قربنا المثال إلى حياتنا العامة فكل واحد منا يعرف جيدا إن الإرهاب الذي صال وجال في العراق لم يرحم لاسنياً ولاشيعيا بل وحتى كردياً ومسيحياً فكان العراقيون متقاسمون في البلاء كما تقاسموه أيام نظام حكم صدام ... ولدت تلك الظروف شخصيات مريضة بهذا المرض الغريب بعض الشيء فكل واحد من العراقيين يعرف الكثير ممن غيروا أسماءهم من عمر وعلي وصدام وعدي وقصي !!! خوفاً من القتل على الإسم والهوية بعدما تقاسمت المليشيات المناطق كغنائم تلك منطقة شيعية وأخرى سنية ! سبحانك ربي .. سبحانك يامغير الأحوال ..!!! أليس هذا إنفصام بحد ذاته ؟ أليس الذي يحدث بفعل الإرهاب اللعين وتدخل بعض دول الجوار اللعينة يجعل من شخصية المواطن العراقي محطمة كالهشيم ؟



#وعد_العسكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهشيم
- الأميرة والفقير - المشهد الثاني
- الإنسانية في شعر نازك الملائكة
- إلى مولاتي الجميلة
- كلانا نعاني كلانا نبحث عن حب
- الأميرة والفقير المشهد الأول


المزيد.....




- اجتماع -سنتكوم- وقادة دفاع 12 دولة إقليمية.. كيف علقت إيران؟ ...
- رغم الاتفاق مع لبنان.. لماذا تخشى إسرائيل إعادة تسلّح حزب ال ...
- مقتل 4 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على قطاع ...
- صيف ساخن بلا كهرباء.. طرح الأحمال يشعل غضب الليبيين في مختلف ...
- بيان مصري رافض للإرهاب بعد تفجير دمشق
- الدفاعات الجوية الروسية تدمر 100 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 1 ...
- زعيمة -تحالف سارة فاغنكنخت-: ميرتس يرسل مليارات إلى كييف كمك ...
- الجزائر: انتخابات تشريعية رهانها الوحيد نسبة المشاركة؟
- قد تكون -آسف- بلا معنى.. لماذا يجب ألا تجبر طفلك على الاعتذا ...
- وهم السلام الأمريكي.. كيف ناورت واشنطن بين طهران وموسكو؟


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - وعد العسكري - الشيزوفرينيا العراقية