أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي مراد - عقلانية ابن رشد في مواجهة روحانية الغزالي














المزيد.....

عقلانية ابن رشد في مواجهة روحانية الغزالي


سامي مراد
الحوار المتمدن-العدد: 1863 - 2007 / 3 / 23 - 08:37
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من أين جئنا؟ إلى أين نسير؟ ما الهدف من وجودنا الإنساني؟ ما هي مكانة الإنسان في الكون ؟هل التبرير للحياة هو الحياة نفسهاأم الحياة بعد الموت؟هذه المسائل الكبرى الصادمة للبشرتجبرهم على تحريك أدمغتهم لوضع الإجابات عليهاإذا ما استطاعوا فمنهم من اعتقد أنه يمتلك الحلول الجاهزة لها ومنهم من سعى إلى الاقتراب منهاوبقي السؤال الكبير والمهم والشائك الذي يخطر على البال باستمرار هل توجد حقيقة مطلقة وهل هناك من يمتلك هذه الحقيقة المطلقةإن أهواء المنتفعين من كهنة فقهاء العتمةعملت على تضييع مسار الحقيقةبسيرها نحو الظلامية الفكريةالمناقضة للعقل والمنطق الإنساني الحر فوصل التردي والإنحطاط في المشهد الفكري والسياسي العربي والإسلامي إلى درجة التفكير الأعمى بجعل هؤلاء يطلقون باستمرار نار الجهل والتخلف على المتنورين من المفكرين وأي صاحب رؤية جديدة ويخضعون المجتمعات لمحاكم تفتيش العصور الوسطىالأوروبيةبعد ان احتكروا الحقيقة حاكموا الآخر المختلف عنهم بالرأي من منطق حقيقتهم هم ونحتوا ثالوثا مقدسا من الدين والجنس والسياسة محرم وممنوع الاقتراب منهابعقل متفتح أو بقراءة نقدية موضوعية لما هو قائم وسائد لكن المستقبل المتطور سيكون محكوما بالتغييرفحركة التغيير دائمة مستمرة لا محالةفي أمكنة كثيرة وأزمنة عديدة اقتحم بعض الفلاسفة والمفكرين والعلماء والأدباءالمعتقدات الجامدة والقيم السائدة والتقاليد الموروثةفانتقدوها وعملوا على تطويرها أو تغييرهافهي في نظرهم ليست أزلية وليست مقدسة فالمقدس لديهم هو الحقيقة الحقيقة فقط التناقض والتضاد وصراع الأضداد قديم قدم الوجود نفسه وقدم الحياة نفسها صراع بين عشق الحياة والنور والضياء وعشق الموت والعتمة والظلمةطرفان متناقضان عبر عنهما العديد من الفلاسفة على مر العصورأما في الربع الأول من الألفية الثانية الميلادية فقد مثل الطرف الأول الفيلسوف ابن رشد ومثل الطرف الثاني الفيلسوف الغزالي الإمام أبو حامد الغزالي الذي ولد في المنطقة الشماليةالشرقيةمن إيران وعاش في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين كان منظرا أيديولوجيا للدولة الإسلامية وملتحقابحاشية الوزيرالسلجوقي الأعظم ، ومؤسس الدارس النظامية نظام الملك درس الفلسفة في بغداد لمدة ثلاث سنوات فقط ثم تصدى للخطاب الفلسفي بصورة دوغماتيةمتعصبة ضده فقال عنه أنه خطاب متهافت متساقط متناقض لأنه حسب رؤيته عجزعن إثبات حدوث العالم وكفر الفلاسفة الذين آمنوا آنذاك بقدم العالم ثم حذر من تعاطي الفلسفةولقد وصل تزمته إلى حد تحريم دراسة الرياضيات فهي حسب اعتقاده آفة عظيمة لأن المتعاطي بها قد يعجب بمنهجها ودقة براهينهافيحسن اعتقاده بالفلسفةثم ينقاد إلى الاعتقادفيما يقررفي الإلهيات كما حرم دراسة الطبيعيات وقال أنها آفة أيضا لأنها مبنية على القول بالسببيةوفي هذا إنكار للبعث الحسماني يوم القيامة وإبطال معجزات الأنبياءالتي أيد الله بها الرسل مثل تحويل النار التي ستحرق إبراهيم إلى ماء باردة وتحويل العصا في يد موسى إلى أفعى اتجه الغزالي نحو التصوف فالمتصوفون حسب زعمه هم السالكون بطريق الله لأنهم يشاهدون في يقظتهم الملائكة وأرواح الانبياء ويسمعون فيها أصواتاكما يدعي ذوو العقلية الرجعية المتخلفة اليوم والتي تؤمن بالسحر والشعوذة والخرافات ويكفرون من لا يؤمن بإيمانهم لقد كفر الغزالي فلاسفة المسلمين ولا سيما ابن سينا في كتابه تهافت الفلاسفة لاعتقادهم بثلاث مسائل وهي قدم العالم وعلم الله بالكليات دون الجزئيات وبالحشر للنفوس دون الاجسادلكن استنكر هذا التكفير بشدة الفيلسوف الاندلسي القرطبي ابن رشدالذي ولد بعد وفاة الغزالي بخمسة عشر عاماوعاش في القرن الثاني عشر الميلادي رادا عليه في كتابه تهافت التهافت فند المسألة الأولى بقوله إن العالم لا يمكن أن نجزم فيه بأمر معين فلا برهان على أنه قديم ولا دليل على أنه محدث ويصعب تحديدأول وجوده والمذاهب في تفسير العالم ليست متباعدة جدا ولا داع لتكفير بعضهم البعض والمسألة الثانية قال فيها أن الفلاسفة يقولون ان الله يعلم بعلم غير علم الإنسان ونحن لانعلمان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- نسيج السدو.. أقمشة البدو تتحول لموضة في دبي
- شاهد في 80 ثانية.. ما الذي حدث في منظمة التعاون الإسلامي؟ 
- لقاء بن سلمان وبن زايد بقيادة الإصلاح.. هل تُفتح صفحة جديدة ...
- الكرملين يأمل في أن تتقيد سوبتشاك باللباقة في حوار بوتين
- وفد عسكري روسي يبحث في بيونغ يانغ مسألة منع النشاط العسكري ا ...
- إحباط عملية انتحارية في دمشق
- مسؤول روسي: ترامب أطلق شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة!
- طرد مساعدة ترامب المقالة من البيت الأبيض بعد محاولتها دخول ش ...
- بي إم دبليو -X6- تعود بحلة جديدة كليا
- -شيفروليه كورفيت-الجديدة تغير مفاهيم السيارات السريعة


المزيد.....

- ما بعد الحداثة / نايف سلوم
- في ذكرى يومها العالمي: الفلسفة ليست غير الحرية في تعريفها ال ... / حسين الهنداوي
- النموذج النظري للترجمة العربية للنص الفلسفي عند طه عبد الرحم ... / تفروت لحسن
- السوفسطائي سقراط وصغاره / الطيب بوعزة
- في علم اجتماع الفرد / وديع العبيدي
- أرسطو و النظريات ما قبل سقراطية حول المعرفة / الشريف ازكنداوي
- نظرية القيمة / رمضان الصباغ
- نسق اربان القيمى / رمضان الصباغ
- نسق -اربان - القيمى / رمضان الصباغ
- عقل ينتج وعقل ينبهر بإنتاج غيره! / عيسى طاهر اسماعيل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - سامي مراد - عقلانية ابن رشد في مواجهة روحانية الغزالي