أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - توفيق كناعنة - من أجل انطلاقة جديدة لتقوية الحزب الشيوعي















المزيد.....

من أجل انطلاقة جديدة لتقوية الحزب الشيوعي


توفيق كناعنة
الحوار المتمدن-العدد: 1945 - 2007 / 6 / 13 - 13:40
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أنهى المؤتمر الخامس والعشرون للحزب الشيوعي اعماله بوحدة وبقرارات هامة، وبهذا افشل الرفاق المؤتمرون كل الذين راهنوا على الخلافات والنقاشات الداخلية في الحزب، وبعد هذا النجاح الهام للمؤتمر تقع على عاتق اللجنة المركزية المنتخبة، والتي ستقود عمل الحزب خلال السنوات الاربع القادمة مهمة تاريخية كبيرة من اجل تقوية الحزب في كل المجالات.
ان تقوية الحزب الشيوعي في هذه المرحلة التاريخية التي نعيشها تعتبر من اهم المهام التي يجب ان تشغل الشيوعيين في كل مكان وزمان من هذه المرحلة، ومن اجل القيام بهذا الدور تقع مهمة كبرى على قيادة الحزب الحالية والتي انتخبها المؤتمر لقيادة الحزب للمرحلة القادمة. ان تحلل بشكل علمي ومنطقي الواقع الذي نعيشه، والمتغيرات التي حدثت في عالمنا منذ الانهيار المأساوي الذي حدث في الاتحاد السوفييتي والعالم الاشتراكي. هذا الامر الذي ادى الى تراجع للاحزاب الشيوعية في العالم وبشكل خاص في وضعها التنظيمي الذي هو اساس قوة هذه الاحزاب بالاضافة الى وضعها الفكري.
ان هذا الواقع المرير الذي يعيشه عالمنا اليوم في ظل العولمة وعربدة الاستعمار الامريكي في العالم بشكل عام وفي الشرق الاوسط بشكل خاص، يحتّم علينا بالاضافة الى ضرورة تقوية الحزب ورفده بقوى جديدة الى صفوفه، من الضروري بل من الواجب ان نعمل على توسيع تحالفاتنا مع قوى جديدة اخرى في الناحية العربية واليهودية ايضا، الامر الذي يعني تقوية الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة وتوسيعها، وعلى هذا الاساس من الضروري ان تبث هذه القيادة التي انتخبت روح الوحدة الرفاقية في داخلها، الامر الذي سوف يعزز ثقة الكوادر الحزبية في هذه القيادة. لأن الكوادر الحزبية واعية ومتألمة لما يحصل داخل الحزب من صراعات وتكتلات اساءت وتسيء للقيادة وللحزب في الوقت نفسه. ان عدم وحدة القيادة هو السبب الاول والاساسي الذي يعطي المجال لخلق قوى انتهازية داخل الحزب. ومحاولة النفي لهذا الواقع وعدم معالجته بالشكل المطلوب سوف يوقعنا في اخطاء اخرى قد تكون قاتلة مع الزمن.
ان النقاش واختلاف الرأي داخل الاطر الحزبية وفي هيئات الحزب المختلفة، هو امر مشروع وضروري جدا من اجل تطور وتقدم الحزب، ولكن شتان بين النقاش الرفاقي الذي هدفه تطور وتقدم الحزب، والنقاش الذاتي الذي كل الهدف من ورائه اظهار عيوب فلان من القيادة فقط لأن فلانا لا يعجبني، بالرغم من ان هذا المستهدف ربما تكون عيوبه اقل من الآخرين. في الوقت الذي نعرف فيه جيدا ان احدا منا لا يمكن ان يكون معصوما عن العيوب والاخطاء، ولكن شتان بين التركيز على العيوب، وفي الوقت نفسه نتجاهل كل الايجابيات التي يتحلى بها هذا الرفيق عن قصد وحتى اكثر من ذلك، محاولة اظهار حتى الايجابيات بأنها عيوب ايضا وهذا هو عمليا بحد ذاته الموقف الشخصي وحتى الحقد الشخصي.
من الامور التي يجب معالجتها وعدم نكرانها هي ان احد الخلافات الاساسية داخل الحزب هو على المراكز القيادية، وبشكل خاص على المراكز في المؤسسات الجماهيرية. الكثير من القيادات تركت دورها القيادي داخل الحزب من اجل المحافظة على مراكز قيادية معينة خارج الحزب، مثل العضوية في الكنيست او البلديات او المجالس المحلية او الهستدروت وحتى في جمعيات اهلية، وكم من القيادات السابقة خرجت من الحزب والجبهة بسبب مثل هذه المراكز. وحتى الذين نالوا مثل هذه المراكز لفترات معينة، وجاء الوقت من اجل تبديلهم او بدلوا بانتخابات دمقراطية داخل الهيئات المخولة اصبحت اقسام منهم خارج الحزب والجبهة. ان هذا الوضع يضعفنا ويؤدي مع الزمن الى اذابة الفوارق المميزة بيننا وبين القوى والحركات السياسية الاخرى، وقد يؤدي في النهاية الى طمس تميزنا السياسي والفكري والاجتماعي عن هذه الحركات.
اننا تعودنا في السابق ان كل رفيق او صديق ينتخب لمركز قيادي جماهيري او غيره في الواقع يمثل كل الحزبيين والجبهويين، ولم نكن نسأل عن دينه او طائفته، وفي اعتقادي ان هذا الامر هو الواقع الصحي الذي يجب ان نعيده وان يبقى داخل الحزب والجبهة. وهذا هو عمليا من الامور التي تميزنا عن باقي الاحزاب والحركات السياسية الاخرى.
ان الحديث عن النقاش الفكري والسياسي داخل الحزب هو صحيح، ومن الضروري ان يكون هذا النقاش لأنه صحي وحيوي من اجل تطور الحزب وتقدمه، ولكن ان يقال ان الخلاف الجوهري داخل الحزب اليوم هو خلاف فكري، فأنا اقول لا، لأنني استمعت في المؤتمر الى جميع الرفاق تقريبا وبشكل خاص الرفاق القياديين في الحزب فلم أر في طرحهم أي خلاف فكري جوهري.
ان الواقع يؤكد ان الامراض التي خلقتها العولمة، قد وصل الينا بعضها ونحن عمليا غير محصنين بما فيه الكفاية من هذه الامراض، ومن الامراض التي تحدث داخل الاحزاب الاخرى بما فيه الكفاية، لأننا لم نعمل خلال المرحلة الماضية من اجل تعميق الوعي الفكري والتنظيمي في داخل الحزب، في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة الى تعميق هذا الوعي بين الكوادر الحزبية. لأنها الضمان لدرء امراض العولمة والاحزاب البرجوازية الاخرى.
اليوم تقع على عاتق القيادة التي انتخبت في المؤتمر المسؤولية الكبرى من اجل وضع برنامج عيني، هدفه تحصين الرفاق من هذه الامراض الدخيلة، وكلي ثقة بان القيادة الحالية التي تمسك بزمام الامور وهي التي تقود الحزب والجبهة وهي قيادة شابة والمستقبل كله امامها. ومن هنا تأتي اهمية مسؤوليتها الجماعية والفردية لانطلاقة الحزب من جديد. لا يوجد شيء جوهري يستحق الصراع العدائي بيننا. ولكن يوجد الكثير من الامور الجوهرية التي تتطلب وحدتنا وتقوية تنظيمنا الحزبي اولا، الامر الذي لم اسمع أي رفيق يعارض هذا التوجه لا في القيادة وطبعا ليس في الكوادر الحزبية. اننا الآن واكثر من أي وقت مضى بحاجة الى الوحدة وتعزيز قوة الحزب التنظيمية والفكرية، واي تفكك قد يؤدي الى ضعفنا والى اذابة الفوارق التي تميزنا عن غيرنا من باقي التنظيمات الاخرى التي تعمل في هذه البلاد. هذه مسؤولية تاريخية ملقاة على قيادة الحزب. وكلي ثقة بأنها سوف تتحملها بشكل كامل ومسؤول، لأنه لا يوجد لنا ولجماهيرنا قوة سياسية مسؤولة غير الحزب الشيوعي، وهذا ما تنتظره كوادرنا الحزبية من هذه القيادة.

(عرابة)






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,746,854
- بمناسبة الذكرى الاربعين لرحيل الشيوعي الاصيل راجي النجمي -اب ...


المزيد.....




- دخول المحققين الأتراك إلى القنصلية السعودية في إسطنبول
- دخول المحققين الأتراك إلى القنصلية السعودية في إسطنبول
- العراق يدرس إعادة فتح المعابر مع سوريا
- معبر القنيطرة في الجولان المحتل يعود للعمل مجددا
- ألمانيا تستعد لترحيل مغربي أُدين بالضلوع في هجمات الحادي عشر ...
- بعد انتخابات بافاريا.. ميركل تتعهد باستعادة الثقة وهورست للد ...
- برمجيات التحديث المزيفة تحول الحواسيب إلى فضاء لتفخيخ العملة ...
- إدخال مستلزمات تنظيف إلى القنصلية السعودية بإسطنبول
- الداخلية التركية توقف عشرات المسؤولين المحليين عن العمل
- البنتاغون: رؤساء أركان عرب يحضرون مؤتمر -أندروز- بمشاركة إسر ...


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - توفيق كناعنة - من أجل انطلاقة جديدة لتقوية الحزب الشيوعي