العلاقات الأميركية – الإيرانية: تخادم المصالح وانعكاساته على العراق والوطن العربي
حسن خليل غريب
الحوار المتمدن
-
العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 10:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
المحتويات
-مقدمة
-أولاً: العلاقات الأميركية – الإيرانية وتخادم المصالح
-ثانياً: العراق بين واشنطن وطهران، من شراكة الاحتلال إلى انعكاسات التطورات على المشرق العربي
- ثالثاً: من أسباب تطورات العلاقة الأميركية – الإيرانية الراهنة
- رابعاً: الانعكاسات على لبنان وسورية في ظل نظام الاسد
- خامساً: كيف تعمل أميركا لاستعادة العلاقات مع الأنظمة العربية الرسمية؟
- سادساً: العراق في ظل الأزمة المركبة، قراءة في انعكاسات العلاقات الأميركية – الإيرانية
- سابعاً: إعلان مبادئ القوى العراقية الوطنية لتحرير العراق واستعادة سيادته واستقلاله
ثامناً: ثورة تشرين العراقية، من الحراك إلى المشروع الوطني
- خاتمة
مقدمة
لم تكن العلاقات الأميركية – الإيرانية طوال عقودها المتأخرة علاقة خطية ثابتة، بل اتسمت بالتحول الجذري والمرونة البراغماتية ولكنها اشتركت على طول الخط وفي كافة المراحل على إضعاف العرب واشغالهم عن قضيتهم المركزية في فلسطين. وقد انتقلت خلالها من تحالف استراتيجي وثيق في عهد الشاه إلى ادعاء عداء أيديولوجي وزعم مواجهة مفتوحة عقب ما سمي بالثورة " الإسلامية " عام 1979. وبين هاتين المحطتين، شهدت هذه العلاقة محطات كثيرة من التخادم الضمني للمصالح – وتكاملاً للأدوار كما جرى في ترتيبات مرحلة ما بعد احتلال أفغانستان والعراق- ثم ما لبثت أن تذبذبت بين سياسات ادعاء الاحتواء والتفاهمات الكبرى كالاتفاق النووي لعام 2015، وتسهيل اندفاع المشروع الايراني لنظام الولي الفقيه لاحتلال أربعة عواصم عربية في العراق وسورية ولبنان واليمن في عهد اوباما.
يناقش هذا المقال محطات من التطور التاريخي لمراحل هذه العلاقة، واستراتيجيات إدارة العلاقات وتوزيع النفوذ وتكامل الادوار، مع التركيز على موقع العراق الحرج وسيادته المفقودة، والانعكاسات المباشرة لهذا الواقع على الأمن القومي العربي وآفاق التغيير الوطني.
أولاً: العلاقات الأميركية – الإيرانية وتخادم المصالح
العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران ليست ثابتة، بل مرت بتحولات جذرية منذ منتصف القرن العشرين. مرَّت تلك العلاقات بعدة مراحل تاريخية على الشكل التالي:
1-المرحلة الأولى: التحالف الاستراتيجي (1953–1979): بعد إسقاط حكومة محمد مصدق عام 1953 بدعم أميركي–بريطاني، أعيد الشاه إلى الحكم. وأصبحت إيران حليفًا رئيسيًا لواشنطن في مواجهة الاتحاد السوفياتي، وركيزة للدور الإقليمي. وإن العلاقات قامت على النفط والتسلح، حيث زودت أميركا إيران بأحدث الأسلحة مقابل ضمان تدفق الطاقة والقيام بما عرف بدور شرطي الخليج.
2-المرحلة الثانية: ادعاء العداء المفتوح (1979–1990): اطاحت ما تسمى الثورة "الإسلامية" بالشاه وأعلنت اعلاميا قطيعة مع واشنطن. وكانت أزمة الرهائن في السفارة الأميركية بطهران (1979–1981) واجهة هذا العداء. وأما خلال الحرب الإيرانية – العراقية، فقد عملت واشنطن والكيان الصهيوني سرًا في حقيقة الامر بالتواصل مع إيران ودعمها بالأسلحة والمعدات عبر فضيحة "إيران–كونترا".
3-المرحلة الثالثة: العقوبات والاحتواء المزعوم (1990–2000): فرضت واشنطن بعض العقوبات الاقتصادية على إيران، أما إدارة بيل كلينتون فقد تبنت سياسة "الاحتواء المزدوج" ضد إيران والعراق معًا. وصوَّر الخطاب الأميركي إيران كدولة راعية للإرهاب ومعادية للاستقرار الإقليمي ولكنه في الخفاء غض النظر عن اليات ضخمة لدعمها من قبل العديد من الدول للتخفيف من آثار العقوبات المفترضة.
4-المرحلة الرابعة: ساعدت إيران أميركا على احتلال أفغانستان والعراق. وفي المقابل سمحت أميركا لإيران التسلل إلى العراق بعد احتلاله، وتأسيس ميليشيات موالية لها خارج إطار الدولة، كانت من أهم جرائمها ملاحقة المقاومين العراقيين وقتل المدنيين العزَّل على الهوية وتفجير الحرب الاهلية وتهجير الملايين من العراقيين الى الخارج واحداث التغيير الديموغرافي بجلب وتجنيس الملايين من الاجانب لتغيير الطبيعة العربية للعراق ونهب موارد العراق وتفكيك مؤسسات الدولة الوطنية. وبعد هزيمة القوات الأميركية في العام 2011، وانسحابها من العراق، سلَّمت إدارة أوباما العراق إلى إيران. وكان القرار الأميركي هدية بالغة الأهمية لإيران، التي استولت كلياً على العراق وقراره السياسي وسرقة ثرواته وتوظيفها لتمويل مشروعها الإمبراطوري الغيبي، وأعلنت رسميا احتلالها لأربع عواصم عربية (بغداد، ودمشق، ولبنان، واليمن).
5-المرحلة الخامسة: التفاهمات العلنية: (2009–2015) فتحت إدارة باراك أوباما باب المفاوضات حول الملف النووي. ففي العام 2015، وُقع الاتفاق النووي (JCPOA)، الذي ألزم إيران بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات. وأثار هذا الاتفاق مخاوف الدول الاقليمية كافة ومنها الدول العربية التي رأت فيه تمهيدًا لتمكين إيران نووياً ضد العرب والدول الاخرى.
6-المرحلة السادسة: التصعيد (2018–2026): إدارة ترامب انسحبت من الاتفاق النووي عام 2018 وأعادت فرض العقوبات. وقامت باغتيال قاسم سليماني في بغداد عام 2020 الذي شهد زمنه ذروة اندفاع المشروع التوسعي الايراني لنظام الولي الفقيه في الوطن العربي. وفي العام 2026، تصاعدت الأحداث مع بدء عمليات عسكرية اشتركت فيها أميركا وإيران والكيان الصهيوني كان ظاهرها استهداف إيران، لكن الدول العربية هي أكثر من تعرض الى الهجوم الايراني بما فيها اقطار الخليج العربي وسوريا والاردن، ما جعل العلاقة تدخل مرحلة جديدة جوهرها ادارة النفوذ والمصالح.
وفي الخلاصة، لم تعد العلاقات الأميركية–الإيرانية تسير على وتيرة واضحة ومستقرة. ان هذه العلاقة المتقلبة في ظاهرها تحدد اليوم مستقبل العراق ولبنان واليمن، وتضع الدول العربية أمام معادلة صعبة بين الاعتماد على واشنطن ومواجهة مشروع إيران الإقليمي التوسعي الاستعماري.
ثانياً: العراق بين واشنطن وطهران، من شراكة الاحتلال إلى انعكاسات التطورات على المشرق العربي
منذ العام 2003، شكّل العراق ساحة اختراق كبرى للأمن القومي العربي فقد تعاونت إيران مع الولايات المتحدة في إدارة مرحلة الاحتلال، ثم تسلّمت زمام النفوذ بعد انسحاب القوات الأميركية عام 2011. ومع توقيع الاتفاق النووي عام 2015، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من الكوارث، حيث تمت استباحة الأمن القومي العربي على كافة الاصعدة. وكل ذلك انطلاقا من العراق بعد انهاء النظام الوطني فيه.
- ثالثاً: من أسباب تطورات العلاقة الأميركية – الإيرانية الراهنة.
1-النفوذ الإقليمي: إيران تسعى لإدامة حضورها في العراق ولبنان واليمن وهيمنتها شبه التامة لها.
2-الملف النووي: المشروع النووي الإيراني يمثّل محورًا دائمًا للتوتر، إذ انه يشكل خطرا استراتيجيا وجوديا على الامة العربية برمتها، كما ترى أميركا أنه يفتح الباب أمام سباق تسلّح إقليمي.
3-التحالفات الدولية: إيران ترتبط بعلاقات استراتيجية مع روسيا والصين، ما يجعلها ورقة ضغط في مواجهة النفوذ الأميركي.
رابعاً: الانعكاسات على لبنان وسورية في ظل نظام الأسد:
1-لبنان: تحول إلى ساحة نفوذ مباشر لإيران عبر حزب الله، ما جعله في وضع استباحة تامة من قبل الكيان الصهيوني وعرضة الى اعادة احتلال اراضيه دون القدرة على مواجهة تلك الاعتداءات. وتتفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية بفعل العقوبات الأميركية على إيران وحلفائها، ما يضعف قدرة الدولة اللبنانية على الاستقرار. وإن أي تفاهم أميركي–إيراني ينعكس فورًا على الداخل اللبناني، بين تهدئة أو تصعيد.
2-سورية: منذ 2011، أصبحت سورية ساحة مواجهة مفتوحة، حيث دعمت إيران نظام الاسد عسكريًا واصبحت ساحة لاندفاع المشروع التوسعي الايراني في الوطن العربي.
خامساً: كيف تعمل أميركا لاستعادة العلاقات مع الأنظمة العربية الرسمية؟
1-إعادة التأكيد على التحالف الأمني: عبر صفقات السلاح وضمانات الحماية ضد التهديدات الإيرانية. وادعاء الضغط على إيران من خلال العقوبات والتنسيق السياسي بمحاولة إشراك بعض الدول العربية في أي مفاوضات تخص الملف النووي أو النفوذ الإقليمي.
2-استراتيجيات الدول العربية: ضمان أمن الخليج العربي من خلال التزام أميركي ودولي واضح بحماية دول الخليج العربي ومعالجة ملف الميليشيات وذيول إيران في المنطقة ووقف الاعتداءات الايرانية ومطالبة واشنطن بموقف أكثر توازنًا في القضية الفلسطينية باتجاه دعم حق الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه المشروعة في فلسطين.
وفي الخلاصة، العراق، لبنان، وسورية في ظل نظام الاسد واليمن ليست مجرد ساحات متفرقة، بل حلقات مترابطة في مشروع النفوذ الإيراني الاستعماري في الوطن العربي. مستقبل العلاقة بين أميركا والدول العربية يتوقف على مدى استعداد واشنطن لتقديم ضمانات أمنية وسياسية حقيقية، وعلى قدرة العرب أنفسهم على صياغة موقف موحّد يواجه مشروع إيران التوسعي المعادي للأمة العربية.
سادساً: العراق في ظل الأزمة المركبة، قراءة في انعكاسات العلاقات الأميركية – الإيرانية
منذ العام 2003، أصبح العراق ساحة مركزية للتكامل والتناغم بين الولايات المتحدة وإيران. ومع انسحاب القوات الأميركية عام 2011، تمدّد النفوذ الإيراني بشكل واسع واستحكم على كل مفاصل الحياة والدولة، فيما أصبح العراق قاعدة الانطلاق للمشروع التوسعي لنظام الولي الفقيه الاستعماري والتخريبي في الوطن العربي. وقد سادت في ظل ذلك
السيطرة التامة للمليشيات الاجرامية المسلحة مع ضعف تام للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية للدولة، وتهديد المدن واضعاف البنى التحتية والسيطرة على إنتاج النفط وتهريبه الى ايران ونهب غير مسبوق في صفقات فساد لم يشهد لها نظير ولا مقابل في اي من دول العالم حيث يجري تهريب موارد العراق وشعبه الى ايران مما ادى الى ارتفاع البطالة وشيوع معدلات الفقر بشكل غير مسبوق في العراق، وارتهان البلاد للنفوذ الايراني بالكامل.
كل ذلك أبقي العراق عرضة لأزمات بنيوية متراكمة وهشاشة أمنية مستمرة، وانتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة. وتسيد أزمات مالية وغذائية، وانهيار البنى التحتية، اضافة إلى انعزال العراق عن امته العربية وعن ممارسة اي دور اقليمي له نتيجة لانعدام السيادة فيه.
وفي الخلاصة، فان مستقبل العراق لا يمكن ان يتحقق دون الخروج من الهيمنة والاحتلال الايراني له والذي يطبق على كل مفاصل الحياة فيه وان ذلك لا يتحقق إلا بثورة أبنائه النجباء المشهود لهم بالوعي والإباء على مر التاريخ القديم والمعاصر ووحدة كافة قواه الوطنية باتجاه تحقيق هذا الهدف ليعود العراق وطناً حراً مستقلاً وجزءًا أساسياً من أمته العربية.
سابعاً: إعلان مبادئ القوى العراقية الوطنية لتحرير العراق واستعادة سيادته واستقلاله
انطلاقًا من حق شعبنا في العراق في تحقيق التحرر من النفوذ الايراني وإعادة السيادة الوطنية، وحرصًا على تعزيز دوره الطبيعي في محيطه العربي كجزء لا يتجزأ من أمته العربية، وإيمانًا بأن التكامل العربي–العراقي هو الضمانة الأساسية للاستقرار الإقليمي، على القوى الوطنية العراقية العمل على بعض المحاور من بين اهمها ما يلي:
أ-السيادة الوطنية: النضال من اجل القضاء على الاحتلال الايراني للعراق وعلى كافة ادواته ومؤسساته التي تديرها إيران عبر تلك الادوات، وبناء جيش وطني وقوات مسلحة نزيهة ومهنية وحصر السلاح بيد الدولة في ظل نظام وطني حر، والعمل على استقلال القرار السياسي والاقتصادي بعيدًا عن أي هيمنة أجنبية أو إقليمية.
بـ-الهوية الوطنية الجامعة: ترسيخ الهوية الوطنية العراقية عبر اعلاء مفهوم المواطنة الشاملة، وتبني مبادئ الديموقراطية، وتجاوز الانقسامات الطائفية والإثنية التي تعمل إيران على زرعها في المجتمع خدمة للمشروع الصهيوني في تقسيم المقسم. والعمل على توحيد الجهود لإطلاق مشروع مجتمعي – تربوي – ثقافي يوحد المجتمع ويعزز الانتماء الوطني.
جـ-الشفافية الاقتصادية: القضاء على الفساد المستشري وتفكيك كافة مؤسساته وليس فقط ملاحقة شخوصه. وإدارة الثروات النفطية والغازية عبر مؤسسات وطنية نزيهة وشفافة. وتنويع الاقتصاد لضمان استقلالية القرار الاقتصادي.
د – معالجة التغييرات الديموغرافية الخطيرة التي حصلت في العراق بعد احتلاله في 2003، واعادة المهجرين الى مناطقهم وديارهم واعادة كافة الخبرات والكفاءات الوطنية الى العراق كي تساهم في بناء بلدها وضمان قوته واستقراره.
ثامناً: ثورة تشرين العراقية، من الحراك إلى المشروع الوطني
انطلاقًا من روح ثورة تشرين التي عبّرت عن إرادة الشعب العراقي في الحرية والسيادة، فإن تياراتها مدعوة للتأكيد على المبادئ التالية:
1-السيادة الوطنية: إنهاء الهيمنة الأجنبية والإقليمية على القرار العراقي وحصر السلاح بيد الدولة.
2-دولة المواطنة: تجاوز الطائفية والمحاصصة السياسية التي وضعها المحتل الامريكي وبناء مؤسسات حديثة قائمة على العدالة والمساواة.
3-محاربة الفساد: وترسيخ مبادئ ومؤسسات الشفافية والمحاسبة في إدارة الموارد العامة.
4-تمكين الشباب: إشراك الجيل الجديد في الحياة السياسية والإدارية باعتباره القوة الحقيقية للتغيير.
5-آليات العمل: تأسيس هيئة تنسيقية وطنية لتوحيد ثوار تشرين. وإطلاق خطاب إعلامي موحّد يعكس أهداف الثورة ويواجه حملات التشويه. وبناء تحالفات مع النقابات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني.
وفي الخلاصة، على ثورة تشرين، ان تؤكد على أن مشروعها ليس مجرد احتجاج، بل ثورة وطنية لتحرير العراق من الهيمنة الايرانية ولإعادة بناء الدولة ومؤسساتها واستعادة مكانة العراق في محيطه العربي.
الخاتمة:
يُظهر التتبع التاريخي لمسار العلاقات الأميركية – الإيرانية أن هذه العلاقة -بكل تعقيداتها وتقلباتها- تُدار وفق منطق تكامل المصالح والنفوذ ومعادات العرب وإضعافهم في المقام الأول؛ حيث تلتقي في محطات معينة عبر تفاهمات وتخادم مستمر، وتتصادم ظاهرياً في شكل حروب بالوكالة وضغوط اقتصادية وعسكرية، تدفع شعوب المنطقة ثمنها الأكبر.
لقد تحوّل المشرق العربي، ولا سيما العراق ولبنان واليمن وسورية سابقاً، إلى ميدان مفتوح لإضعاف العرب واشغالهم عن قضيتهم المركزية في فلسطين، وإعادة رسم توازنات القوى على حساب مفهوم الدولة والسيادة الوطنية.
إن الخروج من مأزق هذا التحدي الوجودي الذي تواجهه الأمة العربية وتحقيق الأمن القومي العربي لا يمكن أن يتحققا عبر الاكتفاء باحتواء التداعيات، أو انتظار ما تُسفر عنه التفاهمات بين واشنطن وطهران. بل يتطلب ذلك إحداث التغيير من الداخل: عبر استعادة سيادة الدولة الوطنية وحصر السلاح بيد مؤسساتها الرسمية، وبناء دولة المواطنة التي توحد المجتمع والجبهة الداخلية وتتجاوز الانقسامات الطائفية وكل ما يتقاطع مع فكرة المواطنة، وتفعيل مشروع عربي موحد يضمن الامن القومي العربي ويعيد صياغة العلاقة مع القوى الدولية والإقليمية على أساس احترام السيادة والمصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، تبقى القوى الوطنية العربية المناهضة لاي نفوذ أجنبي اقليمي او دولي الرهان الوحيد القادر على نقل الاقطار العربية من واقع الساحات المستباحة إلى فضاء الحرية والاستقلال والاستقرار والنهضة والكرامة الوطنية والقومية.