أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجائى موسى - كاميليا جبران:موجة قاتلة تضرب القاهرة














المزيد.....

كاميليا جبران:موجة قاتلة تضرب القاهرة


رجائى موسى

الحوار المتمدن-العدد: 1995 - 2007 / 8 / 2 - 05:08
المحور: الادب والفن
    



كاميليا جبران فى القاهرة يومى السابع عشر والثامن عشر من يوليه 2007، بمسرح الجنينة. إنها هناك، موجة تقودك الى فراديسها المهلكة، أمواج تتلاطم، سطوح تلمع وتتكسر فى فراغ مضاء بشموس ميتة. كاميليا لا تغنى، إنها تعوى فى حلكة الليل، وحيدة وغريبة، ومنتهكة، مثل أحلام المنفيين والضائعين فى أوراقهم الذابلة. هى موجه تلاحقك، لكى تثأر من حضور هويتك، وتاريخك، وسلالتك، ومن يقينك الزائف، ومن مواعيد دفترك اليومى، لكى تضعك فى صحراء شاسعة، تمنحك فناءً بهيجا وصاخبا، وهنا الفناء يصير رقص موجة فى قلب العتمة.

موسيقى تغرز مخالبها فى جسدك، فقاعات تظهر وتختفى، كأنك تشاهد ألعاب نارية فى ظلمة محيط. بالقرب من كاميليا يجلس ذئب ليلى، يدعى فرنر هاسلر، يخربش باظافره على ماكينة كهربائية فتنفجر الموسيقى، كرات نارية فى كل الاتجاهات، تصيبك شظية، تعقبها موجة هائلة، ومن ثم يأتى صوت كاميليا مصحوبا بعودها الضائع والموحش مثلها، لكى يعدك بأرض سحرية لم ترها عين، باللاعودة، أنت فى الأبدية. هكذا تعوى وتنتحب وحيدة ومبللة بالفضيحة والدم، هكذا تبكى وحدها، فى عزلة موحشه، فى سرداب ضيق ومحتشد بالجثث والسعال؛ "وقفت وسط الغرفة أفتش عن جُعَبي وأتفقد اللمبة والمنفضة والخسارة والربح ، والباب والتصاوير فصَغُرتُ في نظري حتى صَبَرتُ أمام المرآة طويلاً لأرى وجهي فَتَفحَّصتُ الهواء العابق بالدخان والسعال وكدت أَمُجه وأنساه وضؤلتُ، ضَؤُلتُ ، حتى صبرت كثيراً أمام الباب لأدخل، ثم لأخرج ثم لأتمدد بلا صوت على السرير المفتوح الأعزل ، والأخرس، وتذكرت يوم قتُلتُ واغتصبتُ وقطعت إرباً إرباً، وليمونةً ليمونةً وسيجارةً سيجارة، وسُحلِتُ وبكيت للمرة الأولى على موتي وعلى الطبيعة".(بول شاؤول)

تقول كامييا إنها تمشى منذ أيام، منذ عدة أشجار، منذ عدة أموات، بصوت منخفض، منخفض، لا تسألها الى أين، فهى تعرف جهتها جيدا، تتبع نجمها الغامر بالضوء، تنتظر موجتها التى تأتيها من قلب العدم الأول، تسكن رياح بدئية، كهف حيوانى، رسومات وظلال لحيوانات تعوى مثلها، مريضة بالحنين الى غابات طمرت فى الصحراء العربية.
رجائى موسى/القاهرة



#رجائى_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين الطارئة
- تأسيس المكان مسرحيا
- كابول والذاكرة الكولونيالية
- إنها اللحظة المناسبة


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رجائى موسى - كاميليا جبران:موجة قاتلة تضرب القاهرة