أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - المكتب الشبابي والطلابي لحزب الشغيلة الشيوعي الاردني - ثورة أكتوبر في عيدها التاسع والثمانين















المزيد.....

ثورة أكتوبر في عيدها التاسع والثمانين


المكتب الشبابي والطلابي لحزب الشغيلة الشيوعي الاردني

الحوار المتمدن-العدد: 1743 - 2006 / 11 / 23 - 10:56
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في الرابع والعشرين من تشرين الأول احتفلت جميع القوى المحبة للسلام والحرية بالذكرى التاسعة والثمانون لثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى، الثورة التي تعتبر الأكثر أهمية من حيث التغيير الجذري الذي أحدثته في المجتمع الروسي وفي العالم ككل، وكان لثورة أكتوبر تأثيراً كبيراً على الكثير من الثورات الوطنية وحركات التحرر في العديد من دول العالم.
قبيل الثورة:
إن ثورة أكتوبر كانت النتيجة الحتمية لتطور نضال الكادحين عبر العديد من قرون الظلم والاستغلال في زمن القيصرية الروسية، فروسيا في تلك الأيام كانت تعاني من الفقر والتخلف والأمية التي وصلت إلى نسبة 75% من سكانها، وتدهورت الأوضاع المعاشية والاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى الضغوط الممارسة من الطبقات الحاكمة المستغلة والاقطاعية على العمال والفلاحين أدت إلى تأجج النضال في سبيل الحرية والسلام والعدالة الاجتماعية فكانت ثورة شباط في العام 1917 وهي الثورة البرجوازية الديمقراطية التي أسقطت الحكم القيصري المطلق، وهذه الثورة البرجوازية قامت في البداية بهدف تغيير الظروف الإنسانية للعمال في العمل والمعيشة، والأرض للفلاحين، والحرية القومية للشعوب المضطهدة في البلد والسلم والخلاص من الاستغلال لجميع الكادحين والخروج من الحرب العالمية الأولى التي استنزفت قوى البلد ــ هذه كانت الأهداف الرئيسية لهذه الثورة التي اعتمدت في قيامها على الكادحين من عمال وفلاحين، ولكن بسبب أن حكومة هذه الثورة كانت حكومة برجوازية فهي كانت تعبر عن مصالح الطبقة البرجوازية فقد تنصلت من كل وعودها ومن أهداف الثورة فرفضت إعطاء أراضي الملاكين العقاريين للفلاحين، كما رفضت تطبيق الكثير من القوانين التي تحمي مصالح الكادحين كقانون تحديد يوم العمل بثماني ساعات، ورفضت هذه الحكومة الاعتراف بحق تقرير المصير لشعوب روسيا واستمرت حالة الدمار والجوع والفقر، الأمر الذي لم يكن مقبولاً من كادحي روسيا الذين بحثوا من جديد عن طريق الخلاص فناضلوا بين صفوف الحزب اللينيني من أجل السلام والخبز والأرض والمساواة...
ثورة أكتوبر الاشتراكية العظمى ــ تشرين الأول 1917
في صيف العام 1917 شكل الحزب البلشفي فصائل الحرس الأحمر، وهي الفصائل المسلحة للعمال الثوريين الذين كانوا مستعدين للانتفاضة من أجل سلطة السوفييت أي مجالس العمال والجنود والفلاحين المنتخبة ديمقراطياً من قبلهم، انضم إلى هذه الفصائل الآلاف من العمال والفلاحين والجنود والبحارة حتى قارب عددهم 200 ألف جندي بالإضافة إلى الأنصار من السكان.
في تشرين الأول قررت اللجنة المركزية للحزب البلشفي بقيادة لينين الإعداد للإنتفاضة المسلحة، فالظروف المطلوبة لانتصار الثورة الاشتراكية كانت قد تحققت في تلك الفترة، فتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعاشية للكادحين أدت إلى تبلور فكرة الثورة لإحداث الإنقلاب الجذري في الحياة العامة، بالإضافة إلى التنظيم الحديدي للفصائل المنظمة ونظام الانضباط الصارم، وأهم العوامل على ساعدت على انتصار الثورة البلشفية وجود الحزب الثوري المبدئي مع قاعدة شعبية ضخمة داعمة من الطبقة العاملة بكل ما فيها من عناصر مفكرة وشريفة ومتفانية قادرة على قيادة الفئات المتأخرة واستمالتها، كل هذه الظروف أدت بالضرورة إلى نجاح ثورة البلاشفة ــ الثورة الحمراء.
بدأت الانتفاضة المسلحة في 24 تشرين الأول ــ حسب التوقيت القديم المعمول به آنذاك أي 7 تشرين الثاني ــ وخلال 24 ساعة، في صباح 25 تشرين الأول استطاع رجال الثورة الاستيلاء على بتروغراد (لينين غراد) بأسرها، وكانت في تلك الحقبة عاصمة روسيا، فأصبحت المراكز الحيوية والأساسية (البريد ــ محطة الهاتف ــ البنك) تحت سيطرة حكومة الثورة التي فرضت الحصار على قصر الشتاء (معقل الحكومة البرجوازية السابقة)، وفرضت الحراسة على أهم المصانع، وسدت المنافذ المؤدية إلى بتروغراد لمنع دخول عملاء الثورة المضادة إليها، وأطيح بالحكومة المؤقتة، مما دفع رئيس وزراء الحكومة السابقة الكسندر كيرنسكي للهرب بسيارة تابعة للسفارة الأمريكية إلى خارج روسيا، وانتقلت السلطة إلى أيدي اللجنة الثورية العسكرية لدى سوفييت بتروغراد، أما الثورة المضادة المتمثلة بعملاء البرجوازية، والمدعومة من الطبقات الاستغلالية المسقطة فكانت قد بدأت التحرك المعادي منذ ثورة شباط 1917 أي منذ الثورة البرجوازية السابقة لثورة أكتوبر، مما دفع بالحزب البلشفي وقيادته للتحضر لها قبل البدء بالثورة الحمراء في تشرين الأول فشكلت فصائل قتالية متتالية مدربة جيداً للتصدي للثورة المضادة.
في تلك الأثناء عقد الحزب البلشفي مؤتمره الثاني، وتحديداً في 25 تشرين الأول، في ظل ظروف الحرب الأهلية، حيث وجه المؤتمر نداءه (إلى العمال والجنود والفلاحين) وأعلن فيه انتقال السلطة بكاملها إلى نواب العمال والجنود والفلاحين.
كان من أهم مقررات المؤتمر المرسوم الأول (مرسوم السلام) واقترح فيه على جميع أطراف الحرب العالمية الأولى إنهاء هذه الحرب التي كبدت الشعوب الكثير من الآلام والموت والدمار، والبدء بمفاوضات الصلح.
وإلى جانب مرسوم السلام، أقر المؤتمر مرسوم الأرض الذي ألغى الملكية الخاصة للأرض، ووزع أراضي الملاكين العقاريين والبرجوازيين والأديرة والعائلة القيصرية للفلاحين على سبيل الاستخدام المجاني، كما شكل المؤتمر أول حكومة سوفييتية هي مجلس مفوضي الشعب، وانتخبت اللجنة التنفيذية لعموم روسيا.
وهكذا ولدت أول دولة اشتراكية في العالم وبدأ عصر جديد في تاريخ شعوب الاتحاد السوفييتي وفي تاريخ العالم بمجمله.
أما الثورة المضادة فقد استمرت حتى العام 1922 بالمحاولات الفاشلة للقضاء على الثورة البلشفية التي أنهت الحرب الأهلية بالنصر وبدأت مرحلة بناء الدولة السوفييتية.

بناء الدولة الاشتراكية
بعد انتهاء الحرب الأهلية وانتصار الثورة البلشفية كان الوقت قد حان للبدء بعملية التغيير الجذري في القوانين الناظمة للدولة وبخاصة في المجال الاقتصادي، فالحروب التي خاضتها روسيا أدت إلى تأخرها في الصناعة والزراعة وكافة مناحي الحياة وكان لا بد من وضع خطة التنمية الشاملة المعللة علمياً للنهوض بالاقتصاد الوطني بمجمله، بالإضافة إلى الثورة الثقافية والتنمية الاجتماعية، والحفاظ على القوات المسلحة للدولة متأهبة لصد أي عدوان خارجي يمكن أن تتعرض له الدولة الناشئة.
بدأت عجلة الحياة تدور بسرعة كبيرة محدثة تطورات واضحة في الصناعة ــ وبخاصة الصناعات الثقيلة ــ والزراعة.. فتحسن مستوى المعيشة وازدادت فرص العمل وتطورت المناهج الدراسية وبذلك تحققت الأهداف الرئيسية لثورة أكتوبر المتمثلة بالحرية والسلام والعدالة الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة والتطور العلمي والتكنولوجي والاجتماعي...
الأهمية العالمية للثورة البلشفية
امتد تأثير الثورة الاشتراكية في روسيا إلى العديد من دول العالم مع امتداد الفكر اليساري التقدمي وانتشاره بشكل واسع وبخاصة في الدول التي تعاني من الاستعمار والاستغلال، فقد عمدت الحكومة السوفييتية إلى دعم كافة حركات التحرر الوطني، في أي بلد من العالم، لتحقيق حريتها وسيادتها الوطنية، كما في اسبانيا وكوبا والعديد من الدول العربية، وكان الدعم لا يقتصر على المساعدات العسكرية، بل أيضاً باتخاذ المواقف الصارمة في المحافل الدولية، فكم من القرارات أوقفتها الدولة السوفييتية لضمان حق إحدى الدول الصغيرة والفقيرة من مطامع دولة كبرى تريد استغلالها ونهب ثرواتها وحتى استعمارها. وكان الفيتو السوفييتي الشهير لصالح الاستقلال التام والناجز لسورية من الاحتلال الفرنسي.
وقدمت ثورة أكتوبر مثالاً يحتذى به لكافة القوى الوطنية في العالم من حيث أهمية التنظيم الحديدي لتحقيق الانتصار، وضرورة وجود الحزب الطليعي القادر على تعبئة الجماهير من أجل المعركة الوطنية.
ثورة أكتوبر المدرسة الثورية
إن نجاح الثورة البلشفية في روسيا، ونجاح أي ثورة اشتراكية في العالم مرتبط بعدة شروط، أهمها السياسة الصحيحة المقنعة لهذه الجماهير التي ستكون عماد الثورة مع الانضباط الحديدي الذي يقوم بشكل أساسي على وعي الطليعة البروليتارية ووفائها لمبادئ الثورة ومقدرتها على التقرب من الجماهير الكادحة والإندماج معها وبخاصة البروليتاريا،.
هذه الظروف تتطلب لتحقيقها نضال طويل من الأحزاب الشيوعية والعمالية التي ستقود الثورة الاشتراكية، وهذا النضال يبدأ من نشر الفكر الاشتراكي والنظرية الثورية الصحيحة وإيصالها للجماهير الكادحة.
إن الثورة البلشفية كانت ولا تزال مدرسة ثورية تقدم خلاصة تجربة شعب أراد الحرية والحياة الكريمة وتحقق له ما أراد.


الاتحاد الوطني لطلبة الاردن
المكتب الشبابي والطلابي لحزب الشغيلة الشيوعي الاردني
الشبيبة الشيوعية السورية - شبيبة خالد بكداش






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,366,769





- حزب التجمع : لا للعدوان التركي على سوريا
- -لو باريزيان-: بوتين يشغل فرنسا وسياسييها اليمينيين واليساري ...
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: نرفض الحكم الذاتي
- خبراء مغاربة يردون على زعيم جبهة البوليساريو
- زعيم جبهة البوليساريو للحرة: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إ ...
- زعيم جبهة البوليساريو: لا نهدد بحرب لكن سنحمل السلاح إن استم ...
- فيديو.. الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق ...
- شاهد: الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق مح ...
- شاهد: الشرطة التركية تستخدم مدافع المياه والهراوات لتفريق مح ...
- الاتحاد الدولي للنقابات التعليمية في رسالته للحكومة المغربية ...


المزيد.....

- التوسع الراسمالي وبناء الدولة الوطنية / لطفي حاتم
- الحلقة الأخيرة: -الصراعات الطبقية بالمغرب و حركة 20 فبراير : ... / موقع 30 عشت
- الأسس الأيديولوجية والسياسية لبناء الحزب البروليتاري الثوري / امال الحسين
- اليسار الاشتراكي والتحالفات الوطنية / لطفي حاتم
- إرنست ماندل؛ حياة من أجل الثورة / مايكل لوي
- ماركس والشرق الأوسط ٢/٢ / جلبير الأشقر
- عرض موجز لتاريخ الرابطة الأمميّة للعمال _ الأمميّة الرابعة / الرابطة الأممية للعمال
- مقدمة “النبي المسلح” لاسحق دويتشر:سوف ينصفنا التاريخ(*) / كميل داغر
- ( فهد - حزب شيوعي، لا اشتراكية ديمقراطية ( النسخة الأصل ... / يوسف سلمان فهد
- فهد - حل الكومنترن. / يوسف سلمان فهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - المكتب الشبابي والطلابي لحزب الشغيلة الشيوعي الاردني - ثورة أكتوبر في عيدها التاسع والثمانين