أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشريف زيتوني - مجتمعنا الإنساني إلى أين؟















المزيد.....

مجتمعنا الإنساني إلى أين؟


الشريف زيتوني
الحوار المتمدن-العدد: 1892 - 2007 / 4 / 21 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك في أن استقراء الواقع العالمي الراهن يبين بجلاء، ما أحدثته الثورات العلمية، والتكنولوجية، والمعلوماتية، والاتصالية، من تحولات اجتماعية، وثقافية، تكشف عما بذله، ويبذله الإنسان من جهد طموح، وواعد، بمستقبل إنساني يخلو من المخاطر التي تهدد وجوده، وقد أثمر هذا الجهد في مجالات كثيرة، تتجلى في ذلك التطور الذي بلغته الإنسانية، إنسانية بداية الألفية الثالثة. غير أن هذا التطور الذي حدث في العالم الإنساني كان يمكن أن يكون أكثر مما هو عليه اليوم، لو لم تحصل عبر مراحل التاريخ الإنساني ثورات معاكسة تخريبية لا تمت بصلة إلى ثقافة التمدين، وحسب ما نشاهده في عالم اليوم من استخدام سيء لهذا المنتوج الإنساني الضخم، فإننا لا يمكن أن نطمئن للرقي المادي الذي بلغته الحضارة الإنسانية المعاصرة، بسبب المبالغة في الأخذ بالنظرة العلمية المادية المبعدة، أو الجاحدة لدور الاعتبارات المعيارية في بناء التاريخ الإنساني، والحفاظ على استمراره، وقد كان من نتائج إبعاد هذه الاعتبارات ما نشاهده اليوم من انحرافات في مسار حركة التطور الإنساني التي تبدو في تقديرنا أنها تتجه نحو مستقبل غامض، وفوضوي، إن لم نقل نحو الانفجار.
إن ما يثير القلق، والحزن، بل وبهز الضمير الإنساني، ويجعله يشعر بتلاشي جمال الحياة الإنسانية، ونقاءها، هو ذلك الأسلوب المتعمد في التعاطي مع قضايا الإنسان المصيرية. أسلوب المغالطات المغرضة التي تهدف إلى اتخاذ الناس وسائل لا غايات، وهو أسلوب لا يؤدي في كل الحالات إلا إلى كارثة كونية لا يمكن التنبؤ بحجمها، بسبب التناقض الموجود بين ما يقال عن الحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والممارسات العملية. أو ليس من التناقض أن نتحدث عن سلم عالمي في الوقت الذي نشاهد فيه الإنسانية تعيش على وقع الحروب هنا وهناك؟ أوليس من التناقض أن نتحدث عن حرية الإنسان، وأمنه، وكرامته، في ظل مشاهد لا إنسانية تقشعر لها الأجساد؟ ألا تعبر هذه المشاهد عن خلل ما في معادلة بناء حضارة الإنسان؟
إنه لمن المؤسف أن نرى دعاوى ترتفع هنا وهناك مطالبة بزرع روح الأخوة، والمساواة، والديمقراطية كشروط لوجود عالم إنساني يخلو من الصراع، والاقتتال اللامبرر، في الوقت الذي نرى فيه على المباشر امتهانا لكرامة الإنسان، وسلوكيات لا تمت بصلة إلى عالم البشر. إن الواقع العالمي المعاصر يدل بكل وضوح على أن مستقبل الإنسانية هو مستقبل غامض، بصعب التكهن بما يحمله من مفاجآت، إذ إن كبار هذا العالم الذين يتحكمون في وسائل القوة العلمية والاقتصادية، والعسكرية، والإعلامية، والذين ينطلقون من مرجعيات إيديولوجية عنصرية في جوهرها، لا يعملون من أجل استقرار العالم، وأمنه، وإنما الذي يهمهم هو أن تعيش شعوبهم في مأمن من الفقر، والقتل، والجهل، والأمية، لأن هذه الأوضاع ـ في عرفهم ـ لم يخلق لها الإنسان الغربي المتفوق بطيعته معرفيا، وتقنيا، وفكريا، وإنما خلق لها الإنسان الذي ينتمي إلى العالم المتخلف، هذا ما تحمله نواياهم الحقيقية التي لا تظهر في خطاباتهم العلنية، والرسمية، لأن المتتبع لتصريحاتهم، ينبهر بما تحمله من أفكار، تدعو إلى نشر الديمقراطية، وحماية حقوق الإنسان المختلفة، ولكن ماذا نجد على أرض الواقع؟ ازدواجية الخطاب، تظهر خصوصا في التعامل مع القضايا الواحدة بأساليب مختلفة، وهذا وفقا لما تمليه المصالح الآنية الزائلة، لا وفقا لإستراتجية تضع مصير الإنسانية فوق كل اعتبار. إن تعامل الدول الغنية بلغة التفوق العلمي، والعسكري، والاقتصادي، والإعلامي، مع الدول المتخلفة التي تبحث عبثا عن موقع في هذا العالم، أقول عبثا، لأن واقع الحال لا يدل على أن تحقيق ذلك أمر ممكن بسبب الموانع التي تضعها الدول التي تحتكر أسباب العيش الرغيد لشعوبها، والمتخوفة من وضع نظام عالمي عادل، يضمن للبشرية كلها حياة رخاء، وسلام، لأن هذا النظام إذا وضع بصدق سيؤدي حتما إلى إعادة النظر في الكثير من المبادئ المغلوطة التي تعود في نشأتها إلى مرجعيات فكرية قائمة على عقدة النظرة الاستعلائية والتي مازالت تجد في الفكر الغربي المعاصر مرجعيات تبرر وجودها، وإلا كيف نفسر وجود من يقول: ((إن الاستعمار جاء بالحضارة للدول المستعمرة)). (قانون 23 فبراير 2005م الممجد للاستعمار في الجزائر) . أي حضارة هذه التي بنيت على أرواح الملايين من الذين قضوا بصور بشعة وهم يعبدون الطرقات، وينجزون السكك الحديدية ... ليتسنى للمستعمرين المدمرين الوصول إلى مصادر الثروة ليحولوها إلى بلدانهم، بهدف الاستفادة منها في بناء منشئاتهم الصناعية المتعددة والمتنوعة، ومنها خاصة تلك الموجهة إلى صناعة الأسلحة التدميرية لضمان تواجدهم في البلدان المستعمرة، وإبقائها تحت نفوذهم. أي حضارة هذه التي أبادت شعوبا بأكملها، ودمرت الثقافات، وقضت على الهويات، وهي تعمل الآن باسم الديمقراطية، والحرية، وحقوق الإنسان، على تعميق هذه الأفاعيل التي ما تزال جرحا عميقا في ضمير الإنسانية بخلق مفاهيم متعددة تبدو أنها غامضة في عقول الكثيرين الذين ينجذبون بسرعة إلى الألوان البراقة من دون استبطانها لفهم معانيها، ومن أكثر المفاهيم شيوعا، والتي أصبح لها حضورا قويا في كل الكتابات بمختلف أنواعها، نجد مفهوم العولمة الذي يحمل في مضامينه الخفية نوعا من التفعيل الجديد لآلية استعمارية جديدة تضع بين أهدافها إكمال مشروع الابتزاز البشع لثروات الشعوب الضعيفة، والقضاء على الهوية بنوع جديد من أساليب خرق الحدود الوطنية، عبر وسائل الإعلام المتطورة، التي تعد ـ في نظرنا ـ وسائل مشروعة لها دورها الحضاري الذي لا يمكن تغافله. ولكن إرادة الإنسان السيئة حولتها إلى أدوات تدمير ثقافي، وتبشير مزيف بديمقراطية تنتهي تطبيقاتها إلى تكريس منطق القوة الذي يتنافى والأخلاقيات التي تقتضيها كرامة الإنسان، وحقه في الحياة، والوجود. بالإضافة إلى الحرب الإعلامية المدمرة للعقول، والثقافات، نجد التدخل العسكري المباشر كإحدى الوسائل البشعة للسيطرة على مناطق النفوذ السياسي، والاقتصادي، والتمكن من اقتلاع الثقافات الوطنية، ونشر الإيديولوجيات الملائمة للخطط الاستعمارية، لكي يعمر الاستعمار طويلا.
لقد أرهقت هذه الممارسات التي تعود في جوهرها إلى نظريات القوة العمياء التي تعود إلى بعض المرجعيات الفلسفية التي اقترحت على الإنسان من أن ينسلخ من إنسانيته، إذ نجد نيتشه ـ على سبيل المثال لا الحصرـ الفيلسوف الألماني الذي ثار بتشاؤم، ناقدا، وناقما، لـ و على الواقع الأوروبي الغربي، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، معلنا في كتاباته: (إرادة القوة)، و (هكذا تكلم زرادشت)، و(إنساني مفرط في إنسانيته) وغيرها، عن موت الله، ومقترحا لفكرة الإنسان المتفوق المحكومة بقيم النزعة لأرستقراطية، ودعا إلى التخلص من القيم، والثوابت، والكليات، والثنائيات، والتحرر من كل ما هو مقدس، وخير ومطلق، وكلي، والتخلص من اليقين المعرفي، والأساس الديني للأخلاق، بل دعا إلى القضاء على كل مركزية، الأمر الذي يؤدي بالعالم إلى أن يصبح نسقا سائلا بلا يقين، أو معنى، أو غاية، أو كينونة، أو هوية. (عبد الوهاب المسيري، نيتشه فيلسوف العلمانية الأكبر، أوراق فلسفية، العدد 1، نوفمبر 2000م، ص 97).
إن هذه النزعة المفرطة في التعالي، باقتراحها لمثل هذا التصور الخيالي المجانب للواقع الإنساني لا تؤدي في كل الأحوال إلا إلى جعل عمل المتوحشين عملا مبررا، مما يسمح لهم بتجاوز القيم الإنسانية الحقيقية، وما القول بموت الله، إلا دليلا على موت كل القيم التي تجعل الإنسان يتجاوز إنسانيته، فيصير عنده ((أي شيء كأي شيء بلا اختلاف ولا افتراق)) وعلينا أن نتصور بعد ذلك ماذا يمكن أن يحصل للمجتمع البشري؟ لا بل يمكن أن نقرأ واقع حال الإنسانية اليوم، الواقع الذي يدل على سقوط كل ما هو جميل، وأخلاقي، وحق، بل لم نعد نميز فيه بين الحياة، والموت، بعدما أصبحت الموت في نظر الكثير مشروعا حضاريا لا بد من إنجازه، وهل هناك دليل أكثر مما يقدمه واقع المجتمعات التي تعيش مجاعة، وتدفن موتاها في كل لحظة؟ هل يمكن أن ننكر الآلة العسكرية الأمريكية ـ الإسرائيلية وما تحصده يوميا من أرواح في فلسطين، والعراق... وفي بقاع أخرى من العالم؟ هل يمكن أيضا التغافل عمن يموتون منتحرين نتيجة فقدانهم الأمل في الحياة، أو نتيجة غياب الأهداف والغايات في البلدان التي أصبح لا يهمها من الإنسان إلا وجوده الانتخابي؟ يقول روجي غارودي: ((يموت الناس في الجنوب من نقص الإمكانيات، أما في الشمال فإنهم يموتون من غياب الأهداف والغايات))، ( الولايات المتحدة طليعة الانحطاط، ص30). إن الموت سواء كان بسبب الحروب الدامية، أو المجاعة، والفقر، أو بسبب فقدان الأمل في الحياة، لا يعبر إلا على ذلك الجفاف الروحي الذي جاء نتيجة سيطرة ما هو أدنى في الإنسان على ما هو أعلى فيه، الأمر الذي أدى إلى سيطرة شريعة الغاب، ومن ثم لم يعد للضعفاء مكانا في المساحة البشرية التي لا تتسع إلا للإنسان الأقوى، إنسان داروين، الذي يعبر عن نفسه من خلال صراع دائم من أجل البقاء، وإذا كان لا بقاء إلا للأقوى، والأقوى هو الأصلح، فثمة صراع دائم في هذا الكون، تعود الغلبة فيه إلى شيء ذاتي في كل مخلوق، أو فرد، أي القوة الكامنة فيه والتي تسمح له بالانتصار والتفوق، ((والظاهر أن هذه النماذج المعرفية والأخلاقية التي تدور داخل الإطار الدارويني ملائمة تماما للمجتمع الغربي ولرجل أوربا النهم في منتصف القرن التاسع عشرـ عصر الإمبريالية والهيمنة على الكون، وافتراس الإنسان والطبيعة فهو نموذج يبرر عملية الغزو، والافتراس باعتبارها تعبير عن القانون الطبيعي المادي وعن نواميس الكون...))، عبد الوهاب المسيري، نيتشه فيلسوف العلمانية الأكبر، أوراق فلسفية، ص 97. والواقع أن هذا المنطق اللامعقول في النظر إلى الحياة الإنسانية ما يزال سائدا إلى يومنا هذا، إذ إنه يعد منبعا أصيلا لساسة العالم الأقوياء الذين يعتقدون أن قوتهم هبة طبيعية لا يحق لأي أحد أن ينتزعها منهم، أو يشاركهم فيها، ولذلك، فإن قاعدة الصراع هي الأصل في الوجود الحضاري، ولسنا في حاجة إلى جهد فكري كبير لفهم دلالات هذه الدعوى المغرضة التي أدت بالعالم الإنساني إلى الوضع المأساوي الذي نعيشه بكل مرارة، وضع تغذيه مثل هذه الدعاوى اللامؤسسة علميا، واللامقبولة أخلاقية، الأمر الذي أدى إلى تصنيف اعتباطي، تعسفي، للبشر، يصل في نهاياته إلى ثنائيات: متخلف/متقدم، متوحش/متحضر، ضعيف/قوي.
ومما لا شك فيه، أن الصفات الإيجابية وأعني بها (متقدم، متحضر، قوي) هي صفات يتمتع بها الأوروبي والأمريكي، وأما الصفات السلبية (متخلف، متوحش، ضعيف) هي الصفات التي تتميز بها الشعوب الأخرى التي ينبغي ـ بحكم تلك الصفات وفي زعم الأوربيين والأمريكيين ـ أن يكونوا مسودين لا سادة، عبيدا لا أحرارا، وبالتالي، فإن أراضيهم بما يوجد فيها من ثروات وخيرات، هي مصدر رزق، وثراء للمتحضرين الأوربيين، والأمريكيين، وإذا وجدت معارضة في هذه البلدان للمطامع الإمبريالية وجب قمعها بكل الطرق، وبكل وسائل التدمير المتاحة، و إلا كيف نفسر استفهام صامويل هنتنغتون التشكيكي في الحضارة الإنسانية الذي جاء في قوله: ((وإذا كان الناس قد اشتركوا في قليل من القيم والمؤسسات عبر التاريخ، فإن ذلك قد يفسر بعض الثوابت في السلوك الإنساني ولكنه لا يفسر لنا التاريخ الذي يتكون من تغيرات في السلوك الإنساني. بالإضافة إلى أنه إذا كانت هناك حضارة عالمية معروفة لكل البشر، فما هو المصطلح الذي سوف نستخدمه إذن لتحديد الجماعات الثقافية الرئيسية الأقل من الجنس البشري؟ الإنسانية مقسمة إلى جماعات فرعية ـ قبائل، أمم، وكيانات ثقافية أكبر تسمى عادة لتا حضارات.
وإذا رفعنا مصطلح ((الحضارة)) وقصرناه على ما هو مشترك بين الإنسانية ككل، يكون علينا إما أن نخترع مصطلحا جديدا للإشارة إلى أكبر الجماعات الثقافية الأقل من الإنسانية ككل، أو نفترض أن تلك الجماعات الكبيرة ـ ولكن ليس إلى درجة استيعابها للإنسانية ككل ـ تتبخر.))، (صدام الجضارات، ترجمة طلعت الشايب، 1998م، ص ص، 93، 94)، ويبدو ـ في نظرنا ـ أن في هذا النص جملة من الحقائق يمكن اختزالها فيما يلي: ـ التشكيك في القواسم المشتركة الثابتة والأساسية والكثيرة في النوع الإنساني. ـ التمييز بين أفراد الإنسانية فهناك ـ حسب منطوقه ـ جنس بشري، وجماعات أقل من الجنس البشري. ـ في منظوره لا بد من إعادة صياغة مفهوم جديد لكي نحدد الجماعات الأقل من الإنسانية. ـ وينتهي بافتراض غريب ينص على تبخر هذه الجماعات التي لا تستوعب الإنسانية ككل. ولا ندري كيف يمكن أن تتبخر هذه الجماعات، أم أنه يريد أن يقول لا بد من إبادة هذه الجماعات، لأنها لا تنتمي إلى الحضارة الإنسانية؟ ثم ما هو المعيار الذي يجعلنا نميز بين المجموعات البشرية على أساس حضاري، هل الحضارة تقاس بالتقدم المادي للشعوب؟. إن التقدم بمختلف أشكاله، والقيم الإنسانية بمختلف فروعاها (جمالية، أخلاقية، فنية)، والملكات العقلية، والقدرات الفكرية، وحب الحياة، والبقاء، والتطلع إلى الحرية، السعادة، والرخاء، والسلم، والاستقرار وغيرها من المطاح الإنسانية التي تعبر عن الخلود والفناء، لهي مطالب أساسية ومشتركة نجدها في تاريخ لوحات الحضارة الإنسانية، المزدانة بصور الكفاح المستمر من أجل جعل الإنسانية تسعد بوجدها في هذا الكون، وأن المشاهد الدموية التي شاهدناها في التاريخ الحضاري الإنساني، والتي كانت من صنع المتكبرين المتجبرين المستبدين الذين استخفوا بجدارة الإنسان، وحقه في الوجود، لهي مشاهد تاريخية تفزع الضمير الإنساني الحي،كلما تأمل هذه اللوحات. أفلا تكون هذه اللوحات التاريخية بجمالها، وقبحها الإنساني عبرة، وتجربة تاريخية لإنسان أليوم خاصة ذلك الذي اتخذ من النظريات العنصرية التي تكرس الاستبداد المجسد في الليبرالية المتوحشة المحكومة بوسائل التقتيل، والإبادة الجماعية، والقائمة على الأنانية، وحب ألذات وإنكار الآخر، لكي يعرف الأحقاب التي دمرت فيها شعوبا بأكملها بما تمتلكه من ثقافات، وعلوم، وقيم حضارية... هي أحقاب أخرت الإنسانية حضاريا على ما هي عليه اليوم بقرون تعادل قرون الانحطاط؟ ألا نستطيع أن نستنتج بأن ما هو واقع في العالم اليوم ـ رعب وخوف من : الإرهاب، الاحترار الكوني، التلوث، التسارع نحو امتلاك أسلحة الدمار الشامل، نمو نزعة الإستيلاء على ثروات أمم بأكملها بعد تدميرها، زيادة وتيرة الفقر... ـ لا يؤدي في كل الحالات إلا إلى تدمير متزايد للحضارة الإنسانية لا ينجو منها لا العالم المتقدم الذي يملك كل وسائل التفوق في الصراع الحضاري، ولا العالم المتخلف الذي لا يملك قدرة التكيف مع التغيرات العلمية، والتكنولوجية، الحاصلة في عالم اليوم؟ أليس من حق الإنسان بعد كل هذا، وفي ظل هذا الواقع العالمي المتردي أن يقول: مجتمعنا الإنساني إلى أين؟.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- حماس: رفض أمريكا تجديد ترخيص مكتب المنظمة انحياز سافر لإسرائ ...
- -الخضر- يرفض المشاركة بحكومة أقلية مع حزب ميركل
- صحفية تسأل الحريري: كيف شعور الحرية؟
- أبرز ما ورد في الصحف البريطانية اليوم
- تحذيرات من -تسونامي- بعد زلزال قرب كاليدونيا الجديدة
- حذاء مبتكر يجعل منك جيمس بوند!
- مقاتلة -ميغ-35- الروسية تنهي اختباراتها (فيديو)
- فشل مفاوضات تشكيل حكومة في ألمانيا
- تراجع التهديد بوقوع التسونامي إثر زلزال بقوة 7 درجات ضرب كال ...
- ممثل لبنان: مشروع قرار وزراء الخارجية كان يتضمّن بنوداً تدين ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الشريف زيتوني - مجتمعنا الإنساني إلى أين؟