أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تركي عبدالغني - متاهات














المزيد.....

متاهات


تركي عبدالغني

الحوار المتمدن-العدد: 1953 - 2007 / 6 / 21 - 05:21
المحور: الادب والفن
    


.

حَـرِيٌّ بالْمَشاعِـرِ أَنْ تُهاجِـرْ
وأنْ تُرْخى على الحُبِّ السّتائـرْ
.

وليسَ على احتمالِ الحبِّ ضَعْفٌ
كَذَيّاكَ الذي مِـنْ قَلْـبِ شاعِـرْ
.

فـذا قلبـي أُسايِـرُهُ ولـكـنْ
أخافُ عليهِ مِنْ لَهَبِ المشاعِـرْ
.

وأوْلى للذي في الليـلِ يخشـى
رُؤى الأمواتِ أنْ يَدَعَ المَقابِـرْ
.

فقدْ أيْقَنْـتُ منـذُ البَـدْءِ أنِّـي
تَدورُ عَلَيَّ في الحُـبِّ الدّوائـرْ
.
*********
.

عَرَفْتُ الحُبَّ مَوْتاً في حياتي
فَمِلْتُ إلى التّعَلُّـقِ بالْمَمـاتِ
.

وَلَمْ يُبْقِ النَّوى شيئـاً لِعَيْنـي
يُشَدُّ إليـهِ بالنّظـر التِفاتـي
.

فرغْم المُغرياتِ بكُلِّ صَـوْبٍ
أرى نَوْحَ الأحِبّةِ مِنْ صِفاتي
.

وَتَوْقي لِلْمُتـاحِ يكـادُ يَخْبو
أمامَ التّـوْقِ للمُسْتَعْصيـاتِ
.

فقدْ كُنّا على الرّملِ ارْتَسَمْنـا
فضاعَتْ وامَّحَتْ في الرّمْلِ ذاتي
.
*********
.

دعاني طَيْفُها المسْحورُ ليـلاً
وما بي في الرُّجـوعِ إليـهِ نِيَّـهْ
.

أنا في عِشْقِها مجنـونُ لَيلـى
وليسَتْ في هَـوايَ الأخْيَلِيّـهْ
.

حباها الليلُ في العَيْنِ احْوِراراً
وألْبَسَها نسيمُ الصُّبْـحِ زِيَّـهْ
.

وَأرْشفُهـا مُعَتّقَـةً بِكـأْسـي
وأَنْشُقُ خَدّها في الْمَزْهَرِيَّـهْ
.

وَلي مِنْ كُلِّ ما أهْـوى خيـالٌ
وتلكَ بِما قضى الدّهْرُ القضيّهْ
.
*********
.

هيَ الأحلامُ يَحْمِلُها اشتِياقـي
إلى ما ليسَ يبلُغُـهُ التّلاقـي
.

وَيَدْفَعُني لأَجْعَلَهـا اشْتِهـاءً
وفاكِهَةَ التّمَتُّـعِ فـي مذاقـي
.

وأُهديهـا مفاتيـحَ الحنـايـا
تُبيحُ لَها التَّفَنُّنَ في اخْتِراقـي
.

وأَبْكيهـا وَأُلْقيهـا دُمـوعـاً
على الجفنينِ ما تُلْقي السّواقي
.

وذا حالُ الْمَآقي في رُؤاهـا
فكيْفَ تكونُ في الفَقْدِ الْمَآقي؟
.
*********
.

رَجَعْتُ لِعالَمِ العُشّاقِ حتّـى
أشُمّ الورْدَ يَعْبِقُ مِنْ خُـدودي
.

ويرسُم وجهُها حسَّ القوافـي
وَيَرْقُص كُلُّ حَرْفٍ مِنْ قَصيدي
.

وَيأْخُذني لأَجْنَـحَ فـي مَداهـا
وراءَ العُمْقِ في عُرْفِ الحُدودِ
.

وَتَأْذَن لـي عَوالِمُهـا اقْتِرابـاً
مِنَ العينينِ أبحثُ عَنْ وُجودي
.

فَأدْخُل مثلَ سَهْمٍ فـي وريـدٍ
وأخْرُجُ مثلَ سهمٍ مِـنْ وريـدِ
.
*********
.

مَلَكْنا الْكَوْنَ مُذْ كانَ اجْتَبانـا
ولَوْ لِلْكَـوْنِ قُلْنا:كُنْ..لَكانـا
.

وَأَوْصَلَنا الخيالُ إلى مجـالٍ
خلا مِنْ كُلِّ عَيْنٍ قَدْ تَرانـا
.

فَرُحْنا فوقَ سَرْجِ الليلِ نَشْدو
وَسَيَّرنا الرِّياحَ على هَوانـا
.

كَأنَّ نجومَ ذاكَ الليلِ كانـتْ
عناقيداً تَدَلَّـتْ فـي مَدانـا
.

نُمارِسُ تحتَهُنَّ الشّوْقَ شَوْقاً
كَأنّ اللهَ لَـمْ يَخْلِـقْ سِوانـا
.
*********
.

وعُدْنا فوقَ أجنحَةِ السّـعـادَهْ
نُرَفْرِفُ بينَ أمْواهٍ وَغـادَهْ
.

فَأُدْنيهـا..فَتُبْد ي لي سُروراً
وأحْضنُها..فَتُفْرِط ُ في الزِّيادَهْ
.

تُضايِقُنا بقايـا مـا عليْنـا
وَتُرْبِكُنا على الجَسَدِ الْقِلادَهْ
.

وَما أنْ كادَ يَبْلُغُ باشْتِعالٍ
مِنَ الشَّفَتَيْنِ ثَغْري مـا أرادَهْ
.

أبى واستكثر الحظ انطلاقي
وَأَيْقَظَني على ضَمِّ الْوِسـادَهْ
.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...
- سبتة في مخيلة ألفونسو العاشر: كيف صاغ -الملك الحكيم- أحلام ا ...
- كاظم الساهر: بعد سن الـ50 أصبحت أرى الأشياء بعمق
- بمشاركة عربية وأجنبية.. بدء الاستعداد للدورة الـ13 لمهرجان د ...
- جهود لإدراج -المقدمة- لابن خلدون في سجل ذاكرة العالم لليونسك ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تركي عبدالغني - متاهات