أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد حكمت - الوهابية وأزمة التعاطي مع النص ... الحلقة 4














المزيد.....

الوهابية وأزمة التعاطي مع النص ... الحلقة 4


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 1747 - 2006 / 11 / 27 - 10:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبدو للمتابع للفقه السلفي ولأول وهلة التجرد وعدم التحيز والتمسك بالدليل من الكتاب والسنة تماما كما يقول شاعرهم:

العلم قال الله قال رسوله قال الصحابة ليس خلفا فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة بين الرسول وبين رأي فقيه

وقول ابن عباس ( توشك السماء ان تمطر علينا حجارة ,,, اقول لكم قال رسول الله وتقولون قال ابو بكر وعمر)
وقول مالك( كل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذا القبر)
وقولهم ( هم رجال ونحن رجال,, والانسان غير معصوم عن الخطأ فنحن مع الدليل ندور حيث دار)


ولكن الواقع يؤكد غي رذلك فكل هذه الآثار التي يعتز بها السلفيون عبارة عن حبر على ورق فالميل والتعصب والتقليد لعلمائهم هو المتصدر لكل آرائهم وفتاواهم وخاصة ابن تيمية وابن القيم ومن المحدثين أمثال الشيخ الألباني وابن باز وبن عثيمين رحمهم الله وباقي الحنابلة المتأخرين منهم والمتقدمين فطلبة العلم السلفيون والعلماء كرسوا التعصب والتقليد واحتكروا سلطة الفتوى والتفكير والاجتهاد حقيقة وواقعا وان كان الادعاء غير ذلك...

ومما أتذكره من بعض الحوادث والقصص التي تعج بها ذاكرتي تجاه التقليد الأعمى وعمليات إخصاء العقل والتعصب لعلمائهم كثيرة منها.... الإجماع على كفر تارك الصلاة في السعودية فلم يجرؤ طالب علم أيا كانت منزلته على الإفتاء بغير ذلك ولو اقدم على هذا الأمر لتعرض إلى المخاطر والمضايقات إما بقطع الجرايات والاتعاب أو بتوجيه الاتهامات بمخالفة الدليل وربما نسبت إليه الاتهامات بالضلال والخروج عن الجماعة ومخالفة الدليل ومع العلم بأن حكم تارك الصلاة تكاسلا عند الجمهور ليس بكافر بل فاسق ولكن من يجرؤ على التصريح بغير ما أفتى به الحنابلة المتقدمين منهم والمتأخرين..

في إحدى المرات أفتى أحد الشناقطة المقيمين في المدينة المنورة بجواز الأخذ من اللحية ولكن سرعان ما واجه الكثير من الضغوطات من أجل التراجع عن فتواه, فهيئة كبار العلماء في السعودية والتي يبلغ طاقمها الخمسين عالما تصدر الفتاوى وتلبسها ثوب الإجماع مما يحدث تضاربا مع الهيئات الأخرى المتواجدة في بقية البلاد.... ومن نوادر الفتوى التي تعارضت مع النص هي فتوى استقدام الأمريكان الى جزيرة العرب مع وجود دليل شرعي يقتضي بإخراج غير المسلمين منها وهو( اخرجوا المشركين من جزيرة العرب) و ( لا يجتمع في الجزيرة دينان) إلا أن الفتوى أتت معاكسة لهذه النصوص الصريحة فهل استطاع أحد طلبة العلم أيا كان مقداره أن يخالف فتوى علماء السعودية مع انها مصادمة للنص صراحة ... لقد لجأ هؤلاء إلى التأويل الذي يحرمونه في جميع فتاواهم وطرق استنباطهم ولكن المبرر كان كالعادة هو الخوف من الفتنة ومثلها قضية لا يقتل مؤمن بكافر والتي أحرجت السعودية مع الرعايا الأجانب فعادت تبحث عن الرخص والتأويلات وأخف الضررين والضرورات تبيح المحظورات.

يمارس السلفيون بناء سيكولوجية بناء الهالة في أدمغة اتباعهم والهالة هذه تتعلق بأشخاص معينين هم المرجعيات وتستمر هذه الحالة وتمارس بحق المبتدئين منهم بحيث تجري بحقهم عمليات من غسيل الدماغ عبر مراحل طويلة بحيث تجري هذه العمليات تحت غطاء الصواب والأصوب وبطريق الإرهاب الفكري والضغط النفسي والتضليل ...فلا يمكن لأي شخص يمتلك شروط العقل الحر بأن يبدي رايا في أية قضية فهناك أهل الذكر فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ولا ينبغي لأحد أن ينتقد العلماء لأن لحومهم مسمومة أما بعض هؤلاء العلماء فيحق له التجريح والنقد والفتوى فلحوم الناس العاديين ليست مسمومة .. هذه القضية موجودة أيضا عند الصوفية لكن بصورة أخرى فهناك الخواص والعوام وخواص الخواص وأما الشيعة فقد أراحوا أنفسهم من هذا العناء فقالوا بعصمة الأشخاص عن الخطأ ....

ولا تجد في حديثهم سوى قال الألباني وابن باز وابن عثيمين وباقي المشايخ الحنابلة .... ومن غريب ما شاهدت في مدينة عمان بعض الأشخاص المحيطين بالألباني وكان البعض يسميهم الألبانيين نظرا لغلوهم فيه وتعصبهم لآرائه وحتى تقليد حركاته مع أنهم يدعون أنه يخطئ ويصيب لكن واقعهم يكذب ادعائهم وهناك السلفيون السعوديون ممن يلتزمون بالأخذ من مرجعيات السعودية فقط فعندما أفتى الألباني بجواز كشف وجه المرأة وكفيها ثارت ثائرة أهل نجد والحجاز حتى وصل الأمر إلى أن يصدروا مؤلفا يهاجمون فيه الألباني ويتهمونه بأنه من أهل السفور وهو لحمود التويجري بعنوان ( الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور)

ان الدعاية الإعلامية المكثفة التي تمارسها وسائل الإعلام السعودية المختلفة تسهم إلى حد كبير في بناء الهالة لنفر معينين والترويج لهم كما أن الطباعة المكثفة لمؤلفاتهم وتوزيعها بالمجان أدى إلى اعتقاد الناس بهم على انهم علماء حقيقيون يمثلون الدين الإسلامي
بناء الهالة وزرع فكرة خطورة الاجتهاد والنقل والاقتباس من غير علمائهم فهم الفرقة الناجية من دون الفرق الإسلامية المتعددة .....

نشر أحد علماء الاباضية كتابا اسماه السيف الحاد في الرد على من أخذ بخبر الآحاد في الاعتقاد وأورد في هذا الكتاب كثيرا من تناقضات السلفيين المتعلقة ببعض القواعد التأصيلية وخصوصا المتعلقة بخبر الآحاد وفند الكثير من ادعاءاتهم من خلال الأدلة العقلية والنقلية و أقوال العلماء القدامى والمحدثين... فهل يترك السلفيون آراء علمائهم ومرجعياتهم ويتمسكون بالدليل الصحيح حقا ويتركون التعصب لأشخاص وأقوال وفتاوى وتفسير معين.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,296,278
- فلتنهض طليعة عمالية نضالية لكبح جماح البيروقراطية المتوحشة ف ...
- نهب الأرض أيضا من سمات البرجوازية والبيروقراطية الاردنية
- الوهابية وازمة التعاطي مع النص ... الحلقة 3
- الوهابية وازمة التعاطي مع النص ....الحلقة 2
- الوهابية وأزمة التعاطي مع النص ... الحلقة 1
- هكذا سيحاكمون رامسفيلد ....فتعلموا منهم أيها المحامون الاردن ...
- في الذكرى الرابعة لاجتياح مدينة معان ......مدينة منزوعة السل ...
- هل ستبقى قضية معان أزمة مفتوحة في ظل استبعاد الخيار الديمقرا ...
- زينغو ورينغو في معان ... يحيا الذكاء
- الكادحون في معان يحيون ذكرى ايام الجمر والرصاص
- .!!!!!أحداث ينسل بعضها من بعض
- عندما انتفض الكادحون في معان عام 1989
- التركيبة السكانية لمدينة معان
- ساندوا وادعموا مجموعة معدومي الأرض في معان
- إمتاع السامعين بقصص الكادحين3
- امتاع السامعين بقصص الكادحين 2
- القلاع القديمة في مدينة معان
- امتاع السامعين بقصص الكادحين1
- القضاء العشائري في مدينة معان أداة لنهب أموال الكادحين فيها
- مؤسسة سكة حديد العقبة في معان.... بين مطرقة الإدارة المترهلة ...


المزيد.....




- في الغارديان: أشباح تنظيم الدولة تسكن العاصمة الإسلامية للفل ...
- البابا فرانسيس يخبر مثلياً أن "الله يحب المثليين" ...
- البابا فرانسيس يخبر مثلياً أن "الله يحب المثليين" ...
- ما دور المساجد في حرب الإرهاب؟
- رائد فهمي: نبذ المحاصصة الطائفية ومكافحة الفساد ركيزتا تحالف ...
- أردوغان يتصل بعباس للاطمئنان على صحته وإطلاعه على نتائج القم ...
- حد الردة: عشرة مسلمين يعتنقون المسيحية في السودان
- هل يمكن أن تعيد الدول الإسلامية النظر في علاقتها مع واشنطن؟ ...
- بول بوغبا.. حديث الروحانيات من قلب الحرم
- القضاء العراقي يصدر حكما بالإعدام بحق جهادي بلجيكي قاتل مع ت ...


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد حكمت - الوهابية وأزمة التعاطي مع النص ... الحلقة 4