أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - نوال السعداوي - نحو فلسفة إنسانية لإحياء الضمير ج1















المزيد.....

نحو فلسفة إنسانية لإحياء الضمير ج1


نوال السعداوي
الحوار المتمدن-العدد: 44 - 2002 / 1 / 24 - 21:59
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


الحياة:
نحو فلسفة إنسانية لإحياء الضمير
. حين تقلب القوة الحقائق تحجّب عقول المفكرين 1 من 2
(الكاتب: نوال السعداوي )
(ت.م: 24-01-2002 )
(ت.هـ: 10-11-1422 )
(جهة المصدر: )
(العدد: 14190 )
(الصفحة: 10 )

هذه الوصية من نوت لابنتها ايزيس: لا أوصي ابنتي التي ستلي العرش من بعدي أن تكون إلهة لشعبها تستمد سلطتها من قداسة الألوهية بل أوصيها أن تكون حاكمة رحيمة عادلة . (مصر القديمة - 8894 ق.م.). والوصية تعبر عن الفلسفة السابقة لنشوء النظام العبودي في مصر القديمة منذ خمسة آلاف عام قبل ظهور الديانة اليهودية والمسيحية. كان الحكم يقوم علي العدل والرحمة وليس علي القوة أو السلطة السياسية والاقتصادية والعسكرية التي استمدت قوتها من السلطة الدينية أو قداسة الألوهية.
إلا أن هذه الفلسفة الإنسانية اندثرت (إلا قليلاً) في مصر القديمة والحديثة تحت ضربات القوي الطبقية الأبوية الصاعدة (...). وقد تخفي الحاكم الفرعوني تحت زي الإله، وأصبح مقدساً لا يجوز نقده أو محاسبته، مما ادي إلي صعود القوة الحاكمة فوق الحق والمنطق، حتي يومنا.
إن الديكتاتورية أو السلطة المطلقة ليست سمة الحكومات في بلادنا العربية أو ما يسمونه اليوم الشرق الأوسط (الأوسط بين مَنْ ومَنْ) بل هي سمة الحكومات جميعاً غرباً وشرقاً، تختلف درجة الديكتاتورية من بلد إلي بلد، بحسب ظروف كل بلد، وقد يحظي بعض الشعوب في أوروبا وأميركا بحريات شخصية أو فردية تحت اسم الديموقراطية، لكنها ديموقراطية هشة سطحية لا تشمل الحياة السياسية والاقتصادية العامة أو الخاصة، وقد تقتصر أحياناً علي الممارسات الجنسية، مما يؤدي إلي هذه الديموقراطيات المشوهة، أو التناقضات الصارخة التي تعيشها النساء والرجال في بعض البلاد.
منذ طفولتي في الثلاثينات من القرن الماضي، وحتي اليوم في بداية القرن الحادي والعشرين وأنا أشهد عمليات القتل الفردية والجماعية تحت (أسماء كثيرة وكلمات) تصف بها الحكومات نفسها في الغرب والشرق علي السواء. وتلعب اللغة دورها في إخفاء الحقيقة التي نعيشها، فإذا بالديكتاتورية تتخفي تحت اسم الديموقراطية، والاستعمار القديم والجديد يتخفيان تحت اسم الحماية أو المعونة أو التنمية أو التحديث، والازدواجية أو الفساد أو الكذب يتخفي تحت الشرف والأخلاق والصدق.
حين نطق الإنسان (المرأة والرجل) في بداية التاريخ غير المكتوب كانت اللغة تهدف إلي الإيضاح والتعبير عن الرغبات الطبيعية، وعلي رأسها الحب والتعاون وحل المشكلات التي تعترض الحياة في الواقع المعاش. كيف تحولت اللغة من أداة للوضوح والفهم والمعرفة إلي أداة للإخفاء والتمويـه والتعمــية؟
اللغة هي رموز تهدف إلي التعبير عن الواقع، واختزال الأشياء الضخمة الحجم إلي رسومات أو أرقام أو حروف يمكن قراءاتها علي الحجر أو الورق أو الشاشة أو ديسك الكومبيوتر. وهنا تكمن خطورة اللغة أو غيرها من الرموز التي تشكل الفكر والدين والفلسفة والتاريخ والأدب والطب والهندسة وغيرها من الفنون أو العلوم الإنسانية والطبيعية.
لقد فُصل الواقع المعاش أو الحقيقة الحية التي يعيشها النساء والرجال عن اللغة والدين والفلسفة والتاريخ والأدب والطب وغيرها، واستطاعت الانظمة الحاكمة في الشرق والغرب منذ نشوء العبودية (حتي يومنا هذا) أن تستغل هذا الانفصال بين الرمز والحقيقة من أجل طمس الحقيقة وتعمية عقول النساء والرجال عن الواقع المعاش، مما يمكن أن نسميه حجاب العقل وهو أخطر من حجاب الوجه لأنه غير مرئي بالعين وغير ملموس باليد وبالتالي يبدو وكأنه غير موجود.
حين تختفي أداة القمع أو القتل يصبح من الصعب التصدي لها ومقاومتها، ومن هنا خطورة حجاب العقل الذي فرض علي النساء والرجال تحت اسم الفكر أو الفلسفة أو الأخلاق أو السياسة أو الثقافة أو غيرها.
منذ بداية التاريخ المكتوب دخلت قيم العبودية أو الطبقية الأبوية داخل علم الفلسفة والاخلاق والقانون العام في الدولة والقانون الخاص في الأسرة، وأصبحت الازدواجية والثنائيات العبودية هي أساس التفكير الفلسفي أو ما سمي بالعقل.
هكذا تخفت تحت اسم العقل فلسفة غير عقلانية، وبالتالي غير إنسانية فرضتها الانظمة الحاكمة واتباعها من الفلاسفة والمفكرين منذ حكومة آمون في مصر القديمة حتي حكومتي جورج بوش الأب والابن في الحكومة الاميركية الحديثة. وفي اليونان القديم سيطرت الفلسفة العبودية علي عقول الفلاسفة، كأفلاطون وأرسطو، الذين عاشوا في حماية السلطة الحاكمة، أما الفلاسفة الآخرون الذين قاوموا هذه الفلسفة غير الإنسانية فقد انتحروا في السجون أو قتلوا تحت تهمة المساس بالذات العليا المقدسة، الملك أو الامبراطور، الذي تخفي تحت زي الإله.
وهنا كانت الخطورة ولا تزال حتي اليوم، تحت اسم المقدس دثرت الفلسفات الأكثر إنسانية والأكثر عقلانية التي قاومت الفكر العبودي بأشكاله المختلفة التي تطورت عبر القرون لتصوغ الفلسفة الرأسمالية الطبقية الأبوية الحديثة وما بعد الحديثة، هذه الفلسفة التي تعتبر فيلسوف العبودية في اليونان القديم مثالها الأعلي، وهو أرسطو (384-322 ق.م.) الذي تصور أن العبودية أمر عادل تتطلبه طبيعة العبد وطبيعة المرأة.
أصبحت العبودية هي العدل، وهي الطبيعة، وهي العقل أو الفلسفة أو المنطق، ودخل الظلم في التاريخ تحت اسم العدل، ودخل اللامنطق تحت اسم المنطق أو العقل، وكان لا بد من تشويه الطبيعة وتطويعها لتواكب هذه الفلسفة غير الانسانية غير المنطقية.
لقد أدي حجاب العقل إلي تشويه العقل والجسد والروح في تلاحمها الطبيعي داخل الإنسان (المرأة والرجل)، وانتشر في التاريخ الفلاسفة (من النساء والرجال) الذين قاوموا العبودية منذ نشوئها حتي اليوم، منذ نوت و إيزيس و أخناتون و تي و نفرتيتي و هيباثيا الذين قضي عليهم وحطمت فلسفاتهم الأكثر إنسانية في مصر، إلي ديموقريطس في اليونان، وابن رشد في شمال افريقيا، حتي المفكرين في يومنا هذا من النساء والرجال الذين يقاومون الفكر الرأسمالي الطبقي الأبوي الذي يتخفي تحت اسم براق جديد هو الفلسفة ما بعد الحديثة، تلمع فيها اسماء من أمثال صمويل هنتنغتون، وتلعب تكنولوجيا الاتصالات والاقمار الاصطناعية في نشر أفكارهم شرقاً وغرباً.
هكذا يصبح حجاب العقل مشكلة عالمية، وليس فقط مشكلة عربية أو أفريقية أو إسلامية كما يتصور بعض الناس، أو كما يحاولون تصوير التخلف الحضاري كأنما هو مرتبط بالإسلام، أو كأنما الإسلام هو وراء الفكر الفلسفي العاجز عن مواكبة الحداثة أو ما بعد الحداثة واعتبار عصرنا هو عصر الإرهاب الإسلامي أو الصراع بين الإسلام والغرب.
وتكمن خطورة هذا الفكر المفروض علينا بالآلة الاعلامية الرأسمالية الأبوية أنه يحجب عن عقولنا الأسباب الحقيقية للصراع الدموي الذي يسود العالم، ويسوق أسبابا سطحية ومزيفة تزيد من كثافة حجاب العقل، إلي الحد الذي أصبحت فيه اللغة المكتوبة في الصحف السائدة غير مفهومة حتي لمن يكتبونها. سألت أحد الكتاب المصريين المعروفين جدا (ينشر مقالاً أسبوعياً طويلاً في جريدة كبري مع صورة كبيرة) عن معني ما يكتبه عن العولمة فإذا به لا يفهم ما يكتبه، واحمرّ وجهه بالغضب لأني أوجه إليه الاسئلة، وهو فوق التساؤل أو المحاسبة مثل الآلهة والملوك ورؤســاء الدول.
المشكلة الأساسية التي تواجهنا هي كيف نرفع هذا الحجاب الكثيف عن عقول المفكرين الكبار قبل غيرهم من عامة الشعب؟ أو كيف نصوغ فلسفة إنسانية لاحياء الضمير الذي اصابه الضمور أو الموت؟ لا أحد يمكن أن ينكر أن العدل غائب في عالمنا الراهن دولياً ومحلياً، وأن الحرية أو الديموقراطية الحقيقية غائبة، وأن المذابح البشرية لا تكف، والعنف أو الأرهاب يتسع ليشمل البلاد شرقاً وغرباً، ومع ذلك فإن غالب المفكرين لا يزالون يلوكون مبادئ الفلسفة الطبقية الأبوية الرأسمالية في الغرب والشرق، وقد عشت في نيويورك ونيوجيرسي خلال الشهور الأربعة الماضية وشهدت أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 عن قرب شديد، وعشت مخاوف الشعب الأميركي مما أطلق عليه اسم الارهاب الإسلامي ، وعدت إلي الوطن منذ أسابيع قليلة وعشت مخاوف الشعب المصري والشعوب العربية مما أطلق عليه الإرهاب الأميركي والاسرائيلي ، وهناك ما يسمونه الحرب الصليبية المسيحية واليهودية . يغذي هذا الصراع الذي يتخذ شكل الصراع الحضاري بين الغرب والشرق، أو الصراع الديني بين الإسلام والمسيحية واليهودية معظم المفكرين في بلادنا العربية الذين يعيشون داخل الغرف المغلقة غارقين في المجردات، أو ناقلين عن مفكري الغرب من دون فهم أو من دون تحليل عميق للأحداث الجارية في الواقع المعاش.
وسألت المفكر المصري الشهير (الذي ينشر صورته ومقاله الطويل أسبوعياً) عن رأيه في قضية طفل نزف حتي الموت بعد عملية ختان، ورأيه في قضية طفلة قتلها أهلها لأنها خلعت الحجاب، ورأيه في قضية حبس أو محاكمة كاتب لأنه مس الذات العليا، ورأيه في قضية استيلاء أحد رجال السلطة في قريتي علي قطعة أرض صغيرة تملكها إحدي الفلاحات، ورمقني المفكر الكبير وهو يمط شفتيه إلي الأمام معلناً أنه لا ينشغل بهذه القضايا الصغيرة لأنه مشغول بالقضايا الكبري وعلي رأسها العولمة. وتذكرت أرسطو حين ذهب إليه أحد الفلاحين يشكو احد رجال السلطة في اليونان لأنه استولي من دون حق علي قطعة أرض صغيرة كان يملكها ويزرعها لإطعام أطفاله، صرفه أرسطو قائلاً إنه مشغول بالكرة الأرضية كلها وليس بقطعة أرض صغيرة.
استطاع أرسطو منذ القرن الرابع قبل ميلاد المسيح أن يُدخل قهر المرأة ووضعها الأدني في الفلسفة والقانون، حين أعلن أن المرأة لا تسهم في صنع الجنين إلا بمادة خام غير حية (وعاء الرحم) أما الرجل فهو وحده الذي يمنح الحياة للطفل. هكذا أصبح الحق القانوني للأب فقط، أصبح اسم الاب هو الذي يعطي للأطفال الحياة والشرف والشرعية والجنسية والدين، وضاع حق الأم تماماً واندثر اسمها وفكرها وجهودها في التاريخ القديم والحديث حتي يومنا هذا.
لقد ضُربت الحركات النسائية شرقاً وغرباً حين حاولت التصدي للعبودية والقيم الطبقية الابوية المدعمة لها، وحطمت فلسفة نوت المصرية التي سبقت الفلسفة العبودية، ومنحت الإنسان، امرأة ورجلاً، واجبات وحقوقاً متساوية في الأسرة والمجتمع. وانهارت هذه الفلسفة الإنسانية مع نشوء النظام الأبوي الطبقي، وفقدت مصر استقلالها الفكري والاقتصادي تحت غزوات الاستعمار القديم والجديد، ولم تكف النساء المصريات عن المقاومة حتي اليوم، ولم يكف الفلاحون الأجراء عن المقاومة حتي اليوم، وقد عبر بعض الاغاني الشعبية المصرية القديمة عن قهر الفلاحات والفلاحين تحت نير السلطة المحلية والاجنبية، كهذه الاغنية:
أهو قدرنا المفروض علينا
أن نحمل فوق ظهورنا طوال اليوم
الشعير والقمح الابيض.
لا تزال المخازن مكدسة بتلال الغلة
ولسوف نحمل الزكائب إلي الأبد.
في طفولتي في القرية كنت اسير بجوار عمتي الفلاحة وهي تمشي إلي الحقل حاملة زكيبة القطن فوق رأسها أو الزلعة الكبيرة المملوءة بماء النيل، وأسمعها تغني مثل هذه الاغنية، إلا أن عبارة فوق ظهورنا تغيرت إلي عبارة اخري هي فوق رؤوسنا .
ويلعب حجاب العقل دوراً كبيراً في ترويج الثنائيات والقيم المزدوجة وما يصاحبها من أفكار مضللة كفكرة الصراع بين الحضارات أو بين الحضارة الاسلامية والحضارة الغربية، ما يحجب عنا الحقيقة، وهي أننا نعيش في عالم واحد وليس ثلاثة، وحضارة واحدة هي حضارة رأسمالية أبوية نبعت وتطورت من العبودية القديمة القائمة علي الثنائيات الباطلة (علي رأسها ثنائية السيد والعبد، المالك والمملوك، الملاك والشيطان، الحاكم والمحكوم، الروح والجسد، السماء والأرض، المؤمن والكافر، الخير والشر، الخطيئة والفضيلة، الذكر والأنثي).
لو تأملنا لغة جورج بوش الابن بعد أحداث 11 أيلول 2001 لاكتشفنا أنها لغة دينية مسيحية تستخدم اسم الله لتعلن الحرب في أفغانستان ضد الشيطان أسامة بن لادن وأعوانه في تنظيم القاعدة، ولا يكف جورج بوش عن الغناء في الكنائس مع أعوانه هذه الاناشيد الدينية السياسية في آن واحد:
نحن أمة واحدة تحت الله.(One Nation Under God)
نحن نثق في الله. (In God (We Trust
فليبارك الله أميركا. (God (Bless America
(...) وهل تختلف لغة جورج بوش الدينية عن لغة أسامة بن لادن واعوانه في تنظيم القاعدة؟! ألا يصور كل منهم الاخر علي أنه الشيطان الشرير أو الإرهابي غير المتحضر؟! ألا يدعي كل منهم أن الله معه في حربه المقدسة من أجل الخير والعدل والسلام والتحضر.
وأي حضارة هذه التي تؤدي إلي هذه المذابح البشرية في أفغانستان أو العراق أو الصومال أو غيرها؟ كيف تخفت المذابح لإبادة الشعب الفلسطيني تحت اسم معاهدات السلام؟
منذ نشوء النظام الطبقي الأبوي وحتي اليوم تراق الدماء البريئة من الشعوب نساءً ورجالاً وأطفالاً تحت شعارات دينية ووطنية. لا يوجد فاصل بين الدين والوطن في الشرق والغرب، في الإسلام أو المسيحية أو اليهودية أو غيرها. ينظر جورج بوش إلي الجنود الأميركيين الذين يقتلون في أفغانستان علي أنهم أبطال الوطن وشهداء المسيحية، وينظر أسامة بن لادن إلي القتلي من أعوانه علي أنهم شهداء الإسلام، وماذا يدهشنا في ذلك التشابه في اللغة والسلوك والهدف بين القادة السياسيين الذين يستخدمون الدين وسيلة لتحقيق أهدافهم العسكرية والاقتصادية، ان الدين يخدم السياسة منذ نشوء الدين والسياسة، وتشمل الكتب الدينية نصوصاً سياسية وثقافية واقتصادية وعسكرية إضافة إلي النصوص الأخلاقية والاجتماعية والشخصية. ربما أوضح مثال علي ذلك هو ما جاء في التوراة عن التفرقة الصارخة علي أساس الجنس، واعتبار حواء هي المسؤولة عن إثم المعرفة وتستحق عقاب الله بأن يسود عليها زوجها، من هنا ارتدت السلطة الأبوية الذكورية رداءً مقدساً توارثته الأديان الأخري. وفي التوراة أيضا جاءت الآية التي شرعت العنصرية بأن رفعت الشعب اليهودي إلي درجة أعلي من شعوب العالم، فأصبح يحمل لقب شعب الله المختار.
واستطاعت الآلة الإعلامية الأميركية - الإسرائيلية أن تحجب هذه الحقائق التاريخية عن عقول الناس لتصور ان الإسلام وحده مصدر حجاب المرأة، علي رغم أنه لا يوجــد نــص واحد في القرآن الكريم يدعو إلي ختان المرأة أو تغطية رأسها أو شعرها، ولا يوجد نص واحد يقول إن حواء هي سبب الإثم والخطيئة لأنها أكلت من شجرة المعرفة كما ورد في التوراة.
إن القوة العسكرية المدعمة بقوة إعلامية قادرة دائماً علي قلب الحقائق أو إخفائها، وما دامت القوة هي التي تحكم فلا يمكن لعالمنا البشري أن يعـيش في سلام حقيقي قائم عــلي العــدل والحرية، ولا بد من كشف هذا التزييف الفكري، أو رفع الحجاب عن عقول الملايين شرقاً وغرباً.


ہ كاتبة مصرية، والنص هو الورقة التي قدمتها في افتتاح المؤتمر الدولي السادس لجمعية تضامن المرأة العربية. (القاهرة 3-5/1/2002).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,058,759,082


المزيد.....




- فستان زفاف برواية مأساوية لممثلة هوليوودية يُباع بأكثر من 56 ...
- شركة -إير بي إن بي- تنسحب من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة ...
- واشنطن تستهدف شبكة روسية إيرانية تدعم حلفاء طهران بالمنطقة
- ترامب: من المحتمل أن ولي العهد السعودي كان على علم أو لا بعم ...
- استياء من احتمال وصول جنرال روسي إلى رئاسة الإنتربول
- ترامب يريد أن تظل الولايات المتحدة -شريكا راسخا- للسعودية رغ ...
- محلل لـCNN: أمريكا وحلفاؤها لا يريدون رؤية صراع على السلطة ف ...
- وزير الخارجية السعودي عن قضية خاشقجي: الملك سلمان وولي العهد ...
- الجبير عن -خاشقجي-: تركيا أكدت لنا بشكل قطعي أن ولي العهد لي ...
- الجبير يرد على تقارير تتعلق بتقييم استخبارات أمريكا في قضية ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - نوال السعداوي - نحو فلسفة إنسانية لإحياء الضمير ج1