أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بنيامين غونين - شيء من التاريخ للنضال الحالي والمستقبلي















المزيد.....

شيء من التاريخ للنضال الحالي والمستقبلي


بنيامين غونين

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 10:52
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


جاء في البند الرابع من دستور الحزب الشيوعي الاسرائيلي: "ان الحزب الشيوعي الاسرائيلي هو حزب النضال الطبقي، وهو حزب ثوري للطبقة العاملة وكل الطبقات المُستغلّة، حزب اممي وطني حقيقي، حزب يهودي عربي يناضل من اجل الامور الحقيقية لاسرائيل ولصالح كل مواطنيها". وتعالوا بنا نفحص كيف ندير ونشن نحن النضال الطبقي، حيث ان المسألة القومية اليوم هي الملتهبة والمركزية وكل شيء يدور حولها ويحيطها.
كان بودنا ان تكون القضايا المركزية والطبقية في صلب عملنا وان الجمهور السياسي الذكي، يرى المسألة القومية كجزء من النضال العام ضد الرأسمالية.
بالنسبة للشيوعي فان نقطة الانطلاق بالنسبة لحل للمسألة القومية وللخلافات بين الشعوب هي طبقية، وهكذا رأيناها منذ قيام الحزب الشيوعي في هذ البلاد، ورغم ان الاوقات والظروف قد تغيرت، ولكن من المفيد والمطلوب التذكر والتذكير، باستمرارية ومواصلة نضال الشيوعيين اليهود والعرب في هذه البلاد.
منذ تأسيسه كانت نقطة انطلاق الحزب الشيوعي الاسرائيلي دائما، النضال الدائم، اليهودي العربي المشترك، وليس تضارب مصالح كأنما بين الشعوب.
في هذه الايام من ازمات الاحزاب التقليدية في البلاد، من المفيد والضروري السؤال، الى اين اختفت الاحزاب الصهيونية التي مثّلت كأنما الفئات الضعيفة، "مباي" و"هشومير هتسعير" و"احدوت هعفودا" وهل لتلك الاحزاب تقاليد واستمرارية كما للحزب الشيوعي في البلاد والذي يحافظ على مواقفه ومبادئه الاممية والمبادئ الطبقية له؟
بتطرقه لنشاطاتنا في الهستدروت، كتب شبتاي طبت في كتابه: "حسد دافيد"، بيوغرافيا دافيد بن غوريون، في الفصل عن اخراج الشيوعيين من الهستدروت، انه بعد ايام من تأسيس الحزب الشيوعي في عام 1919 جرى فيه البحث حول تغلغل الشيوعيين في نقابة عمال المعادن بهدف تحويلها الى نقابة مهنية، يهودية عربية، وقد اعترف كتسنلسون من "مباي" وطبنكين من "احدوت هعفودا" "بخطر" وقالا انه يجب التفريق بين نقابة يهودية ونقابة عربية، وفي السنة ذاتها، اخرج مجلس عمال تل ابيب من الهستدروت نقابة الخبازين "بتهمة" انها عرفت نفسها بانها نقابة اممية. وتوجد في الكتاب "تهمة" اخرى، حول موقف الشيوعيين في مسألة العلاقة بين النضال الطبقي والنضال ضد الامبريالية البريطانية في عهد الانتداب في 1924. والذي اخذ على عاتقه تنظيم العمال العرب في نقابات مهنية، وطالب بإلغاء الانتداب البريطاني وشجب الصهيونية ووصفها بانها حركة برجوازية ربطت مصيرها بالاستعمار البريطاني وان الشيوعيين طالبوا بشراكة يهودية عربية.
لقد جرى نقاش في المؤتمر التأسيسي للهستدروت في 4/12/1920. ودار نقاش جوهري على مضمونها وجوهرها وهل يجب ان تكون اممية وان تضم العمال العرب كذلك ام لا؟ او ان تكون فقط للعمال اليهود؟ وهل يجب الكتابة في دستور الهستدروت التأسيسي، ان التنظيمات والنقابات المهنية تستند الى اساس وقاعدة صراع الطبقات او لمحو هذا الاساس ولرؤية وظيفتها الرئيسية في خلق مصانع اقتصادية. وقد عكس هذا الموقف بشكل علني وواضح ي. طبنكين من "احدوت هعفوداه" الذي قال: "انه علينا الاهتمام والعمل لشراء اراض في دولتنا ليست الحرب ضد الاقتصاد الخاص هي مركز الثقل". وادعى م. يعاري من "هشومير هتسعير" "ان منظمة العمال في الهستدروت لن تكون على اساس الصراع بين الطبقات كما اقترح الحزب الشيوعي ذلك انما على اساس غير حزبي". وقال الممثل الشيوعي، "انه طالما ظل العامل العربي خارج الهستدروت لن يكون الحل للعامل اليهودي". وعلى الرغم من البعد الزمني فان الصورة واضحة: لقد كافح الشيوعيون من اجل استقلالية هذ البلاد وضد الحكم الاجنبي، وكان النضال يهوديا عربيا مشتركا، واستند الى اساس طبقي من اجل السلام ومن اجل حياة مشتركة للشعبين ولسلام المنطقة.
ومع اهمية النشاط والعمل في اوساط العمال ومن اجل النضال الطبقي كأساس للنضال لتحرير البلاد من الحكم البريطاني ومن اجل حياة مشتركة لليهود والعرب، في تلك الفترة كان يمكن ايجاد في الكتاب الذي اصدره الياهو غوجانسكي وحمل عنوان: "في معارك الشعب والطبقات" والذي اصدرته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الاسرائيلي في 1959. ان غوجانسكي أكد فيه انه يجب رفع المعركة المهنية الى مستوى معركة طبقية سياسية ولاشراك اصدقائنا فيها ولضرب جذور عميقة في اوساط الطبقة العاملة، كماركسي وثوري حقيقي، وان التعاون المشترك بين العمال اليهود والعرب، كان الامر البروليتاري الاول وذلك عندما جرى في عام 1945 الاضراب المشترك لعمال الجيش اليهود والعرب في "ملاعب المعرض" في تل ابيب، ورأى اليوشا في هذا انجازا سياسيا كبيرا. ومنظر مظاهرة 1300 عامل يهودي عربي اضربوا في شوارع تل ابيب لاول مرة في تاريخ هذه البلاد، كان المؤشر للقادم حتما. وجرت عدة اضرابات في 5/1946 لعمال شركات النفط وقواعد الجيش ومصافي تكرير النفط وعمال الحكومة، ومصدر القوة للاضرابات كان في وحدة العمال اليهود والعرب في كل اماكن العمل المشتركة، وكان لأليوشا وللحزب الشيوعي الدور في تلك الاضرابات المشتركة". ولقد نشر في "كول هعام" بتاريخ 23/5/1946: "لقد اعلنوا الاضراب وتظاهروا في حيفا والقدس، ورفعوا معا اللافتات باللغتين العربية والعبرية وكذلك باللغة الانجليزية، وعلى الشعارات كتبوا: "موحدون ومتكتلون معا سننتصر". وهكذا عمليا اعلنوا حصارا على الخدمات والمواصلات الحكومية". وهذا كان في فترة تحدث فيها قادة الصهيونية عن "احتلال العمل" وفي الشارع العربي عمل قادة من الرجعية العربية ضد التعاون المشترك.
في اعقاب الاضراب الكبير لعمال الحكومة، كان الظهور العلني المشترك لعصبة التحرير القومي والحزب الشيوعي في منشور مشترك للحزبين للعمال اليهود والعرب المضربين، منشور عبر عن مرحلة لاعادة توحيد الحزب وهكذا جرى تأكيد الحاجة والضرورة لربط الحرب المهنية مع النضال السياسي من اجل الدمقراطية والاستقلال.
ولقد عمل الحزب الشيوعي في حينه كثيرا من اجل تنظيم نضالات واضرابات، ولقد رأى الحزب في سلاح الاضراب وسيلة تقريبا وحيدة للحفاظ على حقوقه وموقعه وفكره، ولكن يجب حفظه لوقت ازمة بين العمال وأرباب العمل.
لقد كتب كارل ماركس: "في النظام الاقتصادي المستند الى تناقض طبقات، فان كل من يريد القضاء على العبودية ليس بالتدهور فقط، انما بعمل يجب ان يكون في صالح النضال الطبقي، ولكي نقدر جيدا قيمة الاضرابات والتنظيمات العمالية، ممنوع علينا ان نرتدع لان منجزاتهم الاقتصادية قليلة لاول وهلة، وعلينا الاخذ بعين الاعتبار نتائجهم الاخلاقية والسياسية". ونموذج الشيوعيين ومنذ وجودهم في البلاد، كان النضال المشترك اليهودي العربي من اجل حياة مشتركة وبدون تمييز وقمع".
واليوم في واقع مختلف فعلى الحزب ان يقف الى جانب نضالات العمال وضد سياسة الخصخصة، وضد فصل العمال من اجل الحفاظ والدفاع عن مستوى حياة العمال اليهود والعرب وضد المس بانجازاتهم الاشتراكية. وحكومات اسرائيل المتعاقبة كلها تمثل ارباب العمل الكبار، من اسرائيليين واجانب، وبالنسبة لها مصلحة الاقتصاد تتجسد في زيادة ارباح ارباب العمل واصحاب الثروات والبورصة والبنوك وليس الاهتمام برفاهية العامل والانسان.
في نشاطاتنا واعمالنا اليومية، وبتواجد رفاقنا في الهستدروت والكنيست ومؤسساتهما يجب القول جهارة وبقوة: انه لا يمكن حل وبشكل جذري الضائقة الاقتصادية الاجتماعية، بدون حل القضية الاساسية وهي: الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، وبكلمات ابسط نقول: ان السبيل الوحيد لحل القضايا الاجتماعية والاقتصادية هو الاعتراف بالحاجة الماسة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي والعودة الى حدود 5/6/67 واقامة دولة فلسطينية بجانب اسرائيلي وعاصمتها القدس الشرقية.
ومقابل موجة التحريض والاقوال المتكررة: "لا يوجد شريك"، نحن نقولها بقوة ان شريكنا هو القيادة المنتخبة للشعب الفلسطيني ومعها يجب التفاوض والاجتماع من اجل وضع حد لسفك الدماء ولمنع استمرارية سفكها ومن اجل تقوية امل الحياة المشتركة.
في الحزب الشيوعي الاسرائيلي هناك تقليد نضال طبقي ومن الضروري نقله من جيل الى جيل، وفي مسيرتنا هناك طلعات ونزلات وهناك بالطبع اختلاف بين الايام الحالية والايام السابقة ولكن كل جيل يسهم بدوره وبناء على تجاربه بالنسبة للحاضر والمستقبل.
لقد كان الحزب الشيوعي في سنوات السبعين والثمانين، من المبادرين والنشيطين في تنظيم المعارك العمالية ونضالاتها ولقد برز رفاقنا من بين الذين اقاموا لجان العمل ونظموا اضرابات احتجاجية قطرية واقاموا المهرجانات العمالية ونظموا وبعثوا بالوفود والممثلين الى اللجنة التنفيذية للهستدروت والكنيست. ولقد استرشدوا بأعمالهم بخط الحزب الشيوعي وساسته المستندين الى وحدة العمل للعمال وتكتل العمال دون فرق في الآراء السياسة او الانتماء الحزبي ودون فروق قومية. من اجل الدفاع عن مصالح اساسية لهم. ولقد قام الشيوعيون واعضاء لجان عمال والعديد من النشيطين في اماكن العمل بدور هام في ارشاد كل العمال من اجل الحصول على رواتب اعلى وللدفاع عن حقوقهم وضد البطالة، وهل هذا ممكن اليوم ايضا؟ وهذا ليس ممكنا فقط انما هو ضروري جدا ومطلوب دائما. وما هو ضروري ومطلوب لنا اليوم، زيادة وتكثيف نشاطنا ونضالنا في اوساط العمال ومطلوب رفاق في اماكن العمل من اجل نيل ثقة العمال، وان يكونوا قدوة شخصية واخلاقية كما عملنا في السنوات الماضية التي شهدت نضالات معروفة في المناطق الصناعية في تل ابيب وحيفا والناصرة ودير حنا واقامة لجان مبادرة ولجان نشاط وعمل من اجل تشجيع الهستدروت على الوقوف الى جانب العمال وللقيام بدورها كما يجب. وهذا التقليد النضالي يجب تنفيذه في نشاطنا اليومي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,514,278,096
- يتعلمون من تجاربهم أول ايار لمن؟
- نشاط الحزب الشيوعي الاسرائيلي بين العمال اليهود والعرب


المزيد.....




- الحوثيون: استهدفنا منشأتي أرامكو بـ-درونز- مختلفة.. ونحذر ال ...
- خاسر واحد ورابحون من دخان أرامكو!
- هل الصين متورطة فعلاً في اختراق الكتروني استهدف البرلمان وأح ...
- جونسون في لوكسمبورغ ولقاء صعب بانتظاره مع رئيس المفوضية الأو ...
- لماذا نميل إلى تصديق الأخبار الكاذبة؟
- الهجوم على أرامكو: هل يعكس الهجوم -رسالة إيرانية- لواشنطن أم ...
- هل الصين متورطة فعلاً في اختراق الكتروني استهدف البرلمان وأح ...
- جونسون في لوكسمبورغ ولقاء صعب بانتظاره مع رئيس المفوضية الأو ...
- محمد جمال الشريف.. سنوات من العمل التطوعي تتوج بوسام ملكي في ...
- الطفل الموهوب.. عزّزي شعوره بالتميز ولا تجبريه على التشبّه ب ...


المزيد.....

- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - بنيامين غونين - شيء من التاريخ للنضال الحالي والمستقبلي