أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - انهاء العنف في العراق بحاجة للوسطية لحل الازمة السياسية














المزيد.....

انهاء العنف في العراق بحاجة للوسطية لحل الازمة السياسية


سلام الامير
الحوار المتمدن-العدد: 1856 - 2007 / 3 / 16 - 14:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان ما يجري على ارض الواقع العراقي من صراعات واعمال عنف عصفت بكل مفاصل الحياة اليومية للعراقيين هي نتيجة للسياسات الخاطئة لقوى السلطة عموما بلا استثناء من احزاب اسلامية وعلمانية
فالصراع في العراق هو صراع سياسي من اجل البقاء والتفرد بالسلطة واقصاء او تهميش الاخر ويمكن تقسيمه الى صراع ثلاثة قوى رئيسية متنازعة على السلطة
تيار الاحزاب الاسلامية
تيار الاحزاب العلمانية
قوى الارهاب الظلامية
فالاحزاب الاسلامية وبحسب ثقافتها واهدافها الحزبية تسعى لكسب الشارع العراقي واقناعه بضرورة اقامة نظام اسلامي ديمقراطي تستند اغلب احكامه الدستورية الى ما يتوافق وشريعة الاسلام من ناحية ومن ناحية اخرى يتماشى والقوانين الدولية في محاولة منها للتوفيق بين الشريعة والنظام الدولي لكن تلك الاحزاب لم توفق لما سعت له لارتكابها اخطاء كثيرة اهمها انها لم تحاول ان تتبنى أي مشروع او برنامج عمل متكامل يضم كل الاحزاب الاسلامية بمختلف مذاهبها يجمع كل القوى الاسلامية في تيار واحد موحد متماسك بل على العكس نرى ان الاحزاب الاسلامية كانت ولا تزال غير موفقة في تبني مشروع موحد لها ولذلك ظهرت خلافات بين قوى مذهب ومذهب اخر بل حتى بين قوى المذهب الواحد ولعل السبب يرجع الى ان كل حزب يعتبر نفسه هو الاقوى والاكثر تاثيرا في الشارع العراقي فينبغي ان يكون في الصدارة ويقود السفينة ولو تمكنت القوى الاسلامية من التخندق في خندق واحد وشكلت تيارا موحدا فسوف تتمكن السياسة العراقية من حل جزء المشكلة الامنية
اما الاحزاب العلمانية فهي ليست بحالة افضل من نظيرتها الاسلامية وهي تسعى لاقامة نظام ديمقراطي تعددي اتحادي بعيد عن النزعات العرقية والطائفية لا يفرق بين افراد الامة بحسب العرق او الدين والطائفة بل يتساوى الجميع فيه بهوية واحدة هي المواطنة لكنها ايضا ارتكبت عدة اخطاء اهمها عدم التمكن من التوحد في جبهة واحدة وايجاد برنامج عمل مشترك متفق عليه من جميع القوى ولو تمكنت من ان تكون في جبهة تضم كل قوى اليسار العلمانية الليبرالية لامكن ايضا حلحلة جزءا آخر من الازمة السياسية
وما اشرنا له من اخطاء الجانبين يمكن تسميتها بنزاعات داخلية بين قوى التيار الواحد وهناك اخطاء اخرى يمكن ان نطلق عليها بنزاعات خارجية بين تيار واخر واقصد بها ان كلا من التيارين لم يحاول القبول بالاخر والعمل معه جنبا الى جنب مما ادى الى فقدان التوازن السياسي وان كل طرف يحاول اسقاط وتسقيط الطرف الاخر وابعاده عن مركز القرار والقيادة والاستئثار بالسلطة
وهذه الخلافات والنزاعات الداخلية والخارجية لكلا التيارين وعدم الاتفاق والتوافق بينهما اوجدت المناخ المناسب وفسحت المجال لدخول طرف ثالث بشكل غير مباشر وهي قوى الارهاب الدولي متمثلة بمجاميع مختلفة من هنا وهناك والتي تحاول افشال العلمية السياسية بالكامل وتحويل العراق الى امارات قبلية وطائفية تكون قاعدة للارهاب وهذه القوى لا تعالج الا بالقضاء التام عليها واستئصالها من البدن العراقي الجريح وبذلك يحل الجزء الاخير من الازمة السياسية وعندها ينتهي العنف وتعود الامور الى نصابها ويعم الاستقرار في العراق
خلاصة القول ان انهاء الصراع في العراق هو في ملعب القوى السياسية كافة وباستطاعتها ان تلعب دورا رئيسيا في عودة الاستقرار والتعايش السلمي في البلاد اذا ما تيقنت انه لابد من وسطية سياسية معتدلة متفهمة لحق الجميع بالمشاركة والعمل المشترك فان الاحزاب الاسلامية لا يمكنها بمفردها ان تحكم وتتحكم في العراق وكذلك الاحزاب العلمانية فلابد من ايجاد صيغة مشتركة للجميع وفسح المجال وتهيئة الاجواء الصحية للمواطن ليقرر أي نظام يصلح للبلاد فاذا ما ترك حق الخيار الحر للمواطن ولم تمارس أي جهة ضغوط معينة من قبيل الفتاوى وحرمة الولاء السياسي الا للمذهب او الطائفة فانه سيختار ما فيه المصلحة العامة للوطن وبالتاكيد سيختار الديمقراطية الحقيقية التي حرم ويحقق حلمه بنظام حكم ديمقراطي تعددي فيدرالي بدولة يسودها القانون والقانون فقط وينبغي في الوقت الحالي على جميع القوى السياسية العراقية العمل الجاد لخروج البلاد من الازمة وعدم الاستقرار وذلك يتم بخطوات
الاولى المصالحة فيما بينها ونبذ خلافات الماضي وبحث مسائل الخلاف والاختلاف وايجاد حلول توافقية لها
الثانية تفعيل المشاركة الحقيقة بين القوى الاسلامية والقوى العلمانية ويعترف كل طرف انه لابد له من العمل المشترك مع الطرف الاخر وعدم اقصاءه
الثالثة اعادة النظر بمواد الدستور وتعديلها وخصوصا تلك التي تتعلق بحقوق المراة ومسواتها الكاملة مع الرجل وغيرها من المواد المختلف عليها
الرابعة اصلاح البرنامج الحكومي واجراء تعديل وزاري واعادة توزيع الحقائب ليس على اساس طائفي بل على اساس الكفاءة والخبرة المهنية
الخامسة منع وتحريم التشهير السياسي من اي طرف لاي طرف اخر كما يحصل حاليا
وبذلك يمكن القضاء على العنف وقطع الطريق على اعداء العراق الخارجيين وعودة الامان والاستقرار للبلاد وهذا ليس من باب التمني بل هو الواقع المتردي الذي يعيشه العراق بكل اطيافه ويجب على السياسيين ان يعترفوا انهم سبب رئيسي في العنف وانهم مسؤولون امام الله والشعب عنه ولابد ان ينهوه كما بداوه





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,009,185,154
- سياسيو العراق مصابون بداء حب الرئاسة
- العراقيون بين سنوات الظلم وأحلام التغيير
- تحية إلى المرأة العراقية المناضلة في يومها العالمي
- علاقة الصداقة بين المرأة والرجل بين النظرية والتطبيق
- نيسان 2003 الخير مؤامرات 8 شباط السوداء 1963 –2
- نيسان 2003 الخير ومؤامرت 8 شباط السوداء 1963
- ثلاث نقاط مهمة لانجاح مشروع المصالحة الوطنية العراقية
- انقاذ الفضائية العراقية من الطائفية
- من المسئول عن زج المرجعيات الدينية في السياسة
- محاكمة الإسلام السياسي


المزيد.....




- -بوكو حرام- تذبح 12 فلاحا بالمناجل في نيجيريا
- اللوفر.. معروضات إسلامية شهيرة و-مسروقة-
- «العربي للمياه» يعلن عن جائزة دولية لتشجيع الباحثين على مواج ...
- هيئة كبار العلماء بالمملكة: قرارت الملك سلمان تحقق العدل وفق ...
- كاتدرائية إسبانية تحصل على ترخيص بعد 130 عاما من بدء البناء ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يطلق سراح ستة أشخاص من مخطوف ...
- بومبيو يحث السلطات الأوكرانية وممثلي الكنائس للتحرك نحو إنشا ...
- مسلمون بتركيا يصلون باتجاه خاطئ منذ 37 عاما
- بابا الفاتيكان يدرس زيارة كوريا الشمالية
- ما هو مدى فعالية صواريخ -إس-300- المسلمة لسوريا وتأثيرها الج ...


المزيد.....

- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سلام الامير - انهاء العنف في العراق بحاجة للوسطية لحل الازمة السياسية