أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001 - صالح سليمان عبدالعظيم - 11 سؤال عن 11 سبتمبر















المزيد.....

11 سؤال عن 11 سبتمبر


صالح سليمان عبدالعظيم
الحوار المتمدن-العدد: 1675 - 2006 / 9 / 16 - 01:08
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001
    


11 سؤال عن 11 سبتمبر

في كتابه الشهير "الإنسان ذو البعد الواحد" 1964، يحلل المفكر الكبير هربرت ماركوزه البشر في المجتمعات الغربية المتقدمة بوصفهم فاقدي القدرة على التفكير النقدي الحر، وأنهم مجرد عناصر مقيدة ضمن نظام عام قاسي وقاهر يحكمهم ويؤطر تفكيرهم وقدراتهم النقدية المختلفة. كان ماركوزه يرى في ذلك الوقت أن البشر غير أحرار في المجتمعات الغربية التي تدعي الليبرالية بسبب من خضوعهم واستعبادهم التام لآلة النظام الاقتصادية، وأنهم لكي يتحرروا من هذا النظام فإنهم يجب عليهم أن يجدوا ساعات أطول من التفكير النقدي الحر. وخطورة الحالة التي وصفها ماركوزه أنها تنتج بشر متشابهين، بشر متماثلين، قوالب جامدة متكلسة وخاضعة، ليس بينهم تلك الاختلافات الإنسانية الإبداعية التي تساعد على القراءات المختلفة والمتباينة والمتعارضة للواقع الاجتماعي المعيش. وعلى ما يبدو أن الحالة التي وصفها ماركوزه في الستينيات مازالت تطرح نفسها بأطر وأشكال مختلفة.

واللافت للنظر هنا أن أشكال الخضوع تختلف وتتفاوت من مرحلة لأخرى، ومن شريحة اجتماعية لأخرى حسب الموقع الخاص بها. فإذا كانت حالة الخضوع الاقتصادية مازالت تهيمن على قطاعات واسعة من المواطنين العاديين في المجتمعات الغربية، وبشكل خاص في المجتمع الأمريكي، بما يملي عليهم نمط الإنسان ذي البعد الواحد الذي تحدث عنه ماركوزه، فإن البعض من الكتاب والمفكرين يعايش هذه الحالة ذات البعد الواحد إما من خلال ارتباطاته المفرطة بتوجهات أيديولوجية مسبقة تمارس عليه ذلك التأطير الواحديى الأعمى التي يجعله لا يرى سوى أفكاره وتوجهاته المسبقة المملاة عليه، والمحكوم بها سلفا. المفكر ذو البعد الواحد لا يرى سوى مايراه من خلال توحده مع مايراه الآخرون الذين يملون عليه هذه التوجهات من خلال تحقيق مكاسب اقتصادية ومعنوية مختلفة في الوقت نفسه. وفي معظم، إن لم يكن في كل الحالات، يجانبه الصواب، ويتعمد العبث بما هو واضح، حيث تصبح الكتابة بالنسبة له أقرب للحالة البيولوجية المرتبطة بانفعالات العقيدة والإنتماءات الطائفية الضيقة. تصبح الكتابة بالنسبة له أقرب ما يكون لإنتصاب بيولوجي مؤقت، تدفعه إليه غرائزة، وانفعالاته الشبقية ذات البعد والتوجه الواحد. وهو ما يجعل هذه النوعية من الكتاب مجرد قوالب متشابهة ومتمائلة تردد نفس الخطاب، وتعيد نفس المقولات، مهملة في الوقت نفسه تأثيرات التاريخ والجغرافيا والسياسة والثقافة والاجتماع، والأهم من كل ذلك، مهملة ومتجاهلة مبدأ النسبي التحليلية.

كتب أحد هؤلاء مقالا بعنوان "11 سؤالا عن 11 سبتمبر" يكشف من خلاله عن آرائه الشخصية ذات البعد الواحد، التي يمكن تفنيدها بدرجة بسيطة من الجهد العقلي. ورغم سذاجة الإجابات عن التساؤلات الإحدى عشر، فإن هذا التساؤلات قد كشفت عن المدى الهائل من الإنقسام الفكري الذي يطال العالم العربي الآن، من حيث تأييد البعض للوجود الأمريكي في العالم العربي والإصلاح السياسي بغض النظر عمن يقوم به، وبين هؤلاء الذين يرفضون هذا الوجود الأمريكي في المنطقة، ويرفضون ما يرتبط بذلك من دعاوى إصلاحية ذات أسس غربية أمريكية بالأساس. ومن خلال تفنيد التساؤلات الإحدى عشر التالية يمكننا أن نلقي الضوء على عينة من هذا التفكير الواحدي المؤطر سلفا بتوجهات أيديولوجية حزبية وربما طائفية دينية تغض النظر عن المشهد العربي العام، وتوجهه عنتا وجورا نحو توجهاتها الواحدية المسبقة. واللافت للنظر هنا، أن هذه النوعية من الكتابات تتسم بالغباء الشديد، فلا هي تسلح نفسها بالمنهجية العلمية التي تستطيع من خلالها أن تقف على مواطن الضعف الحقيقية في العالم العربي، كما أنها لا تتوخى الحذر والدقة والأمانة العلمية والفكرية في اطلاقاتها التي تجافي أبسط قواعد التحليل العلمي البسيط.

أولا: هل أمريكا أصبحت أكثر أمنا؟
يعتمد الكاتب في إجابته على هذا السؤال على ما يراه الرئيس الأمريكي ووزيرة خارجيته حول زيادة درجة الأمن في الممجتمع الأمريكي بعد أحداث سبتمبر مقارنة بما كان عليه الحال فيما سبق. وهو في هذه الحالة يستعين بمقولات السياسي الذي يدافع عن قراراته ويُجملها بغض النظر عن مدى صحة ذلك، آخذين في الإعتبار أن الرئيس الأمريكي بوش قد ادعى هو وإدارته الحالية بوجود أسلحة دمار شامل في العراق، وأن غزو العراق وفقا لذلك، قد تم على أساس أدلة واهية وكاذبة. والإجابة عن السؤال هنا لا يمكن البت فيها بمثل هذا الشكل من الجرأة التي يمتلكها هذا الكاتب، وربما بمثل هذه الدرجة من الموثوقية التي يحاول أن ينقلها إلى القارئ العربي. وحتى يمكن أن نجيب على هذا التساؤل فنحن بحاجة لمركز بحثي علمي أكاديمي محترم وغير خاضع لمؤسسات صناعة القرار الأمريكي الرسمية، نعهد إليه بإجراء مسح واسع المدى بالعينة على مستوى كل الولايات الأمريكية يمكن من خلاله أن نسأل المواطنين الأمريكيين عن مدى إحساسهم بالأمان منذ أحداث سبتمبر وحتى الآن، بحيث تصبح نتائج هذا البحث هى الفيصل في إطلال الأحكام، وليست تصريحات السيد بوش أو وزيرة خارجيته السيدة كوندي.

ثانيا: هل العالم بات أكثر أمنا؟
كيف يكون العالم أقل أمنا من وجهة نظر الكاتب بعد أحداث سبتمبر وتكون أمريكا أكثر أمنا، أليست أمريكا هي العالم والعالم هو أمريكا، فكيف يكون أحدهما أكثر أمنا والآخر أقل أمنا. لكن الإجابة هنا مقصودة، ففي السؤال الأول كان الهدف ألا تبدو أمريكا بمفردها في حرب مع المسلمين، لذلك يمكن الاستعانة بمقولات بوش وكوندوليزا رايس للإدعاء بمستويات أمنية أكثر مما كان عليه الحال قبل أحداث سبتمبر. أما في التساؤل التالي، وعند الحديث عن العالم ككل، فالإجابة هنا تكون بالنفي حتى يمكن الحديث عن حرب كونية بين الإسلام والغرب، وبلغة صريحة يداريها الكاتب ويناور حولها، بين الإسلام والمسيحية، وبشكل يبدو أنه لا يتمناه وهو يؤكده وربما يستعجل حدوثه. علينا ألا ننسى هنا أن أحداث سبتمبر تم نقلها هنا من سياقها المحلي الأمريكي لتصبح حدثا عالميا على باقي دول العالم أن تتجرع مرارته وألا تنساه، ولعل ذلك يؤكد هنا على أن أمريكا من وجهة نظر الكاتب هى العالم وعلى أن العالم هو نفسه أمريكا.

ثالثا: هل زادت أم نقصت عدد الدول الفاشلة منذ 11 سبتمبر؟
الأحكام المطلقة هي عنوان التفكير الواحدي المجرد من الحقائق وغير المرتبط بالتحليل العلمي الرصين، التفكير الأقرب للإنتصاب العقلي الشبقي، وليس للوهج العقلي النقدي. فجأة نحن أمام دولة أفغانستان التي نجح الغرب في تحويلها إلى دولة ناجحة، بدون أن نعرف معايير هذا النجاح، ومعالم هذا الإزدهار، وكأن دولة افغانستان قد تحولت إلى دولة صناعية حقيقية، أو حتى دولة زراعية ناجحة. أيضا تحولت الصومال إلى دولة فاشلة في الشهور الأخيرة بعد أن سيطرت عليها المحاكم الشرعية، كيف تسقط دولة في خلال شهور قليلة، لا ندري، ولكن المقصود هنا هو حشر كلمة المحاكم الإسلامية عن رغبة طائفية دينية مسبقة، ومن خلال عبء نفسي قاسي يحاول الكاتب أن يتخلص منه عبر مهاجمة كل ما يمت للإسلام بصلة، بحيث يبدو الإسلام هو مصدر الشرور والآثام، وتتحقق المواجهة بين الإسلام وبين الغرب. ويستمر مسلسل الإنتصاب العقلي الشبقي عند الحديث عما يحدث في غزة وما يحدث في لبنان، بحيث تبدو حماس وحزب الله هما السبب الرئيسي وراء إفشال السلطة الفلسطينية والدولة اللبنانية، بدون الإشارة بكلمة واحدة عن الحصار المفروض على حكومة حماس المنتخبة ديمقراطيا، وعن الدمار الهائل الذي سببته إسرائيل في لبنان، وهو الأمر الذي لا يصيب الكاتب بحالة الإنتصاب الشبقية التي نجدها دائما تحدث أمام كل ما هو عربي وإسلامي، فهناك دائما حدود محددة سلفا لقواعد الانتصاب التي يقوم بها أصحاب الفكر الواحدي المسبق. من الممكن أن يحدث هذا الانتصاب الفكري أمام العربي أو المسلم، أما أمام الأمريكي الأبيض أو صنوه اليهودي الإسرائيلي فهي العنة الفكرية المطلقة التي تفرض نفسها في أبرز تجلياتها خنوعا وأشد حالاتها ضعفا ورعونة.

رابعا: هل هي حرب على العرب والمسلمين؟
لا يذكر الكاتب كلمات بوش في أعقاب أحداث سبتمبر عما دعاه حربا صليبية جديدة، ولا يشير من طرف أو آخر إلى قذارة وبذاءات الإعلام الغربي المنحط ضد العرب والمسلمين، لكنه بجرة قلم يدعي أنها ليست حربا على العرب والمسلمين مهملا في الوقت نفسه أصحاب الشأن أنفسهم في أن يقرروا ما إذا كان ما يحدث يمثل حربا عليهم أم لا. حتى إحساسنا بالإهانة والقمع والقهر والغزو مطلوب من الآخرين أن يحددوه لنا، فالكاتب يقول لنا بمنتهى الوضوح والتبجح أن ما يقوم به الغرب تجاه العرب والمسلمين ليس حربا، ربما مداعبة أو تهريج ثقيل الظل، لست أدري!! لكن دهاء الخطاب هنا يدعي أنها ليست حربا على العرب والمسلمين حتى يتمكن من الادعاء بامتلاك العرب والمسلمين لقدرات تمكنهم من فتح حروب واسعة على كافة أرجاء المعمورة تجعل العالم أقل أمنا واقل هدوءا.

خامسا: هل هي حرب على الفاشية الإسلامية؟
بالمقابل يمكن القول بوجود فاشية مسيحية وفاشية يهودية وفاشية هندوسية... هل يمكن للكاتب أن يتناول هذه الفاشيات بموضوعية! هل يمكننا هنا الحديث عن تلك المجازر الهائلة التي حدثت في البوسنة والهرسك بوصفها مجازر فاشية مسيحية! وهل يمكننا الحديث عما حدث في لبنان وقانا بوصفها مجاز يهودية! وهل يمكننا الحديث عن تلك المجازر ضد السلمين في الهند بوصفها مجازر هندوسية... إلخ لماذا لا يمكن الحديث عنها بوصفها فاشيات جديدة ومتنوعة، أم أن الحديث هو فقط من أجل التركيز على الإسلام الذي يمكن لهذه النوعية من الكتاب أن يتحدثوا عنه بجرأة، وبصفاقة منقطعة النظير. ليس الإخوان المسلمون أقلية، وشعبية حزب الله جارفة في العالم العربي وفقا لبيانات مركز ابن خلدون، المحبب إلى قلب وهوى هذه النوعية من الكتاب، من هنا فالحديث عن أقلية مسلمة فاشستية هو حديث مبطن عن أغلبية مسلمة فاشستية، وربما حديث عن فاشستية كل المسلمين

سادسا: هل وراء هذه الحرب المحافظون الجدد والمسيحيون الصهيونيون؟
لا أعلم كيف استطاع الكاتب أن يأتي لنا بمثل هذا الجزم حول الإتفاق الكامل بين أغلبية شرائح المجتمع الأمريكي من محافظين وليبراليين وعلمانيين، ما بين الصقور والحمائم، وما بين الجمهوريين والديموقراطيين على أهمية وضرورة واستمرارية الحرب على الإرهاب. وماذا يقصد بكلمة شرائح اجتماعية؟ يصعب الجزم بمثل هذه الثقة عن أي شيء يتعلق بمجتمع في ضخامة المجتمع الأمريكي، لكنها تلك الأحكام الإطلاقية التي تطلقها تلك النوعية من الكتابات. يتجاهل الكاتب أن الأمريكي العادي يقترب من حدود الجهل بما يحدث حوله أمريكيا وعالميا، وأن الإعلام الأمريكي المعاصر هو الذي يشكل عقلية هذا المواطن الساذج ويقوده كيفما أراد وكيفما حكمته الأهواء والمصالح الخاصة. فالحديث عن اتفاق كامل هو محض خيال وأضغاث أحلام وكلام في الأهواء والمزاعم والكذب.

سابعا: لماذا لم تحدد أمريكا تعريفا للإرهاب؟
لا نجد هنا إشارة إلى فضيحة أبو غريب وإلى استخدام الأسلحة المحرمة في العراق، وإلى عمليات التعذيب المستمرة في سجون العراق، وفي جوانتناموا، كما لا نجد أية إشارة إلى القتل المجاني في فلسطين ولبنان، لكنها هموم الكاتب الطائفية التي تنتصب أمامه دائما بخصوص تهجير الأقليات وطردهم، وبخصوص الإعتداء على دور العبادة وخطف واغتصاب النساء والفتيات. الإنتصاب دائما يأتي على المسلمين. ويمكن التذكير هنا بواقعة الأسرة المهاجرة المسيحية التي قُتلت في أمريكا، والتي كال من خلالها المهاجرون المسيحيون العرب اتهامات بالغة البذاءة للمسلمين الذين حاولوا التخفيف عن إخوانهم المسيحين العرب، ورغم أن التحقيق أثبت في النهاية عن وجود قاتل أمريكي، فإن هؤلاء لم يعتذروا للمسلمين، قدر ما وجهوا شكرهم للبوليس الأمريكي على سرعة القبض على الجاني. هذا نوع من الكتابة لا تحكمه للأسف سوى الأهواء المسبقة، كتابة أقرب لوصم الآخر بشكل يجافي الحقيقة، بشكل أعمي يغفل عن الحقيقة ويتجاهلها إن وجدها، هى كتابة أقرب للإنتقام والتشفي منها إلى الفهم والتحليل العميقين.

ثامنا: ألم تخرج فلسفة "صدام الحضارات" من الغرب عبر كتابات هنتنجتون وغيره؟
سواء أكان هنتنجتون يتحدث عن الماضي أو عن الحاضر أو عن المستقبل، فطرحه هنا، من خلال تساؤلات الكاتب، التي تفترض أن الجميع يطرحها في أمريكا التي هي بالنسبة له العالم، يتكامل مع الرغبة المسبقة في حتمية الحرب العالمية القادمة بين الإسلام والمسيحية. وحتى يتكامل الإطار الفكري المسبق كان من الضروري أن يستعين الكاتب في هذا السياق بكتابات برنارد لويس وفؤاد عجمي، فهم أكثر ديماجوجية من هنتنجتون، ويتسقون مع نهج الكاتب الو احدي المسبق.

تاسعا: هل فشل العالم الإسلامي في مواجهة الإرهاب؟
كل ما يأتي بالسلب بخصوص العالم الإسلامي تكون الإجابة عنه بنعم! فكيف ينجح العالم الإسلامي في شيئ من وجهة نظر الكاتب، كيف ينجح العالم الإسلامي، وهو يشتمل على الملايين من هؤلاء المسلمين الفاشيست الذي يريدون أن يحكموا العالم. كيف ينجح العالم الإسلامي في شيئ، وهو صنو التخلف وعنوان الإرهاب والدموية. بالطبع لن ينجح العالم الإسلامي في محاربة الإرهاب، وسيظل في انتظار القوى القادمة من الخارج التي تعلمه الديمقراطية وحقوق الإنسان والمرأة والأهم من كل ذلك، واحترام وتقديس حقوق الأقليات.

عاشرا: ماهى الأسباب وراء تفسير تفشى ظاهرة الإرهاب المتأسلم؟
هنا بيت القصيد أن يغير المسلم من دينه وأن يفهم نصوصه بشكل مرن، فالإسلام هو السبب في كل هذا التخلف، لا يوجد حديث هنا عن الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لا توجد ولو مجرد إشارة واحدة لدور الإستعمار الغربي في تعطيل مسيرة التطور في العالم العربي والإسلامي. تتحول المسألة برمتها إلى قرون من التكلس الديني، ويصبح الإسلام هو الشماعة التي يُعلق عليها كل شيئ. خطورة هذا التحليل أنه يحيل المجتمعات الإسلامية إلى مجتمعات ليس لها هم سوى الحديث عن الدين وعن الحلال وعن الحرام وعن قتال الغرب وتدميره. لا يحدثنا الكاتب العقلاني عن جمود التيارات المسيحية في العالم العربي مثلا ورفضها عرض بعض المسلسلات وفيلم دافنشي كود. هنا يتم تجاهل السياق العربي برمته ومحاولة تصوير بعض الفئات والطوائف الدينية على أنها أكثر تطورا من الأخرى. وهذه هي أحد عيوب التفكير الأحادي الإنتصابي الشبقي الذي يتحرك من خلال مشاعره، بحيث ينتقي بعض الأفكار ويترك غيرها طالما أنها تتعارض مع حججه وبراهينه.

وأخيرا، هل تغير وجه العالم منذ 11 سبتمبر؟
نعم تغير وجه العالم، وستتفكك المزيد من الدول الإسلامية، بالطبع في فلسطين ولبنان والسودان وباكستان وربما الحلم الكبير مصر، ربما ساعتها يعود الكاتب المغترب ليحصل على نصيبه من هذا التفكك وهذا الإنقسام.

د. صالح سليمان عبدالعظيم
جامعة عين شمس
salehabdelazim@hotmail.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إدوارد سعيد ونقد -الاستشراق-


المزيد.....




- الولايات المتحدة تطلق قمرا اصطناعيا للتجسس
- ماي في بروكسل لتحريك مفاوضات -بريكست-
- وفد أمريكي لأنقرة لبحث أزمة التأشيرات
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ
- عسكري أمريكي قد ينال المؤبد لفراره من الخدمة في أفغانستان
- تونس.. ارتفاع حصيلة ضحايا اصطدام مركب مُهاجرين بزورق عسكري
- محلل أمريكي يؤكد تفوق وسائل الحرب الإلكترونية الروسية
- في لحظة إنسانية.. صحفي يخاطر بحياته لإنقاذ مصابين
- شركة -سوخوي- تسلم دفعة جديدة من قاذفاتها للقوة الفضائية الجو ...
- بيونغ يانغ: لا تفاوض على تفكيك ترسانتنا النووية في ظل -العدا ...


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح بمناسبة الذكرى الخامسة لاحداث 11 سبتمبر 2001 - صالح سليمان عبدالعظيم - 11 سؤال عن 11 سبتمبر