أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الجُبير - خيوط الترابط والمحبه بين الأديان تقًطعها السياسه والمصالح














المزيد.....

خيوط الترابط والمحبه بين الأديان تقًطعها السياسه والمصالح


أحمد الجُبير

الحوار المتمدن-العدد: 1927 - 2007 / 5 / 26 - 02:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من قرائتي للقرآن الكريم وللكتاب المقدس، بعهديه القديم والحديث، ومن إطلاعي على العديد من الكتب والمؤلفات التاريخيه والسياسيه، وجدت، أن الأديان السماويه تشترك جميعها بصفات مشتركه:
فهي تعتقد بوحدة الخالق العظيم، وان جميع تابعيها يعتقدون بقدرة الله على الخلق، وبيوم الحساب، وبأن الله سبحانه وتعالى قد خلق الأنسان وقرًبه اليه، وإن جميع المؤمنين في هذه الديانات يعتقدون بالقيم الأنسانيه التي جاءت بها أديانهم .
وليس بجديد القول، بأن الأديان جميعهاً تتفق والدعوه الى التآخي، ونبذ العنف، والتعامل الإيجابي بين البشر، ونبذ كل ما من شأنه المس بكرامة الإنسان والرحمه والمحبه، ومساعدة المحتاج، والدعوه الى أن يكون الإنسان صادقاً، أمينا، معتدلا،ً ناشطاً، عاملاً. كما أكدت جميع الأديان على الجوانب الإيجابيه في حياة الإنسان سواء على مستوى القول أو على مستوى العمل، وبذات الوقت فإنها، حرًمت البغاء والقتل والكلام الزور والى آخره من الأمور السلبيه في حياة الإنسان،كما والمهم الذي جاء فيها هو التشريعات التي تخص تنظيم الحياة العامه للمجتمعات كالزواج والطلاق والجريمه والعطاء والخير، وما الى ذلك من جوانب مشرقه.فهذه الصفات هي صفات ترابط ومحبه بين مؤمنيها.
ولو دققت أخي القاريء الكريم عن قرب نصوص الكتب المقدسه وقرًبت بعضها الى بعض لوجدتها تلوح في ذات الإطر، وبترتيب تسلسلي كأنها حلقات مترابطه. ناهيك عن جمالية إفكارها وشمولية موضوعاتها، والتي تتعلق بمَن في الأرض وبمَن في السماء.فمن أين كل هذه الشرور إذن؟
أن هذه الشرور عالجتها الأديان جميعها‘ فجعلت كل من يفعل الخير هو من عباد الله الصالحين، ومن يعمل بغير ذلك فأنه في الجانب الآخر، وسيجد العقاب من خالقه يوم الحساب كما أشارت. ناهيك عن أن هذه الديانات تحتوي بين طياتها الكثير من العلوم الفلسفيه والتاريخيه والأقتصاديه والأجتماعيه والقانونيه وغيرها، وهي بمثابه المروًض للروح البشريه والمنًقي لها من شرور الحياة وأمراضها. ولكن المؤسف له هو أن الجانب الشرير في النفس البشريه، الذي لايَقبل بعداله إنسانيه يتساوى فيها أقرانه، فيقطع عنهم يدَ المحبه والمساعده والعطف، ويعاملهم بأقسى مايتمكن، ويجعل من تحقيق المصالح الضيقه والجشع في جمع المال والجاه (لبناء مجد لم يُخًلد منه أحداً شي)، ويجعل من عموم الناس جسراً للوصول الى الهدف متناسياً ماتحفل به الكتب السماويه من قيم تساعده في تخليد نفسه، أمام الذات، وأمام الناس، وأمام الخالق.
ولاخلاف من أن الآديان السماويه جميعها لاقت معارضه وعنف من المجتمعات التي ولدت فيها أو في المحيط الخارجي عندما أرادت التوسع، وهذا ماجعل أصحاب هذه المعتقدات الجديده يقومون بالرًد بالعنف تاره وبالأقناع تارةً أخرى لأثبات الوجود ولنشر الفكره الجديده ضمن محيطها أو في المحيط الأبعد. والذي يقرأ التاريخ بتمعن، يرى أن لاغضاضة فيما أتُبع، إلا إن ذلك لايعني إننا ننفي ماحصل من أخطاء راح ضحيتها الملايين من البشر على مر العصور، ولكننا لانحًمل ديانه دون أخرى مسؤولية ماحصل. أما المنطق فيدعونا الى أن ندين كل الذين سعوا ويسعون لتسيس الدين لأغراض دنيويه (سياسيه تعتمد على المصالح أساساً للتعامل).
إذ إن الذين يخلطون الدين بالسياسه والذين يسعون دوماً لأستخدامه لمصالح الذات، هم أبعد مايكونوا عن جوهر الدين المتسامح الحامل للنفس البشريه الى أعلى قدر من الشفافيه، البعيده كل البعد عما تتعامل به السياسه، التي تعتمد الوسائل التي تخالف تعاليم القوانين الوضعيه في أغلب الأحيان، ناهيك عن تعاليم الخالق ونصوص دياناته. فالديانات عكس (السياسات)، تُطًهر النفس البشريه من ترسبات ماعَلق بها من شرور الحياة، وترقى بالأنسان الى حياة الزهد والتفكير الصافي والخالي من ماديات الحياة الخانقه. فحين خلط رجال الدين دينهم بالسياسه في زمن الرومان قاصدين المجد والمال، أطلعنا التاريخ لما حصل من ملابسات وما كانت خسارة المؤمنين بالفكره إلا لتكون كبيره. وليس ماحصل في القرون السابقه للديانه في أوربا ألا دليلاً ماديا يجسد خطأ فكرة الدمج بين الروحي والمادي، مما حدا بالعقلاء بجعل ما لقيصر لقيصر، وماللكنسية للكنسية. وليس لآخر الديانات أكثر حظاً، ولكنها في دور المخاض، وعسى .....ولعل، في أن لايكون الخلط سببا في تقطيع أوصال الترابط والمحبه. لأن المال والجاه لايعني للروح شيئاً. فدعوتي للمؤمنين جميعاً بالترابط لانه جسر للمحبه، (على مستوى الدين الواحد، أوعلى مستوى الأديان)، وبالمحبة يجد الناس السلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,127,337
- الإنسحاب بات وشيكاً.. وماذا بَعد ؟
- الفكر السياسي في دولة الإسلام والمواقف العدائيه للغرب
- رؤية مستقبليه لدولة الصراع السياسي في العراق
- الإحتلال يحرض على الطائفيه في العراق


المزيد.....




- -وحدات التشفير في المساجد-.. إيرانيون يلجأون إلى بيتكوين
- ثلاث محاور او جبهات او كوارث احاطت بالعراق وغرزت سمومها
- الأردن.. حريق يلتهم المسجد الحسيني التاريخي وسط عمان (صور + ...
- -ديلي ميل- البريطانية ترصد تسلل إيهود بارك لمنزل تاجر جنس أ ...
- خاص بالحرة.. القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في ال ...
- وزراء خارجية الدول الإسلامية يعربون عن قلقهم إزاء نقل بعثات ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- ارتفاع مستويات القيود الدينية حول العالم خلال عقد بحسب دراسة ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- ساكو: زيارة البابا فرانسيس إلى العراق غير مؤكدة


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الجُبير - خيوط الترابط والمحبه بين الأديان تقًطعها السياسه والمصالح