أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عاطف سلامة - بعد اتفاق مكة.. نحو السلم الأهلي ونبذ ثقافة الموت














المزيد.....

بعد اتفاق مكة.. نحو السلم الأهلي ونبذ ثقافة الموت


عاطف سلامة
الحوار المتمدن-العدد: 1856 - 2007 / 3 / 16 - 06:10
المحور: القضية الفلسطينية
    


بعد اتفاق مكة00 نحو السلم الأهلي ونبذ ثقافة الموت
د0عاطف سلامة
نجح الفلسطينيون في مكة وأشاد الجميع بجهودهم في انتظار كيف سيترجم ما تم التوصل إليه على أرض الواقع، وما يمكن أن ينجم عنه من تفاعلات سياسية، أما على الصعيد الاجتماعي والسلم الأهلي فلا اتفاق ولا نقاش،علماً بأن بناء المجتمعات يبدأ بالأسرة حيث التنشئة الأولية وأسس التسامح ومبادئ الأخلاق حقوق الإنسان وتوفر العدالة الاجتماعية، التي لم ينلها أطفالنا جراء تأثير الفلتان الإعلامي الذي أصبح موازياً للفلتان الأمني الذي شهدته الأراضي الفلسطينية عامة ؛ومايشهده قطاع غزة خاصة في الآونة الأخيرة.
ضعف التنسيق بين الهيئات والمؤسسات والوزارات المعنية بالقضايا الاجتماعية، وضعف التعاون بين القطاعين الرسمي والأهلي وشرائح المجتمع المدني، والخلط بين الخدمات السياسية والاجتماعية ؛حيث دمج البرامج وغياب سيادة القانون، أدى إلى مشاكل اجتماعية خطيرة، كالبطالة والهجرة والتطرف وعدم التسامح، وأخذ القانون باليد والعنف...إلخ.
الدور الأكبر يقع على عاتق التنشئة الثانوية والتي يعتبر الإعلام أهم مقوماتها؛علماً بأن وسائل الإعلام ما هي إلا جزء من المنظومة الاجتماعية القائمة، وبالتالي فهي تؤثر وتتأثر بها وتتفاعل معها، وعليه؛ فلا يجب علينا أن نتوقع منها أكثر من قدرتها المتاحة.
إن نجاح وسائل الإعلام في أداء وظيفتها لا ينحصر بكفاءتها ومهنيتها وحياديتها، بل يتجاوز ذلك ليشمل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تلعب دوراً مهماً في حصر الآراء والإبداع والابتكار وبالتالي التأثير الفعال في المجتمع، فقطف الثمار والنتائج يحتاج إلى سقف زمني معقول تستطيع وسائل الإعلام من خلاله أن تزرع أفكاراً وظواهر جديدة تحل محل ظواهر وممارسات ترسخت في أذهان وعقليات المواطنين لفترة زمنية طويلة، مما يتطلب مساعدة المؤسسات الأخرى كالتعليم، والمسجد، والمجتمع المدني..وغيره.
إذن، لابد من تطوير نضوج المجتمع وإيمانه بالتعددية السياسية وبالديمقراطية، مما سينعكس إيجاباً على أداء وسائل الإعلام وزيادة فعاليتها.
ولكي يكون تأثير وسائل الإعلام قوياً، لابد لها من استخدام الحملات الإعلامية المنظمة حسب المبادئ الأساسية للاتصال، فالإعداد الجيد للرسالة الإعلامية وإعادتها على مدى زمني معين، والتركيز على جمهور معين تستهدفه الرسالة الإعلامية، وتحديد الأهداف بعناية، لكي يقوم القائم بالاتصال بإنتاج وسائل منسجمة مع تلك الأهداف، بالإضافة إلى استخدام الاحتمالات العقلية أو العاطفية، واستراتيجيات الإقناع المتاحة، والفهم الواع لحاجات الجمهور وثقافته وتراثه الاجتماعي، وعدم التقاطع معه، ومراجعة دورية لما يسمى في علم الاتصال بـ(رجع الصدى) وقياس حجم ونوعية التأثيرات الناجمة عن عمل وسائل الإعلام وتعديل الرسائل الإعلامية في ضوء النتائج والاستخلاصات.
وللانتقال من هذه الحالة نحو السلم الأهلي، وثقافة التسامح، لابد من التركيز على بناء الإنسان، المثقف، الفنان، المبدع "الإنسان كقيمة "بدلاً من التركيز على بناء الفدائي المقاتل دون النظر إلى ما أججته وسائل الإعلام من مشاعر الانتقام لدى الأطفال حيث تنشر صور الشهداء والأشلاء، التي كونت لدى الكثيرين بما يسمى (ثقافة الموت) تحت عنوان الاستشهاد في سبيل الله.
وفي الوقت الذي نحن بأمس الحاجة للإنسان، لابد للمؤسسة الرسمية وغير الرسمية ولوسائل الإعلام من نشر المعلومات والحقائق والأحداث بموضوعية، دون أي غموض، وكذلك التعريف الدائم بالواجبات والحقوق للمواطن ونشر ثقافة التسامح وتعزيز روح المواطنة والحرص على أمن وممتلكات الوطن، واعتبار ذلك واجباً وطنياً مقدساً لكل مواطن والعمل على خلق صورة جديدة لرجل الأمن كخادم للوطن والمواطن ؛ وليس الملثم القاتل الخاطف، والتصدي لكل أنواع الشائعات ومحاربتها وفضحها، وتقديم المعلومات الصحيحة ذات المصداقية وإزالة الغموض عنها وفتح قنوات اتصال بين وسائل الإعلام المختلفة والمؤسسات وتبادل المعلومات التي تخدم المواطن وتخلق نشء جديد يعمل لأجل الوطن، لا لأجل هذا أو ذاك الحزب.
ومن جهة أخرى ضرورة العمل على فتح الملفات التي أغلقت، وفضح ممارسة الفساد الإداري، والوظيفي، والمالي في المؤسسات، سواء الحكومية أو الغير حكومية، ومحاربة ظاهرة الإرهاب واللثام والاعتداءات على الآخرين، وتعزيز ثقة المواطن بالمستقبل المشرق، والنظام السياسي الجديد، وبحكومة الوحدة القادمة، وتشجيع المواطن على الانخراط في العمل السياسي، لزيادة وعيه ولمعرفة أهميته عند الآخرين وأهمية صوته في الانتخابات التي من خلالها يستطيع تغيير أي نظام سياسي قائم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- تركيا.. السجن المؤبد لقاتلي لاجئة سورية ورضيعها
- هيئة التفاوض السورية تحذر من أن تفضي قوة واشنطن الحدودية إلى ...
- كيف يمكن محاربة الإدمان على الهواتف؟
- الشرطة السودانية تفض مظاهرات وسط الخرطوم وتعتقل محتجين
- هكذا سيبدو وجهك لو قضيت الشتاء في ياقوتيا الروسية!
- الإفراج عن موظفة دولية بعد 3 أيام من اختطافها في ليبيا
- السلطات السعودية تخلي سبيل خالد الملحم
- البنتاغون: لا علاقة للتحالف الدولي بعملية أنقرة في عفرين
- خلاف داخل روسيا حول القوة الأمريكية الجديدة في سوريا
- أردوغان: عملية عفرين ستدعمها قوات سورية


المزيد.....

- بلغور وتداعياته الكارثية من هم الهمج ..نحن ام هم ؟ / سعيد مضيه
- 100 عام على وعد بلفور / غازي الصوراني
- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عاطف سلامة - بعد اتفاق مكة.. نحو السلم الأهلي ونبذ ثقافة الموت