أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان بركات - بؤس الحياة 00 وبؤس الأدب














المزيد.....

بؤس الحياة 00 وبؤس الأدب


سوزان بركات

الحوار المتمدن-العدد: 1952 - 2007 / 6 / 20 - 07:30
المحور: الادب والفن
    


حينما نريد الخروج من النفق الذي فرض علينا او فرضناه على انفسنا، على المستويات الخاصة نبحث في جعبتنا عن بدائل لعل اولها الهروب الى كتاب يأخذك ابطاله معهم اينما حلوا ويطرحون في حضرتك مشاكلهم وهمومهم وقصص غرامياتهم، لكن ان يقوم الادب بادخالك النفق ذاته هو الامر الذي تقف امامه مذهولاً؟! هذا ما حدث معي عندما قمت بشراء ثلاث روايات اثنتين منهم لاحلام مستغانمي والاصدار الاخير لعلاء الاسواني ، لاجد نفسي في خضم الاحداث والبؤس والضياع مع الاحداث والابطال، لم نترك لانفسنا مساحة العشق التي نعيشها مع الادب، برغم انه مرآتنا الا اننا دئما نبحث عن ملذاتنا بمنأى عن واقعنا.

فالادب الحديث بات الاكثر واقعية من السابق، وبدأ في سياقاته الحديثة نقل ما يدور على الارض الى الورق هو يلعب دور المؤرخ ويعكس واقع الحياة بكل ما تعتريها من صعوبات وعقبات، ولعل هذا دوره.

فلم تعد الامور تأخذ ما نريده بل الاحداث والشخوص هي التي تحدد نهايتها كما اشار الاسواني في حوار له مؤخرا عبر جريدة الحياة، عندما سئل عن نهاية ابطال روايته، فحياة في "فوضى الحواس" و" عابر سرير" تبحث باصرار عن ابطال تعيش قصصها معهم وتصر على قتلهم كما يتسائل خالد بن طوبال لماذا تقدم على ذلك في كل رواية؟، وابطال الاسواني يبحثون كل عما لم يجدونه في وطنهم، جميعهم يحملون الحلم ذاته وان تعددت طرق التعبير عنه، فالوطن مدفون داخلنا يستعصي الخروج حتى لو امرناه، فصحفات الأدب باتت ملطخة بالدماء كما الارض، لهنيهة توجه لنفسك سؤالاً هل انا اطالع رواية ام استمكل نشرات الاخبار؟؟ هل استطيع رسم صورة بطلي في الرواية ام استحضرها كما هي دون رتوش؟؟ فهي الان انا! وانت! ونحن!

اجمل الاعمال الأدبية تلك التي نقلت التاريخ لكن بصورة اقل ضبابية عما هي، فلم تعد حتى الضبابية موجودة ولا حتى التاريخ، فما يجري الان عبارة عن مسرح دائم مفتوح ابطاله نحن ونهايته نحددها نحن، الفرق اننا لا ندرك بان الاخرين يطيلون النظر الينا، فنحن في الواقع لا نمثل بل نحاول العيش في عالم ازداد كرهاً لبعضه وازداد عنفا، لم يعد الحوار موجودا ولا مقبول به، وكل مساء نودع نهارنا بحلم يكون التالي اقل دموية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إشكاليات الوضع الراهن ونتائجها على آدمية الإنسان


المزيد.....




- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل
- معرض دمشق الدولي للكتاب يكتب فصله الأول في عصر ما بعد المنع ...
- عاصفة إبستين تطيح بجاك لانغ.. أي مستقبل لمعهد العالم العربي ...
- معهد العالم العربي: أربعون عاما من الثقافة العربية في قلب با ...
- علي إدريس ينفي تنازل عمرو سعد عن أجره في فيلم قسمة العدل
- أسوان تحتضن الفنون النوبية والعالمية في انطلاق مهرجانها الدو ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوزان بركات - بؤس الحياة 00 وبؤس الأدب