أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - وليد حكمت - التركيبة السكانية لمدينة معان















المزيد.....

التركيبة السكانية لمدينة معان


وليد حكمت
الحوار المتمدن-العدد: 1663 - 2006 / 9 / 4 - 07:18
المحور: المجتمع المدني
    


تحصلت معان قديما وحتى يومنا هذا على مزيج من مختلف الأجناس و الأعراق والجاليات الحضرية من مختلف الأقاليم. , البدو قديما لا يرغبون الحضر من سكان المدن فهم ينعتون أهل المدن بقولهم ( طش بحر) بمعنى أن سكان المدن خليط وليسوا من العرب الخلص أو كما كان ينعت البدو المحيطون بمعان أهلها بقولهم على سبيل الاستحقار ( مقاطيع حجاج) أو لفظة ( حضيري) تصغير لفظة حضري , أي أن غالبية سكان تلك المدينة من الحجاج الذين تعرضوا للسلب والنهب وهم في طريقهم إلى الحج فتقطعت بهم السبل وعجزوا عن العودة إلى أوطانهم واللحاق بقوافلهم فاستقروا اضطرارا في تلك البقعة.

تلك الآراء المختلفة لا تعني بالضرورة أن يكون معظم سكان المدينة من النازحين أو الذين رمت بهم الأقدار في تلك المنطقة بل إن البحث العلمي الدقيق والتتبع للقبائل التي ارتادت معان قديما يجعلنا نشكك في تلك النظرة المتعسفة مع عدم إنكارنا أن الكثير من السكان لجؤوا إليها وسكنوها بحكم الظروف القاسية التي اضطرتهم لذلك سواء أكانت ظروفا اقتصادية أم اجتماعية أم سياسية.

كانت قبيلة الشرارات قبل قرون طويلة تسكن إقليم معان كما يذكر المؤرخون أو بالأحرى كانت معان ضمن الإقليم الذي تتمتع به هذه القبيلة إضافة إلى مناطق في شمال الجزيرة العربية لا زالت فيها إلى الآن وأخرى في جبال الشراة ومناطق الطفيلة وأماكن أخرى في الأردن حيث لا زالت إلى الآن أيضا لكن المسميات تغيرت إلا أنها هذه القبيلة لا وجود لها حاليا في معان ... في الحقيقة التاريخية التي تناقلتها المصادر التاريخية هي أن قبيلة جذام استقرت منذ القدم في الأردن عموما وفي الجنوب خاصة وإذا ما فتشنا قليلا في بعض المراجع ككتاب( نهاية الأرب في معرفة انساب العرب) للقلقشندي صاحب كتاب (صبح الأعشى في صناعة الإنشا) وكتاب مسالك الأبصار لابن فضل الله العمري وغيرها من المراجع والمصادر لوجدنا أن الكثير من فروع قبائل جذام وقواعدها كانت قد استقرت في بلقاء الأردن وجنوبها ولا زالت بعض القبائل تحتفظ بمسمياتها الأصلية إلى يومنا هذا ولا ننسى أن الأردن قد حوى عناصر متعددة هي من بقايا الأدوميين والمؤابيين والعمونيين والانباط وبقايا الشعوب القديمة التي سكنت الأردن قبل آلاف السنين تلك العناصر بقيت مستقرة ومع مرور الزمن اكتسبت ثقافة العرب الفاتحين وليس من المستغرب أن نجدها قد تسمت بأسماء القبائل العربية واكتسبت ثقافاتها واندمجت مع التركيبة الاجتماعية لذلك الإقليم بمرور الأزمنة ... لكن ما يلفت الانتباه أن معان تعرضت في العصور السابقة للكثير من الكوارث الطبيعية الأمر الذي خلق لها الهجرات فبركة الحمام الموقع القديم لمدينة معان و هي البقعة الرئيسة للسكنى مع اتصالها باثنين من الأودية الخصبة يصلها الأول بمعان الحجازية والآخر بمعان الشامية على شكل حذاء الفرس والمثل القديم في معان يقول( يا ويل معان من أهل معان وتالي معان مثل الحمام ) وهذا المثل يحذر الناس من التمادي في الظلم وإلا سيكون مصيرهم كمصير منطقة الحمام التي غشتها الكوارث الطبيعية قديما.
استقرت عشيرة الحمادين في مدينة معان وهي من اقدم العشائر التي سكنت معان وبالأخص معان الحجازية وكانت هذه العشائر العريقة في القدم لها فروع كآل قباعة وآل أبو عودة وفروع أخرى نزحت إلى مناطق مختلفة من الأردن وفلسطين عبر مراحل زمنية مديدة كالحمادين في وادي موسى و فرع البواليز نسبة إلى بئر بالوزة وهي بئر سميت باسم فتاة لاقت حتفها في إحدى الفيضانات التي داهمت تلك العشيرة بالقرب من القلعة العثمانية قبل قرون.. وكانت الرياسة في معان الحجازية لشيوخ آل قباعة تلك العشيرة التي استوطنت قلعة السرايا من زمن بعيد وكانت تدير شؤونها وامتلكت اراضي في المنطقة الجنوبية لمعان كانت تدعى (عين الكلبة) وهي نبع ماء غزير يوجد بالقرب منها بعض البساتين القديمة وبئر قديم كان يستقي منه الحجيج يدعى( بئر الحاج) وتلك المنطقة تبعد عن معان حوالي 5 كيلومترات وكانت في القدم تزرع بمختلف المزروعات ومنها التبغ الذي يزرع بكثرة. ومما يذكر أن عشيرة قباعة أو فروع الحمادين تقلصت مع مرور الزمن لأسباب مختلفة منها نزوح الكثير من أفراد تلك العشيرة قديما بسبب السيول التي كانت تداهم المدينة أو الأمراض التي تفشت فيهم في الأزمنة السالفة ومن الجدير بالذكر أن الرحالة( فالن) ذكر الشيخ احمد قباعة عام 1840 تقريبا وانه كان من كبار تجار الإبل يشتريها من عربان الشرارات ويبيعها في القاهرة.
و الاتراك العثمانيون استقروا في تلك المنطقة الجنوبية الشرقية وكانت الحامية التركية والتي كانت تعد بالآلاف متركزة في تلك المحطة اثناء الحرب العظمى الاولى اذ ان سكة الحديد تمر مباشرة في تلك المنطقة التي سميت فيما بعد بالمحطة.

هناك عشائر قديمة أخرى تبعت عشيرة الحمادين أو بالأحرى مجموعات من الأسر قدمت في القرن السابع والثامن عشر ميلادية كعشيرة الخوالدة وبعضا من فروع آل خطاب والعمود الاصلي لعشيرة الفناطسة ثم تبعتها باقي الاسر على فترات متلاحقة ويستدل على قدم ساكني معان بالبيوت المحيطة بالقلعة والتي تعود عموما لآل خطاب الذين صهروا عشيرة الحمادين ببنيتهم العشائرية فيما بعد.



هناك الكثير من السكان استوطنوا على هيئة اداريين وموظفين وفرسان إمامية قدموا من جبل نابلس وقلقيلية وبيت لحم والشام وحمص ودرعا للإشراف على قوافل الحج والقافلة التي تشرف على شؤون الحج تسمى الجردة ومن هنا كانت نخوة اهل معان التي يتنادون بها في الحرب هي ( اهل الجردا) كثير من المسنين يفسرون هذه التسمية بآراء مختلفة كقولهم أهل الجرداء اقتبس اللفظ من التجريد في العامية وتعني الإعداد للحرب والهجوم يقال : فلان جَرد بتشديد الراء على المنطقة الفلانية أي اتجه إليها بقصد الهجوم وقد ذكر الباحث روكس العزيزي في معلمته التراثية تلك الكلمة بقوله( جردة ج جرود) جماعات لا نظام لها من المقاتلين وإذا أرادوا المبالغة في الكثرة قالوا( اجرود او خيل او بارود) والمعنى المراد أن مدينة معان تصدت للكثير من الاعتداءات الخارجية ولم تمكن أعداءها من تحقيق أهدافهم .

فكل المعاني صحيحة تقريبا الجرداء بمعنى الصحراء وبمعنى قافلة الجردة وبمعنى القرية التي تتصدى للاعتداءات المتكررة وقد وردت تلك اللفظة في أشعار القدامى من أهل معان...
يقول أحد أهالي معان وهو من عشيرة الخوالدة:
جرودا هلَت علينا
شلنا الموازر بايدينا
لعيون البيض والنشميات

والموازر هي البنادق مفردها موزر ... ومعنى البيت ان القوات حين داهمتنا اقتنينا البنادق للدفاع عن نسائنا البيض النشميات.


ويذكر احد الشعراء في قصيدة له بخصوص هذه النخوة اذ يقول:
حنا هل الجردا لنا الحرب تمناه
وحريبنا سود العصايب نعنه
اللي يريد الشر للشر ننحاه
واللي يريد الخير حنا ندله

أي أننا نتمنى الحرب ونعشقها إذا كانت في سبيل الدفاع عن النفس والعرض والأرض...

وعود إلى بدء والى السكان القاطنين منذ زمن بعيد في تلك المدينة وبحسب معلوماتنا التي استقيناها من الوثائق القديمة ونتف اقتبسناها من الثقات من كبار السن بأن المدينة تبلورت وتشكلت اجتماعيا في بدايات القرن التاسع عشر وتم صهر هذا المزيج من الأجناس والثقافات المختلفة من المغاربة بكافة أقطارهم ومن مصر والحجاز ونجد والشام وفلسطين وأفريقيا وبعض الأجناس الأخرى كالأرمن والارناؤوط الأتراك والأكراد والتركمان إضافة الى البدو العرب والحضر... تلك التركيبة الفسيفسائية شكلت ثقافة جديدة في السلوكيات والخصوصيات الاجتماعية أفرزت منظومة خاصة من الأعراف والعادت تدور في نطاق المنظومة العامة للثقافة العربية في بلاد الشام وتتميز عنها دون أن تشذ أو تنحرف, ومما يجدر ذكره أن هناك بعض الاختلافات في اللهجة والطباع بين معان الشامية والحجازية إذ أن معان الشامية كانت أميل إلى طبائع أهل الشام وسورية حتى في الطابع المعماري الذي يشبه الطابع المعماري لبيوت الشام القديمة أما معان الحجازية فكانت أميل إلى البداوة منها إلى الحضارة وكان يسودها التنافس اكثر من معان الشامية التي كانت امتن و أقوى في علاقاتها الاجتماعية التعاونية.

يفتخر المعانيون كثيرا بأنهم لم يتعرضوا في كثير من الاحيان لهجمات البدو والوهابيين مع العلم ان البلدة كانت مغرية للهجوم والسلب والنهب نظرا لوقوعها متطرفة على سيف الصحراء
وفي ذلك يقول الشاعر
: حنا على طارف ومنزلنا على طارف
ما يسكن الوسط الا النذل والخايف
والمقصود أننا نسكن في منطقة مكشوفة ولا نتحصن بالجبال إلا أننا لا يعتدى علينا مهابة لجانبنا أيضا أورد أحد الرحالة الذي زار معان في منتصف القرن التاسع عشر ووصفها بأنها تمتنع عن دفع الخاوة أو الإتاوة للبدو مما عزز مكانتها وزاد في شكيمة أهلها.

إلا أن الكثير يعزو هذا الأمر إلى التحرز والتحصن المميز لسكان تلك البلدة في القلاع والبيوت الترابية المتماسكة والمترابطة بعلو جدرانها وصعوبة السير في أزقتها مما يصعب اقتحامها وتجاوزها بسهولة الأمر الثاني أن العلاقات التي تربط سكان المدينة بالقبائل النازلة حولها هي علاقات ودية إذ أن البدو النازلين يجدون القرب المكاني الذي يسهل لهم التبادل السلعي بدلا من الاتجاه بعيدا إلى مدن فلسطين وأيضا كان أهل المدينة يساندون البدو أحيانا في بعض الغزوات فكان هناك حلف معان الحجازية مع قبيلة الحويطات وحلف معان الشامية مع ابن مجلي شيخ الكرك..

وتلك العلاقة الحميمة هي التي حدت بالشيخ عودة أبو تايه شيخ قبيلة الحويطات بأن يحرم الاعتداء على المدينة بعد سقوطها بيد العرب والإنجليز إبان الحرب العالمية الأولى عام 1918 وبعد معارك ضارية دارت رحاها على اطراف المدينة وحصار دام ستة أشهر,,, وقال قولته المشهورة ( معان بلدي).. ومما يذكر أن الوهابيين غضوا الطرف عن المدينة بعد أن أرسلوا بعض العيون في عشرينيات القرن الماضي من أجل الكشف عن نقاط ضعف المدينة إلا انهم تراجعوا وقرروا عدم مهاجمة المدينة بعدم تيقنهم بصعوبة اقتحامها, فأعادوا الكرة وهاجموا قبيلة الحويطانت وبني صخر في شمال الأردن لسنتين متتابعتين أحدثوا جسيم الخسائر فيها قبل أن تتدخل الطائرات البريطانية لتصد ذلك الهجوم....

كانت العشائر والأسر تدخل في تحالفات معينة لتشكل توازنات تضمن عدم اعتداء الأقوى على الأضعف وتضمن أيضا تبادل المهام وتوزيع الثروة بالشكل المطلوب.. ليس بالضرورة أن ينتمي أبناء العشيرة الواحدة إلى نفس الأصول بل الكل يحمل اسم العشيرة بينما تختلف الأصول.
كانت هناك أربعة تجمعات في معان الحجازية ( تجمع الكراشين وتجمع آل خطاب وتجمع الفناطسة وتجمع البزايعة) أما في معان الشامية فكانت التجمعات كالتالي ( المحاميد, الخورة, آل الحصان, القرامسة) كل هذه التجمعات يكون لها عمود أصلي تلتف حولها باقي العائلات لتشكل لحمة واحدة ومما يذكر أن بعض العشائر لم تتقبل فكرة الاندماج فحافظت على استقلاليتها مع التعهد بالانتظام مع باقي المنظومات في المهام الإدارية والسياسية.

إن غالبية السكان ترجع في أصولها إلى بلاد فلسطين وبالذات نابلس والخليل وغزة فتلك البلاد كانت تحفز تجارها وعوائلها للهجرة إلى معان لأجل توفر الكثير من الامتيازات الاقتصادية فهناك عائلا ت تعود في أصولها إلى نابلس وقراها نزحت إبان سيطرة آل النمر على الحكم في نابلس وعائلات أخرى أتت من خان يونس وأخرى من الخليل وقلقيلية وبيت لحم وغزة وجنين وجنوب لبنان والشوبك والبلقاء وغيرها من المناطق.

أما باقي العائلات فهي إما حجازية أو من شمال أفريقيا أو شامية الأصل تجار ونازحون, حرفيون, ونحاسون,حدادون, جنود انكشارية وفرسان امامية للجردة .... جاليات استقر بعضها في معان في السابق كالبهائيين الذي استقروا في معان ثم نزحوا إلى شمال الأردن والأرمن الذين أتوا كمهاجرين إلى جنوب الأردن في بدايات القرن العشرين وبعض الأكراد القادة الانكشارية من الشام و بعض أكراد فلسطين ,كما كان هناك بعض النصارى في المدينة.

تلك هي التركيبة السكانية التي تشكلت منها المدينة عبر قرون وشكلت منظومة اجتماعية امتازت ببعض الخصوصيات الاجتماعية والسلوكية في تلك المنطقة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,019,345
- ساندوا وادعموا مجموعة معدومي الأرض في معان
- إمتاع السامعين بقصص الكادحين3
- امتاع السامعين بقصص الكادحين 2
- القلاع القديمة في مدينة معان
- امتاع السامعين بقصص الكادحين1
- القضاء العشائري في مدينة معان أداة لنهب أموال الكادحين فيها
- مؤسسة سكة حديد العقبة في معان.... بين مطرقة الإدارة المترهلة ...
- تدمير البنية التراثية المعمارية في مدينة معان مؤشر لتخلف الب ...
- الواقع الاقتصادي والاجتماعي لمدينة معان في الحقبة الماضية
- قضية الأرض في معان الى أين تسير؟؟؟؟


المزيد.....




- الإدراة الأمريكية تسمح لمئات المهاجرين الصوماليين بالبقاء 18 ...
- الإدراة الأمريكية تسمح لمئات المهاجرين الصوماليين بالبقاء 18 ...
- عودة اللاجئين من لبنان إلى موطنهم في القلمون
- محنة المعتقلين السعوديين في -مملكة الخوف-
- أمريكا تسمح لمئات المهاجرين الأفارقة بالبقاء 18 شهرا
- من عتمة الزنزانه -قصيدة”ايامى المصلوبة”بقلم دجمال عبد الفتاح ...
- البرلمان العربي يطالب الأمم المتحدة بوقف سريان قانون -القومي ...
- رئيس الانتقالي الجنوبي يرد على اتهامات -العفو الدولية-
- حقوق الانسان: مقتل واصابة 211 متظاهرا واعتقال 540 اخرين
- مدريد تسحب مذكرات الاعتقال الدولية بحق بيغديمونت وخمسة من قا ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - وليد حكمت - التركيبة السكانية لمدينة معان