أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد السوّاد - قد صدّقت الرؤيا














المزيد.....

قد صدّقت الرؤيا


أمجد السوّاد

الحوار المتمدن-العدد: 606 - 2003 / 9 / 29 - 05:15
المحور: الادب والفن
    



طائر الخراب
يلعق سماء كوﭘيو
بجناحيه الشفافين المقيتين
الذين تخترقهما اشعة الشمس
إلا من عروق ناتئة زرقاء...
جثتي تحت
ـ تنتظر إختراق الضوء لجناحيه ـ
محمولةً على أصابعها
ـ تلك الاصابع التي طالما غمرتني بالازرق العارم ـ
يالغرابة المشهد !!!
جثتي والطائر
كلاهما في نفس الافق
بينما نعيق الطائر يأتي من المستقبل!
وبينما سماء كوﭘﯾو التي تحتضننا
تتكئ على سلم اللانهاية!!
وها أنا ابصر النائحين على جثتي
يبتكرون نواحاً مرّاً
بالرغم من انهم لا يرون جثتي ولا الجنازة!!!
ند اللوعة ينزُّ من النواح و يُغرق المشهد
أصرخُ فيهم كفى
لكن الصراخ ينبجسُ عن مرايا اسمعهم فيها يرددون
سماوات حزن المغني  مؤطرةٌ بضياءٍ عتيقْ
عليها ينوح التمني      ويندبه الليل صبحا غريقْ
المشهد يزدادُ غرابة
جثتي امامي بالرغم من إني فوقها!!
والطائر امامي بالرغم من إني تحته!!
وبالرغم من كل هذا إلا إني امتهن اعلى السماوات
حتى أني أشاهد السَّرافيم  وهي تحوم حول العرش مسبحةً
( قدوسٌ قدوسٌ قدوسْ رب الجنود مجده ملءُ كُلّ الارض ) 
القدوس يأمر( فتنفجر ينابيع الغمر العظيم وتنفتح طاقات السماء)
سماء كوﭙﻴﻮ ترتكبُ بكاءها الاخير
ند اللوعة يغمر كل شيء
النائحون يتوقفون قليلا ليرددوا
( لا عاصم اليوم من امر الله )
كل شيء يغرق بند اللوعة
إلا جثتي التي تطفو
محمولةً على اصابعها
تلك الاصابع التي غادرتني قبل الموت
الغرابة تزداد!!
طائر الخراب بجناحيه الشفافين المقيتين وجثتي
كلاهما يقتربان!!
الطائر يقترب
جثني...
..الطائر..
......جثتي
ها أنا ذا بين جثتي والطائر
بالرغم من ان كليهما امامي!!!
مخالب الطائر تخترقني
لتمسك بالجثة
وكلانا نغادر
أصابعها تغادر
تنغمس في ند اللوعة
النائحون يتلاشون ببطء
يتلاشى نواحهم
بينما السَّرافيم تردد
( قد صدّقت الرؤيا )


       أمجد السوّاد
       كوﭙﻴﻮ ايلول 2002



#أمجد_السوّاد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في معرض الوجه
- ياإله النقمات يارب يا إله النقمات أشرق
- سيّدة الأحزان للبلاد التي البستني حزنهاالعتيق وملأتني عشقا


المزيد.....




- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمجد السوّاد - قد صدّقت الرؤيا