أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟















المزيد.....

فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟


إبراهيم محمد حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 1606 - 2006 / 7 / 9 - 08:41
المحور: الادب والفن
    


المرأة .. ذلك المخلوق المحتقر التافه

بقدر هائل من الجرأة قد تستطيع أن تقرر أن المسلمين الأوائل لم يتخلصوا كليا من بداوتهم وجفاء طباعهم ؛ وقسوة مشاعرهم خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المراة ؛ فهى فى كل الأحوال سلعة ومتاع " خاصة لو كانت متاعا مطيعا طيعا " لتصير خير متاع ..
وقد واصلت سفينة سوء الظن رحلتها بين موانىء رجال الدين عبر التاريخ ، حتى رست برحالها على ضفاف رمال مكة … لتتواصل بعدها رحلة الإهمال للكائن المسمى " امرأة "
المرأة والقمع المقدس :
يصدر " كوتنر " كتابه " تاريخ تقديس الجنس " بعبارة مخيفة فعلا قالها " s.c.Trapp تقرر أن : " جزء المخ المتصل بالنشاط الجنسى هو مصدر جميع أشكال الوثنية ؛ وما الآلهة الوثنية إلا أفكار ورغبات شهوانية يتم إدراكها عن طريق الحواس "
ويذكر مؤلف الكتاب أن الإنسان قد أصيب بدهشة كبيرة من طبيعته الجنسية منذ بدأ يتأمل فى ذاته "
………………
ورغم ان الدين بشكل عام لم يحارب المراة ولم يحقرها مطلقا ولم يتعامل معها بهذه النظرة الفاصلة لها عن حقيقتها أو عن طبيعتها كإنسان …رغم ذلك وغيره ؛فما زال رجال الدين ينظرون للمراة وكانها حية أو جارية يستنزفها الرجل فى سريره … ثم يسبها بعد ان ينتهى الأمر
تقول سيمون دوبوفوار فى كتابها " تاريخ الجنس " أن الأيديولوجية المسيحية ساهمت بقدر غير قليل فى قمع المراة ؛ فالكتاب المقدس يحوى تعبيرات شفوقة تجاه البرص والنساء ،وقد فرض بولس إنكار الذات والتعقل على النساء وأسس خضوعهن للرجل "
ويوجه القديس يوحنا كريسوستوم سهاما مباشرة للنساء بقوله : " لا يوجد بين الحيوانات المتوحشة ما هو اشد خطرا من المرأة " هو إذن يجرد المراة من مجرد كونها إنسانة ؛ بل يجردها من صفة الحيوانية ويجعلها فى فئة المتوحش فقط من الحيوانات حتى يهديها السبق فى الخطورة من كل الحيوانات …
ولذلك وصل الحال ببعض القديسين إلى المطالبة بعدم التزوج كالقديس " جيروم " الذى قال : " فلنحمل فئوسنا ونجتث شجرة الزواج غير المثمرة من جذورها "
فإن عدنا لصاحب كتاب " تاريخ تقديس الجنس " سنجده يحدثنا عن أشياء مذهلة تماما أقلها أن الكنيسة الكاثوليكية الأوربية ، كانت تأمر بتسيير فتيات عاريات تماما فى الشوارع ضمن مسيرات المواكب والأعياد " الدينية " !!!
وكانت المسرحيات الكنسية التى يطلق عليها mystreis أو أسرارى تمثل بممثلات عاريات تماما .. وقد انشغل الوعاظ بالأمور الجنسية ، وهاجموا النساء باعتبارهن رسل الشيطان وربما كنا فى حل من ذكر قصص الوعاظ الكنسيين …..
ورغم مرور مئات السنين ؛ ما تزال مرافعة " ديموسين " الشهيرة قائمة وهو يقول :
“ إنما خلقت الغوانى للمتعة والعشيقات للرعاية اليومية ، أما الزوجات فعليهن إنجاب الأطفال الشرعيين أو رعاية البيت بإخلاص "
" ويعلق ميشيل فوكو على هذه الكلمات قائلا فى كتابه " فى المسألة الاقتصادية " ج2قائلا
وإن كانت الزوجة ملكا للزوج ؛ فليس لأحد حكم على الزوج إلا إياه "
مكــــــــــة .. سوق المتع والجنس :
فإذا انتقلنا لثقافة أخرى ، وجغرافية جديدة ، فنحن هنا فى مكة مجتمع التناقضات العظمى ، كما يصفه الدكتور هيثم مناع فى كتابه " المرأة فى الإسلام " متحدثا عن الثراء الفاحش وتراكم عملية عزل المراة أيديولوجيا من المجتمع الإسلامى ،
بداية مما أسماه الباحث بالعبودية الجماعية التى لا تسمح لفرد بالخروج عن شرعية الجماعة إلا طريدا متصعلكا وقد حول هذا الحال المرأة فى مكة إلى العمل بالبغاء أو الرضاعة بدلا من سيدات المجتمع المكى غنيه ووسطه ، فهذه صورة من صور القهر تليها صورة أخرى من القهر الجنسى تمثل فى العزل والإيلاء والظهار وغيره من صور القهر الجنسى …
فإذا أبحرنا مع فى كتب الصحيح ، سنجد شروح الشارحين تظهر فهما عجيبا لوضعية المراة المسلمة ، فنجد تعليق الإمام النووى على حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : " إن المراة تقبل فى صورة شيطان وتدبر فى صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امراة ؛فليأت أهله فإن ذلك يرد ما فى نفسه "
يقول النووى : معناه الإشارة إلى الهوى والدعاء إلى الفتنة بها ،لما جعله الله تعالى فى نفوس الرجال من الميل إلى النساء فهى شبيهة بالشيطان ،فى دعائه إلى الشر بوسوسته ؛ وتزيينه له ،ويستنبط من ذلك أنه لا ينبغى لها ان تخرج بين الرجال إلا لضرورة ، وأنه ينبغى للرجل الغض عن ثيابها والإعراض عنها مطلقا " . ( كتاب النكاح – شرح النووى على صحيح مسلم )
هذه النظرة المتدنية للمراة العازلة لها عن مجتمعها الطبيعى باعتبارها متاع للرجل وباعتبارها شر يجب حجبه ، لم تغادر العقلية العربية ولم يقبلوا التنازل عما ألفوه من تناقض بين شبقهم الدائم للمراة واحتقارهم إياها …………
بل لقد آلمنى وأنا اطالع فتاوى فى موقع الإمام السستانى ووجدته يفتى بتحريم كل صور الاستمناء ما عدا أن يطلب الرجل من زوجته أن تفعل له ذلك بيديها ، فلا مانع أن تستمنى الزوجة لزوجها بيدها أثناء الحيض "
ولا أدرى هل يتبقى بعدذلك للزوجين اى نصيب من السكن والمودة والرحمة وهذه شاكلة الحياة بينهما ؟
وهم فى هذا يروون لك عشرات الأحاديث الواردة كلها عن عائشة كما يذكر الكاتب نبيل فياض فى كتابه " ام تأكل أولادها "
عن مضاجعة النبي عائشة وهي حائض، توجد روايات كثيرة؛ من ذلك ما ذكره البخاري ( مسلم وابن ماجة غيرهما )في صحيحه، نقلاً عن عائشة: «كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، فأراد رسول الله (ص) أن يباشرها، أمرها أن تتزر في فور حيضها، ثم يباشرها! قالت: وأيكم يملك إربه كما كان النبي (ص) يملك إربه!». قالت عائشة أيضاً: «حضت مع رسول الله (ص) على فراشه، فانسللت، فقال: أحضت؟ فقلت: نعم! قال: فشدّي عليك إزارك ثم عودي».(مسند أحمد/الأنصار) في المسألة ذاتها، قالت عائشة: «كان يأمرنا إذا حاضت إحدانا أن تتزر بإزار واسع، ثم يلتزم صدرها وثدييها" [ راجع كتاب أم تأكل أولادها ]
وفى باب الغيرة انظر لتعبير الزبير لامرأته " أسماء بنت ابى بكر " وهى تخبره ان النبى صلى الله عليه وسلم لقيها وهى تحمل على رأسها النوى ومعهنفر من اصحابه ؛ فأناخ لها لتركب فاستحيت منه وتذكرت غيرة زوجها ، يقول لها :
" والله لحملك النوى كان كان أشد على من ركوبك معه " وهو يعلم انها أخت زوجته لا تحل له ، كما يشير الشراح ، وكانت أسماء تزوجته فقيرا كما يشير الحديث ، فلما أنجبت له ابناءه " عبد الله واخوته طلقها ، ويذكر صاحب " أسد الغابة أسبابا متعددة للطلاق ، يقول فى ترجمة اسماء : " وقد اختلفوا فى سبب طلاقها فقيل : إن عبد الله قال لأبيه : مثلى لا توطأ امه ، فطلقها ، وقيل كانت قد أسنت وولدت للزبير عبد الله وعروة والمنذر ، وقيل إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عبد الله فأقبل إليها ، فلما رآه أبوه قال : أمك طالق إن دخلت ، فقال عبد الله : أتجعل أمى عرضة ليمينك فدخل فخلصها منه فبانت معه " [أسد الغابة ]…..
وهو ما يؤكد بدوية الفكر المسيطر عليهم ، ويؤكد تدنى النظرة للمراة فى كل الحالات السابقة ، حيث طلقت بعدما جاوزت مرحلة الأنوثة ، وهى من هى علما ونسبا وفقها ، كما ان النظرة للجنس ذاته لم تتطور كماعلمهم الإسلام.. " مثلى لا توطأ أمه " وكان الوطأ هذا مذلة وعار !!!!!
بل انظر لتعبير الجاحظ فى رسائله : " ولم نعلم للغيرة في غير الحرام وجهاً ولولا وقوع التحريم لزالت الغيرة ولزمنا قياس من أحقُّ بالنساء فإنَّه كان يقال‏:‏ ليس أحدٌ أولى بهنَّ من أحد وإنَّما هنَّ بمنزلة المشامّ والتُّفَّاح الذي يتهاداه الناس بينهم‏.‏

ورغم ما عرف عن عمر بن الخطاب من شدة على النساء وما يشبه الاحتقار لهن .. كمثل قوله الذى اورده ابن قيم فى " أخبار النساء " "اضربوهن بالعرى " ورغم ما عرف عن عمر أيضا من زهد فى الدنيا ومتاعها ، حتى يقول عنه طلحة بن عبيد الله : " كان أزهدنا فى الدنيا وأرغبنا فى الآخرة " رغم ذلك وغيره فلم ينكر عمر ميله للنساء ، بل يذكر الجاحظ فى " رسائله " كتاب القيان " أن .. عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعرس بعاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نُفيل وكانت قبله عند عبد الله بن أبي بكر فمات عنها بعد أن اشترط عليها ألا تتزوَّج بعده أبداً على أن نحلها قطعةً من ماله سوى الإرث فخطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأفتاها بأن يعطيها مثل ذلك فأقسمت لا تنفكُّ عيني سخينةً عليك ولا ينفكُّ جلدي أغبرا فلما ابتنى بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أولم ودعا المهاجرين والأنصار فلمَّا دخل عليُّ بن أبي طالب عليه السلام قصد لبيت حجلتها فرفع السِّجف ونظر إليها فقال‏:‏ فأقسمت لا تنفكُّ عيني سخينةً عليك ولا ينفكُّ جلدي أصفرا فخجلت فأطرقت وساء عمر رضي الله عنه ما رأى من خجلها وتشوُّرها عند تعيير عليٍّ إياها بنقض ما فارقت عليه زوجها فقال‏:‏ يا أبا الحسن رحمك الله ما أردت إلى هذا فقال‏:‏ حاجةٌ في نفسي قضيتها‏.‏ [ رسائل الجاحظ – كتاب النساء





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,989,564





- بوادر أزمة بين البيجيدي وذراعه الدعوي بسبب القانون الاطار
- بعد سخط نانسي عجرم في مطار بيروت ... راغب علامة ينشر فيديو م ...
- فنانون عرب يخوضون تحدي العمر
- كاريكاتير العدد 4470
- أمة في خطر : تأملات لحال ومستقبل التعليم، التربية والثقافة ...
- كاريكاتير العدد 4471
- هل يمكن الحديث عن نقد سينمائي في تونس؟
- هل يطيح الحراك باللغة الفرنسية في الجزائر؟
- لعنة الكتابة الإقليمية للبيجيدي بخنيفرة
- رواندا تقرر فتح سفارتها في المغرب


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم محمد حمزة - فقه اللذة لماذا يكره رجال الدين النساء إلى هذا الحد ؟