أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - خالد حليم - استراتيجية بوش ، خلط الزيت بالماء















المزيد.....

استراتيجية بوش ، خلط الزيت بالماء


خالد حليم

الحوار المتمدن-العدد: 1828 - 2007 / 2 / 16 - 06:10
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


تبدو الوان الصورة في العراق قد اختلطت، واصبح الخلاف الاقليمي الامريكي يلقي بكل ظلاله على الاجواء العراقية، حتى اصبح التكهن بشكل الصورة القادمة اكثر حلكة وظلاما، من هنا فان الحديث عن استقرار الوضع في العراق يبدأ من دمشق وطهران ومن خلال طريقين هما، الحوار او الصدام ، الحوار سوف يجبر امريكا على دفع ثمن باهظ وبالتالي ستفرض استحقاقات الحوار الاستجابة الامريكية للشروط الايرانية القاسية على المنطقة ، ولان الطرفان الأمريكي والإيراني قطعا شوطا طويلا في العداء ضد بعضهما، من هنا ارى صعوبة عقد جلسة للحوار وسيكون الخيار الثاني أي الصدام الإقليمي الأمريكي قائم في الاشهر القادمة وربما تزداد هذه المدة او تقل وهذا الراي السائد الان في ذهن كثير من المراقبين والمحللين
ان العملية السياسية لم تواجه منعطفا كما يحلو للبعض ان يشخصها بل هي سارت في منعطف خطر منذ حركتها الاولى والى الان لم يفلح الساسة " المتنفذون " بإخراجها من هذا المنعطف الذي قد يؤدي الى استمالتها نحو هاوية الحرب الاهلية ان لم تكن انزلقت اليها بالفعل، لان وببساطة ان أسيادهم لاترغب بذلك .
كان من المفترض ان تشكل حكومة عسكرية منذ اللحظات الاولى للاحتلال وتفرض احكاما عرفية وحظر محدود للتجول، الا ان امريكا جعلت من العراق قطبا مغناطيسيا يلتقط المقاتلين الارهابيين كما تلتقط برادة الحديد.
ان غياب المقاييس السياسية التي من خلالها نحدد ونستشرف الوجوه التي ينتهي بها الصراع القائم ألان بين أمريكا من جهة وبعض أنظمة المنطقة من جهة أخرى يجعل هذا الغياب ويعطينا الحق في تحليل الأوضاع كما نشاء ونرسم الصورة كما يحلو لنا وذلك لتراكم الأخطاء المقصودة والغير مقصودة، التي ارتكبها كل طرف اصر على استمرار الصراع .
ان الغبطة الأمريكية التي خلفها نجاح الهجوم الأمريكي على نظام صدام والانتصار السريع قد خلف غرورا كبيرا لدى ادارة بوش وجعلها تتصور من ان سقوط نظام صدام في هذه السرعة سيجعل من أنظمة المنطقة المقصودة بالتغيير سوف تستسلم استسلاما شاملا بدون ولكن، مما حدا بإيران وأخواتها ان تطبخ طبختها بنار هادئة مستفيدة من المعطيات الموجودة على الأرض العراقية مستخدمة أدواتها " المشروعة " لهزيمة أمريكا على ارض العراق وهي بالفعل قد حققت نصرا في هذا المجال وبات معروف للجميع ان ادواتها عبارة عن مجموعة دمى /أحزاب بعضها قديم واخرى نشأت او "أنشأت" تحت عناوين كثيرة ضمن سياق تدرج العملية السياسية ، وتتحكم إيران باللعبة بخيوط من وراء الستار في طهران، الا ان الحضور الايراني ونجاحه سوف يؤدي الى الصدام الشامل في المنطقة كون ان الاطراف المتصارعة سارت بطريق اللاعودة اي ان امريكا ليس بوسعا ان تًهزم من المنطقة تاركة ارض العراق مسرحا للانظمة المعادية لمصالحها كما ايران فانها سارت ووصلت لنقطة اللاعودة وبالتالي فان ستراتيجية بوش الجديدة وتفاصيلها تؤشر على حدوث صدام حقيقي قد تستخدم فيه اسلحة غير تقليدية وحرب لا احد يستطيع ان يعرف حدودها .
على اية حال ان الستراتيجية الجديدة ما هي الا محاولة من الجانب الامريكي لخلط الزيت بالماء وهو الامر الصعب للغاية حيث ان بوش يريد ان يجعل من العراق سدا امريكيا ضد المد الايراني نحو المنطقة وهو الامر الذي يشبه عملية خلط الزيت بالماء كون ان العراق فارغا من اي نظام يمثله ويمثل مصالحه وان اغلبية شعبه مسلوبة الارادة بسبب ايران التي وضعت كل ما تملك من امكانيات تؤكد وجودها و بصمتها بالشكل الذي يصعب من ان يكون العراق مستقلا وسدا مانعا ضد المد الايراني في المنطقة على هذا الاساس فاننا نشبه الستراتيجية الجديدة بعملية خلط الزيت بالماء وهي عملية ممكن ان تنجح بالمختبرات ولكنها بالتأكيد لا تنجح في العراق. للاسباب المفترضة التالية :-
1-
استطاعت ايران عبر السنوات الماضية من ان تحكم سيطرتها على العراق مستخدمة اشلاء شعبنا لرسم هندستها السياسية التي باتت معروفة للجميع حيث تمكنت من
ارساء دعائم حكومة ايرانية 1000% بدا من عامل الخدمات الذي وظف على اساس انتماءه الى أي حزب انخرط تحت العباءة الاسلامية ومرورا بموظفي الانتخابات و بالشخصيات المحلية المتنفذون في الاقتصاد العراقي وتحديدا في البصرة وانتهاء بحكومة الجعفري والمالكي وهما سيان لا يختلفان الا في الاسماء اما التكتيك الذي يمارسه هؤلاء فانهم يتحركون تبعا للحفاظ على مصيرهم الذي ربطوه بمصير النظام في ايران لذلك فانهم سيواجهون إستراتيجية بوش بكل ما يملكون من فن "المكر" والالتفاف حول المصلحة الوطنية والحال نفسه في سير اعمال الجمعية الوطنية اذ ان معظم الأعضاء اللذين ينتمون الى الكتل الكبرى ما هم الا ارقام غير فاعلة اما رؤساء قوائمهم والنفر المحيط بهم هم الذين يديرون العملية السياسية بما ينسجم والمصلحة الايرانية السورية وعندما نذكر سوريا فاننا نقصد ايران بأسمها الآخر هاتين الدولتين اللتان تسعيا الى حرق العراق على رؤوس الأمريكان مطبقتان بذلك المثل القائل ( اذا جاك الطوفان ضع ابنك تحت قدميك ) مع اننا نعلم ان العراق ليس ابنا لاحد والأمثال تضرب ولا تقاس
2-

سوف يلجا المالكي الى مناغمة بوش الى ابعد حد ممكن لان يحقق هدوء الاعصاب تجاه الحكومة العراقية (الايرانية ) وتجنب الصدام المفترض بين امريكا وجيش المهدي وربما يعلن مقتدى عن حل جيشه لكنه سوف تبقى ميليشياه تعمل تحت عناوين كثيرة يمكن ابتكارها بسرعة ودون عناء وما عنوان "جند السماء" الا واحدا منها والعناوين الدينية كثيرة والحمد لله .
3-
"قد" ينجح المالكي باستتباب الامن ضمن حدود معينة حتى يصل بالامر الى الشهور الاخيرة التي حددها بوش ومن ثم تلجا الكتلة الايرانية/الائتلاف في البرلمان او اختها الكتلة السورية/السنية او تتحرك الكتلة الكردية بهمزات منهما وتستجيب لئلا تصل السيارات المفخخة داخل اربيل وشوارع سليمانية الى اختراع مشكلة تطيح بالحكومة ذاتها لتضع اكبر مشكلة وعقبة تقف في طريق تشكيل أي حكومة قادمة.
4-
ان ايران سوف تستخدم أصدقائها/ "عبيدها"، كبش فداء، وأول ورقة ستبدأ بالاحتراق هي الدولة السورية حيث عملت الحكومة العراقية على ان تكون ذات دور مهم في تغيير مسار الرمح الامريكي المتجه نحو ايران باتجاه سوريا وذلك من خلال تحميل الجانب السوري معظم اسباب الفوضى في العراق وحينما تشرع حكومة العراق بإظهار الأدلة سوف تربك امريكا على النحو المغالط اذ ان بعض وسائل الاعلام المعروفة في توجهها سوف تضخم من الامر وتدعي من ان سوريا المتورطة حقيقيا وإيران المظلومة أمريكيا
5-
حينما يعتزم بوش إقصاء حكومة المالكي في حال لم تتحقق أهداف إستراتيجيته فعليه ان يستعد لاستلام عراق يحترق مع كل المليارات الامريكية التي صرفت وذلك من خلال اجهزة الامن التي ستشرع بتحريك الفوضى وصولا لعمليات النهب والسلب وحرق الوثائق وغيرها من الامور التي تعطل البلد وتسلمه خرابا شاملا إذ أن إيران سوف تسبقه لحرق كبش فداء آخر وهو الحكومة العراقية وربما يسبقهم المالكي بإعلان استقالته
.
من الضروري جدا ان تلجا ادارة بوش الى استصدار قرار دولي جديد يقضي باعادة سلطة الاحتلال للعراق تحت عنوان "ان العملية السياسية قد فشلت ولا يمكن ان يترك العراق ارض محروقة، ذلك البلد الذي يتمتع باهمية دولية وفي اكثر الاماكن حساسية وسخونة في العالم..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,293,806





- ردة فعل أمير قطر تميم بن حمد عند رؤية -الأمير الوالد- خلال م ...
- أردوغان: العملية العسكرية ستستمر إذا لم ينسحب الأكراد من شما ...
- مباشر: تابعوا كلمة الرئيس الفرنسي أمام البرلمان الأوروبي ببر ...
- مراسلنا: الجيش التركي قصف محيط مستشفى رأس العين
- الهاكا توجه إنذارا لإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية بسبب ...
- أكراد السليمانية شمال العراق يرنون للمشاركة في الحرب ضد تركي ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة ستمتد 440 كيلومترا على طول الحدود شم ...
- الشرطة تطلق سراح نجل أخطر زعيم عصابة في المكسيك بعد معارك دا ...
- أكراد السليمانية شمال العراق يرنون للمشاركة في الحرب ضد تركي ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة ستمتد 440 كيلومترا على طول الحدود شم ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - خالد حليم - استراتيجية بوش ، خلط الزيت بالماء