أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر غايب طالب - بلادي وان جارت علي عزيزة














المزيد.....

بلادي وان جارت علي عزيزة


جابر غايب طالب

الحوار المتمدن-العدد: 1976 - 2007 / 7 / 14 - 05:16
المحور: الادب والفن
    


في البداية كانت الفكرة -و كان الهدوء يسود الكون –لم يكن هناك خلق ولا خليقة ولم يكن حد ولا حدود ولا حرس ولا جنود-اني خالق بشرا وجاعله خليفة –وكانت الجنة وطنا وقال له حذاري ان تقترب من هذه الشجرةحذاري –ولم يكترث للتحذير واقترب من الشجرة ونسي نفسه فطرد من الوطن ومنذ ذلك اليوم ونحن نبحث عن وطن وتشاء الصدف او ربما كذلك فان المطرود جلس في فناء شجرة سميت باسمه شجرة ادم –هناك حيث يلتقي الفراتان في رافد واحد وشاء ربك ان يجعل هذه الارض مباركة بالنزيل الجديد –كلوا واشربوا وعمروا ولا يقتل بعضكم بعضا ومن هنا انتشرت اشعة النور والضياء لتعم الدنيا باسرها . لم يكن وطني بخيلا فقد عاش فيه الانبياء والاوصياء والعظماء من سومر الى نينوى مرورا ببابل واشوروالنجف وكربلاء وانتهاء ببغداد وسامراء وسميت بلاد ما بين النهرين –كانت جنة النعيم منذ ان خلقها الله –وعندما غضب وفار التنور ملاءها ماء وطوفانا وكان الماء رحمة اوليس الماء هو الحياة (وجعلنا من الماء كل شىء حي). لم تخلو بلادي من الحسد فقد غزاها القاصي والداني تارة من الشرق واخرى من الشما ل والغرب ولم يحميها الماء من الجنوب. غير ان وطني عصية على الغزاة وطني ارض ذاب فيها كل الغزاة ومن لم يذب فيها رحل منها وعندما كان ياتي الى وطني طاغية وما اكثر الطغاة فقد كان الطغاة يبدون مثل الثلج امام شمس الحرية وما ان تشرق تذوب الى غير رجعة.
مهلا فاعمار الطغاة قصار----مهما طغوا وتجبروا او جاروا
وطني ليس حقيبة في يد مسافر قد يرحل بعد قليل او بضاعة يحاول البعض ان يبيعها –وطني هويتي ومفتاح بيتي –وطني ابي وامي واخوتي وجيراني وطني جدي وجدتي واعمامي واخوالي
وطني حيث عماتي وخالاتي وطني هي البسمة على شفاه الاطفال الذاهبين الى المدرسة
عندما كنت صغيراوجميلا كانت الوردة داري والينابيع بحاري
صارت الوردة جرحا والينابيع دماء
ترى متى تعود الطيور تغني والعصافير تزقزق, متى تعود اسراب النحل الى ازهار الاقحوان انني اسمع خرير الماء وصهيل الخيول لابد ان المكان منبع خير. لكن اذا كنا نحن جميعا قد خلقنا من التراب فلماذا لا يكون كل الارض وطني وكل الناس اقربائي وتعود الحمامة جنب النسرتتبختر ويعيش الناس في امن وامان اخوة متحابين .اولسنا من اب واحد وام واحدة فلماذا نتقاتل ولماذا نختلف.واذا استطاعت العراقية شذى ان تجمع العراقيين وقت المحنه وفي كلمة واحدة فلماذا لا يجمعنا العراق وهو امنا وابونا وعزنا ومجدنا وليس لنا ارض سوى العراق
فتعالوا جميعا يااحبابي يدا بيد نبني الوطن جنائن معلقة ليس في بابل فقط لكن في كل شبر من الارض حيث الحب والحنان والحياة والود
فهل انتم قادمون ----انا بانتظاركم
اما الغزاة فسيرحلون منكسي الرؤوس كأن رؤوسهم اقدام

جابر غايب طالب
سان بترسبورك - روسيا
5 نيسان



#جابر_غايب_طالب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جابر غايب طالب - بلادي وان جارت علي عزيزة