أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - موفق مجيد - رغبة














المزيد.....

رغبة


موفق مجيد

الحوار المتمدن-العدد: 1982 - 2007 / 7 / 20 - 05:26
المحور: الادب والفن
    



رغبة

كثيرة هي الاوقات التي ارمي بها جسدي المتعب على سريري توقد امامي ذكريات كثيرة وجميلة قضيتها فوقه.
طرقات خفيفة ومتسارعة على باب شقتي لم اعرها اهمية.. لطالما قام اولاد الجيران بطرق الباب والهروب يتصورون انها لعبة.. افتح الباب باحثا عنهم.. احاول ان ابدو مهتما... اتمتم ببعض الكلمات.. اسمعهم يتضاحكون..
يشعرني هذا بشيء من الراحة لعل هذه الطرقات تنسيهم سماع دوي الانتفجارات..
اعود الى سريري وذكرياتي امرر يدي فوقه اتلمس دفئ تلك الليالي الحمراء..
والانقلاب الذي حدث بحياتي فجأة ودون سابق انذار..
فقد كنت شابا ملتزما حينها... وكانت العبادة بالنسبة لي اكبر من اي واجب يومي يحتم علي ان لا ادرجها كغيرها من مقتضيات الحياة اليومية فحسب بل هم من ذلك بكثير...
الى ان اتت احدى اقاربنا لتمضية فترة الصيف تساعد والدتي رحمها الله في شؤون البيت. تلك الملعونة كنت اسميها هكذا.. ذات الشعر الاسود المتدلى على كتفها.. المشتعلة رغبة وانوثة بجسد متناسق اجتمعت فيه كل تضاريس الارض من جبال الهملايا مرورا بمضيق هرمز وانتهاءا بالسهل الرسوبي.
كان مجرد النظر اليها يوقد عندي شهوة عارمة لا استطيع كبح جماحها.. احاول ان امسك بزمام عقلي مذكرا بما سيؤل اليه حالي ان انا اقدمت المغامرة والطواف بكل هذه التضاريس جاعلا من شفتي فرشاة تصبغ جسدها بالوان طيف الشمس.
الى ان خلت بنا الشقة في احد الايام.... كانت هي منشغلة بتنظيف الشقة.. كنت اراقبها عن بعد.. دخلت الى غرفتي كانت تمرر يديها على فراشي تحضن وسادتي... اشتعلت عندي تلك الرغبة الصفراء عاصفة لا يمكن السيطرة عليها اخذت قدمي تقودني الى الغرفة كنت لا استطيع منع يدي وهي تجذب كلتا يديها بعنف .. وبشفتي عندما اقتربت من شفتيها قبلتها بقوة..
سحبت يدها حاولت ان تهرب.. كان فقط الحياء وفعل المرة الاول يجبرها على ذلك كنت اتلمس استجابة فاضحة منها.. رغبة تدفعها للاستسلام لي..
أما انا فكنت مدفوعا بفعل لا ارادي او كنت احاول ان اجد تبرير لما يدور من حولي كنت اخشى من اي امرأة اخاف ان اغور في عالمهن اترك عالمي يطفو يبتعد.. اشعر انني كلما اقتربت منهن تضاءلت.. كان يخيل لي في تلك الساعة ان رسلنا.. كل الرسل تراموا هكذا على الاسرة اتصورهم يتعانقون يتلاهثون.. ثم ينسوا ان هناك شيئا ما يتراما في الابعاد .. فاغتاض اكاد ان انفجر.. والان عرفت ما معنى ان تستلم للرغبة لشتعالها لتركها تشل جميع قواك العقلية تنموا في كل الاعضاء ابتداءا من رأسك حتى اخمص قدمك.. فعذرتهم نعم اعذرهم وانا على هذا السرير مقيد بهذه الرغبة الشهواء...
مسكت بها من جديد ضممتها بقوة.. كانت تنشج بالبكاء تحيب رقيق يخرج كرذاذ يلتقي مع شفتيها الملتهبتان..
عانقتها بقوة استسلمت لي ..
تتحرك كل الاشياء المرئية والغير مرئية اصوات ملائكية صادحة تتناثر هنا وهناك عبق شذى يخترق الحواس فيحيلها كتلة هيلامية مترحكة رائعة..
هكذا فضضت بكارتي ورحت التهم يوميا من هذا الجسد امزقه بأسناني اغور في تجويفه..
تزداد الطرقات على باب شقتي ايقضني هؤلاء الاطفال من هذه الذكرة الجميلة.. اقوم لافتح الباب من جديد.



#موفق_مجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وشم
- حلم
- توقف


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - موفق مجيد - رغبة