أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - إبراهيم عبد العزيز - صحوة ضمير أم سحابة صيف سرعان ما تتلاشى؟














المزيد.....

صحوة ضمير أم سحابة صيف سرعان ما تتلاشى؟


إبراهيم عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 598 - 2003 / 9 / 21 - 06:20
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    




خرج علينا أبراهام بورغ رئيس الكنيست في مقال له في الـ " واشنطن بوست"، بدعوة أصدقاء إسرائيل، اليهود وغير اليهود، رؤساء الدول ورؤساء الحكومات، والحاخامات والناس العاديين، برؤية مفعمة بالأمل، وبديل شامل للقوى التي انصرفت إلى تدمير الصهيونية وقيمها، وأن يحددوا مواقفهم كذلك من هذه القوى التي وصفها بالصم البكم الأشرار.
رأى أبراهام بورغ أن على هؤلاء أن يساعدوا إسرائيل على اتباع "خريطة الطريق" لتعانق قدرها كمصدر للضياء للأمم الأخرى، وكمجتمع للسلام والعدالة والمساواة. استوقفني المقال المذكور، كثيراً، وكنت تابعت تصريحاً سابقاً لبورغ إبان قرار اريئيل شارون وطاقمه الوزاري المبدئي، بإبعاد الرئيس عرفات من فلسطين، والذي وصف فيه القرار بأنه صبياني تم اتخاذه بفعل الرضوخ لضغوط صبيانية، وأن شارون يشكل عقبة أمام السلام وإذا كان كذلك فسيستبدله الشعب بطريقة ديمقراطية، وإسرائيل تتحمل جانباً من المسؤولية عن "الإرهاب". ونعت حكومة شارون بأنها تخلق اليأس وليس الأمل، وزراء هذه الحكومة يبدون مثل أسوأ المحرضين. وهنا أتساءل كما يتساءل الكثيرون غيري، هل تشهد الساحة الإسرائيلية، صحوة جديدة لمعسكر السلام؟، أم هي مجرد صحوة ضمير كسحابة صيف سرعان ما تتلاشى؟.
في المقال الذي حمل عنوان "إسرائيل على أبواب نهاية الحلم الصهيوني"، أكد بورغ أنه لا يمكن استمرار دولة تفتقر للعدالة، وقد  بدأ الكثير جداً من الإسرائيليين في استيعاب ذلك، وأن العد التنازلي للمجتمع الإسرائيلي قد بدأ فعلاً. وهنا أضم صوتي إلى صوت "بورغ" نعم لقد مضى زمن الأوهام، وحان وقت اتخاذ القرارات. فلا يمكن وجود ديمقراطية من دون حقوق متساوية للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي. ليس هناك طريق وسط. الحل فقط في إزالة  جميع المستوطنات ورسم حدود معترف بها دولياً بين إسرائيل والدولة الفلسطينية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين والنازحين، وفق قرارات الشرعية الدولية.
استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخراً أوضحت أن غالبية الإسرائيليين لا يؤمنون بالاستقامة الشخصية لرئيس الوزراء. وهناك  تآكل مستمر في مكانة "شارون" وذلك بسبب القضايا التي التصقت باسمه وتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في إسرائيل، وبات الشارع الإسرائيلي يدرك جيداً أن الحاجة إلى أحد ما يحل محله أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى.
ما يحدث في الساحة السياسية الإسرائيلية، يستحق الوقوف عنده والتمعن فيه، وربما التساؤل، هل المعارضة في إسرائيل أصيبت بالشلل والشيخوخة المبكرة؟ أو أنها تحاول المشاركة في الحكم بأي ثمن؟. نتائج الانتخابات الأخيرة في إسرائيل كشفت عن حالة من الضبابية وعدم الوضوح في الرؤية والتوجهات السياسية، أمام معسكر السلام في إسرائيل فرصة سانحة أن يثبت وجوده، وهو أمام تحدٍ كبير أكون أو لا أكون. ويجب أن يغتنم معسكر السلام والشارع الإسرائيلي على حد السواء، فرصة رياح التغيير التي تهب حالياً، وأن يتعاطى مع مبادرات الرئيس عرفات لوقف حمام الدم بين الشعبين. الرسالة التي أطلقها الرئيس عرفات إلى الإسرائيليين من خلال صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وقال فيها: "كفانا دماء وكفانا تدميراً ومعاناة يومية وموقفنا كان دائماً معارضاً لقتل الفلسطينيين أو الإسرائيليين". يجب أن تشكل نقطة انطلاق لعملية جيدة وتجعل الشارع الإسرائيلي يطالب قيادته السياسية بضرورة التعاطي معها بكل جدية.
يدرك الجميع أن حل المشكلة وإنهاء العنف، الذي يروح ضحيته إسرائيليون وفلسطينيون، لن يتم إلا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة واتفاقيات أوسلو وشرم الشيخ بشأن القضية الفلسطينية وآخرها خطة "خارطة الطريق"، التي  تعثرت منذ البداية بسبب أعمال القتل والتدمير والتجريف والحصار والتجويع التي يمارسها شارون ضد الشعب الفلسطيني.
يجمع الكثير من المراقبين على أن الوضع في الشرق الأوسط خطير جداً وسيزداد خطورة، إذا ما واصلت الإدارة الأميركية تبنيها للمواقف والأفكار الإسرائيلية والترويج لها، والتنكر لدور أوروبا وخاصة اللجنة الرباعية، وعليها أن تسارع إلى إرسال قوات دولية (أميركية، أوروبية، روسية، وتابعة للأمم المتحدة حسب تشكيل اللجنة الرباعية، لتحل محل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، يتم بعدها الانتقال إلى مرحلة التفاوض، وبذلك فقط يمكن تحقيق السلام المنشود والأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة.
كاتب وصحافي فلسطيني
[email protected]






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أبو عمار- إلى القدس
- حوزير بتشوفاة
- رؤية سياسية وقيادة موحدة


المزيد.....




- السيسي يدعو علماء الدين للتصدي للمنصات التي تبث أفكارا مغلوط ...
- بلينكن يجدد اتهام إيران باستهداف الناقلة التي تديرها إسرائيل ...
- العراق يطلب من سوريا زيادة الإطلاقات المائية إلى أراضيه
- مقتل 102 سيدة فرنسية عام 2020 بسبب العنف الأسري
- شاهد: رجال الإطفاء الإيطاليون يكافحون الحرائق المستمرة على س ...
- مقتل 102 سيدة فرنسية عام 2020 بسبب العنف الأسري
- سكان بمناطق الفيضانات ينفثون غضبهم بوجه مرشح لخلافة ميركل
- المرزوقي يحذر من نفس مصير ليبيا حال استمرار الأزمة في تونس.. ...
- تقرير يكشف فوائد -سم النحل- وآثاره المدمرة للخلايا
- روحاني يوجه تحذيرا إلى حكومة رئيسي في آخر مقابلة قبل مغادرة ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - إبراهيم عبد العزيز - صحوة ضمير أم سحابة صيف سرعان ما تتلاشى؟