أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد منشد - أهمية تجريم الفكر الوهابي دوليا














المزيد.....

أهمية تجريم الفكر الوهابي دوليا


رعد منشد

الحوار المتمدن-العدد: 1988 - 2007 / 7 / 26 - 02:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يتعرض الاسلام كدين سماوي الى تشوية ومحاربة مثلما عليه في الوقت الراهن . ويعتقد البعض ان هذا التشوية هو نتيجة لاسباب خارجية متمثلة بحملة منظمة تشنها دول العالم المتقدمة ضد الاسلام ودوله . بينما يتم تجاهل - عن قصد او بدونه - الاسباب الداخلية التي لعبت دورا خطيرا في الابتعاد عن روحية الاسلام كنظرية حياتية متكاملة تجعل القيم الاخلاقية العليا واحترام الانسان وصيانة عرضه وماله من اهم خصائصه . ويعتبر نمو التيار الاسلامي الوهابي المتطرف واستلامه السلطة في احد اغنى دول العالم وتوظيف قسم من اموال النفط الهائلة من اجل نشر هذا الفكر اللاانساني وغرس ثقافة العنف وتصديره الى اوربا ودول اسلامية اخرى ،يعتبر اهم الاخطار الداخلية التي واجهها الاسلام منذ نشوءه الى الان اذا مااخذنا بنظر الاعتبار ان جميع التيارات الاسلامية المتطرفه الاخرى التي مر بها التاريخ كانت لها تاثيرات محدود لا ترتقي الى التأثيرات السلبية التي تركتها الحركة الوهابية على الدين الاسلامي الحنيف. والغريب العجيب في الامر ان اكثر دول العالم التي تعاني من الارهاب لم تستطع ان تضع حلا جذريا لهذه المشكلة . وكل مافعلته انها جندت امكانياتها العسكرية والاعلامية لمحاربة تنظيم القاعدة في افغانستان وبعض الدول الاسلامية بينما روح التنظيم باقية دون اي مساس . فكان عملها اشبة بقطع الثمار واتلافها وترك الشجرة على حالها لتثمر في موسم اخر .
والسؤال الذي يفرض نفسه " هل يختلف تنظيم القاعدة عن نظام الحكم في المملكة العربية السعودية عقائديا ؟ " والاجابة انهما لايختلفان على الاطلاق اذ ان كلاهما يستندان في الفتاوي ووضع التشريعات والامور الفقهية على المذهب الوهابي الذي يكفر كل من يختلف معه بما فيها الفتاوي الصادرة من علماء المذاهب السنية الاخرى . بل ان تنظيم القاعدة التكفيري نشأ وتربى في احضان العائلة المالكة في السعودية ثم تم ارساله الى افغانستان برعاية امريكية لمقاتلة الروس ووفرت له كل الامكانيات المادية والبشرية واللوجستية هناك . واستغلت السعودية سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية في دول اوربا والعالم لشراء المنازل وتحويلها الى جوامع تتبنى الفكر الوهابي كما ارسلت العديد من ابناء الجالية المسلمة الى السعودية لدراسة هذا الفكر المتطرف ومن ثم اعادتهم الى اماكنهم لنشر ثقافة ومفاهيم غريبة عن الاسلام تتنكر الى ابسط القيم وتعض حتى اليد التي تطعمها .

لكن العلاقات السياسية والمصالح الاقتصادية والعمالة لامريكا هي التي اسكتت الدول المتضررة من الارهاب من التشخيص الواقعي لمسببات الارهاب . ويمكن ان نتصور كيف كانت ستكون ردود امريكا لو ان هذا الفكر تتبناه ايران !

ومادامت الدول تغض الطرف عن حقيقة ومصدر الارهاب لاسباب سياسية وحفاظا على مصالحها الاقتصادية التي تعتقد انها ستتضرر لو انها جهرت بالحقيقة وجرمت الفكر الوهابي واعتبرته خطرا داهما على الافراد والمؤسسات وتيارا متخلفا يحقد على الحضارة الانسانية ويلغي العقل ويعود بالانسان الى عصر البداوة والتخلف . توجب على كل الشعوب المحبة للسلام وللاسلام ان تنشط على كافة المستويات شعبيا وسياسيا واعلاميا من اجل اماطة اللثام عن هذا الفكر المتحجر وكشف من يقوم بتبنيه ورعايته وتبيان بشاعة جرائمه في العراق ولندن ومدريد والجزائر والمغرب وفي غيرها .

لذا اصبح من الضروي جدا ان يتحرك المجتمع الدولي لاصدار قرارا امميا يعتبر الفكر الوهابي فكرا لايقل خطرا عن النازية والفاشية ويجرم اي دولة تتبناه او ترعاه او تجعل اراضيها منطلقا لنشاطه . وعلى المثقفين من كتاب ومبدعين التصدي لهذه الظاهرة كل ضمن اختصاصه ودعم اي خطوة تسير بهذا الاتجاه . من هنا يرتب علينا الوازع الاخلاقي والديني ان نساهم جميعا في رفد التظاهرات امام السفارات السعودية في الخارج وبيان ان كل شخص يقتل في العالم بسبب الارهاب انما حصل القاتل على اذن القتل من احد مشايخ السعودية . ولو تصفحنا صفحات الانترنيت لوجدنا المواقع الوهابية تتلذذ بمشاهد القتل او التحريض عليه . ونأمل ان نجد تجاوبا من كل الذين يقفون صفا واحدا ضد الارهاب .

[email protected]







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقفون متفقون .. السياسيون مختلفون .. الجهلة متحاربون


المزيد.....




- -سبقتني إلى الجنة-.. منير البرش يودع نجله ويروي آخر حديث جمع ...
- قداسة البابا يدشن الكاتدرائية الجديدة ويفتتح مبنى الخدمات وي ...
- بحضور محافظ بني سويف.. قداسة البابا يضع حجر أساس كاتدرائية ا ...
- مصر.. اكتشاف مقابر أثرية منحوتة في الصخر بتل اليهودية
- حين يُصدر خبير الأمن فتوى في اللاهوت.. عن استحالة الظلم الإل ...
- سبقتني إلى الجنة.. البرش يودع ثاني أبنائه من شهداء الإبادة ا ...
- الأعياد اليهودية تغلق معابر غزة وتفاقم ارتفاع أسعار السلع
- منصة رقمية لرصد الاعتداءات على المساجد في هولندا
- فوق السلطة.. أمريكا تنتظر المسيح الدجال وطحالب مصرية تقطع ما ...
- ألمانيا: دعوات لحماية أكبر لليهود بعد محاولة إحراق كنيس قبيل ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رعد منشد - أهمية تجريم الفكر الوهابي دوليا