أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - عن حسني مبارك وصدام حسين وتاريخ من الإرهاب والخيانة














المزيد.....

عن حسني مبارك وصدام حسين وتاريخ من الإرهاب والخيانة


أمين المهدي سليم

الحوار المتمدن-العدد: 6502 - 2020 / 2 / 29 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أريد أن أوضح أن قصة مبارك هى قصة كل جنرال سابق ولاحق تضعه عصابات جمهورية يوليو العسكرية في منصب رئيس مصر، وأنه يخضع لعدة شروط تحتل فيها خدمة مشروع إسرائيل الكبرى محل الصدارة، ثم مقابلها امتيازات الجيش الجنونية من لحم ودم الشعب، ولو حاول الخروج عليها فمصيره هو والجيش يدخل أرض الصراع والمجهول والغموض.
وهذه الوضعية الشاذة تعني أن منصب الرئيس العسكري في مصر هو وضعية أزمة دائمة ومستمرة، وأن هذا المنصب لايمكن أن يشغله ويستمر فيه شخص سوي أو وطني نهائيا، ولابد بالدرجة الأولى أن يكون خائنا غادرا وكذابا متعدد الوجوه، وفوق ذلك عليه أن يدخل في حرب ضد الشعب ومجتمعه المدني لاضعافه ونزع مقاومته بصورة مستمرة وبلا هوادة، كما أن عليه أن يكون لصا وإلا أثار الشبهات، وهى أيضا قصة مصر منذ 68 سنة تقريبا.
بعد إنقلاب مبارك وأبي غزالة على السادات وإغتياله بالتعاون المباشر مع صدام بمقابل مالي (250 مليون دولار لكل منهم) تحت ستار التعاون في مشروع وهمي لتطوير الصاروخ الأرجنتيني "كوندور"، والذى انفض بالطبع بعد "نجاح" الإنقلاب. وكان أحد قنوات الاتصال السرية تاجر السلاح والصحفي العراقي وليد أبو ضهر، وكان قد أصدر مجلة في باريس كغطاء باسم "الموقف العربي"، وكافأه حسني مبارك بعقد حق انتفاع مميز طويل الأمد بخدمات برج القاهرة، وهذا يحقق دخلا هائلا بعيدا عن الأعين.
دخل مبارك في حلف رباعي يتزعمه صدام مع اليمن والأردن، وكان البروتوكول يضع مبارك في ذيل الترتيب، وفي 7 اكتوبر 1985 وفيما يبدو أنه اختبار ولاء أو مزيد من التوريط في العمالة لصالحه، أرسل صدام تنظيمه الفلسطيني "جبهة التحرير العربية" بقيادة أبو العباس لاختطاف السفينة الإيطالية "أكيلي لاورو" في المياه الإقليمية المصرية، وكان عليها فوج سياحي أمريكي، وقاموا بقتل مواطن أميركي يهودي على كرسي متحرك باغراقه في البحر. وحتى تكتمل المأساة حاول السفير الأمريكي نيكولاس فليوتس الدخول إلى بورسعيد لمتابعة العملية؛ فقطعت السلطات المصرية الكهرباء عن المدينة، وعندها طلب السفير من عامل اللاسلكي في السفارة توصيله بوزارة الخارجية الأمريكية قائلا "أن الحكومة المصرية أولاد (وسبهم بالأم) قطعوا الكهرباء"؛ فقال له عامل اللسلكي "المصريون يتنصتون الآن"؛ فقال "اريدهم أن يسمعونني جيدا أولاد (***)" وكرر السب ثانية، وأكمل السفير مدة خدمته التى انتهت في ابريل 1986 وهو في حالة مقاطعة تامة من النظام المصري إلا في الشئون الضرورية، بعد أن قدموا لنا صورة مزرية منحطة عن كيف تسير الأمور في ظل نظام عسكري إرهابي وضيع وبائس.
تصدى مبارك لحماية الإرهابيين ومحاولة تهريبهم، وكان نتيجتها أن تلقى إهانة تتضمن سب الأم واتهام علني بالكذب من الرئيس ريجان في مؤتمر صحفي. وعندما حلقت طائرة مصر للطيران وعلى متنها الإرهابيين أنزلها سلاح الجو الأميركي في صقلية، ولكن رجل المافيا ورئيس الوزراء الإيطالي بتنينو كراكسي قام بتهريبهم إلى يوغوسلافيا (صدر عليه حكم بالسجن مدى الحياة في جرائم المافيا وهرب إلى تونس حتى توفي هناك)، وقبضت القوات الأمريكية على أبي العباس وتنظيمه بعد غزو العراق.
انتقم مبارك بطريقته العشوائية الغبية البدائية كرئيس حقير لجمهورية موز حقيرة من الإدارة الأمريكية بتشكيل عصابة مخابراتية في 1988 تحت مسمى "ثورة مصر" لقتل الدبلوماسيين الأمريكيين والإسرائيليين أين؟ في شوارع القاهرة، وكانت النتيجة أن السفارة الأمريكية أرسلت قوة أمسكت بالعصابة والأسلحة المستخدمة، وهاتفت الأمن المصري من تليفون الشقة في المعادي. الغريب أن كل هذا الكم من الفضح والتعرية والذل والمهانة لم يردع المجرم الإرهابي مبارك عن المشاركة في أعمال الإرهاب الدولي.
يقول الجنرال تومي فرانكس قائد غزو العراق في مذكراته(جندي أميركي American Soldier) أنهم ضللوا صدام بواسطة حسني مبارك، والقصة ملخصها أن مبارك سأل فرانكس عن موعد الغزو، فرد : "السياسيون لايفهمون في الحرب وتصريحاتهم فارغة عن حرب وشيكة، وقواتي حتى الآن لاتزيد عن 160 ألف بينما كانت قوات شوارسكوف في 1991 تصل إلى 740 ألف كي يصل إلى العمارة فقط، وأنا من المفروض أن أدخل بغداد، ليست الحرب قبل 6 أشهر" نقل مبارك الحديث بحذافيره لصدام فاسترخى وازدادت تصريحاته غباءا وتحديا، ولكن تومي فرانكس دخل الأراضي العراقية بعد المحادثة ب 13 يوم ودخل بغداد بعد 9 أيام اخرى.
يقول الرئيس الأسبق جورج بوش الإبن أن حسني مبارك هو الذى أكد لهم وجود أسلحة الدمار الشامل لدى صدام في مقابلة مع فوكس نيوز في 15 يوليو 2015، وكان قد ذكر ذلك مع تفاصيل اضافية في مذكراته.
أما عن الإهانات التى كان مبارك يتلقاها من الإدارة الأمريكية فتحتاج لمقال طويل جدا.
هذه الأدوار المزدوجة والتذبذب والرخص والنصب والإرهاب والخيانة والغدر مجرد عينات بسيطة تدل على نوعية سياسات وأساليب ومواقف داخلية وخارجية لشخص كان رئيسا لمصر. (صورة تومي فرانكس وقيادته في قصر صدام في ابريل 2003، وصورة من مهزلة أكيلي لاورو في بورسعيد، لينك فيديو جورج بوش في أول كومنت) #أرشيف_مواقع_أمين_المهدي




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,818,381,136
- وفاة حسني مبارك : يأتي الطغاة الخونة ويسحقون الشعب ويرحلون.. ...
- الجذور التاريخية للتحالف بين الفاشيتين الإسلامية والعسكرية ف ...
- المصريون بين ثقافة الحرب وثقافة السلام
- صفقة القرن : (3-3) إعلان ترامب مجرد قمة جبل الجليد
- صفقة القرن : (3-2) هوامش
- صفقة القرن : (3-1) المقدمات
- عن التاريخ اليهودي والهولوكوست والعرب
- طوابير وراء طوابير من الفائضين عن الحاجة وممن لايصلحون للاست ...
- النظام العسكري المصري أعاد السلام مع إسرائيل إلى مستنقع الخي ...
- الميجور جنرال قاسم سليماني..أكثر من مجرد اغتيال
- مباديء الحد الأدني لأهداف التغيير في مصر
- خطة ذيل السحلية العسكرية تحكم مصر
- في ذكرى مرور 40 عاماً على توقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائ ...
- أسباب العصيان الوطني في مصر
- كارثة يونيو 1967: مجرد إنقلاب استعان فيه عبد الناصر بإسرائيل
- مصر: الديكتاتورية العسكرية وإنهيار الدولة.. شئ واحد
- داعش وأخواتها والفوضي . . ألحصاد الصحيح للفاشيات العربية
- الإقطاع العسكرى فى مصر: سلب ملكيات المجتمع وموارد وطنه وأخير ...
- الاغتصاب .. العنوان الحقيقي للثقافة والعلاقات في مصر تحت حكم ...
- المُلّا عدلى منصور الرئيس المؤقت وخطاب التطرف والفتنة


المزيد.....




- أنيقة وصديقة للبيئة.. سيارة جديدة من بي إم دبليو
- وباء كورونا: آخر الأخبار والمستجدات لحظة بلحظة
- بريطانيا تغلق مؤقتاً سفارتها في بيونغ يانغ وتجلي دبلوماسييها ...
- وباء كورونا: آخر الأخبار والمستجدات لحظة بلحظة
- بريطانيا تغلق مؤقتاً سفارتها في بيونغ يانغ وتجلي دبلوماسييها ...
- غوتيريش -متفائل- بخطوات حكومة الكاظمي
- شرطة بغداد تنفذ عملية نوعية في قطع احد خطوط تجارة المخدرات
- رابطة الحقوقيين العراقيين: أعضاء مجلس مفوضية الانتخابات أصبح ...
- نائب كويتي سابق يتحدث عن ’’إعفاء العراق’’ من ديون بقيمة 3 مل ...
- الاحتلال الألماني لليونان .. معالجة مشتركة لماضٍ أليم


المزيد.....

- الأوبئة والربح وشركات الأدوية الكبرى: كيف تدمر الرأسمالية ال ... / جو أتارد
- موقف الثورة البلشفية من مسلمى شعوب الشرق / سعيد العليمى
- كارل ليبكنخت وروزا لوكسمبورغ / محمود الصباغ
- هجرة العمالة من المغرب العربي إلى أوروبا هولندا نموذجا: دراس ... / هاشم نعمة فياض
- قراءة نقدية لأطياف ماركس فى طبعته التفكيكية / سعيد العليمى
- الجذور الحضارية والمجتمعية للتسلطية في سورية القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- كتاب اللامساواة لبيكيتي-ماركس الحديث / محمود يوسف بكير
- المسألة السورية؛ محاولة للتأسيس- في الدولة / محمد شيخ أحمد
- قضية بناء الحزب - الإنتقال من الطور الحلقى الى الطور السياسي ... / سعيد العليمى
- غيتس قتل الملقحين / بيل غيتس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمين المهدي سليم - عن حسني مبارك وصدام حسين وتاريخ من الإرهاب والخيانة