أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهض حتر - هل نجروء؟ الأردن كدولة إعتراض














المزيد.....

هل نجروء؟ الأردن كدولة إعتراض


ناهض حتر

الحوار المتمدن-العدد: 1955 - 2007 / 6 / 23 - 07:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فصّلتُ ، في أربعة مقالات اضافية سابقة ، معلوماتي ورؤيتي للسياقات السياسية في الإقليم . ولا أريد ، اليوم ، تكرارها ، لكنني أوجز فأقول اننا في سنة التسويات . وهي تبدأ من محور السياسة الأميركية في المنطقة ، أي من العراق، حيث توصلت واشنطن الى أن مفتاح الحل ، هنا ، هو في يد ايران و التيار الصدري و المقاومة . وهي على شفا الإستنتاج بأن مفتاح الحل للمأزقين اللبناني و الاسرائيلي ـ الفلسطيني هو في يد سورية.

اسرائيل ـ التي تلقت تهنئة الكونغرس الأميركي بذكرى احتلال القدس ـ مهتمة باغلاق الجبهة الشمالية ، وحشر حماس في غزة تحت الضمانات الأمنية المصرية، وحشر الفلسطينيين وراء الجدار، وترحيل "دولتهم" الى الأردن.

وتحاول عمان درء هذا الخطر من خلال دبلوماسية الإقناع الودي للرأي العام الأميركي والإسرائيلي. وهو نهج غير واقعي ، وبالتالي غير مثمر . فالإنجازات السياسية تعتمد على موازين القوى وليس على الآراء الصحيحة والنوايا الطيبة ومخاطبة " الضمائر".

أنا أعرف ، بالطبع، حجم الأردن وقدراته. وليس في نيتي أن أقترح ما يتجاوز ذلك الحجم وتلك القدرات. وأعرف، أيضا، أن الأولويات الفعلية الرسمية ، تتركز في وهم التحول الى" نمراقتصادي". وبغض النظر عن الموقف الاجتماعي من هذه الأولويات، فهل من العقلانية أن نربح" الأبراج" ونخسر الوطن؟ وأعرف ، أخيرا، أن ثقة السياسة الأردنية بالدعم الأميركي ، بلا حدود . ولن أشكك في هذه الثقة، ولكنني أنبه الى أن واشنطن في مأزق . وربما تضطر للتخلي عن دعم الأردن أو حتى الموافقة على ازاحة الكيان، في سياق اعادة تركيب المنطقة.

الرهانات الأردنية المعتمدة ، اقليميا ، حتى الآن ، هي ، كما يبدو ، رهانات خاسرة: "1" فقد أصبح مؤكدا ان اياد علاوي ومجموعته ، هي أضعف من أن تكون بديلا ستراتيجيا في العراق. البديل الآن ، وفق موازين القوى على الأرض ، يتمثل في التيار الصدري في اطار صيغة تستوعب المقاومة في المناطق الغربية، وتستثني كل القوى التي جاءت على ظهر الدبابة الأميركية ، بما في ذلك ، الأحزاب العنصرية الكردية.
"2" وهيمنة " فتح" على السلطة الفلسطينية ، أـصبحت من الماضي.
في غزة حسم الحماسيون الصراع مع "فتح". هل سيؤدي ذلك الى اقامة دولة غزة الاسلامية، المرتبطة بالإدارة المصرية، أم انه سوف يفتح الباب أمام الحسم السياسي في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ اسرائيل نفسها تقول ان الرئيس محمود عباس ، قد " مات" سياسيا. ولن يتمكن قادة الأجهزة الأمنية ، المفضلون لدى تل أبيب، من احياء الدور الفتحاوي ، إذ تنقصهم الشرعية الوطنية ، كما أن اسرائيل لن تعطيهم انجازات سياسية.

" 3" قوى 14 شباط في لبنان ، تلفظ أنفاسها الأخيرة ، على ايقاع التسوية الأميركية ـ الإيرانية في العراق ، والإسرائيلية ـ السورية، في الجولان ولبنان.

" 4" مصر في حالة جمود شاملة ، وعجز عن أي مبادرة خارجية، في حين أن دول الخليج سوف تكون مرهونة ، في النهاية، للصفقة الأميركية ـ الإيرانية.



وباعتقادي ، أن الوقت أمامنا يضيق ، لكي نقفز من السفينة الغارقة.
ان كياننا الوطني مهدد بأن يذهب" فرق عملة" للتسويات الاقليمية الممكنة، بحيث أنه لم يعد أمامنا سوى الجراءة على الإنتقال الى موقع الإعتراض.
ـ ومثلما أن المجلس الأعلى للأمن الوطني في إيران ، قد اتخذ قرارا ، الآن ، بالحوار مع ودعم منظمات وعشائر العرب السُنة في العراق، يمكننا أن نبادر الى البدء بحوار جدي وتقديم الدعم للمنظمات الشيعية الوطنية ـ وأهمها التيار الصدري ـ بغض النظر عن أخطاء وخطايا الماضي. والأهم هو دعم التيارات الوطنية والعلمانية في جنوب ووسط العراق، والسعي الى ترتيب لقاءات اجماع وطني بين العراقيين تساهم في حل الأزمة العراقية. ينبغي أن نوفر بديلا لهذه القوى عن الحليف الوحيد المتاح ، أي إيران.
ـ بصراحة ، علينا أن نبرهن ، سريعا ، للأميركيين والقوى الإقليمية ، أن لدينا ما نفعله في العراق ، لكي يأخذ الجميع مطالباتنا على المسار الفلسطيني على محمل الجد.
ـ وقد آن الأوان لإنهاء القطيعة السياسية مع " حماس" والإنتقال الى مرحلة التعاون والتنسيق السياسي معها. وتوفير بديل أمامها في حالة التسوية السورية ـ الإسرائيلية.
ـ كذلك، ينبغي لعمان إنهاء حالة القطيعة مع حزب الله والمعارضة اللبنانية، واتباع سياسة متوازنة وتصالحية في ذلك البلد.
ــ لا غنى عن التنسيق الثنائي مع سورية ، وتقوية موقعها السياسي ، سواء أفي مواجهة واشنطن أم تل أبيب أم طهران.
ـــ بدء حوار متعدد المستويات مع ايران.

ويمكن البدء بهذه الإنعطافة بوساطة البلوماسية الشعبية ، كالتي تمارسها مجموعة د. عبد السلام المجالي مع الإسرائيليين.
هدفنا الاستراتيجي واضح. وهو الحفاظ على الكيان الأردني وأمنه ودوره. وعلينا أن نقوم بكل يمكننا لتحقيق هذا الهدف.



#ناهض_حتر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أكبر غواصة في تاريخه.. الجيش الإسرائيلي يتسلم الغواصة الألما ...
- صحيفة -يديعوت أحرونوت- العبرية: العالم لم يعد قادرا على الاس ...
- رويترز: الولايات المتحدة وإيران تبحثان اتفاقا مرحليا لإعادة ...
- ضغوط أمريكية على الصين لكشف حجم ترسانتها النووية
- كارلسون: الشعب الأوكراني رهينة لدى طاغية مجنون
- مفتي السعودية يصدر بيانا بشأن الحوثيين
- ترامب وشي يضحكان على صورة قلم تم وضعها مكان صورة بايدن في ال ...
- باريس ترسل معدات عسكرية للرياض لحماية المنشآت في ينبع
- شركة شوكولاتة سويسرية فاخرة تلغي مشروعا استثماريا ضخما في دب ...
- قمة ترمب وشي.. وفاق تكتيكي أم صفقة إستراتيجية؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناهض حتر - هل نجروء؟ الأردن كدولة إعتراض