أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق - عباس النوري - المجتمع العرقي -ليس مدنياً ولا ينطبق عليه مفهوم المجتمع















المزيد.....

المجتمع العرقي -ليس مدنياً ولا ينطبق عليه مفهوم المجتمع


عباس النوري
الحوار المتمدن-العدد: 1829 - 2007 / 2 / 17 - 09:17
المحور: الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق
    


العراقي
أسألة
- هل العراق مجتمع مدني؟
- هل يمكن تطوير المجتمع العراقي لكي يكون مجتمعاً مدنياً؟
- هل يمكن للمؤسسات المدنية أن تأخذ دورها الحقيقي لبناء مجتمع مدني؟

المدخل:

هذا البحث محاولة للاجابة على الأسألة الثلاثة، وهي محاولة لفهم واقع المجتمع العراقي عبر التأثيرات التاريخية وما أدته لبناء الشخصية العراقية. التعرف على آثار الأدوار التي مرَ بها العراق من حروب واستعمار.
وصف لجغرافية العراق الاجتماعية والتعرف على المتضادات والاختلافات والخلافات، وبمعنى آخر تشخيص الحالة تاريخيا والمحاولة لوضع حلول للعمل المستقبلي لكل ابعاده القريبة والبعيدة. ولعل القاريء العزيز ينتبه للأخطاء الفكرية والتاريخية ولا يأخذ كل ما جاء في هذا البحث على اساس الحقيقة المطلقة. فأنني أستعين بكتب وكتابات ومقالات في هذا المجال، وأعتمد على خبرتي العملية مع أجواء عراقية متنوعة ومختلفة الطبائع والأفكار. وكما أنني أحاول أن اضع خبرتي العملية في تشكيل المؤسسات المدنية داخل العراق وخارجه. وسوف ابني كثير من وجهات النظر من الاستعانة بأخوتي وأخواتي الناشطين في المنظمات المدنية العراقية الفاعلة داخل العراق. وأول ما ابدأ به عرض لتاريخ العراق القديم والحديث دون أي نقاش أو استعراض لرأي الخاص لأن ذلك سوف يبعدني عن الموضوع الأصلي...وأترك مادة التاريخ لأصحابها والمتضلعين في غمار بحورها.

أولا: المجتمع العراقي متكون من مجموعة مجتمعات غير متجانسة، ولا متقاربة من حيث الفهم الحضاري للمدنية. فليس كل من سكن المدنية أصبح مدنياً...فكثيرون يسكنون العاصمة بغداد، لكن طبائعهم وتصرفاتهم قبلية غير متحضرة (يعني ليست حضرية، بل عشائرية) ويتداولون القوانين العشائرية بدلاً من القوانين المدنية.
هل للدستور فعالية في التأثير على تطور المجتمعات العراقية نحو المدنية؟
الجواب: ليس قبل مئة عام، ولكن سيكون هناك تقبل مرغم وليس تفاعل ذاتي وناتج عن قناعة.

حقيقة واقع المجتمعات العراقية تؤكد بأن التلاحم (غير ممكن في غضون قرن) بين كل تلك المجتمعات المختلفة في الاتجاهات والأفكار والانتماءات الأيدلوجية. وقد يكون هذا الرأي قاسياً للبعض، لكنني سوف أحاول بيان أهم الأسباب التي تؤكد مقولتي السلبية ورؤيتي السوداوية. والقصد هو الابتعاد عن التملق والانزلاق في متاهات المصطلحات اللطيفة عن شعب قد ظلم كل أطرافه خلال التاريخ القديم والحديث، وما عرضي لتاريخ العراق إلا من أجل المراجعة والتعرف على المأسي. ومحاولة للبحث عن حلول آنية ومستقبلية لنجاة الأمم العراقية وإيجاد القواسم المشتركة للم الشمل أو بتعبير آخر على الأقل القضاء على الجهل المستشري بسبب تمسك الكثيرين بسلبيات الماضي.
لقد اجتاز العراقيون مرحلة مهمة وصعبة جداً وهو التصويت على دستور دائم، ولو أن الدستور أنجز في عجالة، وصوت عليه دون بث التوعية الحقيقية وبشكل صحيح. مع كل السلبيات، ومع كل الأعتراضات لكن الدستور أقر، وكانت طفرة نوعية في تاريخ العراق. ويحمل الدستور بنود كثيرة لها دلائل مدنية وتطويرية لحالة الشخصية العراقية. وقوف تيارات مناهضة للدستور ومعرضة لبنود كثيرة حال عن تطبيق مفهيم هذا الدستور وخلق حالة من التناقضات والخلافات التي أخذت منحى لسفك دماء المئات من العراقيين دون ذنب أقترفوه.
المدنية أخذت حيزاً كبيراً في فقرات كثيرة من الدستور، لكن التشاحنات وإفرازات الماضي وظفت الفقرات التي تدعو للمدنية لعوامل عكسية وأخذت المجتمعات العراقية لعهود ما قبل التاريخ من خلال التصرفات الدموية. الخطابات السياسية وأسلوبها ومن كل الاتجاهات عقدت المشاكل وأعطتها دفعة وقوة ظلامية كبيرة. مع أن كل التيارات المشاركة في العلمية السياسية تخلت عن مسؤولياتها وألقت المسؤولية على الجهات الخارجية هروباً من الواقع والحقيقة.
الكل أشتركوا في جريمة تأخير بناء المجتمع المدني العراقي، والجميع أغتصبوا حقوق الإنسان العراقي وأنصرفوا للدفاع عن مصالحههم .. الحزبية..الطائفية..القومية..المذهبية، والشخصية. وأن تقارير مفوظية النزاهة أكدت تورط كثير من الساسة ووزراء، ومسؤولين كبار في الدولة الحديثة في عمليات سرقة الأموال العامة، وبذلك أظافوا للمآسي فواجع. فلم ينجز أي مشروع خدمي يعطي دعم لبناء المجتمع وتطوره، بل سبب الكثير من هؤلاء السياسيين الجدد في إنعدام ابسط المستلزمات الحياتية. صحيح أن رواتب القطاع العام إزاد بنسبة 1000% لكن البضائع الضرورية إزاددت بنسب مضاعفة، وتم توظيف أعداد كبيرة من الشباب، لكن أجبر على البطالة مليوني عراقي من خلال حل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية ووزارة الاعلام وغيرها من مؤسسات. وتحول هذا الكم الهائل من عاطلين عن العمل لحمل السلاح بعناوين مختلفة للتقاتل وجني مبالغ لسد رمق عوائلهم. وهذا التغيير المفاجيء سبب في ظهور عصابات قتل وخطف وسرقة منظمة على شاكلة المافيات العالمية، وقد تكون مرتبطة بتلك المنظمات الارهابية والاجرامية.
ظهور أحزاب كثيرة وبشكل مفاجيء من أجل المشاركة في الحكم، وهذا الأمر أدى بكثير من مؤسسي تلك الحزاب اللجوء لدول عربية وأجنية للحصول على مساعدات مالية لتغطية مصاريف الجملة الانتخابية وغيرها. وهذا الأمر بدوره جرَ البعض للدخول في معاهدات وعقود بينها وبين بعض الدول للإنزلاق في جرائم كبيرة. وشكلت مليشيات متعددة تتقاتل لتثبت تهداتها إتجاه تلك الدول الممولة للأحزاب العراقية الجديدة. وكل ما ذكرناه آنفاً كان حافزاً قوياً لظهور النعرات الطائفية وبث الفتن تفاقم الأزمة العراقية. فأدى الدستور والعجالة في إقراره لإرجاع عجلة تقدم المجتمع العراقي للعصور المشابهة بالعصور المظلمة في أوربا. وتجزأ المجتمع العراقي لمجتمعات صغيرة متقوقعة تتضارب وتتقاتل عند خطاب معادي من جهة أو أخرى.
أستغلت الديمقراطية الجديدة من كل النواحي ولكن لمنحى سلبي ولغاية القوى الظلامية، حتى حرية الرأي الذي سهل صدور أعداد كثيرة من الصحف والمجلات ... وقنوات فضائية ومحطات راديو. استخدمة لشن الحرب الإعلامية بين الجهات المتقاتلة. وقد فقد الإعلام أخلاقيته من حيث مهمتها لنقل الحقيقة إلى تزييف الوقائع وخلق حقائق تناسب الذي يدفع الأكثر.
المؤسسات المدنية أنشأت في فترة التغيير المفاجيء حين عاش الشعب العراقي في ظلام السلطة الدكتاتورية طيلة ثلاثة عقود ونيف. تلك السلطة الدموية أستخدمة جميع العلوم لخدمة مصالحهها وشد الغناق حول الشعب لكي لا يتعرف على العالم الخارجي خصوصا في مجال التطور المدني وحقوق الإنسان. في باديء الأمر كان الناس متلهفين للعمل التطوعي لخدمة العراق، لكن بعد أن ظهر الفساد في أعلى مراكز السلطة الجديدة، تغير وجهة نظر أكثرية مؤسسي المنظمات غير الحكومية لنظرة سلبية وعدائية للحكومة وللأخلاق. وأصبح الهم الوحيد هو الحصول على مشروع لكي يوفروا بعض المال لسد العوز القاتل. فيمكنني القول بأن أتجاه هذه المؤسسات لمدنية تحول من خدمة الشعب إلى نقمة، وهنا لا أريد التعميم واتمنى أن أكون منصفاً بأن هناك الكثير من المنظمات المدنية عملت وما زالت تعمل بإخلاص لتطبيق مفهوم المجتمع المدني، لكن هذه المنظمات ما أن تكون منتمية لأحزاب مشاركة في السلطة أو لجهات ممولة غير نزيهة في غاياتها النهائية. ولم تلتفت الحكومة لهذا الخطر بل ساهمة بشكل وآخر لتفشي الفساد في العديد من المنظمات المدنية، وحين أعلن عن وزرارة جديدة باسم وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني أدى لظهور عداء ظاهري وخفي بين المنظمات والحكومة. وسوف أتحدث بإسهاب عن حقيقة الوزارة المعنية ومفهومها وعنوانها الخاطيئ أو المموه والتضارب الذي تحدثه مثل هذه الوزراة.
ملاحظة: أرجو من الأساتذة الأفاضل ذوي الأختصاص أن يسعفونني بما لديهم من ملاحظات لكي أكمل البحث. والبحث سوف يتضمن المواضيع التالية:

البحث
* تمهيد تأريخي قديم وحديث ومعاصر
* الآثار السلبية للحوادث التاريخية
* الرواسب الاجتماعية نتيجة الاستعمار بمختلف أدواره وتنوعاته.
* التقسيم الاجتماعي للأمة العراقية:
على أساس الجغرافي – القومي – الديني - المذهبي
* تكوينة المجتمعات العراقية من نواحي: ثقافية – اقتصادية - سياسية
*- الحضر – المدينة العراقية متكونة من فئات اجتماعية متنوعة، فالمثقف بكل طبقاته والموظف بجميع مستوياته، والعامل، والفلاح
*- الريف: يتألف من طبقتين متابعدتين لحد كبير – الطبقة الغنية المثقفة (اصحاب الأراضي)– والطبقة العاملة المعدومة (الفلاحين).
(من لم يسرق لا يعتبر رجلا)
(من لا يأخذ دم ابيه من القاتل أو أهل القاتل يعتبر جباناً ومنبوذاً)
وهذا الأمران انتقلا للمدينة أيضا.

*- البدو: للبداوة في العراق وضع خاص وطبائع خاصة لكن استقرارهم السكني غير كثير من الطبيعة البدوية بعد اختلاطهم بالمدينة. لكنهم يتميزون بحفاظهم وإلتزامهم بطبائعهم البدوية الأصيلة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحجاب أم السفور
- رؤوس الفتن وأسباب المحن
- هل هناك حل للمعضلة العراقية؟
- مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق
- أين المدنية من العراق؟
- المجتمع المدني ومصادر التمويل


المزيد.....




- الآلاف من الفلسطينيين يتظاهرون في الجمعة الثانية بعد «قرار ت ...
- منظمة فلسطينية تطالب بجلسة طارئة في الأمم المتحدة لوضع سقف ز ...
- لحظة اعتقال أحد أكثر الرجال المطلوبين في أمريكا الجنوبية!
- تركيا: أختان سعوديتان تواجهان الإعادة القسرية
- -النساء ذوات الاحتياجات الخاصة لهن احتياجاتهن الجنسية أيضا- ...
- محامون يبحثون بالبرلمان البريطاني حقوق الإنسان بالإمارات
- أردوغان يعلن إطلاق مبادرات بالأمم المتحدة لإسقاط قرار ترامب ...
- تونس تصدر مذكرة دولية لاعتقال عنصرين من الموساد
- ظريف يرد على هايلي: بلادك متورطة بجرائم حرب في اليمن
- قادة الاتحاد الأوروبي يفشلون في تجاوز خلافاتهم بشأن الهجرة و ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الحوار المتمدن - الكتاب الشهري 2007 شباط : مستلزمات بناء مجتمع مدني علماني ديمقراطي في العراق - عباس النوري - المجتمع العرقي -ليس مدنياً ولا ينطبق عليه مفهوم المجتمع