المخابرات والخوارزميات القاتلة في عصر الذكاء الصناعي: دراسة تحليلية في الآليات والأبعاد الأخلاقية والقانونية
محمد عبد الكريم يوسف
الحوار المتمدن
-
العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 20:32
المحور:
قضايا ثقافية
المخابرات والخوارزميات القاتلة في عصر الذكاء الصناعي: دراسة تحليلية في الآليات والأبعاد الأخلاقية والقانونية
المقدمة
في زمن باتت فيه الخوارزميات تحسم مصير الإنسان بين الحياة والموت، برز تحول جذري في طبيعة الحروب والعمليات الاستخباراتية. لم تعد الخوارزميات مجرد أدوات لتحسين الأداء أو تسهيل الحياة، بل أصبحت في بعض الحالات قراراتها تساوي الحياة أو الموت. ففي ميدان الحرب الحديث، ظهرت فئة جديدة من الأسلحة تُعرف بـ"الخوارزميات القاتلة"؛ أنظمة مؤتمتة قادرة على رصد الأهداف، وتقييم التهديد، واتخاذ القرار بالقتل دون تدخل بشري مباشر. وقد فتح هذا التحول التكنولوجي الباب أمام نمط جديد من الصراع تديره الآلة بدم بارد ودقة تفوق قدرة الإنسان.
يهدف هذا البحث إلى تحليل دور أجهزة المخابرات في تطوير واستخدام الخوارزميات القاتلة في عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال مراجعة الأدبيات الأكاديمية ودراسات الحالة. ويسعى إلى الإجابة عن سؤال مركزي: كيف تحوّلت أجهزة المخابرات إلى مطوّر رئيسي للخوارزميات القاتلة، وما هي الآليات التي تستخدمها، وما هي التحديات الأخلاقية والقانونية التي يطرحها هذا التحول؟
أولاً: الإطار المفاهيمي — من الاستخبارات التقليدية إلى الحرب الخوارزمية
1.1 تعريف الخوارزميات القاتلة
تُعرَّف الخوارزميات القاتلة بأنها "أنظمة مؤتمتة قادرة على رصد الأهداف، وتقييم التهديد، واتخاذ القرار بالقتل دون تدخل بشري مباشر". وتشمل هذه الأنظمة "أنظمة الأسلحة الفتاكة المستقلة" (LAWS) التي تستجيب للبيئة عبر أجهزة الاستشعار لتنفيذ هجمات بناءً على تصنيفات عامة، دون قدرة المشغل على التنبؤ بالتوقيت أو الموقع الدقيق لاستخدام القوة. كما تشمل أنظمة دعم القرار التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد توصيات استهداف، حتى لو كان القرار النهائي بشرياً شكلياً.
1.2 من الاستخبارات البشرية إلى الاستخبارات الخوارزمية
شهد العقدان الأخيران تحولاً جوهرياً في طبيعة العمل الاستخباراتي، إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تكنولوجيا مستقبلية، بل أصبح ركيزة في العمل الاستخباراتي حول العالم. فوكالات الاستخبارات باتت تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في جمع المعلومات، وتحليل البيانات الضخمة، واستخلاص الأنماط من صور الأقمار الصناعية والتنصت الإلكتروني ومراقبة الشبكات الاجتماعية. وقد أثبتت التجارب أن "الخوارزميات يمكن أن تخطئ أو تتحيز، سواء بسبب نقص البيانات أو انحرافها أو سوء تصميمها"، وفي ميدان الاستخبارات "مثل هذه الأخطاء قد تعني استهدافاً خاطئاً، أو تقييماً أمنياً مضللاً، أو كارثة إنسانية".
1.3 الحرب الخوارزمية كنمط جديد للصراع
تعتمد الحرب الخوارزمية على "توظيف الخوارزميات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات العسكرية، إلى جانب استخدام العمليات السيبرانية والحملات الإعلامية وأساليب التأثير النفسي". وفي هذا النمط الجديد من الصراع، "لا تُرصد الجبهات بالعين المجردة، ولا تُسمع أصوات الانفجارات. كل ما يحدث هو اختفاء هدف، واضطراب استخباراتي داخلي، ورسالة ضمنية: القاتل لم يكن فرداً، بل منظومة رقمية تعرف كل شيء عنك".
ثانياً: البنية التكنولوجية — أنظمة دعم القرار الاستخباراتي
2.1 "لافندر" (Lavender): خوارزمية ترشيح الأهداف البشرية
يُعدّ نظام "لافندر" أحد أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي إثارة للجدل في العمليات العسكرية. ويُوصف بأنه "نظام دعم قرار قائم على الذكاء الاصطناعي" يُستخدم لتحديد الأفراد وتصنيفهم كأهداف محتملة. ويعمل النظام عبر "تحليل البصمة الرقمية والسلوكية لآلاف الأشخاص، عبر تتبع بيانات الهواتف وأنماط الحركة والتواصل". وتشير تقارير إلى أن "لافندر" استُخدم لتحديد أكثر من 37,000 هدف في غزة.
2.2 "الكنز" أو "الإنجيل" (Habsora/Gospel): مصنع الأهداف الجماعي
إذا كان "لافندر" يرشح الأفراد، فإن نظام "الكنز" (Habsora) "يُعالج بيانات المراقبة إلى أهداف قصف على نطاق صناعي"، مما يجعله "مصنع اغتيالات جماعي". ويعمل هذا النظام على تحويل البيانات الخام إلى قوائم أهداف جاهزة للقصف، مما يضاعف سرعة العمليات ويزيد من كثافتها.
2.3 "أين أبي؟" (Where s Daddy): تتبع لحظة الدخول إلى المنزل
نظام "أين أبي؟" هو "برنامج تتبع بالذكاء الاصطناعي ينبّه المشغلين عندما يدخل الأفراد الذين تم تحديدهم بواسطة لافندر إلى منازلهم الخاصة". وهذا يعني أن الاغتيال لا يقتصر على استهداف الفرد أثناء تحركه، بل يمتد إلى لحظات تواجده في منزله، مما يزيد من دقة الاستهداف ويقلل من فرص النجاة.
2.4 البنية التحتية التكنولوجية: التحالف بين الدولة والشركات الخاصة
تعتمد المنظومة الخوارزمية على "بنية تحتية تقنية توفرها شركات عالمية لتعزيز القدرات العملياتية". فمنصة "مافن" التابعة لشركة "بالانتير" الأمريكية تعمل كأحد المحركات الرئيسية لدمج المصادر الاستخباراتية المتعددة، مما يحول تحديد الأهداف إلى عملية شبه آلية. وبالتوازي مع ذلك، توفر شركة "داتامينر" تحليلات فورية للمخاطر بناءً على بيانات منصات التواصل الاجتماعي. وقد أقرت شركة "بالانتير" بتزويد الجيش الإسرائيلي بتقنيات مخصصة لدعم عمليات تحديد الأهداف منذ أكتوبر 2023، مؤكدة زيادة الطلب على منتجاتها المتقدمة.
2.5 دور النماذج اللغوية الكبيرة في العمليات العسكرية
كشفت تقارير عن أن "القيادة المركزية الأمريكية نشرت نموذج Claude AI من شركة Anthropic في عمليات عسكرية، لاستخدامه في تقييم المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف ومحاكاة سيناريوهات المعركة". وتشير التحليلات إلى أن "Claude في هذه العملية لم يكن يتحكم مباشرة في الأسلحة، بل كان يعالج كميات هائلة من البيانات غير المهيكلة". وهذا يعكس تحولاً من استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة تحليل إلى استخدامه كشريك في اتخاذ القرار.
ثالثاً: الآليات العملياتية — كيف تعمل الخوارزميات القاتلة؟
3.1 سلسلة القتل الخوارزمية
تمر عملية الاستهداف الخوارزمي بمراحل متعددة تشمل: "جمع البيانات من المستشعرات، والمراقبة، والاستخبارات والتحديد، والاختيار، والضربة القاتلة، وتقييم ما بعد الضربة". وتُظهر التحليلات أن "الأخطاء تتراكم عبر سلسلة القتل حتى يتم تحديد مدرس مدرسة يدير نقطة توزيع طعام خطأً كمقاتل". والأخطر من ذلك أن "في بعض العمليات الأمريكية، اثنتين فقط من ست مراحل في سلسلة القتل لا تزال تتضمن عنصراً بشرياً".
3.2 الاعتماد على البيانات الضخمة والمراقبة الجماعية
تعتمد الخوارزميات القاتلة على "بيانات ضخمة" تُغذى بها من مصادر متعددة. ويشير تحليل إلى أن "تحليل البيانات الضخمة يغذي هذه الخوارزميات، ويسمح بإنشاء نظام مراقبة شامل يغطي قطاع غزة بالكامل". وتشمل مصادر البيانات: "كاميرات المراقبة في الشوارع، وأنظمة الدفع الإلكتروني، وحتى نقاط التحكم في شبكة الإنترنت". وقد "تمكنت المنصة من النفاذ إلى قواعد بيانات حساسة تابعة للأجهزة الأمنية، تتضمن خرائط لمراكز القيادة ومقرات الطوارئ السرية".
3.3 التحليل التنبؤي للسلوك
لا تقتصر الخوارزميات على تحليل البيانات الحالية، بل تمتد إلى "التنبؤ بالقرارات قبل وقوعها". وتشير الأدبيات إلى أن "التطور في خوارزميات الذكاء الاصطناعي منح أجهزة الاستخبارات القدرة على الاستفادة من كميات بيانات كانت مهملة سابقاً لاستحالة معالجتها بشرياً". وقد "وصلت الدقة في استخدام هذه التقنيات إلى مستويات غير مسبوقة، حيث أشارت المصادر إلى أن المعلومات المتعلقة بتحركات القادة كانت تُحدث لحظياً أثناء تنفيذ الهجمات".
3.4 الخداع الرقمي وتسميم البيانات
لم تعد المواجهة الخوارزمية تقتصر على التحليل الدفاعي، بل امتدت إلى "تسميم البيانات" كأسلوب هجومي. وتشير تقارير إلى "محاولات لتسميم البيانات، عبر ضخ كميات كبيرة من المعلومات المضللة في الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى تضخيم عدد الأهداف الوهمية وإبطاء عملية اتخاذ القرار". وهذا يعكس سباق تسلح خوارزمياً بين أجهزة المخابرات المختلفة.
رابعاً: الأبعاد الأخلاقية والقانونية
4.1 غياب الشفافية والإشراف البشري الفعّال
تثير أنظمة الخوارزميات القاتلة إشكالات أخلاقية عميقة تتعلق بـ"الشفافية والمساءلة والقرارات التي قد تؤثر على استخدام القوة". وتشير دراسة أكاديمية إلى أن "الإشراف البشري" المزعوم قد يكون "أكثر رمزية من موضوعي"، وأن "سرعة اتخاذ القرار والاعتماد على مخرجات الآلة يتركان مساحة ضئيلة للحكم البشري الحقيقي". وهذا "يخلق مخاطر للمساءلة، وسوء التقدير، وتآكل الخبرة التحليلية".
4.2 انتهاك مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني
تشير الدراسات الأكاديمية إلى أن "الأنظمة لا تتوافق مع متطلبات القانون الدولي الإنساني من حيث التصميم، وبالتالي لا يمكن استخدامها قانونياً". ويؤكد التحليل أن "التكوين الصريح والضمني للنتائج المرجوة، بما في ذلك الأضرار المدنية، يشكل تجاهلاً متهوراً لاختيار الأهداف القانونية، مما ينتهك مبادئ التمييز والاحتياطات بموجب القانون الدولي الإنساني". والأخطر من ذلك أن "هذه الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي احتمالية بطبيعتها، ونتيجة لذلك، أشبه بالقنابل الغبية التقليدية غير الانتقائية".
4.3 فجوة المساءلة
تثير الخوارزميات القاتلة "تحديات كبيرة لأطر المساءلة نظراً لعدم وجود قابلية للتفسير". وتشير دراسة إلى أن "الشفافية والمساءلة والقرارات التي قد تؤثر على استخدام القوة" تثير مخاوف حقوق إنسان مهمة، "بما في ذلك عدم شفافية الخوارزميات، وانحياز الأتمتة، وتفويض الوظائف التي تؤثر على الكرامة الإنسانية". ويُحذّر الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر من "اقتراب العالم من خط أحمر أخلاقي"، ويطالبان بضرورة "وضع قيود قانونية واضحة تمنع الآلات من اتخاذ قرارات إنهاء حياة البشر".
4.4 الانحياز الخوارزمي ومخاطر الخطأ
تشير الأدبيات إلى أن "الخوارزميات يمكن أن تخطئ أو تتحيز، سواء بسبب نقص البيانات أو انحرافها أو سوء تصميمها". ويُحذّر الخبراء من "الانحياز للأتمتة"، وهو "الثقة المفرطة في الخوارزميات التي قد تصل نسبة الخطأ فيها إلى 10%، مما يقوض مبدأ التمييز في القانون الدولي الإنساني". وهذا يعني أن آلاف الأبرياء قد يُستهدفون بالخطأ، خاصة في بيئات مزدحمة بالمدنيين.
خامساً: نحو إطار تنظيمي دولي
5.1 الدعوات الدولية لتنظيم الأسلحة الفتاكة المستقلة
تشهد الساحة الدولية تحركات متزايدة لتنظيم الأسلحة الفتاكة المستقلة. وقد جدد الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر دعوتهما لـ"اعتماد صك دولي ملزم قانوناً لتنظيم أنظمة الأسلحة المستقلة، مع حظر وقيود واضحة". وتشير الدعوة إلى أن "السباق نحو مزيد من الاستقلالية في أنظمة الأسلحة جارٍ بالفعل"، وأن "العالم يقترب بشكل خطير من عبور خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الذاتي للبشر بواسطة الآلات".
5.2 مبدأ "السيطرة البشرية الهادفة"
يُعدّ مبدأ "السيطرة البشرية الهادفة" (Meaningful Human Control) محورياً في النقاشات الدولية. وتؤكد الدول الأوروبية "أن القانون الدولي الإنساني يظل قابلاً للتطبيق بالكامل على هذه الأنظمة، وأنه يجب على البشر الاحتفاظ بالقدرة على إصدار أحكام قانونية بشأن استخدام القوة الفتاكة". ويُعرَّف هذا المبدأ بأنه "ضمان مشاركة بشرية كبيرة في الإشراف على وتوجيه الوظائف التشغيلية لأنظمة الأسلحة الفتاكة المستقلة".
5.3 التحديات أمام التنظيم الدولي
رغم التوافق على المبادئ العامة، لا يزال "الطريق نحو صك قانوني ملزم محفوفاً بالخلافات السياسية والتقنية بين القوى الكبرى". وتشير الأدبيات إلى أن "القوى الكبرى تستثمر بكثافة في تطوير هذه الأنظمة، مما يخلق حوافز قوية لمقاومة القيود الدولية". كما أن "الطبيعة المزدوجة للذكاء الاصطناعي تعقّد الحوكمة"، إذ يمكن استخدام التقنيات نفسها للأغراض المدنية والعسكرية.
الخاتمة
تُظهر هذه الدراسة أن الخوارزميات القاتلة أصبحت ركيزة أساسية في العمليات الاستخباراتية والعسكرية المعاصرة، وأن أجهزة المخابرات - وخاصة الإسرائيلية والأمريكية - قد نجحت في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى سلاح استراتيجي متكامل. فمن أنظمة مثل "لافندر" و"الكنز" و"أين أبي؟"، إلى منصات مثل "مافن" و"Claude"، أصبحت الخوارزميات تحدد من يُقتل ومتى وأين، بينما يتراجع دور الإنسان إلى مجرد "ختم" شكلي على قرارات الآلة.
غير أن هذه القدرات تطرح تحديات أخلاقية وقانونية عميقة. فغياب الشفافية، والإشراف البشري الرمزي، واحتمالات الخطأ المرتفعة، وانتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، كلها عوامل تُقوّض أسس الشرعية وتُهدد الأمن والاستقرار. ويبقى التحدي الأكبر هو بناء إطار تنظيمي دولي قادر على ضبط استخدام هذه التقنيات، وضمان ألا تتحول "الخوارزميات القاتلة" من أداة لحسم الصراعات إلى أداة لتدمير البشرية ذاتها.
المراجع
1. د. خالد وليد محمود، "الخوارزميات القاتلة!"، الشرق, 2025.
2. "الخوارزميات القاتلة!"، الأهرام, 14 يوليو 2025.
3. "إسرائيل تقاتل بالخوارزميات.. عصر الاغتيال الرقمي بدأ"، سكاي نيوز عربية, 7 أبريل 2026.
4. "منصة ذكاء اصطناعي سرية.. كيف تتبعت إسرائيل قادة إيران واغتالتهم؟"، القدس العربي, 31 مارس 2026.
5. "القتل بالخوارزميات.. كيف حولت إسرائيل الذكاء الاصطناعي إلى آلة إبادة في غزة؟"، القدس العربي, 7 يوليو 2026.
6. "الذكاء الاصطناعي في غرف الاستخبارات... من الأداة إلى الشريك المقلق"، النهار, 22 أكتوبر 2025.
7. "Human control and AI-enabled military systems: Human rights risks, accountability and policy options for the European -union-," European Parliament Think Tank, 28 September 2026.
8. "Renewed call from UN Secretary-General and ICRC President to adopt rules on autonomous weapon systems," ICRC, 24 August 2026.
9. "Human Oversight in AI-Driven Intelligence: Rhetoric, Reality, and the Risks of Automation," Taylor & Francis, 2026.
10. "Managing the ethical risks of AI in intelligence: a multi-layered framework," AI & SOCIETY, 2026.
11. "Automating civilian harm: On Israel s use of the AI-enabled targeting system Lavender in Gaza and International Humanitarian Law," ACM, 25 June 2026.
12. "Algorithmic Warfare in Evolution: A Cyber-Conflict Analysis of Israel s AI Targeting from Gaza 2021 to Gaza 2023-2025," MEPEI, 2026.
13. "Anatomy of a Kill Chain: Inside the AI Tools Militaries Use to Target and Kill," Airwars and AI Now Institute, 4 August 2026.
14. "Unity in Principle, Variation in Practice: European Approaches to Meaningful Human Control for LAWS," Lieber Institute West Point, 11 May 2026.
15. "الأسلحة الذاتية والذكاء الاصطناعي: معركة التنظيم والمسؤولية"، القدس العربي, 14 سبتمبر 2026.
16. "We Shot the Wrong People: Autonomous Weapons and the Case for Human Judgment," Modern War Institute, 2 October 2026.